الثلاثاء، 9 أغسطس 2016

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 71 ضد مجهول حاول شامى شلبى أن يبعد صديقه نور علام عن السيارة الجيب الطائشة لكنه لم يتمكن ونالت منه .. تجمع المارة حول الجسد الملّون بالدم الملقى على الارض يبكى الى جواره شامى شلبى .. صاح شامى طالبا النجدة فمازال قلب نور يدق ونفسه يدخل ويخرج .. حال الزحام دون وصول الصوت الى الآذان فظل شامى يلطم الوجه حتى يلفت النظر الى طلب الاستغاثة .. تكالب الزحام وضيّق الخناق على شامى وصديقه المصاب .. زحف شامى من بين الاقدام حتى تمكن من الاختراق وزرع نفسه أمام سيارة أحد المارة فأوقفه وقبّل يده كى يساعده فى نقل صديقه الى أقرب مستشفى .. رقّ قلب الرجل لحال شامى وساعده فى نقل الجسد الهامد الى المقعد الخلفى للسيارة وانطلق الرجل . جلس شامى الى جوار صديقه يمسح بالمناديل الورقية الدم السائل على وجه نور ويحرك بسرعة كلتا يديه على الصدر ليعين القلب على ضخ الدماء حتى تحركت عيناه فسرت السكينة فى أوصال شامى واطمأن صاحب السيارة على عدم المساءلة . " مالنا احنا ومال النقابة واللى يزوّر أو مايزوّرش مايعملوا اللى هم عايزينه " يؤنب شامى صديقه نور سليط اللسان فيفتح نور العينين ويغلقهما رفضا لما يقوله شامى .. " أحذف لأ من قاموسك " .. يحرك نور الرأس الى الجهة الاخرى . وصلت السيارة أخيرا الى المستشفى واستطاع الاطباء اجراء خمس عمليات عاجلة فى الرأس والجذع والاطراف ، وتم استدعاء الشرطة التى قيّدت الحادث ضد مجهول فلم يتمكن شامى أوأحد من الواقفين من التقاط أى رقم من أرقام السيارة الطائشة لعدم وجود لوحة الارقام عليها . حمد شامى الله على سلامة صديقه وكرربالحاح أن لايعود ثانية الى سلاطة لسانه حتى لاتقبد الحادثة القادمة ضد مجهول . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور
71

ضد مجهول
حاول شامى شلبى أن يبعد صديقه نور علام عن السيارة الجيب الطائشة لكنه لم يتمكن ونالت منه .. تجمع المارة حول الجسد الملّون بالدم الملقى على الارض يبكى الى جواره شامى شلبى .. صاح شامى طالبا النجدة فمازال قلب نور يدق ونفسه يدخل ويخرج .. حال الزحام دون وصول الصوت الى الآذان فظل شامى يلطم الوجه حتى يلفت النظر الى طلب الاستغاثة .. تكالب الزحام وضيّق الخناق على شامى وصديقه المصاب .. زحف شامى من بين الاقدام حتى تمكن من الاختراق وزرع نفسه أمام سيارة أحد المارة فأوقفه وقبّل يده كى يساعده فى نقل صديقه الى أقرب مستشفى .. رقّ قلب الرجل لحال شامى وساعده فى نقل الجسد الهامد الى المقعد الخلفى للسيارة وانطلق الرجل .
جلس شامى الى جوار صديقه يمسح بالمناديل الورقية الدم السائل على وجه نور ويحرك بسرعة كلتا يديه على الصدر ليعين القلب على ضخ الدماء حتى تحركت عيناه فسرت السكينة فى أوصال شامى واطمأن صاحب السيارة على عدم المساءلة .
" مالنا احنا ومال النقابة واللى يزوّر أو مايزوّرش مايعملوا اللى هم عايزينه " يؤنب شامى صديقه نور سليط اللسان فيفتح نور العينين ويغلقهما رفضا لما يقوله شامى .. " أحذف لأ من قاموسك " .. يحرك نور الرأس الى الجهة الاخرى .
وصلت السيارة أخيرا الى المستشفى واستطاع الاطباء اجراء خمس عمليات عاجلة فى الرأس والجذع والاطراف ، وتم استدعاء الشرطة التى قيّدت الحادث ضد مجهول فلم يتمكن شامى أوأحد من الواقفين من التقاط أى رقم من أرقام السيارة الطائشة لعدم وجود لوحة الارقام عليها .
حمد شامى الله على سلامة صديقه وكرربالحاح أن لايعود ثانية الى سلاطة لسانه حتى لاتقبد الحادثة القادمة ضد مجهول .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق