من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
1بولاق الدكرور
29
صانع الدمى
تلمع عيون المغنية .. تتموج صورة معشوقها على صفحة بياضها
الناصع .. لاتستقر فى السواد .. تنزلق حبات اللؤلؤ على وردى الخد تغسل حزن المفقود
.
يوقف قائد الفرقة العزف .. تنتبه .. يتفقان على اغنية فرحة ..
يداعب عينيها : يادميتى أبثك مشاعرى فافرحى .. امرحى .. ارقصى .. أشد خيوط حياتك
تنطلقين .. آه لو تمردت .. سأنزع الروح .. لن ترى ابنتك .. انفصل عنك .. أرجعك الى
ارضك المغمورة ... تنطفىء العيون .. لاتلمع .
سيكون لدى الدببة سيارات أنيقة .. تتملك .. تتغرب .. خطوات الى
الوراء .. خطوات كثيرة لاخطوتين .
ابدأ المغنية الغناء .. تسجديه الرأفة .. حبى هناك .. ابنتنا
هنا .. ماأقسلك سجانى .. أمرح خلف قضبانك .
تحمل جيوش السمر والصفر سادتهم الى القمر .. لايأكلون ..
يجوعون .. يسقطون جثثا .. يعتليها ابيض ثلجى .. يتأوه من السمنة .. تشد المغنية
خيوط النور فى المدينة .. تحمل صورتها والاسم على يافطات .. تعترض عيون السيارات
.. تلجأ الى راحة آذانها كلما قست الدمية على أحبالها الصوتية .. يملؤ رئتيها ملوث
الهواء .. تفرزه حزنا وعويلا ..تستعذبه السيارات وأصحابها .
تصرخ المغنية : ياقريتى .. الحبيب .. الصبا .. أعشقك .
يشهر السيف فى وجهها .. يعلو صوته : استيقظى .. أمقت الصفاء ..
القرى والحب .
- لاتشد خيوطك هكذا .. تكاد أن تقتلنى .
- سأفصلها وليلقها الماء الى البحر التائه .
- وابنتنا ؟.
أنت وكل الدمى لى .؟
تبتلع الدببة أعلامها .. تنطلق الخفافيش الى أرض العسل .. يلبس
صانع الدمى القديمة ملابسها الجديدة .. يريح الشابة .. يحتاج الى حكمة شيوخهم ..
يلقى الشابة فى المخزن .
يوصل الخيوط المطاطية بالدمى القديمة .. يبدأ فى تحريكها
.. يعليها خشبة المسرح .. تبدأ فى اللعب
بصوت قديم .. يستمتع السادة بغرابة لهجتهم ..يألفوها .. يتركوها .
تجوع جيوش السمر والصفر والبيض .. تستأسد .. تسلط الحراب الى
قلوبهم .
يظل صانع الدمى وحده مع القدامى .. تسقط الدمى من الاعياء
..تصحو دمى المخازن .. تحمل آلاتها .ز تبدأ العزف .. يملأ الفضاء .. تصم آذان لاعب
الدمى .. تتداخل فى عينيه .. يسقط فيموت .
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش
المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق