عوالم الغجر
94
حج موسى تفادى
من شارع الجمهوريه اول فيصل
بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى
زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات
والمخدرات
حج موسى تفادى
اعتاد موسى تفادى ان يحج كل عام الى بلد الله
الحرام ليغسل ذنوب عامه ويعود كيوم ولدته امه . تبدا رحلة حج موسى تفادى فى صباح العاشر من شوال بعد ان يفرغ من صيام الستة ايام البيض عقب رمضان المبارك ويدعو ربه ان يجعل كل ايامه بيض مع اهله واهالى الحى المجاور حتى سابع حى حى غجر تويبه.
. تبدأ الرحلة من قلب الصحراء الكبرى بعد صلاة الفجر فيأخذ سيد ابن موسى تفادى فى تجهيز الزاد والزواد الذى اعدتها امه كى تضمن معيشتهم لايام قد تطول او تقصر ثم يدبر لهم الخالق امرهم .
يحمل سيد ولد موسى تفادى الزاد والزواده على ظهر الفحل الصبور الذى يشتريه موسى تفادى قبل القيام برحلة كل عام بستة اشهر حتى يتمكن من علفه واختبار قوته وقدرته على التحمل حتى يطمئن قلبه فينطلق على بركة الله فى صحبة ابنه والعراء
. تودع سوميه الركومى زوجها وابنها وتدعو لهما بالعودة سالمين غانمين
.. تأخذ القافلة طريقها ، قافلة صغيره مكونة من الفحل الصبور الذى تم تدريبه على حفظ الطريق حتى معبر النبع شرق الصحراء الكبرى ورجل جاوز الستين بقليل وابنه فى العشرينيات من العمر ..
يقود الفحل القافلة ويسير وراءه الرجل
وابنه حتى تحمل العبارة ثلاثتهم الى البر
. تختفى الشمس وراء الجبال الصغيره المتناثره بطول الشاطىء الغربى للنبع فيغرس سيد اوتاده وينصب الخيمه التى سينام فى قلبها موسى تفادى اول الليل حتى المنتصف ويجلس سيد على بابها بعد ان اناخ بعيره وقيد قدمه حتى لاتفزعه دابة الارض ..
فيفر فى الصحراء الواسعة وتأكله الوحوش الضاريه
.. يشعل سيد النيران امام الخيمة فلاتقترب من ثلاثتهم السباع ، وعند المنتصف يستيقظ موسى تفادى ليأخذ مكانه فى الحراسة حتى تفكر الشمس فى الشروق فيصليان الصبح وتتواصل الرحلة
. تمر خمس عشرة ليله بايامها على الركب فيوشك الفحل الصبور على الهلاك أسفل الجبل ، وقبل ان يقرر الرحيل يلحقه موسى تفادى فيذبحه ليكون طعامه مع ابنه ووفود الحجيج التى تلتقى عادة فى هذه النقطة كل عام
ويواصلون السير على الاقدام فتتشقق ،وتمتلىء بالحشرات الضاره وعندما لاتجد دماءا منسابة فى اللحم تعود من حيث أتت بعد ان كاد الجوع والعطش يقتلها
. تلتقط قوافل الشام المتجهة الى الحج الحجيج السيارة وتركبهم على ابل البضائع فتتعالى تكبيراتهم وشكر رؤساء القوافل
. يأخذ موسى تفادى وابنه سيد مكانهم بين سقائين زمزم ليرووا عطش المعتمرين ولم يتبق على موسم الحج سوى عشرة ايام بعد قضائه اربعين ليلة فى طريقهم السنوى المعتاد
. يواصل الرجل عمله ليل نهار مع ابنه فيرزقهم الله رزقا وفيرا يمكنهم من شراء فحلين قويين مهجنين قادرين على توصيلهم الى قلب ديارهم فى الواحة بعد ان يؤديان حجهم ويحملان من هدايا الشام واليمن الكثير للأهل والاحبة فى انتظار رحلة العام القادم.
. قصة قصيرة
ل..محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السنمائيه
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
==================================
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق