السبت، 13 أغسطس 2016

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 106 نار الفرن وقف سعيد خلف زجاج شرفة غرفة شقته الجديده التى اشتراها مؤخرا بلندن يحتمى بتكييفها من موجة الحر التى راح ضحيتها العشرات من كبار السن فى دول الجنوب الاوربى .. يطيل سعيد الشرناوى النظر الى الوجوه المحمرّة المثقلة بقنوات العرق المتدفقة لتغرق الملابس ، وهرولة المارة الى داخل المحلات المكيفة هربا من موجة الحر القاتل .. يستدعى سعيد وقوفه لفترات طويلة أمام نار الفرن البلدى التى كان يعمل بها منذ قدومه من سنور الى المدينة القديمة لالتحاقه بالجامعة .. اكتفى الشرناوى حسين خضر الموظف بادارة المشتريات فى سنور بتعليم ابنه سعيد حتى الثانوية العامة ليكمل تعليم ستة ابناء اصغر من سعيد وبحث لابنه عن وظيفة فى الادارة التى يعمل بها لكن سعيد كان يرغب فى مواصلة التعليم فى الجامعة وانتزع من والده الموافقة بصعوبة بعد أن أكد له عدم تكلفته قرشا واحدا فى دراسته بعد اليوم وسينزل على اصدقائه الذين يعملون فى فرن المدينة البلدى حتى يوفر لنفسه فرصة عمل يعيش منها ويكمل تعليمه . انتقلت مشاعر الحنق على الحر القاتل من ابناء لندن الى سعيد ابن سنور الذى كان لايشعر بالحر فلقد افقدته نار الفرن التى كان يعمل بها هذا الاحساس منذ زمن .. يفرغ سعيد من دراسة يومه الجامعى فى تمام الثالثة ليتوجه الى الفرن ويتسلم الوردية فى الرابعة .. يتجرد من ملابسه الثقيلة حتى لاتؤذى جسده ويقف أمام نار الفرن المتقدة يرص الخبز على السطح عجينا ليستخرجه بعد قليل ناضجا فتتلقفه أيادى زملائه الذين ساعدوه فى العثور على هذا العمل .. يظل سعيد يغنى مع اصدقائه طوال الوردية : الحلوه دى قامت تعجن .. ليسلوا انفسهم وتهون عليهم شدة حر نيران الفرن ، ويغادر مع انتصاف ليل المدينة .. يسرع الى دروسه فى الغرفة التى تضم واحدا وعشرين فردا من القادمين من الصحراء الغربية بجوار البحيرة الصغيرة ليتناوبوا النوم سبعة سبعة كما يتناوبون العمل . تبرّم سعيد من وقفته فجاء بمقعد وجلس يراقب المارة من خلف زجاج شقته بلندن .. مرّ عامان على عمل سعيد فى الفرن فرضخ لوصية زميله ممدوح عبد الراضى وراقب سلوك زملائه فى الكلية ليقدم تقريرا له كل يوم ، وغادر سعيد الفرن الى غير رجعة لكن مرارة خبزه مازالت تلازمه حتى وهو يتهيىء لدراسته العليا فى لندن .. تزوج سعيد من بنات المدينة كى يحصل على الاقامة بعد أن قرر أن يهجر الكتابة التى امتهنها فور تخرجه فى الجامعة والتى كانت السبب الحقيقى وراء سفره خارج القطر . التحق سعيد بمعهد الحاسب الآلى وحقق فيه تفوقا وواصل فيه دراسته العليا الى جوار عمله فى المعهد .. علا صوت مارجريت زوجة سعيد الثانية تدعوه الى الغداء فأخرجته من بحار الذاكرة وأحرقت السيجارة التى كان يدخنها أصابعه فقرر أن يترك مارجريت التى تركت فى يده علامة أخرى تذكره بالنيران المتقدة التى لازمته لمدة عامين على أن يتزوج بثالثة من بنات المدينة تمنحه الاقامة وتنسيبه نار الفرن . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

106
نار الفرن
وقف سعيد خلف زجاج شرفة غرفة شقته الجديده التى اشتراها مؤخرا بلندن يحتمى بتكييفها من موجة الحر التى راح ضحيتها العشرات من كبار السن فى دول الجنوب الاوربى .. يطيل سعيد الشرناوى النظر الى الوجوه المحمرّة المثقلة بقنوات العرق المتدفقة لتغرق الملابس ، وهرولة المارة الى داخل المحلات المكيفة هربا من موجة الحر القاتل .. يستدعى سعيد وقوفه لفترات طويلة أمام نار الفرن البلدى التى كان يعمل بها منذ قدومه من سنور الى المدينة القديمة لالتحاقه بالجامعة .. اكتفى الشرناوى حسين خضر الموظف بادارة المشتريات فى سنور بتعليم ابنه سعيد حتى الثانوية العامة ليكمل تعليم ستة ابناء اصغر من سعيد وبحث لابنه عن وظيفة فى الادارة التى يعمل بها لكن سعيد كان يرغب فى مواصلة التعليم فى الجامعة وانتزع من والده الموافقة بصعوبة بعد أن أكد له عدم تكلفته قرشا واحدا فى دراسته بعد اليوم وسينزل على اصدقائه الذين يعملون فى فرن المدينة البلدى حتى يوفر لنفسه فرصة عمل يعيش منها ويكمل تعليمه .
انتقلت مشاعر الحنق على الحر القاتل من ابناء لندن الى سعيد ابن سنور الذى كان لايشعر بالحر فلقد افقدته نار الفرن التى كان يعمل بها هذا الاحساس منذ زمن .. يفرغ سعيد من دراسة يومه الجامعى فى تمام الثالثة ليتوجه الى الفرن ويتسلم الوردية فى الرابعة .. يتجرد من ملابسه الثقيلة حتى لاتؤذى جسده ويقف أمام نار الفرن المتقدة يرص الخبز على السطح عجينا ليستخرجه بعد قليل ناضجا فتتلقفه أيادى زملائه الذين ساعدوه فى العثور على هذا العمل .. يظل سعيد يغنى مع اصدقائه طوال الوردية : الحلوه دى قامت تعجن .. ليسلوا انفسهم وتهون عليهم شدة حر نيران الفرن ، ويغادر مع انتصاف ليل المدينة .. يسرع الى دروسه فى الغرفة التى تضم واحدا وعشرين فردا من القادمين من الصحراء الغربية بجوار البحيرة الصغيرة ليتناوبوا النوم سبعة سبعة كما يتناوبون العمل .
تبرّم سعيد من وقفته فجاء بمقعد وجلس يراقب المارة من خلف زجاج شقته بلندن .. مرّ عامان على عمل سعيد فى الفرن فرضخ لوصية زميله ممدوح عبد الراضى وراقب سلوك زملائه فى الكلية ليقدم تقريرا له كل يوم ، وغادر سعيد الفرن الى غير رجعة لكن مرارة خبزه مازالت تلازمه حتى وهو يتهيىء لدراسته العليا فى لندن .. تزوج سعيد من بنات المدينة كى يحصل على الاقامة بعد أن قرر أن يهجر الكتابة التى امتهنها فور تخرجه فى الجامعة والتى كانت السبب الحقيقى وراء سفره خارج القطر .
التحق سعيد بمعهد الحاسب الآلى وحقق فيه تفوقا وواصل فيه دراسته العليا الى جوار عمله فى المعهد .. علا صوت مارجريت زوجة سعيد الثانية تدعوه الى الغداء فأخرجته من بحار الذاكرة وأحرقت السيجارة التى كان يدخنها أصابعه فقرر أن يترك مارجريت التى تركت فى يده علامة أخرى تذكره بالنيران المتقدة التى لازمته لمدة عامين على أن يتزوج بثالثة من بنات المدينة تمنحه الاقامة وتنسيبه نار الفرن .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه



من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 105 مواء يعلو مواء القطط الصغيرة بطول رصيف الشارع الكبير تنادى على القطة الأم بعدما غرس الجوع أنيابه المسنونه فى بطونهم الخالية .. يجتمع صغار الشوارع حول القطط الصغيرة .. يلعبون معهم ينسونهم شدة الم الجوع .. تنسى القطط الصغيرة ويتقافز الأطفال حولهم يغنون ويضحكون فتقهقه القطط وينتظر الجميع أمهم الوحيدة قامت الصلة بين صغار القطط وصغار الشوارع منذ لحظات ميلاد القطط فلقد قذفت الحارات بصغارها الى رحم الشوارع الكبيرة فالتقى الصغار بالقطة الأم وقت ولادتها المتعسرة , وظل الصغار يمسحون دموع القطة التى استكانت لأول أيدى بشرية تلامس جسدها .. تلقف الصغار خمسة مواليد .. مزقت الأم البرانس الشفافة التى كانت تغطى كل صغير ليفتح عينيه على فضاء الشارع الكبير وأسرعت ترضعهم حتى يتمكنوا من الوقوف على أرجلهم شبع الصغار فتركوا ثدى الأم ليتناولها الخمسة أولاد حتى يشبعوا ، وأصبحوا منذ تلك اللحظة أخوة لأم واحدة .. تنطلق القطة الأم بعد خلو ثديها من اللبن بحثا عن غذائها فى بقايا المطاعم الكبيرة المتناثرة أمامها بامتداد رصيف الشارع الكبير حتى تشبع لتعود فيفرح ابناؤها العشرة بالعودة فى الصباح والظهيرة والمساء لتناول رضعاتهم المعتادة ثم يعاودون اللعب فيحمل كل ولد شقيقه القط الصغير ويواصلون لعبهم حتى يسقطون من التعب فينامون الى جوار أمهم يتواصل مواء القطط الصغيرة فيحتضن بعضهم البعض انتظارا لعودة الأم .. يسقط أحد القطط أسفل الرصيف فيسرع اليه الصغير كى يبعده عن طريق السيارات المسرعة ، يتبعه الأربعة صغار والأربعة قطط المتبقية مما يؤدى الى اضطراب الحركة المرورية عبر تقاطع الشوارع التى تصب فى الشارع الكبير .. ينزل قواد السيارات ليزيحوا الصغار وقططهم فيصاب الصغار بالفزع وقت مجىء الأم التى تسارع الى التهام قططها الصغار خوفا عليهم من الزحام الكبير وتهرب ليتبعها الخمسة أولاد الذين توسدوا الرصيف واصدروا مواءهم العالى حتى تعود الأم اذا ماسمعت أصوات أخوة ابنائها فى الرضاعة ليسكت جوعهم قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

105
مواء
يعلو مواء القطط الصغيرة بطول رصيف الشارع الكبير تنادى على القطة الأم بعدما غرس الجوع أنيابه المسنونه فى بطونهم الخالية .. يجتمع صغار الشوارع حول القطط الصغيرة .. يلعبون معهم ينسونهم شدة الم الجوع .. تنسى القطط الصغيرة ويتقافز الأطفال حولهم يغنون ويضحكون فتقهقه القطط وينتظر الجميع أمهم الوحيدة
قامت الصلة بين صغار القطط وصغار الشوارع منذ لحظات ميلاد القطط فلقد قذفت الحارات بصغارها الى رحم الشوارع الكبيرة فالتقى الصغار بالقطة الأم وقت ولادتها المتعسرة , وظل الصغار يمسحون دموع القطة التى استكانت لأول أيدى بشرية تلامس جسدها .. تلقف الصغار خمسة مواليد .. مزقت الأم البرانس الشفافة التى كانت تغطى كل صغير ليفتح عينيه على فضاء الشارع الكبير وأسرعت ترضعهم حتى يتمكنوا من الوقوف على أرجلهم
شبع الصغار فتركوا ثدى الأم ليتناولها الخمسة أولاد حتى يشبعوا ، وأصبحوا منذ تلك اللحظة أخوة لأم واحدة .. تنطلق القطة الأم بعد خلو ثديها من اللبن بحثا عن غذائها فى بقايا المطاعم الكبيرة المتناثرة أمامها بامتداد رصيف الشارع الكبير حتى تشبع لتعود فيفرح ابناؤها العشرة بالعودة فى الصباح والظهيرة والمساء لتناول رضعاتهم المعتادة ثم يعاودون اللعب فيحمل كل ولد شقيقه القط الصغير ويواصلون لعبهم حتى يسقطون من التعب فينامون الى جوار أمهم
يتواصل مواء القطط الصغيرة فيحتضن بعضهم البعض انتظارا لعودة الأم .. يسقط أحد القطط أسفل الرصيف فيسرع اليه الصغير كى يبعده عن طريق السيارات المسرعة ، يتبعه الأربعة صغار والأربعة قطط المتبقية مما يؤدى الى اضطراب الحركة المرورية عبر تقاطع الشوارع التى تصب فى الشارع الكبير .. ينزل قواد السيارات ليزيحوا الصغار وقططهم فيصاب الصغار بالفزع وقت مجىء الأم التى تسارع الى التهام قططها الصغار خوفا عليهم من الزحام الكبير وتهرب ليتبعها الخمسة أولاد الذين توسدوا الرصيف واصدروا مواءهم العالى حتى تعود الأم اذا ماسمعت أصوات أخوة ابنائها فى الرضاعة ليسكت جوعهم

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

mily:Arial'>



من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 104 مقالب صغيره اختفت المقالب المتوسطة الحجم المنتشرة على نواصى شوارع المدن الكبيرة .. خرج السكان ببقاياهم يحملونها على الأكتاف وأخذوا يتتبعون المقالب التى انقطعت آثارها فلم يتمكن واحد من العثور على دليل صغير ملقى على أرضية الشوارع يؤدى الى الهدف تاهت الدروب الضيقة التى تصل الى المقالب القديمة على أطراف المدينة بعد أن خلت من تلال بقاياها بطول الحزام الأمنى المحيط بالمدن الواسعة عقب الاتفاق الذى أبرم بين أصحاب مصانع تدوير البقايا وبين مجالس المدن البلدية ، وتم تسليم كل منزل فى شوارع المدن سلالا بعدد الشقق التى يمتلكها ، وفجأة اختفت السلال من أمام كل الشقق أقلع عمال المصانع عن المجىء لحمل السلال الصغيرة المختفية فخرج السكان يحملون بقاياهم الى نواصى الشوارع فلم يجدوا حتى مقالب الشوارع متوسطة الأحجام .. أغلقت مصانع التدوير أبوابها وسرّحت عمالها بعد خسارتها الفادحة ، وانتقل ملاكها الى الريف فى منتجعاتهم الخضراء الفسيحة ليستعيدوا قدرتهم على عمل آخر أكثر ربحا وقف المئات من أصحاب مقالب أطراف المدن وسط عشرات الآلاف من عمالهم ورسموا على وجوههم ابتسامات صفراء باهتة ثم ضحكوا كثيرا على مشهد السكان وهم يحملون بقاياهم غير قادرين على القائها مكان المقالب متوسطة الأحجام المختفية والاسيتعرضون لتحرير مخالفات جيوش الأمن التى تسد منافذ الشوارع حتى لاتسول نفس أى ساكن على أن يفعل مثل هذا الفعل السىء حمل السكان بقاياهم واستقلوا الناقلات الى أماكن أعمالهم فلم يسمح لهم بالدخول ، فغادروا يبحثون عن المقالب الصغيرة المختفية ومازال أصحاب المقالب وعمالهم يضحكون على منظر السكان الذين تعالوا عليهم كثيرا حين رفضوا منحهم البقايا بمقابل ضئيل بدلا من عمال مصانع التدوير الذين قدموا الخدمة بمقابل أقل وقف السكان أمام شبكة قنواة المياه المحلاه واخترقوا الصفوف الأمنية بعد تعفن بقاياهم التى ملأت الفضاء وألقوها فى قلب القنوات لتسد مصارف المياه المتدفقة الى المنازل .. قبّل مسؤلوا المجالس البلدية أيدى أصحاب المقالب الكبيرة وأيدى عمالهم حتى يزيحوا أكوام البقايا من طريق المياه الذى سيؤدى انقطاعها الى هلاك الأحياء جاء العمال بالمقالب الصغيرة وأخذوا فى ملئها وأزالوا البقايا من طريق المياه المتدفقة حتى تتواصل الحياه ووعدوا المسؤلين بترك المقالب الصغيرة خالية ليملأها السكان ويفرغونها هم فى مقالبهم على أطراف المدن بعد ذلك قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

104
مقالب صغيره
اختفت المقالب المتوسطة الحجم المنتشرة على نواصى شوارع المدن الكبيرة .. خرج السكان ببقاياهم يحملونها على الأكتاف وأخذوا يتتبعون المقالب التى انقطعت آثارها فلم يتمكن واحد من العثور على دليل صغير ملقى على أرضية الشوارع يؤدى الى الهدف
تاهت الدروب الضيقة التى تصل الى المقالب القديمة على أطراف المدينة بعد أن خلت من تلال بقاياها بطول الحزام الأمنى المحيط بالمدن الواسعة عقب الاتفاق الذى أبرم بين أصحاب مصانع تدوير البقايا وبين مجالس المدن البلدية ، وتم تسليم كل منزل فى شوارع المدن سلالا بعدد الشقق التى يمتلكها ، وفجأة اختفت السلال من أمام كل الشقق
أقلع عمال المصانع عن المجىء لحمل السلال الصغيرة المختفية فخرج السكان يحملون بقاياهم الى نواصى الشوارع فلم يجدوا حتى مقالب الشوارع متوسطة الأحجام .. أغلقت مصانع التدوير أبوابها وسرّحت عمالها بعد خسارتها الفادحة ، وانتقل ملاكها الى الريف فى منتجعاتهم الخضراء الفسيحة ليستعيدوا قدرتهم على عمل آخر أكثر ربحا
وقف المئات من أصحاب مقالب أطراف المدن وسط عشرات الآلاف من عمالهم ورسموا على وجوههم ابتسامات صفراء باهتة ثم ضحكوا كثيرا على مشهد السكان وهم يحملون بقاياهم غير قادرين على القائها مكان المقالب متوسطة الأحجام المختفية والاسيتعرضون لتحرير مخالفات جيوش الأمن التى تسد منافذ الشوارع حتى لاتسول نفس أى ساكن على أن يفعل مثل هذا الفعل السىء
حمل السكان بقاياهم واستقلوا الناقلات الى أماكن أعمالهم فلم يسمح لهم بالدخول ، فغادروا يبحثون عن المقالب الصغيرة المختفية ومازال أصحاب المقالب وعمالهم يضحكون على منظر السكان الذين تعالوا عليهم كثيرا حين رفضوا منحهم البقايا بمقابل ضئيل بدلا من عمال مصانع التدوير الذين قدموا الخدمة بمقابل أقل
وقف السكان أمام شبكة قنواة المياه المحلاه واخترقوا الصفوف الأمنية بعد تعفن بقاياهم التى ملأت الفضاء وألقوها فى قلب القنوات لتسد مصارف المياه المتدفقة الى المنازل .. قبّل مسؤلوا المجالس البلدية أيدى أصحاب المقالب الكبيرة وأيدى عمالهم حتى يزيحوا أكوام البقايا من طريق المياه الذى سيؤدى انقطاعها الى هلاك الأحياء
جاء العمال بالمقالب الصغيرة وأخذوا فى ملئها وأزالوا البقايا من طريق المياه المتدفقة حتى تتواصل الحياه ووعدوا المسؤلين بترك المقالب الصغيرة خالية ليملأها السكان ويفرغونها هم فى مقالبهم على أطراف المدن بعد ذلك
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه



من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 103 مانيسه ترتدى مانيسه الجلباب البلدى وتلف العمامة وتضع شاربا أسفل أنفها لتبدأ رحلتها الليلية فى افراح كفر المتانيه والكفور المجاورة والتى لاتنقطع ابدا .. " عشعوش حبلها السيد " .. تبدأ مانيسه بغناء المرحلة الثانية عقب اتمام الزواج فيدعو الجميع للسيد البدوى الذى يغمرهم بفيض بركاته .. يجسد فتحى نواعم دور المرأة فى الاغنية التى تغنيها مانيسه حلاوى كل ليلة فيرتدى ثوب زفاف العروس ويضع من الاصباغ ماشاء ليبدو جميلا فى عيتى مانيسه وحتى لاتغيّره فهى التى تقوم بدور الزوج فى الاغنية ، ولقد غيرت مانيسه مالايقل عن عشرين من المساعدين الذين لعبوا دور العروس حتى استقر رأيها على فتحى نواعم الذى اشتهر بين نساء الكفر بأنه أقدر وامهر من دق على طبلة منذ عشرات السنين . يضع فتحى نواعم الوسائد الصغيرة الواحدة بعد الاخرى أسفل فستان العروس ليتنقل مع شهور الحمل التسعة فتتغنى مانيسه الحلاوى بفحولة الرجل وخصوبة المرأة التى ستملأ الدار بالذرية والعزوة التى سيقوم عليها البيت . يتبادل فتوح - الشقيق الاصغر لفتحى - الدق على الطبلة حين يتركها فتحى ليتحرك بين نساء الكفر من المدعوّات على الفرح ، ويجسد حالة الارهاق والتعب اثناء الحمل ويعود ليواصل ايقاعه الساحر الذى يستهوى كل النساء .. تضع مانيسه يدها على الشارب فوق الشفاة لتطمئن على وقوف الصقرين عليه وتأمر وتنهى العروس فتطيع العروسة عريسها بنفس راضيه . تعشق نساء كفر المتانيه صوت مانيسه الرجولى العذب وليونة صوت فتحى نواعم ، ويضحكون على المشاهد التمثيلية التى يقدمانها فى كل فرح ، ويخشى كل رجال الكفر والكفور المجاورة من مجرد الثرثرة أمام أسماع مانيسه التى تنقل كل صغيرة وكبيرة الى آذان عليم حافظ العمدة وزوجته مايسه البلوينى . تمتد يد مانيسه بالاذى الى كل من تسوّل له نفسه أن يخالفها من رجال ونساء فرق الغوازى المقيمين بكفر المتانيه أو المناطق المجاوره وتلحق بفرقتها من تشاء منهم ثم تستبدلهم بآخرين بأبخس الاثمان فلايتفوه أحدهم بكلمة حتى لاتطوله يد عليم حافظ وزوجته بنت البلوينى اللذين لايعرفان الرحمة . كان عليم حافظ يعتمد على آذانه وآذان زوجته فى استصدار احكامه الظالمه حتى فرّ الكثير من ابناء الكفر مخافة بطشه ، وأوشك المتبقين على الانقلاب عليه وعلى رجاله .. أسرع عليم الى استرضاء أهل الكفر فقرر أن يتخلص من مانيسه الحلاوى التى أسرعت وتركت الكفر حتى لايلحقها أذى من أهل الكفر والكفور المجاورة الذين آذتهم كثيرا ، وانقطعت أخبار مانيسه الحلاوى عن كفر المتانيه وعن المناطق المجاورة حتى يومنا هذا . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

103
مانيسه
ترتدى مانيسه الجلباب البلدى وتلف العمامة وتضع شاربا أسفل أنفها لتبدأ رحلتها الليلية فى افراح كفر المتانيه والكفور المجاورة والتى لاتنقطع ابدا .. " عشعوش حبلها السيد " .. تبدأ مانيسه بغناء المرحلة الثانية عقب اتمام الزواج فيدعو الجميع للسيد البدوى الذى يغمرهم بفيض بركاته .. يجسد فتحى نواعم دور المرأة فى الاغنية التى تغنيها مانيسه حلاوى كل ليلة فيرتدى ثوب زفاف العروس ويضع من الاصباغ ماشاء ليبدو جميلا فى عيتى مانيسه وحتى لاتغيّره فهى التى تقوم بدور الزوج فى الاغنية ، ولقد غيرت مانيسه مالايقل عن عشرين من المساعدين الذين لعبوا دور العروس حتى استقر رأيها على فتحى نواعم الذى اشتهر بين نساء الكفر بأنه أقدر وامهر من دق على طبلة منذ عشرات السنين .
يضع فتحى نواعم الوسائد الصغيرة الواحدة بعد الاخرى أسفل فستان العروس ليتنقل مع شهور الحمل التسعة فتتغنى مانيسه الحلاوى بفحولة الرجل وخصوبة المرأة التى ستملأ الدار بالذرية والعزوة التى سيقوم عليها البيت .
يتبادل فتوح - الشقيق الاصغر لفتحى - الدق على الطبلة حين يتركها فتحى ليتحرك بين نساء الكفر من المدعوّات على الفرح ، ويجسد حالة الارهاق والتعب اثناء الحمل ويعود ليواصل ايقاعه الساحر الذى يستهوى كل النساء .. تضع مانيسه يدها على الشارب فوق الشفاة لتطمئن على وقوف الصقرين عليه وتأمر وتنهى العروس فتطيع العروسة عريسها بنفس راضيه .
تعشق نساء كفر المتانيه صوت مانيسه الرجولى العذب وليونة صوت فتحى نواعم ، ويضحكون على المشاهد التمثيلية التى يقدمانها فى كل فرح ، ويخشى كل رجال الكفر والكفور المجاورة من مجرد الثرثرة أمام أسماع مانيسه التى تنقل كل صغيرة وكبيرة الى آذان عليم حافظ العمدة وزوجته مايسه البلوينى .
تمتد يد مانيسه بالاذى الى كل من تسوّل له نفسه أن يخالفها من رجال ونساء فرق الغوازى المقيمين بكفر المتانيه أو المناطق المجاوره وتلحق بفرقتها من تشاء منهم ثم تستبدلهم بآخرين بأبخس الاثمان فلايتفوه أحدهم بكلمة حتى لاتطوله يد عليم حافظ وزوجته بنت البلوينى اللذين لايعرفان الرحمة .
 كان عليم حافظ يعتمد على آذانه وآذان زوجته فى استصدار احكامه الظالمه حتى فرّ الكثير من ابناء الكفر مخافة بطشه ، وأوشك المتبقين على الانقلاب عليه وعلى رجاله  .. أسرع عليم الى استرضاء أهل الكفر فقرر أن يتخلص من مانيسه الحلاوى التى أسرعت وتركت الكفر حتى لايلحقها أذى من أهل الكفر والكفور المجاورة الذين آذتهم كثيرا ، وانقطعت أخبار مانيسه الحلاوى عن كفر المتانيه وعن المناطق المجاورة حتى يومنا هذا .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه


من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 102 لجان تتفرع لجان كثيرة وتتشعب لتستوعب مئات الآلاف من العاملين فيها من أسفل قاعدة الشكل الهرمى حتى قمته ، وتتجمع مقاليد الأمور فى أيدى عشرين وكيلا أولا للجان ، يأتى على رأسهم وكيل أول لجنة الهواء ووكيل أول لجنة الماء تشكلت أمس الأول لجنة خاصة جدا بتوزيع أنابيب الهواء فى المنطقة التى فرّ منها الهواء هاربا الى الكوكب المجاور بسبب الزحام الشديد وزيادة الكثافة السكانية التى بلغت الذروة فتقاتل البشر على ماتبقى من كميات محدودة للهواء لم تتمكن من الفرار خرج وكيل أول لجنة الهواء مساء أمس يخطب فى الجماهير وسط الميدان الفسيح ووقع اختياره على عشرة آلاف فرد من الجمهور وأعطى لهم اشارة الدخول للعمل فى مصنع تصنيع أنابيب الهواء ، وانطلقت الشرارة ليتم انتاج مئات الملايين من الأنابيب ، كما افتتح معاليه مائة مصنع لملىء الأنابيب ، وتشكلت لجنة لتوصيلها الى المنازل بدلا من التجمعات التى ستؤدى الى كارثة تدلت ألسنة المحتشدين حتى وصلت الى الأرض تعانقها من شدة العطش فخرج وكيل أول لجنة المياه ودفع برجاله الى ازاحة أغطية آبار الماء المالحة التى تم تحليتها مؤخرا بعد جفاف القنوات والترع المتفرعة من الأنهار المختفية .. تدافع الصغار والكبار على عيون الآبارليأخذ كل منهم من مسؤول البئر جرعة ماء مخلى من الملح ، ومازالت الألسن بطول الأجساد ملتصقة بالأرض من شدة العطش أغلقت لجان الطعام أبوابها بعدما سلمت آخر ما فى مخازنها من خبز للصفوف الممتدة أمامها بطول البلاد وعرضها ، وأضربت الأرض عن الانبات لتشقق تربتها بسبب اصابتها بهزّات الصيف الماضى المدمرة التى أدت الى خلخلة نسيجها وصعود الطبقات الصخرية الى السطح واختفاء الطبقات الطينية .. أطبقت الأيدى على ماتبقى من بقايا خبز واتجهوا الى لجنة الكساء التى أوصدت أبوابها بعد أن خلت من النسيج فتوقفت الالات قرر وكيل أول لجنة الميلاد تجريم الحمل وأصدر قانونا بحبس الحوامل للتخلص من الأجنة قبل أن تتكوّن ، وتوسعت لجنة الوفيات فى انشاء المقابر الجديدة كى تستوعب الزوار الجدد لانتشار الوباء الذى حل بالبلاد مع اختفاء لجنة الصحة وسائر اللجان التى أخذت فى التلاشى التدريجى مع الكل قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

102
لجان
تتفرع لجان كثيرة وتتشعب لتستوعب مئات الآلاف من العاملين فيها من أسفل قاعدة الشكل الهرمى حتى قمته ، وتتجمع مقاليد الأمور فى أيدى عشرين وكيلا أولا للجان ، يأتى على رأسهم وكيل أول لجنة الهواء ووكيل أول لجنة الماء
تشكلت أمس الأول لجنة خاصة جدا بتوزيع أنابيب الهواء فى المنطقة التى فرّ منها الهواء هاربا الى الكوكب المجاور بسبب الزحام الشديد وزيادة الكثافة السكانية التى بلغت الذروة فتقاتل البشر على ماتبقى من كميات محدودة للهواء لم تتمكن من الفرار
خرج وكيل أول لجنة الهواء مساء أمس يخطب فى الجماهير وسط الميدان الفسيح ووقع اختياره على عشرة آلاف فرد من الجمهور وأعطى لهم اشارة الدخول للعمل فى مصنع تصنيع أنابيب الهواء ، وانطلقت الشرارة ليتم انتاج مئات الملايين من الأنابيب ، كما افتتح معاليه مائة مصنع لملىء الأنابيب ، وتشكلت لجنة لتوصيلها الى المنازل بدلا من التجمعات التى ستؤدى الى كارثة
تدلت ألسنة المحتشدين حتى وصلت الى الأرض تعانقها من شدة العطش فخرج وكيل أول لجنة المياه ودفع برجاله الى ازاحة أغطية آبار الماء المالحة التى تم تحليتها مؤخرا بعد جفاف القنوات والترع المتفرعة من الأنهار المختفية .. تدافع الصغار والكبار على عيون الآبارليأخذ كل منهم من مسؤول البئر جرعة ماء مخلى من الملح ، ومازالت الألسن بطول الأجساد ملتصقة بالأرض من شدة العطش
أغلقت لجان الطعام أبوابها بعدما سلمت آخر ما فى مخازنها من خبز للصفوف الممتدة أمامها بطول البلاد وعرضها ، وأضربت الأرض عن الانبات لتشقق تربتها بسبب اصابتها بهزّات الصيف الماضى المدمرة التى أدت الى خلخلة نسيجها وصعود الطبقات الصخرية الى السطح واختفاء الطبقات الطينية .. أطبقت الأيدى على ماتبقى من بقايا خبز واتجهوا الى لجنة الكساء التى أوصدت أبوابها بعد أن خلت من النسيج فتوقفت الالات
قرر وكيل أول لجنة الميلاد تجريم الحمل وأصدر قانونا بحبس الحوامل للتخلص من الأجنة قبل أن تتكوّن ، وتوسعت لجنة الوفيات فى انشاء المقابر الجديدة كى تستوعب الزوار الجدد لانتشار الوباء الذى حل بالبلاد مع اختفاء لجنة الصحة وسائر اللجان التى أخذت فى التلاشى التدريجى مع الكل

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه


من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 101 قطع غيار صغيرة جدا تتناثر قطع الغيار الصغيرة جدا داخل الأجهزة بعد علو شدة التيار الواصل اليها والذى أدى الى تصاعد الأدخنة الكثيفة .. تتأوه القطع من شدة الاحتراق والألم فلقد كانت الصدمة شديدة جدا عقب تلف المحول الذى يؤدى الى انخفاض شدة التيار الى الأقل كان المحوّل قد أصدر عدة اشارات تحذيرية ، ولم يلق الرجل المسؤل عن المتابعة أى اهتمام مما أدى الى تلف المحول الذى تسبب فى قرب نهاية قطع الغيار الصغيرة جدا والتى تتآزر مجتمعة فى تشغيل الأجهزه وقف رجل المتابعة أمام اللجنة ليجيب عن بعض الأسئلة ويعطى اجازة يومان بالاضافة الى عطلة نهاية الأسبوع حتى يستعيد قدرته على متابعة الأجهزة التى سيتم تغييرمحولاتها وقطع غياراتها الصغيرة جدا تتشكل لجان كثيرة الأولى لفتح الأجخزة والثانية لتحديد نسبة التالف من القطع ، والثالثة للتكهين والرابعة لفتح مظاريف القطع البديلة والخامسة للاستعداد للسفر خارج المناطق لاستيراد القطع الاحتياطى والسادسة لاستلام شيكات الثمن والصرف على اقامة واستمتاع اللجنة المسؤلة عن شراء الاحتياطى وراحة الوسطاء ثم العودة سالمين غانمين محملين بالقطع البديلة لتسليمها الى المخازن تحاول القطع المحترقة النهوض حتى لايتم اعدامها فى المراجل الكبيرة التى ستحولها الى سبائك للاستخدام فى أغراض أخرى .. تعجز القطع وتبوء كل محاولاتها بالفشل فتستسلم انتظارا لمصيرها المشؤوم بعد عودة رجل المتابعة وقد استعاد كل قواه البدنية والذهنية .. ينظر الرجل باشمزاز الى المحول والقطع القديمة ، ويعطى الاشارة للجنة بفتح الأجهزة وتتابع سائر اللجان أدوارها حتى يتم نزع كل قطع الغيار التالفة وتلقى فى المراجل شديدة الغليان لتتحول من الصلب الى السائل مصدرة كل الاستغاثات والصراخ والعويل ولم تلقى استجابة واحدة من جموع الواقفين وقف رجل المتابعة مستمتعا وهو يرى نهاية قطع الغيار الصغيرة جدا وأصدر ابتسامة صفراء باهته قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

101
قطع غيار صغيرة جدا
تتناثر قطع الغيار الصغيرة جدا داخل الأجهزة بعد علو شدة التيار الواصل اليها والذى أدى الى تصاعد الأدخنة الكثيفة .. تتأوه القطع من شدة الاحتراق والألم فلقد كانت الصدمة شديدة جدا عقب تلف المحول الذى يؤدى الى انخفاض شدة التيار الى الأقل
كان المحوّل قد أصدر عدة اشارات تحذيرية ، ولم يلق الرجل المسؤل عن المتابعة أى اهتمام مما أدى الى تلف المحول الذى تسبب فى قرب نهاية قطع الغيار الصغيرة جدا والتى تتآزر مجتمعة فى تشغيل الأجهزه
وقف رجل المتابعة أمام اللجنة ليجيب عن بعض الأسئلة ويعطى اجازة يومان بالاضافة الى عطلة نهاية الأسبوع حتى يستعيد قدرته على متابعة الأجهزة التى سيتم تغييرمحولاتها وقطع غياراتها الصغيرة جدا
تتشكل لجان كثيرة الأولى لفتح الأجخزة والثانية لتحديد نسبة التالف من القطع ، والثالثة للتكهين والرابعة لفتح مظاريف القطع البديلة والخامسة للاستعداد للسفر خارج المناطق لاستيراد القطع الاحتياطى والسادسة لاستلام شيكات الثمن والصرف على اقامة واستمتاع اللجنة المسؤلة عن شراء الاحتياطى وراحة الوسطاء ثم العودة سالمين غانمين محملين بالقطع البديلة لتسليمها الى المخازن
تحاول القطع المحترقة النهوض حتى لايتم اعدامها فى المراجل الكبيرة التى ستحولها الى سبائك للاستخدام فى أغراض أخرى .. تعجز القطع وتبوء كل محاولاتها بالفشل فتستسلم انتظارا لمصيرها المشؤوم بعد عودة رجل المتابعة وقد استعاد كل قواه البدنية والذهنية .. ينظر الرجل باشمزاز الى المحول والقطع القديمة ، ويعطى الاشارة للجنة بفتح الأجهزة وتتابع سائر اللجان أدوارها حتى يتم نزع كل قطع الغيار التالفة وتلقى فى المراجل شديدة الغليان لتتحول من الصلب الى السائل مصدرة كل الاستغاثات والصراخ والعويل ولم تلقى استجابة واحدة من جموع الواقفين
وقف رجل المتابعة مستمتعا وهو يرى نهاية قطع الغيار الصغيرة جدا وأصدر ابتسامة صفراء باهته
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه



من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 100 غزال الشاطىء ينطلق سرب الغزلان يملأ شواطىء بحر الدم يبحث عن عين ماء صافية .. تشتد حرارة يونيو العنيدة فتشع أجساد الغزلان نارا بطول جبال الرخ التى لاتطاولها جبال .. تخرج الغزلان ألسنتها من شدة العطش .. ترتعش أجسادها لترقص رقصة الموت على الشواطىء البيضاء .. يتلون جسد الغزلان بلون لبنها الناصع البياض حتى لاتتمكن الذئاب السمراء من رؤيتها وافتراسها . يقرر الغزال الكبير قائد السرب العجوز أن يطفىء نيران الأجساد المشتعلة فى قلب بحر الدم .. يتبعه السرب مستسلما ويغطى البحر كل الأجساد .. تنتشر البقع البيضاء تحمل رؤوس السرب التى تتنفس بصعوبة بالغة . لايطيق جسد الغزالة الصغيرة نسبة ملوحة بحر الدم العالية والتى تلتهم الأجساد فتخرج مسرعة الى الشاطىء .. تبحث عن ظل يقيها من ضراوة شمس يونيه المميته .. تبعد الغزالة الصغيرة عن السرب كثيرا . يعلو عواء الذئاب السمراء التى تسكن فى الغابة الملاصقة لشاطىء بحر الدم .. يسكن الرعب قلب قائد سرب الغزلان العجوز وقلوب أفراده فتختفى النقط البيضاء العائمة على وجه البحر .. تتجمد الغزالة الصغيرة فى مكانها .. لم تتمكن هرمونات تغيير لون جلدها من الأصفر الى الأبيض بلون رمال شاطىء بحر الدم .. لم تستطع الغزالة الوحيدة أن تقدم قدما أوتؤخر أخرى . زحف اللون الأسمر على سطح الرمال البيضاء ، وشكل أفواها ضخمة جائعة تبحث عن فرائسها .. ازداد احمرار عيون الذئاب السمراء التى ملأ عواؤها سماء بحر الدم . تقدّم كبير الذئاب الى النقطة الصفراء البعيدة ، وزاد اقترابه حتى سقطت الغزالة الصغيرة مغشيا عليها ، ومازال جسدها يرتعش حتى وصل اليها الذئب الكبير . بدأ وعى الغزالة يعود غير أنها مازالت تغمض عينيها وكتمت أنفاسها ولم يتركها سرب الذئاب السمراء .. غرس الذئب الكبير أظافره فى لحم الغزال ، وسن قواطعه وبرزت أنيابه الطويلة وأخذ فى التهام الفريسة . تجمع الذئاب حول قائدهم وانتظروا حتى يفرغ من طعامه الى أن شبع ، ثم جاء دورهم ليتلاشى لحم الغزالة الصفراء الصغيرة ويلتصق خيط رفيع من دمها الجاف ليذكر الذئاب بحلاوة لحم غزال الشاطىء قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

100
غزال الشاطىء
ينطلق سرب الغزلان يملأ شواطىء بحر الدم يبحث عن عين ماء صافية .. تشتد حرارة يونيو العنيدة فتشع أجساد الغزلان نارا بطول جبال الرخ التى لاتطاولها جبال .. تخرج الغزلان ألسنتها من شدة العطش .. ترتعش أجسادها لترقص رقصة الموت على الشواطىء البيضاء .. يتلون جسد الغزلان بلون لبنها الناصع البياض حتى لاتتمكن الذئاب السمراء من رؤيتها وافتراسها .
يقرر الغزال الكبير قائد السرب العجوز أن يطفىء نيران الأجساد المشتعلة فى قلب بحر الدم .. يتبعه السرب مستسلما ويغطى البحر كل الأجساد .. تنتشر البقع البيضاء تحمل رؤوس السرب التى تتنفس بصعوبة بالغة .
لايطيق جسد الغزالة الصغيرة نسبة ملوحة بحر الدم العالية والتى تلتهم الأجساد فتخرج مسرعة الى الشاطىء .. تبحث عن ظل يقيها من ضراوة شمس يونيه المميته .. تبعد الغزالة الصغيرة عن السرب كثيرا .
يعلو عواء الذئاب السمراء التى تسكن فى الغابة الملاصقة لشاطىء بحر الدم .. يسكن الرعب قلب قائد سرب الغزلان العجوز وقلوب أفراده فتختفى النقط البيضاء العائمة على وجه البحر .. تتجمد الغزالة الصغيرة فى مكانها .. لم تتمكن هرمونات تغيير لون جلدها من الأصفر الى الأبيض بلون رمال شاطىء بحر الدم .. لم تستطع الغزالة الوحيدة أن تقدم قدما أوتؤخر أخرى .
زحف اللون الأسمر على سطح الرمال البيضاء ، وشكل أفواها ضخمة جائعة تبحث عن فرائسها .. ازداد احمرار عيون الذئاب السمراء التى ملأ عواؤها سماء بحر الدم .
تقدّم كبير الذئاب الى النقطة الصفراء البعيدة ، وزاد اقترابه حتى سقطت الغزالة الصغيرة مغشيا عليها ، ومازال جسدها يرتعش حتى وصل اليها الذئب الكبير .
بدأ وعى الغزالة يعود غير أنها مازالت تغمض عينيها وكتمت أنفاسها ولم يتركها سرب الذئاب السمراء .. غرس الذئب الكبير أظافره فى لحم الغزال ، وسن قواطعه وبرزت أنيابه الطويلة وأخذ فى التهام الفريسة .
تجمع الذئاب حول قائدهم وانتظروا حتى يفرغ من طعامه الى أن شبع ، ثم جاء دورهم ليتلاشى لحم الغزالة الصفراء الصغيرة ويلتصق خيط رفيع من دمها الجاف ليذكر الذئاب بحلاوة لحم غزال الشاطىء
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه



من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 99 عيون البومه تتحول عيون البومة الى كاميرات عالية االحسساسية فتصوّر كل مايعرض لها صغيرا كان أم كبيرا ثم تضعه فى الذاكرة ، وتعاود طيرانها فوق الحارات والأزقة الضيقة معتلية الأشجار الجرداء لتتوحد مع الفرع الذى تقف عليه، ولاتنعق حتى لايلتفت اليها أحد ويأخذ حذره تقول الجدة حميده بنت الشيخ على : ان البومه نذير شؤم ويجب على من يراها أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ومن شر هذه المخلوقات التى يسيطر الشيطان عليها.. نستعيذ بالله العظيم من شر الشيطان الرجيم صغارا كنا أم كبارا وخاصة حين تنعق نذيرة الشؤم بعد أن تتصيد أخبارها وتسمع مايسره بعضنا أحيانا الى نفسه لتنقله الى عميش فاهم الذى دربها على نقل الأخبار لتنال وجبتها المفضلة من الفئران السمينة التى يستأثر هو بها فى مصايده المنتشرة فى كل أنحاء المنطقة ، ولاتستطيع بومة غريبة قادمة من الغرب أوالشرق أوالشمال أو الجنوب أن تقترب من فئرانه المحبوسة خلف أسواره الحديدية المنيعه حتى تقدم فروض الولاء والطاعة لعميش فاهم خولى شيخ البلدعليم راجح تدير بومة عميش السمراء رأسها فى كل اتجاه تتابع الأخباربآذانها التى تسمع دبيب النمل وحفيف ورق الشجر المتساقط فى نهاية فصل الخريف وتعود ثانية الى حضن الخولى الذى يتركها مع أكلها المفضل وينطلق حاملا أخباره الى شيخ البلد الذى يبدأ فى التخلص من خصومه الذين عددتهم البومة نذير الشؤم كما تقول الجدة حميده بنت الشيخ على يأمر عليم راجح رجاله بالقضاء على العمدة طويل اللسان ويحل هو محله .. ثم يأمر بالتخلص من شيخ الخفر يد العمدة التى يبطش بها ويعين رجاله بدلا من الخفراء القدامة فيحمل كل رجل شارته الميرى الجديده على كتفه يجزل عليم راجح العطاء لعميش فاهم فيفرح عميش كثيرا ويعود محملا بالعطايا الى حظائر فئرانه التى جلبت له السعد ويزيد من أكل البومة التى تنطلق لتعود محملة بالمزيد من الأخبار فى ثلث الليل الأول ، ولايطيق الخولى الانتظار فيسرع الى حضن العمدة عليم راجح ليحذره من ابن عمه ذيباوى راجح ، ويسمع رجال ذيباوى التتحذير من خلف الباب فيركب الرجال الخيول التى تسابق الريح قبل أن تصل يد العمدة الى رقبة ابن عمه فيأمر ذيباوى بقتل الخولى تجوع البومة وتكف عن نفل الأخبار فتتخبط بين فروع الأشجار الكثيفة غير قادرة على الرؤيا لتسقط ميتة وتتخلص القرية من البومة نذير الشؤم كما تقول جدتى حميده بنت الشيخ على قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

99
عيون البومه
تتحول عيون البومة الى كاميرات عالية االحسساسية فتصوّر كل مايعرض لها صغيرا كان أم كبيرا ثم تضعه فى الذاكرة ، وتعاود طيرانها فوق الحارات والأزقة الضيقة معتلية الأشجار الجرداء لتتوحد مع الفرع الذى تقف عليه، ولاتنعق حتى لايلتفت اليها أحد ويأخذ حذره
تقول الجدة حميده بنت الشيخ على : ان البومه نذير شؤم ويجب على من يراها أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ومن شر هذه المخلوقات التى يسيطر الشيطان عليها.. نستعيذ بالله العظيم من شر الشيطان الرجيم صغارا كنا أم كبارا وخاصة حين تنعق نذيرة الشؤم بعد أن تتصيد أخبارها وتسمع مايسره بعضنا أحيانا الى نفسه لتنقله الى عميش فاهم الذى دربها على نقل الأخبار لتنال وجبتها المفضلة من الفئران السمينة التى يستأثر هو بها فى مصايده المنتشرة فى كل أنحاء المنطقة ، ولاتستطيع بومة غريبة قادمة من الغرب أوالشرق أوالشمال أو الجنوب أن تقترب من فئرانه المحبوسة خلف أسواره الحديدية المنيعه حتى تقدم فروض الولاء والطاعة لعميش فاهم خولى شيخ البلدعليم راجح
تدير بومة عميش السمراء رأسها فى كل اتجاه تتابع الأخباربآذانها التى تسمع دبيب النمل وحفيف ورق الشجر المتساقط فى نهاية فصل الخريف وتعود ثانية الى حضن الخولى الذى يتركها مع أكلها المفضل وينطلق حاملا أخباره الى شيخ البلد الذى يبدأ فى التخلص من خصومه الذين عددتهم البومة نذير الشؤم كما تقول الجدة حميده بنت الشيخ على
يأمر عليم راجح رجاله بالقضاء على العمدة طويل اللسان ويحل هو محله .. ثم يأمر بالتخلص من شيخ الخفر يد العمدة التى يبطش بها ويعين رجاله بدلا من الخفراء القدامة فيحمل كل رجل شارته الميرى الجديده على كتفه
يجزل عليم راجح العطاء لعميش فاهم فيفرح عميش كثيرا ويعود محملا بالعطايا الى حظائر فئرانه التى جلبت له السعد ويزيد من أكل البومة التى تنطلق لتعود محملة بالمزيد من الأخبار فى ثلث الليل الأول ، ولايطيق الخولى الانتظار فيسرع الى حضن العمدة عليم راجح ليحذره من ابن عمه ذيباوى راجح ، ويسمع رجال ذيباوى التتحذير من خلف الباب فيركب الرجال الخيول التى تسابق الريح قبل أن تصل يد العمدة الى رقبة ابن عمه فيأمر ذيباوى بقتل الخولى
تجوع البومة وتكف عن نفل الأخبار فتتخبط بين فروع الأشجار الكثيفة غير قادرة على الرؤيا لتسقط ميتة وتتخلص القرية من البومة نذير الشؤم كما تقول جدتى حميده بنت الشيخ على

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

ont-size:20.0pt;font-family:Arial'> 

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 98 شهود النفى وقف خمسة من الشهود أمام معالى المحلف ، وأقسم كل منهم أن يقول الحق ولايقول غيره بعد ذكر كافة البيانات من اسم وسن ووظيفة وعنوان محل الاقامة .. بدأ الشاهد الأول شهادته وقال لجناب المحلف : اننى متأكد من رؤيته كما ارى عظمتكم الآن وهو جالس على المقهى يفكر كيف سيفتعل الخلاف الذى سيد ب بينه وبين القتيل .. كانت عيناه زائغة .. تمتلك بريقا لامعا وغريبا فجلست على المقعد المواجه له لأتيقن من عقد نيته .. أطلقت عينى داخل بئر عينيه المظلمتين .. وجدت الشر قد توسد القاع ، أسرعت باعادة عينى الى مكانهما وغادرت المكان حتى لايصيبنى مكروه ولم أر شيئا بعد ذلك لأننى لزمت بيتى بعد ذلك حتى تم القتل جاء الشاهد الثانى وأكد للمحلف قيام القاتل من على مقعده واتجاهه الى مقعد القتيل المجاور لنافذة المقهى الكبير المطلة على البحر العاصف المتلاطم الأمواج الذى غطى على بداية الحوار بين القاتل والقتيل حتى علا صوتهما على صوت الموج فاتضحت معالم الكلمات ، وقال القاتل : هذا مقعدى المفضل الذى أجلس عليه منذ عشرين عاما فى تمام كل خامسة طوال الأيام التى لاتعد ولاتحصى .. فلماذا تجلس عليه؟ .. وجئنا ياسيدى المحلف واسطة خير وحاولنا التوفيق بين القاتل والقتيل لكن القاتل أصر على موقفه واستطعنا اقناع القاتل بالعودة الى المقعد الجديد فعاد لكن دمه كان مازال يغلى فى عروقه فطلب مشروبا مهدئا وأخذ فى تناوله ، وانصرفت ياسيدى عائدا الى وردية عملى المسائية قال الشاهد الثالث : مرت ساعتان على ماحدث وأخذ كل منهما ينظر الى الشمس الغاربة فوق مياه البحر التى لوّنتها الأشعة باللون الأحمر ثم تركا المكان فى وقت واحد .. قال الشاهد الرابع : لقد سرت وراء الأثنين مخافة أن يحدث مكروه بطول الرصيف الموازى للمياه المرتطمة بالصخور ..تقدم المسيرة القتيل ووراءه القاتل ، وأنا من خلفهما ولم يتمكن أحد منهما من رؤيتى حتى تتسرب الطمأنينة الى قلبيهما كلما أضاء نور الأعمدة الوجوه ولم يحدث مايعكر الصفو فعدت مسرعا حتى لايأخذ أحد مكانى على المقهى بدا الأضطراب والتلعثم فى أقوال الشاهد الخامس الذى أكد رفع يد القاتل بخنجره المسموم وأرسله فى صدر القتيل ليسقط وفر القاتل بفعلته .. سأل معالى المحلف الشاهد الخامس عن مدى وضوح الرؤيا للحادث فقال الشاهد : كانا فى منطقة الاظلام بعيدا عن بؤر نور الأعمدة رفع القاضى أصابعا أربعة من يده اليمنى وقال للشاهد : كم اصبعا ترى ؟ .. لم يتمكن الشاهد من العد .. جاء دور شهود النفى ليؤكد جميعهم بأن القاتل كان فى صحبتهم وقت حدوث الجريمة وعددوا كثيرا من الشهود آخرين رأوا المتهم فى نفس التوقيت بعيدا عن مسرح الجريمة وأكدوا أن هذه مكيدة من خصوم القاتل والقتيل أرادوا أن يتخلصوا من الأثنين معا فاستثمروا الخلاف بينهما على مقعد المقهى وفعلوا فعلتهم .. حكم معالى المحلف ببراءة المتهم استنادا للكثرة من أقوال شهود النفى قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

98
شهود النفى
وقف خمسة من الشهود أمام معالى المحلف ، وأقسم كل منهم أن يقول الحق ولايقول غيره بعد ذكر كافة البيانات من اسم وسن ووظيفة وعنوان محل الاقامة .. بدأ الشاهد الأول شهادته وقال لجناب المحلف : اننى متأكد من رؤيته كما ارى عظمتكم الآن وهو جالس على المقهى يفكر كيف سيفتعل الخلاف الذى سيد ب بينه وبين القتيل .. كانت عيناه زائغة .. تمتلك بريقا لامعا وغريبا فجلست على المقعد المواجه له لأتيقن من عقد نيته .. أطلقت عينى داخل بئر عينيه المظلمتين .. وجدت الشر قد توسد القاع ، أسرعت باعادة عينى الى مكانهما وغادرت المكان حتى لايصيبنى مكروه ولم أر شيئا بعد ذلك لأننى لزمت بيتى بعد ذلك حتى تم القتل
جاء الشاهد الثانى وأكد للمحلف قيام القاتل من على مقعده واتجاهه الى مقعد القتيل المجاور لنافذة المقهى الكبير المطلة على البحر العاصف المتلاطم الأمواج الذى غطى على بداية الحوار بين القاتل والقتيل حتى علا صوتهما على صوت الموج فاتضحت معالم الكلمات ، وقال القاتل : هذا مقعدى المفضل الذى أجلس عليه منذ عشرين عاما فى تمام كل خامسة طوال الأيام التى لاتعد ولاتحصى .. فلماذا تجلس عليه؟ .. وجئنا ياسيدى المحلف واسطة خير وحاولنا التوفيق بين القاتل والقتيل لكن القاتل أصر على موقفه واستطعنا اقناع القاتل بالعودة الى المقعد الجديد فعاد لكن دمه كان مازال يغلى فى عروقه فطلب مشروبا مهدئا وأخذ فى تناوله ، وانصرفت ياسيدى عائدا الى وردية عملى المسائية
قال الشاهد الثالث : مرت ساعتان على ماحدث وأخذ كل منهما ينظر الى الشمس الغاربة فوق مياه البحر التى لوّنتها الأشعة باللون الأحمر ثم تركا المكان فى وقت واحد .. قال الشاهد الرابع : لقد سرت وراء الأثنين مخافة أن يحدث مكروه بطول الرصيف الموازى للمياه المرتطمة بالصخور ..تقدم المسيرة القتيل ووراءه القاتل ، وأنا من خلفهما ولم يتمكن أحد منهما من رؤيتى حتى تتسرب الطمأنينة الى قلبيهما كلما أضاء نور الأعمدة الوجوه ولم يحدث مايعكر الصفو فعدت مسرعا حتى لايأخذ أحد مكانى على المقهى
بدا الأضطراب والتلعثم فى أقوال الشاهد الخامس الذى أكد رفع يد القاتل بخنجره المسموم وأرسله فى صدر القتيل ليسقط وفر القاتل بفعلته .. سأل معالى المحلف الشاهد الخامس عن مدى وضوح الرؤيا للحادث فقال الشاهد : كانا فى منطقة الاظلام بعيدا عن بؤر نور الأعمدة
رفع القاضى أصابعا أربعة من يده اليمنى وقال للشاهد : كم اصبعا ترى ؟ .. لم يتمكن الشاهد من العد .. جاء دور شهود النفى ليؤكد جميعهم بأن القاتل كان فى صحبتهم وقت حدوث الجريمة وعددوا كثيرا من الشهود آخرين رأوا المتهم فى نفس التوقيت بعيدا عن مسرح الجريمة وأكدوا أن هذه مكيدة من خصوم القاتل والقتيل أرادوا أن يتخلصوا من الأثنين معا فاستثمروا الخلاف بينهما على مقعد المقهى وفعلوا فعلتهم .. حكم معالى المحلف ببراءة المتهم استنادا للكثرة من أقوال شهود النفى
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه


من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 97 شجر الليل يعكس ورق شجر الليل الكثيف ضوء القمر ليصل الى عيون محبيه فينطلقون وسط الظلام كى يحتل كل منهم مكانه .. يلتف الشباب حول شجر الليل .. يتزاحمون .. يتدافعون .. يزحزحزح كل منهم الآخر ليأخذ مكان صاحبه .. يقتربون من جذوع أشجار الليل المظلمة المنزرعة بامتداد الشوارع الطويلة . تنتظر عشرات الآلاف من العيون اللامعة المخيفة لحظة ميلاد أوراق شجر الليل الدقيقة .. تثمر الأشجار السوداء فى الربع الأول من الليل .. تستعد الصفوف الأولى للتسلق .. يحتضن اول كل صف لجذع الضخم للشجرة التى أمامه فلاتتمكن زراعاه من احتوائه .. يستخرج الأول أظافره الطويلة ويغرسها فى لحم الشجرة .. يبدأ نقل أظافر اليد اليمنى مع أظافر القدم اليسرى ثم اليسرى مع اليمنى حتى يصل الى بداية الفرع المثمر فيخف وزنه كى يتمكن من جنى ثمار شجر الليل اللزج الأبيض .. يبدأ الأول فى التقاط الثمار ولايتوقف فيسيل ريق الثانى ويتدفق ريق الثالث فى الصف انتظارا لأدوارهم . تنسدل عيون الأول الشديدة الجحوظ ، ويكف الخبط عن دماغه فيقل انغراس أظافر الأقدام فى لحم الفرع المثمر ويثقل الشاب فيتأرجح الفرع حتى يسقط الثمل من ارتفاع خمسة أمتار فيرتطم بوجه الأرض ايذانا ببداية رحلة الشاب الثانى فى الصف . يسرع الثالث ليبعد الجسد الساقط على الأرض بعيدا عن الصف حتى لايعرقل تقدمه خطوة فى المسار .. ينظر الثانى الى الفرع الأول فلايجد ثمرة واحدة وتلهث عيناه بحثا عن الفرع الممتلىء .. يواصل الثانى تسلقه حتى يصل الى الهدف . يدفع الرابع الثالث الذى أمامه ليزيد التصاقه بالجذع السميك فيتوحد وتقل نسبة خفقان القلب وسرعة تدفق الدماء فى الأوردة . لايقوى الثانى الممتطى فرع الشجرة على ابتلاع نصف الثمار ويهوى الى الأسفل من ارتفاع سبعة أمتار ليحل محله الثالث فى الأعلى ، ويبعد الرابع الجسد الممدد عن الطريق ويتقدم خطوة فيحتل الأخير مكان السابع والتسعين بدلا من المائه . يبدأ الربع الثالث من الليل فيكثر ثمار شجر الليل وتواصل الصفوف الواقفة أمامها تسلق المائة شجرة ويزيد المتساقطون من العشرة آلاف شاب . تقترب لحظة الذروة لأثمار شجر الليل فى الربع الأخير من الليل ولاتقوى الفروع على حمل ثمارها فتساقطها لتتخلخل الصفوف وينطلق نصف الواقفين ليلتهم الثمار المغمور بتراب الأرض .. تثقل عيون الواقفين أسفل الأشجار فتسقط عليهم الأجساد المتسلقة وتتكوم الأجساد حتى نهاية الربع الأخير من الليل الذى يؤذن بخلو شجر الليل من ثماره فترسل الشمس أول أشعتها لترفع ستار الظلام ويغطى النوم العشرة آلاف جسد فى منتصف الثلث الأخير من قاع الكرة الأرضية التى لاتتوقف عن الدوران لتأتى بالليل ثانية فيثمر شجر الليل ولايكف الشباب عن تسلقها . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

97
شجر الليل
يعكس ورق شجر الليل الكثيف ضوء القمر ليصل الى عيون محبيه فينطلقون وسط الظلام كى يحتل كل منهم مكانه .. يلتف الشباب حول شجر الليل .. يتزاحمون .. يتدافعون .. يزحزحزح كل منهم الآخر ليأخذ مكان صاحبه .. يقتربون من جذوع أشجار الليل المظلمة المنزرعة بامتداد الشوارع الطويلة . تنتظر عشرات الآلاف من العيون اللامعة المخيفة لحظة ميلاد أوراق شجر الليل الدقيقة .. تثمر الأشجار السوداء فى الربع الأول من الليل .. تستعد الصفوف الأولى للتسلق .. يحتضن اول كل صف لجذع الضخم للشجرة التى أمامه فلاتتمكن زراعاه من احتوائه .. يستخرج الأول أظافره الطويلة ويغرسها فى لحم الشجرة .. يبدأ نقل أظافر اليد اليمنى مع أظافر القدم اليسرى ثم اليسرى مع اليمنى حتى يصل الى بداية الفرع المثمر فيخف وزنه كى يتمكن من جنى ثمار شجر الليل اللزج الأبيض .. يبدأ الأول فى التقاط الثمار ولايتوقف فيسيل ريق الثانى ويتدفق ريق الثالث فى الصف انتظارا لأدوارهم .
تنسدل عيون الأول الشديدة الجحوظ ، ويكف الخبط عن دماغه فيقل انغراس أظافر الأقدام فى لحم الفرع المثمر ويثقل الشاب فيتأرجح الفرع حتى يسقط الثمل من ارتفاع خمسة أمتار فيرتطم بوجه الأرض ايذانا ببداية رحلة الشاب الثانى فى الصف .
يسرع الثالث ليبعد الجسد الساقط على الأرض بعيدا عن الصف حتى لايعرقل تقدمه خطوة فى المسار .. ينظر الثانى الى الفرع الأول فلايجد ثمرة واحدة وتلهث عيناه بحثا عن الفرع الممتلىء .. يواصل الثانى تسلقه حتى يصل الى الهدف .
يدفع الرابع الثالث الذى أمامه ليزيد التصاقه بالجذع السميك فيتوحد وتقل نسبة خفقان القلب وسرعة تدفق الدماء فى الأوردة .
لايقوى الثانى الممتطى فرع الشجرة على ابتلاع نصف الثمار ويهوى الى الأسفل من ارتفاع سبعة أمتار ليحل محله الثالث فى الأعلى ، ويبعد الرابع الجسد الممدد عن الطريق ويتقدم خطوة فيحتل الأخير مكان السابع والتسعين بدلا من المائه .
يبدأ الربع الثالث من الليل فيكثر ثمار شجر الليل وتواصل الصفوف الواقفة أمامها تسلق المائة شجرة ويزيد المتساقطون من العشرة آلاف شاب .
تقترب لحظة الذروة لأثمار شجر الليل فى الربع الأخير من الليل ولاتقوى الفروع على حمل ثمارها فتساقطها لتتخلخل الصفوف وينطلق نصف الواقفين ليلتهم الثمار المغمور بتراب الأرض .. تثقل عيون الواقفين أسفل الأشجار فتسقط عليهم الأجساد المتسلقة وتتكوم الأجساد حتى نهاية الربع الأخير من الليل الذى يؤذن بخلو شجر الليل من ثماره فترسل الشمس أول أشعتها لترفع ستار الظلام ويغطى النوم العشرة آلاف جسد فى منتصف الثلث الأخير من قاع الكرة الأرضية التى لاتتوقف عن الدوران لتأتى بالليل ثانية فيثمر شجر الليل ولايكف الشباب عن تسلقها .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه


al'>بواق الدكرور بالجيزه