الخميس، 4 أغسطس 2016

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل 1بولاق الدكرور 15 الصمت تصطف آلاف الوجوه القاتمة .. تمتد الايدى شاهرة عصيها والدروع .. تعانق رؤوس البشر .. تهتك ستارا طويلا .. يأخذ الجميع فى الانسحاب مخلفا على أرضسة مدخل الملعب الاخضر بلون الدم دمها . تنيطح السيدة الحامل أرضا .. تتضخم فى عيونها الشفاة .. تبصق : اضرب .. يلمع النحاس يردد : بقوة . يحذر طيب القلب الجماهير من أذى ذوى الوجوه المكفهرة غير المدربة . - لاتخف هم سادتنا .. ينقشها الرجل على صدر ابنه .. تصك الجمل المتناثرة العالية الآذان : نناشد الجماهير الحبيبة العودة الى المنازل حرصا على أرواحهم الغالية . تمتلىء الساحة بمائة ألف أويزيد .. تدهس الاقدام وجوه الصغار .. يرفع رئيس التحرير أوراق الهوية والدعوة .. يضغط الجبل على صدره .. تسقط أمرأته فى الحوزة . تلّوح المرأة طالبة النجدة .. يسقط الصوت داخلها .. تعلو أصوات النحاسيات تلمع : ماالذى تسجلونه ؟ .. عشقنا ؟ .. واجبنا ؟ .. أضرب . تشق السيارات اللامعة الزحام .. تدمع عيون الام محتضنة ابنها .. يتشبث الغلام .. تخفض الام صوتها .. يعلو تدريجيا .. يملأ الفضاء : انهم يدهسونك حلما . تهبط عصا ضخمة على رأس المصور .. يضحك .. يطلب المزيد .. يعد المساعد العصىّ مسجلة مليارات للعبة .. يواصل العد .. لابد وأن يدخل بالكاميرا والاضاعت المنحة .. عشرة دراهم .. عشاء الاولاد .. لن يفقد القدرة .. لن تصمت أفواه المنزل المفتوحة .. يصرخ : ياسيدى الصغير بلادواء .. طعام وحسب .. سيقوى على المرض .. يعاد تشكيل الدروع كل ثلاث دقائق .. تغنى العصىّ والدروع نشيدها المحبوب .. تسقط الحامل وسط الزحام .. يفقد الاب ابنه .. تنطلق خراطيم الدم .. رئيس التحرير أسفل الركب .. تمسك الزوجة نظارته فلايرى .. يترك الصغير امه .. يتوحد المصور والكاميرا .. يسجل مايحدث .. يعد المساعد دراهم المنحة : واحد .. اثنان .. ثلاثة .. يتوقف .. لايكمل .. يموت المريض .. تصرخ الامعاء .. يملأ العويل الفضاء .. تعكس بشرة الضيوف السمراء الجميلة أنوار الملعب الملونة .. يصفق الصغار .. يحيون المسؤلين .. يبكى الصغار .. يلطمون .. يرد المسؤولون التحية .. تطفأ الانوار .. يراقبهم من خلف نظارته السوداء فى صمت .. لايسمع .. يسيطر الصمت .. بلف الكون .. تحبس الانفاس .. يستسلم الجميع للسكون الصمت .. يخلع نظارته .. يتلاشى بدون ضجيج فى حضن بحر الصمت . mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
1بولاق الدكرور
15
الصمت

تصطف آلاف الوجوه القاتمة .. تمتد الايدى شاهرة عصيها والدروع .. تعانق رؤوس البشر .. تهتك ستارا طويلا .. يأخذ الجميع فى الانسحاب مخلفا على أرضسة مدخل الملعب الاخضر بلون الدم دمها .
تنيطح السيدة الحامل أرضا .. تتضخم فى عيونها الشفاة .. تبصق : اضرب .. يلمع النحاس يردد : بقوة .
يحذر طيب القلب الجماهير من أذى ذوى الوجوه المكفهرة غير المدربة .
- لاتخف هم سادتنا .. ينقشها الرجل على صدر ابنه .. تصك الجمل المتناثرة العالية الآذان : نناشد الجماهير الحبيبة العودة الى المنازل حرصا على أرواحهم الغالية .
تمتلىء الساحة بمائة ألف أويزيد .. تدهس الاقدام وجوه الصغار .. يرفع رئيس التحرير أوراق الهوية والدعوة .. يضغط الجبل على صدره .. تسقط أمرأته فى الحوزة .
تلّوح المرأة طالبة النجدة .. يسقط الصوت داخلها .. تعلو أصوات النحاسيات تلمع : ماالذى تسجلونه ؟ .. عشقنا ؟ .. واجبنا ؟ .. أضرب .
تشق السيارات اللامعة الزحام .. تدمع عيون الام محتضنة ابنها  .. يتشبث الغلام .. تخفض الام صوتها .. يعلو تدريجيا .. يملأ الفضاء : انهم يدهسونك حلما .
تهبط عصا ضخمة على رأس المصور .. يضحك .. يطلب المزيد .. يعد المساعد العصىّ مسجلة مليارات للعبة .. يواصل العد .. لابد وأن يدخل بالكاميرا والاضاعت المنحة .. عشرة دراهم .. عشاء الاولاد .. لن يفقد القدرة .. لن تصمت أفواه المنزل المفتوحة .. يصرخ : ياسيدى الصغير بلادواء .. طعام وحسب .. سيقوى على المرض .. يعاد تشكيل الدروع كل ثلاث دقائق .. تغنى العصىّ والدروع نشيدها المحبوب .. تسقط الحامل وسط الزحام .. يفقد الاب ابنه .. تنطلق خراطيم الدم .. رئيس التحرير أسفل الركب .. تمسك الزوجة نظارته فلايرى .. يترك الصغير امه .. يتوحد المصور والكاميرا .. يسجل مايحدث .. يعد المساعد دراهم المنحة : واحد .. اثنان .. ثلاثة .. يتوقف .. لايكمل .. يموت المريض .. تصرخ الامعاء .. يملأ العويل الفضاء .. تعكس بشرة الضيوف السمراء الجميلة أنوار الملعب الملونة .. يصفق الصغار .. يحيون المسؤلين .. يبكى الصغار .. يلطمون .. يرد المسؤولون التحية .. تطفأ الانوار .. يراقبهم من خلف نظارته السوداء فى صمت .. لايسمع .. يسيطر الصمت .. بلف الكون .. تحبس الانفاس ..  يستسلم الجميع للسكون الصمت .. يخلع نظارته .. يتلاشى بدون ضجيج فى حضن بحر الصمت .

 mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق