الثلاثاء، 9 أغسطس 2016

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 76 علموش بنى علموش الصغير حظيرة كبيرة للتربية والتسمين بعد أن تحسس فى هذا الطريق خطى ابيه عبده علموش الكبير الذى افنى حياته فى تربية وتسمين مواشى الغير حتى تمكن من فتح حظيرة صغيرة أسفل المنزل الذى اقتطعه من القيراطين طين اللذين ورثهما عن امه نهيره زندو ، وبدأ بتسمين عجل صغير استطاع ان يبيعه فى نهاية الموسم ليشترى عجلا وعجلة لبانى لم يبلغا بعد سن الفطام . اهتمت فهيمه الركباتى ام علموش الصغير بالمواشى الصغيرة وشاركوا وليدها الصغير فى لبن الام حتى توثقت الصلة بينهم وصار الثلاثة اخوة فعزّ على فهيمه أن تفرط فى العجل والعجلة ، ورأى عبده علموش الكبير نار الفراق تطل من عينى ابنه الصغير حين عزم على بيع الماشية فى السوق فأطفأها بقرار ان يستمر العجل كطلوقة يطلقه عبده على اناث بقر الفلاحين ممن يرغب فى التعشير من عجل علموش القوى الشهير فى الناحية كلها . ذاعت شهرة بقرة علموش الولود التى تهبه عجلا أو عجلة كل عام فزاد اقبال الفلاحين على علموش لشرائها .. زاد انتفاخ بطن بقرة علموش فى حملها الخامس الذى تزامن مع سن علموش الصغير ، ولفت الانتفاخ غير العادى كل عيون ابناء الكفر والحفور المجاورة وحار فى تشخيص الحالة كل بيطرى الوحدات المتناثرة فى المناطق القريبة والبعيدة .. بدأت بقرة علموش رحلة آلامها الطويلة حتى حانت لحظات الخلاص ، ومازالت فهيمة الركباتى تهدهدها وتمسح عرقها الغزير فى الليل الشديد البرودة بعد أن غطتها بحرامها الكبير فى أول الليل لتحميها من البرد القارس .. وضع عبده علموش يده وطمأن زوجته وابنه بقرب لحظة الميلاد فمازال أمامها اربعة قراريط بحجم الاربعة أصابع بدون ابهام يد عبده ، ويطل عليهم المولود الجديد . هدأ علموش وذهبت فهيمة الى بيت حناو المولد فى أطراف الكفر لتأتى به قبل أن تفاجئهم البقرة .. غلب النوم عبده فنام .. جلس علموش الصغير الى جانب بقرته .. لم تطق البقرة الانتظار فأسقطت وليدها على يدى علموش فطار الصغير فرحا وسقط أسفل العجل الوليد ، ومازالت البقرة تصرخ من شدة الآلام فاستقظ عبده علموش مهرولا لتهدئتها فلقى ابنه اسفل العجل الوليد ورأس ثانية تطل من بطن البقرة فأزاح العجل الصير عن ابنه باليد اليمنى وساعد البقرة باليسرى فى انتزاع العجل الثانى حتى تمكن من اخراجه وحمد الله على سلامة البقرة والرزق الوفير الذى دق بابهم ، وانطلق مع ابنه ليبشرا فهيمة الركايبى التى تصل فى نفس الوقت مصطحبة حناو المولد ، ومازالت البقرة تصرخ فيدخل الاربعة ليستقبلوا الرأس الثالثة المطلة من بطن البقرة .. يشمر حناو عن زراعيه الخبيرتين اللذين يريحان البقرة فى دقائق معدودة ، وتمسح الام علرق ابنتها وتطمئنها مع استغراب حناو على استمرار البقرة فى الصراخ من شدة الالم بعد انتهائها من ولادة الثالث ، وتطل الرأس الرابعة من بطن الولود فيطير الخبر فى سماء الكفور بعد أن وضعت البقرة العجل الخامس فتزاحمت وفود كل جرائد القطر والاقطار المجاورة حول البقرة الولود يصورونها ، وتصارع أصحاب الحظائر فى اقتناء ابناء البقرة الولود .. لم يحتمل عبده علموش الفرحة الكبيرة فسكت قلبه عن الدق ليرث علموش الصغير وامه القيراطين طين والحظيرة الصغيرة التى اتسعت لتشمل العشرة فدادين المجاورة بعد ارتفاع ثمن البقرات الصغيرات وطلب الفلاحين الدائم على عجل علموش الطلوقة القوى الشهير . اصبح علموش أكبر تاجر ماشية فى المديرية بأسرها ولم يزل فى العشرين من عمره ، وأصبحت حظيرته مائتى فدان خصص عشرة منها لعجله الطلوقة وبقرته الولود ، ومازالت فهيمه هانم الركايبى تشرف بنفسها على أكلهما وشربهما وترويحهما ، ويلازمهما علموش الصغير ويكثر من مداعبتهمت صباح مساء . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور


76
علموش
بنى علموش الصغير حظيرة كبيرة للتربية والتسمين بعد أن تحسس فى هذا الطريق خطى ابيه عبده علموش الكبير الذى افنى حياته فى تربية وتسمين مواشى الغير حتى تمكن من فتح حظيرة صغيرة أسفل المنزل الذى اقتطعه من القيراطين طين اللذين ورثهما عن امه نهيره زندو ، وبدأ بتسمين عجل صغير استطاع ان يبيعه فى نهاية الموسم ليشترى عجلا وعجلة لبانى لم يبلغا بعد سن الفطام .
اهتمت فهيمه الركباتى ام علموش الصغير بالمواشى الصغيرة وشاركوا وليدها الصغير فى لبن الام حتى توثقت الصلة بينهم وصار الثلاثة اخوة فعزّ على فهيمه أن تفرط فى العجل والعجلة ، ورأى عبده علموش الكبير نار الفراق تطل من عينى ابنه الصغير حين عزم على بيع الماشية فى السوق فأطفأها بقرار ان يستمر العجل كطلوقة يطلقه عبده على اناث بقر الفلاحين ممن يرغب فى التعشير من عجل علموش القوى الشهير فى الناحية كلها .
ذاعت شهرة بقرة علموش الولود التى تهبه عجلا أو عجلة كل عام فزاد اقبال الفلاحين على علموش لشرائها  .. زاد انتفاخ بطن بقرة علموش فى حملها الخامس الذى تزامن مع سن علموش الصغير ، ولفت الانتفاخ غير العادى كل عيون ابناء الكفر والحفور المجاورة وحار فى تشخيص الحالة كل بيطرى الوحدات المتناثرة فى المناطق القريبة والبعيدة ..
بدأت بقرة علموش رحلة آلامها الطويلة حتى حانت لحظات الخلاص ، ومازالت فهيمة الركباتى تهدهدها وتمسح عرقها الغزير فى الليل الشديد البرودة بعد أن غطتها بحرامها الكبير فى أول الليل لتحميها من البرد القارس .. وضع عبده علموش يده وطمأن زوجته وابنه بقرب لحظة الميلاد فمازال أمامها اربعة قراريط بحجم الاربعة أصابع بدون ابهام يد عبده ، ويطل عليهم المولود الجديد .
هدأ علموش وذهبت فهيمة الى بيت حناو المولد فى أطراف الكفر لتأتى به قبل أن تفاجئهم البقرة .. غلب النوم عبده فنام .. جلس علموش الصغير الى جانب بقرته .. لم تطق البقرة الانتظار فأسقطت وليدها على يدى علموش فطار الصغير فرحا وسقط أسفل العجل الوليد ، ومازالت البقرة تصرخ من شدة الآلام فاستقظ عبده علموش مهرولا لتهدئتها فلقى ابنه اسفل العجل الوليد ورأس ثانية تطل من بطن البقرة فأزاح العجل الصير عن ابنه باليد اليمنى وساعد البقرة باليسرى فى انتزاع العجل الثانى حتى تمكن من اخراجه وحمد الله على سلامة البقرة والرزق الوفير الذى دق بابهم ، وانطلق مع ابنه ليبشرا فهيمة الركايبى التى تصل فى نفس الوقت مصطحبة حناو المولد ، ومازالت البقرة تصرخ فيدخل الاربعة ليستقبلوا الرأس الثالثة المطلة من بطن البقرة .. يشمر حناو عن زراعيه الخبيرتين اللذين يريحان البقرة فى دقائق معدودة ، وتمسح الام علرق ابنتها وتطمئنها مع استغراب حناو على استمرار البقرة فى الصراخ من شدة الالم بعد انتهائها من ولادة الثالث ، وتطل الرأس الرابعة من بطن الولود فيطير الخبر فى سماء الكفور بعد أن وضعت البقرة العجل الخامس فتزاحمت وفود كل جرائد القطر والاقطار المجاورة حول البقرة الولود يصورونها ، وتصارع أصحاب الحظائر فى اقتناء ابناء البقرة الولود .. لم يحتمل عبده علموش الفرحة الكبيرة فسكت قلبه عن الدق ليرث علموش الصغير وامه القيراطين طين والحظيرة الصغيرة التى اتسعت لتشمل العشرة فدادين المجاورة بعد ارتفاع ثمن البقرات الصغيرات وطلب الفلاحين الدائم على عجل علموش الطلوقة القوى الشهير .
اصبح علموش أكبر تاجر ماشية فى المديرية بأسرها ولم يزل فى العشرين من عمره ، وأصبحت حظيرته مائتى فدان خصص عشرة منها لعجله الطلوقة وبقرته الولود ، ومازالت فهيمه هانم الركايبى تشرف بنفسها على أكلهما وشربهما وترويحهما ، ويلازمهما علموش الصغير ويكثر من مداعبتهمت صباح مساء .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق