رزق البغل
من شارع الجمهوريه اول فيصل
بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى
زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات
والمخدرات
رزق البغل
يشتد صراخ شلبيه من شدة آلام الوضغ .. يذرع شلبى ابن ام حنيفه رحبة خلف الخيمة جيئة وذهابا .. يزيد من اشعال نيران الحطب أسفل قدر الماء .
تمسح أم نونو القابلة عرق شلبيه المتدفق .. يواصل شلبى اشعال النيران ليغلى الماء كما قالت القابلة ، وشلبى وحيد أمه المسنة التى لاتقوى على مد يد العون لأم نونو وشلبيه .
رحل والدا شلبيه فى بطن سبع البرارى الذى التهمهما منذ عشر سنوات ، وتركا شلبيه وحيدة بين أبناء الغرابوة الرحل حتى رزقها الله بزوجها شلبى ابن ام حنيفه الذى تربى معها صغيرا يوما بيوم ، وقيل : انها رضعت عليه ، وحين أفافت أم حنيفه ذات مرة نفت قصة رضاعة شلبيه منها رغم التصاق زبيده وزيد والدا شلبيه بأم حنيفه وزجها خلف الله فى ديار الغرابوه الرحل ، وقررت بعدها زواج ابنها من بنت الغاليين ، وراحت فى غيبوبتها الدائمة.
تهرول ام نونو لتحمل قدر الماء المغلى وتعود بين قدمى شلبيه تكرر : خدى نفسك .. احذقى .. وبعد معاناة طويلة تسنقبل القابلة الوليد .. تقطع حبله بسكينتها الحامية .. تخرج من باب الخيمة الخلفى تزف البشرى الى شلبى وليده الممتلىء ليسميه .. يصمت شلبى من شدةالفرحة .. يقرر تسمية ابنه ب... رزق البغل .
يركب شلبى الحمال بغله قاصدا باب رزق ربه .. لايكتفى رزق بلبن امه فترضعه كل نساء الديار ، ولايشبع يشرب لبن النوق والنعاج والماعز ، ولايشبع .
تفيق االجدة وترى شره حفيدها فتوصى بلبن حمارتها كى يصمت جوعه ويكتسب عناد ابناء الغرابوة فيكون صعب المراس والمنال
.. تحلب ام نونو حمار الجده ام حنيفه ، وترضع رزق البغل فيرتوى ، ويكتفى الصغير بلبن حمارة الجدة حتى يجيىء موعد فطامه بعد عامين .
قصة قصيرة
ل : محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق