من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
1بولاق الدكرور
26
دروب من السطو
يبحث فكرته الجديده .. يمنى النفس بالتفرد .. يتميز ان ابتكر
.. كل مااورده تناوله السابقون .. يغيّر الشكل فيكون مبدعا .. ينصت الى الشيخ رفعت
من مذياعه الصغير " قالوا ان يسرق
فقد سرق اخ له من قبل " .
يواصل بحثه عن فكرته .. يتحسس طريقه الوعر .. يخدش جدلر يأسه
بدون معول .. لن يسرق .
ينساب صوت الشيخ رفعت يتلو
" فأسرها يوسف ولم يبدها لهم " .
يقترب من البداية .. كان ألفري هتشكوك يصنع تصورا كاملا لعمله
قبل أن يقدم عليه .. يتسنى له أن يمزج بين الطيور الجارحة ووجوه الصغار تشوهها ..
صنع جريفث لوحاته السينمائية بالمونتاج .
ينظر أباجورته الحمراء المكسوة بالصدأ .. يقلب النظر فى صفوف
كتبه المتوسدة مكتبته ينحسر عنها الضوء .. يقفز سريعا على سريره السفرى العتبق ..
تنحصر بقعة الضوء .. تتسلط على أوراقه المتشحة بالازرق .. ينعكس على جدران وسقف
حجرته يظللها بالقتامة .
يصل الى سمعه صوت جلبه .. يسترق السمع .. يحوّل وجهه الى
نافذته المطلة على السطح .. ينظر اليه عبر زجاجه المغطى بتراب الزيت .. يتوعده
جاره .. يهدد .. يطوح يديه فى الهواء .. لم يتبين ماقال .. سار الى النافذة يفتحها
.. اتهمه الجار بسرقة صندوق القمامة .. أخبره بمكان الصندوق فى الجهة الاخرى من
السطح ، وأغلق فى وجهه النافذة .. عاد الى سريره .. أغمض عينيه .. استدعى حلما
يشعره بوجوده .
حلم عبد الملك بن مروان انه بال فى المحراب وكان فزعا .. أخبره
ابن سيرين بأن اربعة من ابنائه سيتولون الخلافة ، واحتال معاوية على الخلافة
بالتحكيم وورثّها بنى امية
يعرض التجار الاقمشة والتوللى فىالقيسارية خلف مسجد السلطان ..
يأتى سوق السبت .. تكسر سرقات التوللى .. يلطم التجار وجوههم .
يغالب نومه .. يتقرفص .. يمسح وجهه بكفيه .. يتجه ناحية
المكتبة .ز يقرأ ماكليش " نحن الشعراء نصارع اللاوجود لنجبره على أن يمنح
وجودا ، ونقرع الصمت لتجيبنا الموسيقى .
كتب عطيه الفكرة .. رفضتها المديرة .. وضعها فى درج مكتبه ..
أخذها زميله .ز جردها من العنوان ونسبها الى نفسه ، وقبلتها المرأة .
يضغط على جبهته بأطراف أصابعه .. يستدعى فكرته المتمنعة ..
تتمنع محبوبته .. تتلاعب به .. تبدى رغبة فى التقرب .. يتركها الى أخرى .. تتركه
الى آخر .. تشتعل نيران الغيرة داخله .. تسرق الفتاة قلبه .. تستعصى عليه الفكرة .
يكتب مختار بلاطه فكرة تستهوى امرأة .. تضع اسمها على الفكرة
مقابل ليلة .
يلمع اسم مختار بلاطه ككاتب .. يتبنى نذير العراف .ز يعلمه
الحرفية .. يجيد نذير .. يظل خمس سنوات أخرى يكتب تحت اسم مختار بلاطه .
يحاول أن يمسك قلمه ..
يستدعى فكرته الجديدة .. يمنى النفس بالتميز .ز يسمع صوت الشيخ رفعت من
مذياعه يتلو من سورة يوسف : " قال
أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون " .
أفلت القلم من يده .. هرع الى النافذة المطلة على الشارع .ز
تنفس هواءا غير نقى .. أطفأ الاباجورة .. دخل عباءة النوم يحلم بالمتمردة فكرته .ز
قرر أن لايسرق .
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش
المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق