الخميس، 4 أغسطس 2016

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل 1بولاق الدكرور 20 امنيات حسونه يطبق الصغير على الامنية الحلم بعيون مفتوحة .. يقف ولد ابو ستة البواب يراقب العجلين الاسود والاحمر أمام المنزل بجانب التكية . يضع عبد المغنى خادم التكية العليق للعجلين ، ويمنى النسوة والشيوخ بالاضحية .. ربع كيلو وورق قليل من نقد الزكاة ، : وادعوا للمحسنين ربنا يزيدهم . يغلق حسونه مدخل البيت بجسده النحيل .. يحول دون دخول مساكين أم الايتام واصرارهم على تصريف مافى جوفهم فى قلب المنزل . أهم بالخروج .. يمنعنى الاطفال والشيوخ والنساء .. يغطينى العظم المغلف بطبقة صفراء رقيقة من اللحم .. يبصقنى الزحام حتى ابراهيم الدخاخنى عللى رأس الحارة .. ييبادرنى عم رزق الفاء بكل عام وانت بخير .. أقف أمام المسجد . أنزلق على وجوه الحسان المطلية بالاحمر والازرق المشرب بعوادم السيارات .. تتأهب لاستقبال أول أيام عيد الاضحى . يظل الزحام أمام منزلنا حتى مطلع الصبح .. يلازم الصغير المدخل بدلا من ابيه ابوسته الذى افتكره ربنا منذ شهور .. لم يلبس الصغير جديدا كما لم يلبسه فى الاعياد الماضية .. يمنى الصغير نفسه بعيد يلبسه جديدا .. ويطبق على الامنية عيونا متكسره . يطل الصغار من أحضان امهاتهم على عجلى التكية .. الزحام .. حسونه .. يضحكون .. يتقافزون على أسرتهم . يحتضنون علب أحذيتهم الجميلة .. بدلهم الجديدة .. لعبهم ، ومازال الصغير حسونه صقرا هزيلا يمنع الفقراء من الدخول . يتتابع سير ليل أم الايتام مبتلعا كل الالوان .. لاأقوى على اقتحام الزحام .. أجلس على الحد الفاصل بين الاتجاهين المتضادين للسيارات المجنونة . يؤذن الشيخ ناصف للصلاة .. ينهمر ريق الزحام .. تبدأ تكبيرات العيد .ز. يعصف الزحام بالعجلين .. يتمكن الجزارون من ربطهم بالحبال .. تشرع السكاكين الساخنة فى الهواء .. تجحظ عيون حسونه .. تعانق السكاكين الرقاب .. تنطلق خراطيم الدماء سحبا تظلل الزحام .. يقطر على على وجه الصغير .. تفصل الجلود عن اللحم .. تدخل رع ربع . يترقب المتعطشون المطر الدم اللحم .. يلطم الزحام باب منزلنا الحديد بجسد حسونه .. يقاوم .. يبقى من بداخل التكية القليل من اللحم .. يبدأ عبد المغنى النداء من كشف الاسماء الذى بين يديه .. تتكالب الارجل الخشبية .. يسقط خمسة من الشيوخ وعشر سيدات وطفل .. ينهر المتماسك الموت .. تتساقط خيوط الدم من رأس حسونه تكسو وجهه .. يعلو صوت عبد المغنى : ادعو ا للمحسنين يااولاد الكلب ، وينهى النداء .. تخلو أيدى الصغار ولم يبق شىء لحسونه .. يمنى الصغير نفسه بعيد يشبعه . أنطلق الى الباب .. ادس دينارا فى يد حسونه .. آوى الى الفراش .. استيقظ بعد ساعتين .. اغتسل .. ارتدى ملابسى .. اخرج .. مازال الصغير نائما القرفصاء فى المدخل .. يوقظه حفيف أقدامى .. يقفز الى الشارع .. يركب الاتوبيس المتجه الى قلب المدينة .. لايرانى .. يقطع التذكرة .. يضع الباقى فى جيبه .. تلتقطه يد صبى خفيفة ويختفى .. ينزل الركاب فى محطة النهاية .. يسير الصغير بين المتاحف والفنادق قاصدا البحر .. تظله الكبارى الكثيرة .. يضع يده فى جيبه فرحا .. يلبسه دوار يتمايل مترنحا .. يحتضن ركبتيه .. ينام .. ينهره بائع متجول عن عينيه الواسعتين المحبة للاطفال الجميلة .. يزحف الصغير الى جوار البحر الذى تتوسد الاسر شاطئه ، ويستحم فيه الصغار .. يرشق المحبون قواربهم فى قلبه القديم .. يجرجر حسونه قدميه بين التماثيل المخيفة .. يمنى النفس بعيد يفرحه . يصل الصغير الى البعيد .. يلعق مر ريقه أمام مجمع عربات الاكل المتجولة أسفل أقدام تمثال الباشا القديم الذى يشير الى المارين أسفله بالركوع عدا السلدة محبى فن الباليه والاوبرا . يجف الدم على رأس الصغير .. يجف الريق .. تجف حركة حسونه .. يركع أسفل أقدام تمثال الباشا القديم متمنيا أن لايأتى عيد . mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
1بولاق الدكرور
20
امنيات حسونه

يطبق الصغير على الامنية الحلم بعيون مفتوحة .. يقف ولد ابو ستة البواب يراقب العجلين الاسود والاحمر أمام المنزل بجانب التكية .
يضع عبد المغنى خادم التكية  العليق للعجلين ، ويمنى النسوة والشيوخ بالاضحية .. ربع كيلو وورق قليل من نقد الزكاة ، : وادعوا للمحسنين ربنا يزيدهم .
يغلق حسونه مدخل البيت بجسده النحيل .. يحول دون دخول مساكين أم الايتام واصرارهم على تصريف مافى جوفهم فى قلب المنزل .
أهم بالخروج .. يمنعنى الاطفال والشيوخ والنساء .. يغطينى العظم المغلف بطبقة صفراء رقيقة من اللحم .. يبصقنى الزحام حتى ابراهيم الدخاخنى عللى رأس الحارة .. ييبادرنى عم رزق الفاء بكل عام وانت بخير .. أقف أمام المسجد .
أنزلق على وجوه الحسان المطلية بالاحمر والازرق المشرب بعوادم السيارات .. تتأهب لاستقبال أول أيام عيد الاضحى .
يظل الزحام أمام منزلنا حتى مطلع الصبح  .. يلازم الصغير المدخل بدلا من ابيه ابوسته الذى افتكره ربنا منذ شهور .. لم يلبس الصغير جديدا كما لم يلبسه فى الاعياد الماضية .. يمنى الصغير نفسه بعيد يلبسه جديدا .. ويطبق على الامنية عيونا متكسره .
يطل الصغار من أحضان امهاتهم على عجلى التكية .. الزحام .. حسونه .. يضحكون .. يتقافزون على أسرتهم . يحتضنون علب أحذيتهم الجميلة .. بدلهم الجديدة .. لعبهم ، ومازال الصغير حسونه صقرا هزيلا يمنع الفقراء من الدخول .
يتتابع سير ليل أم الايتام مبتلعا كل الالوان .. لاأقوى على اقتحام الزحام .. أجلس على الحد الفاصل بين الاتجاهين المتضادين للسيارات المجنونة .
يؤذن الشيخ ناصف للصلاة .. ينهمر ريق الزحام .. تبدأ تكبيرات العيد .ز. يعصف الزحام بالعجلين .. يتمكن الجزارون من ربطهم بالحبال .. تشرع السكاكين الساخنة فى الهواء .. تجحظ عيون حسونه .. تعانق السكاكين الرقاب .. تنطلق خراطيم الدماء سحبا تظلل الزحام ..  يقطر على على وجه الصغير .. تفصل الجلود عن اللحم .. تدخل رع ربع .
يترقب المتعطشون المطر الدم اللحم .. يلطم الزحام باب منزلنا الحديد بجسد حسونه .. يقاوم .. يبقى من بداخل التكية القليل من اللحم .. يبدأ عبد المغنى النداء من كشف الاسماء الذى بين يديه .. تتكالب الارجل الخشبية .. يسقط خمسة من الشيوخ وعشر سيدات وطفل .. ينهر المتماسك الموت .. تتساقط خيوط الدم من رأس حسونه تكسو وجهه .. يعلو صوت عبد المغنى : ادعو ا للمحسنين يااولاد الكلب ، وينهى النداء .. تخلو أيدى الصغار ولم يبق شىء لحسونه .. يمنى الصغير نفسه بعيد يشبعه .
أنطلق الى الباب .. ادس دينارا فى يد حسونه  .. آوى الى الفراش .. استيقظ بعد ساعتين .. اغتسل .. ارتدى ملابسى .. اخرج .. مازال الصغير نائما القرفصاء فى المدخل .. يوقظه حفيف أقدامى .. يقفز الى الشارع .. يركب الاتوبيس المتجه الى قلب المدينة .. لايرانى .. يقطع التذكرة .. يضع الباقى فى جيبه .. تلتقطه يد صبى خفيفة ويختفى .. ينزل الركاب فى محطة النهاية  .. يسير الصغير بين المتاحف والفنادق قاصدا البحر  .. تظله الكبارى الكثيرة .. يضع يده فى جيبه فرحا .. يلبسه دوار يتمايل مترنحا .. يحتضن ركبتيه .. ينام .. ينهره بائع متجول عن عينيه الواسعتين المحبة للاطفال الجميلة .. يزحف الصغير الى جوار البحر  الذى تتوسد الاسر شاطئه ، ويستحم فيه الصغار .. يرشق المحبون قواربهم فى قلبه القديم .. يجرجر حسونه قدميه بين التماثيل المخيفة .. يمنى النفس بعيد يفرحه .
يصل الصغير الى البعيد .. يلعق مر ريقه أمام مجمع عربات الاكل المتجولة أسفل أقدام تمثال الباشا القديم الذى يشير الى المارين أسفله بالركوع عدا السلدة محبى فن الباليه والاوبرا .
يجف الدم على رأس الصغير .. يجف الريق .. تجف حركة حسونه .. يركع أسفل أقدام تمثال الباشا القديم متمنيا أن لايأتى عيد .

mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق