من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور
93
تصادم
ينظر رجل الاشارات من أعلى سلمه الى التقاطع ، وحين تخف الحركة فى اتجاه الشمال للمنطلق من الجنوب يوقد نوره الأحمر اعلانا لوقوف الحركة فيهدىء القواد من سرعة السيارات حتى تتوقف قبل الوصول الى خطوط عبور المشاة البيضاء الطويلة .
يغيّر الرجل اللون الى الأصفر استعدادا لبدء تحرك سيارات الشرق المنطلقة الى الغرب والعكس .. تتعلق عيون قواد المركبات بحامل الاشارات حتى يضىء اللون الاخضر فتندفع السيارات تسابق الريح ولم يتبق فى البعيد للاتجاه المتقاطع سوى سبع سيارات على بعد ستمائة مترا فيمسك الرجل بالمقبض ويحركه الى أسفل فينبعث النور الاحمر من حامل الاشارات ويرسل نظرة خاطفة الى التقاطع ليضىء الاصفر ثم الاخضر للسيارات القادمة من الجنوب الى الشمال فتتحرك ويتحرك المشاة فى الخط الموازى لها .
مازالت سيارات الشرق تواصل الاندفاع ، لم تتمكن من التوقف فترتعش يدا الرجل الممسك بمفتاح الاشارات ليغير الى اللون الآخر فتستمر السيارات فى الاندفاع منطلقة فى الاتجاهات الاربعة بدون توقف .
تعانق سبع سيارات سبعة اجساد وسط زحام المارة فتتناثر اشلاؤهم وترتطم بسيارات الطريق المتقاطع .. يهتز العمود الذى يحمل كشك رجل الاشارات فترقص يداه ويسقط وسط أخشاب الكشك تاركا أنوار الاتجاهات خضراء ليتواصل اندفاع السيارات من كل مكان ، ويتكوّم بعضها فوق بعض تعتلى الاجساد البشرية داخل وخارج السيارات حتى تصنع سدا منيعا يمنع المزيد من ضحابا تصادم التقاطع .
أسفر التصادم حتى حينه عن مصرع خمسمائة من المارة وثلاثمائة سيارة بين الأجرة والملاكى والنقل كانت تسير بسرعة مائة كيلةمترا فى الساعة ، ومازال رجل الاشارات يحاول أن يلملم عظامه التى تهشمت حتى يتمكن من الصعود ليصل الى مفاتيح الاشارات ليغيّر من اللون الأخضر الدامى الى الأحمر الذى سيؤدى الى وقف تفجر ينابيع الدماء التى تصب فى أوردة التقاطع بسبب التصادم .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
ينظر رجل الاشارات من أعلى سلمه الى التقاطع ، وحين تخف الحركة فى اتجاه الشمال للمنطلق من الجنوب يوقد نوره الأحمر اعلانا لوقوف الحركة فيهدىء القواد من سرعة السيارات حتى تتوقف قبل الوصول الى خطوط عبور المشاة البيضاء الطويلة .
يغيّر الرجل اللون الى الأصفر استعدادا لبدء تحرك سيارات الشرق المنطلقة الى الغرب والعكس .. تتعلق عيون قواد المركبات بحامل الاشارات حتى يضىء اللون الاخضر فتندفع السيارات تسابق الريح ولم يتبق فى البعيد للاتجاه المتقاطع سوى سبع سيارات على بعد ستمائة مترا فيمسك الرجل بالمقبض ويحركه الى أسفل فينبعث النور الاحمر من حامل الاشارات ويرسل نظرة خاطفة الى التقاطع ليضىء الاصفر ثم الاخضر للسيارات القادمة من الجنوب الى الشمال فتتحرك ويتحرك المشاة فى الخط الموازى لها .
مازالت سيارات الشرق تواصل الاندفاع ، لم تتمكن من التوقف فترتعش يدا الرجل الممسك بمفتاح الاشارات ليغير الى اللون الآخر فتستمر السيارات فى الاندفاع منطلقة فى الاتجاهات الاربعة بدون توقف .
تعانق سبع سيارات سبعة اجساد وسط زحام المارة فتتناثر اشلاؤهم وترتطم بسيارات الطريق المتقاطع .. يهتز العمود الذى يحمل كشك رجل الاشارات فترقص يداه ويسقط وسط أخشاب الكشك تاركا أنوار الاتجاهات خضراء ليتواصل اندفاع السيارات من كل مكان ، ويتكوّم بعضها فوق بعض تعتلى الاجساد البشرية داخل وخارج السيارات حتى تصنع سدا منيعا يمنع المزيد من ضحابا تصادم التقاطع .
أسفر التصادم حتى حينه عن مصرع خمسمائة من المارة وثلاثمائة سيارة بين الأجرة والملاكى والنقل كانت تسير بسرعة مائة كيلةمترا فى الساعة ، ومازال رجل الاشارات يحاول أن يلملم عظامه التى تهشمت حتى يتمكن من الصعود ليصل الى مفاتيح الاشارات ليغيّر من اللون الأخضر الدامى الى الأحمر الذى سيؤدى الى وقف تفجر ينابيع الدماء التى تصب فى أوردة التقاطع بسبب التصادم .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن
السينمائيه
عمل كمعد وكاتب
برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى
الان
كبير مخرجين..
مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة
والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش
المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور
بالجيزه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق