الخميس، 19 فبراير 2026

 169


شونة تبن


من شارع الجمهوريه اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات



شونة تبن


ينهى صميده عماره  الذراو عمله بعدما يفرغ الذراوون من ذرو أغلفة الحبوب والسنابل الجافه بعيدا عن الحبوب .

تمتلىء اجولة الحبوب ويكوم التبن ليضغطه الانفار يعبئونه فى احمال من الحبال الليف تشكل مربعات صغيرة مضغوطه فلايتمكن التبن من السقوط .. لايقوى على حمل الاربعة احمال من التبن الا الفحول القوية التى تنقلها من الجنوب والشمال الى شونة التبن الوسيعه بالصحراء الوسطى والتى تتسع لعشرات الملايين من اطنان التبن.

يسعى ابناء سهول ووديان وبوادى الصحراوات الثلاث الكبرى والوسطى والصغرى الى ابواب شونة تبن الصحراء الوسطى  لينال كل منهم حصته من العليق سهل الهضم فيروق للابل والماشية والاغنام والماعز كوجبات خفيفه تخلط أحيانا بالردة اوالفول لتصبح علفا ينتج لحوما حمراء ، وعندما يخلط بالذرة ينتج عليقه السمين الابيض.

ينطلق فحل أولاد خزام المعروف لدى اهل سهل البارى  بالرخ .

يرعب الصغار مع كل اصدار لصوته العالى المعروف بالقلة المتقطعة فيلوذ الاطفال بأحضان امهاتهم .

يتمايل الرخ يمينا ويسارا بحمولتين على كل جانب .. تخلى كل الابل  الضعيفه الطريق للرخ فيتقدم  أول الصفوف فى موسم الحصاد وتشوين التبن لاستخدامه علفا ومادة لبناء بيوت الفلاحين اللبنه فيخلط مع الطين .. يربط بين صفوف الطوب اللبن غير المستوى فى الافران مكتفيا بتجفيفه فى وهج شمس النهار كما يتم به طلاء جدران المنازل تمهيدا لتلوينها ورسم لوحات المحمل ورحلات الحجيج ذهابا وايابا وتصدر عبارة : ياداخل الدار صلى على النبى المختار مدخل كل دار الى جوار اصابع اليد الخمسة لتقى اهل الدار من الحسد .

يصل الرخ الى نقطة النهاية حيث شونة عبد البارى علول أكبر شون التبن الموجوده بسهل البارى اذ تبلغ مساحتها خمسة أفدنه وستة قراريط .. يقيم بها عبد البارى علول على الحد الفاصل بين الصحرء الكبرى والوسطى.

يترقب حنيجره علوان اشهر قاطع طريق بغجر العلاونه بفارغ الصبر وصول  حصة تبن شونة عبد البارى علول الالف طن اضافة الى نصف وارد شونة التبن الكبرى بالصحراء الوسطى  التى قرر ان يسطو علي خمسمائة الف منها ويحرق الباقي ليمتلك سوق العليق بالصحراوات الثلاث.

تنطلق قافلة سطو حنيجره من اعلى تل غجر العلاونه  نزولا الى سهل البارى فيؤجل ساعة سطوه على تبن عبد البارى علول حتى يعود مظفرا من الاغارة على الخمسمائة الف طن نصف المليون الموجود بشونة الصحراء الوسطى.

يأمر حنيجره بتحميل خمسمائة الف طن تبن على ظهور ابله ويشعل  النيران فى الخمسمائة الف طن المتبقية على ارض الشونة غير ان النيران لاتمهلهم الفرار فتبتلعهم بعد ان يحرموا آلاف الابل والماشية والاغنام والماعز من وجبات سريعة الهضم محببة الى بطونهم ، ولم ينجو من تبن هذا الموسم سوى تبن عبد البارى علول.    

 

 

قصة قصيرة ل / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

 




 



 175

ضاربة الودع

من شارع الجمهوريه اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات


ضاربة الودع


ترعى عنزة أم زوين بين أعشاب الرحبة القليلة فى صحبة عنزاتها الثلاث مع بزوغ اول شعاع لنور الصبح .. تظل العنزة تأكل من طيب الارض حتى تمتلىء معدتها فتدر لبنا كثيرا يشبع اولادها وتحلب ام زوين ماتبقى لتقدمه افطارا  للحارث ولد عنبة المغسله زوجها وأبنائها زوين وعتره وصابر ورحيمة البنت آخر العنقود السكر معقود ، كما تكرر بنت الغجر على أسماع كل شباب تل غجر زوين ليعلو مهرها.

ينطلق الاربعة كل الى عمله فتركب ام زوين حمارها مع الرمل والودع والدكر لترى طالع ابناء الحضر ويعلو صوتها كلما اقتربت من أطراف الحضر : اضرب الودع وأوشوش الدكر ، وأبين زين وأشوف.

يرعى زوين وعتره وصابر غنم شيوخ الاحياء الملاصقة لتل الغجر  وتظل رحيمه لتغسل الملابس وتنشر الوسائد والاغطية فى شمس الصحراء تطهرها ، وتقدم الدواء لابيها الحارث ولد عنبه

الذى جاوز التسعين على غير سنة ابناء الغجر الذين يرحلون مبكرا ، وعمر ليكون ذاكرة لغجر تل زوين الجد الاكبر لهؤلاء الغجر دائمى الترحال والعودة الى التل يلتقطون الانفاس ليعاودوا الترحال والعودة .

 تلف رحيمه لفافات التبغ التى يعشقها الحارث منذ نعومة أظافره كما عشق حسنية بنت الحايس ابرع لصوص الحمير وصباغيها بمختلف الالوان لبيعها فى اسواق التلال المحيطة فيشتريها أصحابها مرات ومرات حتى قتله صبيانه لطمعه الدائم وأكله اجزاءا من أنصبتهم ، وترك حسنية وحيده بلاسند ليقرر كبيرهم نوار عشم  زوين شيخ قبيلنهم ان يخطبها له بعد عدوله عن الزواج لأكثر من عشرين عاما، وكان فارق العمر بينه وبين حسنيه ثلاثون عاما ليلة الدخول بها .

انجبت حسنيه للحارث اول مولود له فأسماه زوين ردا لجميل الشيخ عشم وابيه الذى زوجه حسنيه ثم أتبعت حسنيه انجابها لذكرين آخرين فى العشرة سنين الاولى من زواجهما ، وأقلعت عن الانجاب لعشرة سنين تاليه حتى صار سنها اربعين عاما ودخل الحارث السبعين من العمر فلم يراوده لقاء بنت الغجر مكتفيا بتعليم صغاره رعى غنم شيوخ قبائل الاحياء المجاوره لتل الغجر ليقلع عن الرعى بعد ان بشر بحمل حسنيه الاخير وكان فى الخامسة والسبعين فلزم الخيمة ليشرب الشاى الاسود ويدخن لفافات التبغ بديلا عن الدخان القص المعسل الحامى على صدره فى هذه السن المتأخرة من العمر .

برعت رحيمه فى لف لفافات التبغ لأبيها وهى فى العاشرة من عمرها بعد ان ارتعشت أصابع الحارث ولم تقوى على احتواء الدخان بين دفتى ورق البفره فلفتها حسنيه فى سرعة  البرق وعلمت رحيمه الصغرى التى تصاحب الشيخ أثناء تجوالها عبر شوارع الحضر تضرب الودع ،كما علمتها قراءة وجوه زبائنها حين يوشوشون الذكر لتقرأ طوالعهم ، وتأخذ منهم لتعطيهم مجرد ثرثرة تريح عقولهم المتعطشة الى الافضل.

يطلب الحارث من رحيمه آخر العنقود شايا اسودا للمرة الخامسة هذا الصباح مع لفافة الدخان الخامسة ليخرج شهقة تسمعها رحيمه وهى تنشر الملابس فى الخارج فتهرول اليه لتثبت عيناه على صورتها ، ويظل فاتحا عينيه ورحيمه حائرة حتى عادت ضاربة الودع من رحلتها لتغمضهما وتجهز لدفنه بعد ان نسيت ان تعلم صغيرتها كيف تغلق عينى ابيها اذا مامات.


قصة قصيرة

ل : محمود حسن فرغلى

عضو اتحاد الكتاب

عضو نقابة المهن السينمائيه

البريد الاليكنرونى

mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com 



 202

ضى

من شارع الجمهوريه اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات


ضى

ضى .. ضى..ضى..ضى..ضى.. تصرخن الخمس صغيرات عندما يلمع ضوء السماء البعيد ويختفى فتهرولن محتميات بقلب الخيمة .

تواصل نواره رخيمى البويز آهات طلق ولادتها السادسة ، ولاتتوقف .

تجلس رئيفه الزويبى ام بليحه الزوامى زوج نواره  وابو بناتها فى انتظار المولود الذى ستستقبله بلطم الخدود اذا ماكان بنتا ، وبالزغاريد التى ستملأ ارجاء تل غجر راعويه ابتهاجا بقدوم الذكر على خمس بنات ، ومازالت نواره تواصل آهاتها فيلمع ضوء السماء البعيد ويختفى ليبدأ صراخ نواره ايذانا باقتراب ساعة الوضع .

ستزوج رئيفه ابنها بليحة للمرة السادسة اذا جاء المولود بنتا ، وستلد له الزوجة السادسة بنتا كسابقاتها الخمس .

تدخل هبيبه الرقايعى ام نواره الخيمة فتسارع الى احضانها عنزه وعنيزه وعنوزه وعطية الله وعريبه حفيداتها فتهب كل منهن اصبعا من العسلية ،وتنظر الى وجه رئيفه قائلة : البنت رزقها كتير .. يزداد اصفرار لون وجه رئيفه لتبرق السماء وتتشاحن السحب الكثيفهمصدرة رعدها يهز قلب واطراف الصحراوات الثلاث فتسد صغيرات تل غجر راعويه آذانهن مخافة الصمم ويحتمين بلحوم جداتهن .

يطل المولود برأسه فتطيل ام بليحة النظر الى مابين فخذيه .

يتوقف سيل ماء السماء المنهمر .. تختفى السحب.. ومازال ضوء السماء البعيد يأتى ليختفى فتكرر الصغيرات : ضى .. ضى ، ويزداد التصاقهن بالجدة لأم.

تتأكد بنت الزويبى من ذكورة حفيدها على البنات الخمس الشقيقات والخمسة من الاب فتطلق زغاريدها العالية تصل الى آخر التل ،وتطلق هبيبه الرقايعى اسم ضى الذى ارتبط بلمعان ضوء السماء طوال ليل ميلاده ، وأقلعت رئيفة الزويبى عن تزويج ابنها من بنت بنوت من بنات الغجر اوارملة ولود.

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

 =================================


 172 

لعاب المدمنين

من شارع الجمهوريه اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات


لعاب المدمنين


يترنح مدمنوا الاقراص المطحونة يلعقون حصى الدروب .. فلقد تمكنت فرقة الخفر المحترفين من  تحديد اوكارهم ليتمكنوا  من القضاء عليهم حبسا او رميا بالبارود. .

يتدلى لعاب المدمنين على جانبى انوفهم وافواههم ..  يتمايلون فى قلوب الدروب .. يعترضون المارة .. يزغزغونهم بكل الاسلحة البيضاء  الخناجر والسيوف التى فى جيوبهم وحول جذوعهم  .. لايجدون فى جيوب المارة درهما  واحدا فيكتفون بلعق الدماء التى سالت من اجسادهم. .

يتمكن حنكوره ريحانه الغجرى من التسلل الى خيمة خفت ضوءها ، يزحف على الرمال  سحلية حتى يصل الى قلب الخيمة .

 تنهار السيدة خوفا من مشهده فدماء المارة مازالت تسيل على جانبى فمه .. طلب منها ماتملك ، وهى لاتملك سوى اربع فتيات صغار مات ابوهم لتربيهن هى .

جن جنون حنكورة فقطعها الى اربعة اجزاء وبناتها نائمات وعاد زاحفا بعد ان اشعل النيران فى جسد المرأة يزف انتصاره الى عصابته الصغيرة.

يلزم غجر تل حريقه خيامهم مع مغيب شمس كل يوم تجنبا لقاء حنكوره أو اى من رجال عصابته الذين لايفرقون ليلا بين اهلهم من غجر تل حريقه والتلال المجاورة فظلام الليل يخدع ابصارهم.

تعقد عصابة حنكوره عزمها على نقل نشاطهم الليلى من تلال الغجر بالصحراء الوسطى الى مجمع تلال الصحراء الكبرى صيفا ، ومجمع تلال الصحراء الصغرى شتاءا.

تنطلق الخيول تتبعها الابل محملة بالزواد فتشم كلاب فرقة الخفر المحترفين رائحة لعاب حنكوره ورجاله قبل ان تشرق الشمس فى طريق المغادرة الى مجمع التلال المنشود.

تنطلق الكلاب ريحا حتى تتعثر اقدام الخيول فتسقط ، وتلزم الابل اماكنها فيلقى القبض عى حنكوره وافراد عصابته ويتم اقتيادهم الى المخفر حتى العثور على ادلة الادانة بالسطو وترويع اهل التلال والشروع فى قتلهم بعد لعق دمائهم.

 

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

 


 لما قالولى دى بنيه

306

من شارع الجمهوريه اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات



لما قالولى دى بنيه


تضع عايقه هلاله بنت تفيده هنيده الغجرية قرة عينها اروى فى يومها الخمسين بعد سبعة اشهر من الحمل العنيف على الرمال بين يديها  تشدو فى الصبا : لما قالولى دى بنيه اتهدت الخيمه على .. لما قالولى دا ولد انشد ضهرى واتسند.

تملأ غجريات تل لايم خيمة بنت تفيده مشاركة حزن فقدها لابنتها الوحيده .. يعلو صراخ الغجر على اروى وحيدة امها التى جاءت بعد سبع زيجات من ابناء غجر تل لايم والتلال المجاورة بشمال الصحراء الوسطى.

طرقت عايقه باب اليأس منذ اسبوع مضى وستمضى وحيدة بعد ان قرر رجيبو وهنان الغجرى آخر ازواجها ان يطفش من التلال الحزينة عقب رحيل ابنته الوحيده اروى.

تغرس سهيله الدقاق ابرها على صدغى عايقه راسمة صورة اروى وشما يلازمها .. يؤنس وحدتها حتى الممات ، ومازالت عايقه تندب: ولما قالولى دى بنيه .. اتهدت الخيمه على... تكرر نساء التل خلف عايقه حتى رحيل آخر ضوء لشمس النهار.


قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

 206

العالق فى الفضاء

من شارع الجمهوريه اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات


العالق فى الفضاء

استقر جسد ليثاوى سعداوى بين السماء والارض بفضاء تل الثعابين شمال الصحراء الكبرى .

تتعلق قلوب نساء الغجر بالجسد العالق فى الفضاء ينظر اليهن طالبا الغوث.

تتشفى عيون رجال الغجرفى القاتل بأجر قاطع الطريق معشوق نسائهم فى الليالى الباردة والحارة ببطون خيامهم .. يشيح ليثاوى سعداوى بوجهه عن بقايا رجال الغجر.

ترثى نساء الغجر ليثاوى بحرقة ليالى العمر الباردة حتى جاء يدفئها ، وتقاسمن لياليه عن رضا وطيب خاطر .

تعلو وجوه رجال الغجر الفرحة الغامرة بما فعله ملك الجان الاحمر فى ليثاوى سعداوى الذى احتل مكانتهم فى  سنوات الجفاف التى أصابتهم فى الاعماق حتى لجئوا الى عرايفى البطش عراف تل جنيه اشهر من يكتب الطلاسم للسفليين فى الصحراوات الثلاث الكبرى والوسطى والصغرى .

حقق عرايفى البطش بغيتهم بطلاسمه التى استثارت ملك الجان الاحمر فكان طوعا لارادته فى التخلص من ابن سعداوى شديد ليثاوى غريم كل رجال غجر تل الثعابين وجعله عالقا فى الفضاء ينظر الى الارض التى لايستطيع الاقتراب منها والسموات الرحبة غير قادر على التحليق فيها ، وسيظل على حاله حتى الانفاس الاخيرة من سيرته بالتل.

يبصق رجال الغجر من المارة على الجسد المعلق فى الفضاء ثأرا لقتله اخ اوابن او تجريدهم مما يملكون ، ولم تعود لاحدهم حيويته  وفحولته بعد.

 تلزم نساء الغجر اماكنهن اسفل الجسد العالق فى الفضاء .. يتوسلن الى ملك الجان الاحمر ان يعيد ليثاوى سعداوى  الى سابق عهده.

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com


 عوالم الغجر

=======

205

=======

حداو حمير تلال غجر البرك

===========

من شارع الجمهوريه اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات


==========

حداو حمير تلال غجر البرك

================

يربت عفيان ولد شديدى عضنفر على مؤخرة الحمار فيذوب أسفل يده القوية.

.  يـأخذ فى تقييد القدمين الخلفيتين والامامية اليسرى ويواصل هدهدة الحمار فيربت على الرقبة بيد خشنة الملمس ليقشعر جسد الحمار فيعود ولد شديدى غضنفر الى ارتعاشة معظم نساء غجر تلال البرك وفتياته ممن صاحبنه قبل ان تحلو فى عينيه فريهده  بنت قروش ملقاط  

التى رفضت الزواج من

اغلب رجال التلال وشبابه ورضيت بعفيان لفحولته المفرطة


................................................................



قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

 =================================

20

رضا حمد الله شكر


من شارع الجمهوريه اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات



رضا حمد الله شكر


تتصدر رضا حمد الله شكرالغجريه  ابل الحمالين فى سوق السبت الكبير برحبة الخمسين .

يخلى الحمالون طريقا لابنة حمد الله شكر شيخ  مشايخ الحمالين بالصحراوات الثلاث اول من حمل البشر بالاجر على ظهور الابل بالصحراء الكبرى ، ومرسى اصول المهنة منذ اتقنها على أيدى مروضى الابل لركوب البشر على ظهورها بتل غجر ريحيه المجاور اقصى جنوب الصحراء الصغرى.

ينقل حمد الله شكر خبراته الى كل صبيانه الذين عملوا معه بطول نصف قرن من الزمان ..يحملون البضائع والامتعة واحيانا البشر .

يقول حمد الله شكر لآخر صبيانه المقرب الى  قلبه راضى ولد رزق الله السنان  ورزيقه المغسله :

- اللى قبلنا قالوا ايه ؟

-  ايه؟

- شغلتنا نخدم الناس بمقابل ومن غير لمن لايملك .. اخدمه وسيرد لك الخدمه خدمتين فى المستقبل القريب او البعيد .. قف الى جانب الضعيف تجده فى الشدة .. قدم الخير للمجتاجين بلاحساب واحتسبه ليوم الحساب .

تعامل رئيفه الطيبى راضى ابنا لم تلده من شدة خجله وادبه فيروق فى عينى ابنتها رضا ويصبح النموذج المجسد لشباب ابيها حمد الله شكر ، تترقت لحظة دخول  راضى على ابيها يطلب يدها أومجىء رزيقه المغسلة امه تمهد للامر مع رئيفه الطيبى زوجة شيخ مشايخ الحمالين الغجر  .

يجهز راضى خيمة عرسه وتخصص رزيقه المغسله مدخر عملها وعمل رزق الله السنان الثلاثين عاما الماضية لشراء فحل يختاره معلمه شيخ طائفة الحمالين ليحمل هودج رضا ، وقتئذ سيتقدم لطلب يدها من ابيها كما وعد رضا ويؤكد عليه صباح كل يوم ورضا تجهز ناقة ابيها للعمل وتودع محبوبها بنظرات حب تحيطه حتى صباح اليوم التالى.

يخطف الموت شيخ الحمالين فيغرق الحزن خيمته لتلحق به رئيفه الطيبى قبل الاربعين تاركة ابنتها رضا وحيدة لاسند لها فى الدنيا الا راضى رزق الله ولد رزيقه المغسله .

يجتمع الخمسة حمالين الكبار عوف صائغ ، عبد البر راجح، سمير عويجه ، صقر سيوف وفتوح القط  ليستبعدوا راضى من طريق رضا ليفوز احدهم بمشيخة الطائفة .

تودع رضا راضى فى الصباح الباكر وتترقب عودته بعد ان تجهز امه خيمة العرس .

يحمل راضى ناقة شيخه حمولة بقول للشيخ احمد ذهيبه من سوق السبت الى صوامعه بتل الريح ، وحين يتوسط راضى المسافة بين اسفل التل واعلاه يقبل عليه صبيان الخمسة حمالين الكبار يعترضون ناقة شيخه بفحولهم حتى يتمكنوا من اسقاطه مع الناقة والحمولة اسفل تل الريح وغادروا بعد انهاء مهمتهم.

تنجو ناقة حمد الله شكر من الموت فتزحف الى خيمة صاحبها بلاراضى اوحمولة فتقيم رضا مأتما كبيرا وتعامل رزيقة كرئيفه امها فتنقلها الى خيمة حمد الله شكر حتى تشفى الناقة فتحل محل محبوبها راضى رزق الله وابيها حمد الله شكر فى العمل.

يقدم الحمالون الخمسة رضا بنت شيخهم على انفسهم فيجعلونها فى المقدمة حتى يستقر رأيها على احدهم فتضع العليق امام الناقة فى انتظار الفراغ من وضع الحمولة على ظهر الناقة .

 يداعب دحروج لالى صبى عوف صائغ ناقة حمد الله شكر وهى تتناول الطعام .. ترفع عينيها اليه لتجده احد الصبيان الخمسة الذين اسقطوها من اعلى تل الريح فتهب ثائرة تقلب حمولتها وتعقره فى الراس ليسقط فتدهسه بالاقدام  مع الاربعة الصبيان الآخرين الذين هبوا لنجدته و شيوخهم الخمسة .

لاتتعجب رضا من فعل ناقة حمد الله شكر وتحاول ان تهدأ من ثورتها لتعود الى طعامها ، وبعد نقل ثلاث حمولات تعود رضا الى امها رزيقة تزف اليها قصاص الناقة من قاتلى راضى فى سوق السبت امام حشود الحمالين  فتزغرد الام فرحا وتتبعها رضا ممطرة الناقة قبلها.


قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

 =================================