اطفال الشوارع
115
طعم التبغ
من شارع الجمهوريه اول فيصل
بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى
زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات
والمخدرات
طعم التبغ
ينظم صبيان المعلمه لوكا لل صفوف الصغار طويلا طويلا لتبدأ من نفق الشيخ نصير وتنتهى اسفل الربوة الكبرى بطول عشرة كيلومترات .
يخرج الصغار السنتهم الطويلة يلعقون مايخرج من مداخن اللف والميكنة محلى ومستورد .
تتجاوز السنة الصغارمذاق كل صنف من الاصناف حتى تصل الى عشقهم المصطفون من اجله دخان مخلوط بعسل محروق يتم بيعه فى لفافات الشهيرة .
ينصرف الصغار متخمين بوجبة الافطار التى عادة ماتبدأ فى تمام السادسة صباحا حتى الثامنة .
يعود الصغار الى نوبة طعامهم التى تبدأ من الواحدة حتى الثالثة قبيل عصر كل يوم مع نوبتجية الظهيرة.
تخرج عيون الصغار متعلقة بمداخن المصانع الضخمة ينتظرون انطلاق أول سحابة كثيفة من السحب التى يطلقها المصنع فى مداخنه طوال ساعات عمله التى يحفظها الصغار عن ظهر قلب .
يتباطىء العمال فى اطلاق شرارة البداية .. تدلى ألسنة الصغار .. تطول الالسنة لتلتصق الالاف بالمداخن فى انتظار وجبة الغداء .
تنطلق اول سحابة فتتقافز عيون الصغار فرحا .. تتسابق الالسنة فى اللعق حتى تتوقف الماكينات عن العمل فتتسمر اقدام الصغار فى اماكنهم حتى صباح اليوم التالى ليواصلوا لعقهم فتصحبهم ذات الرئة كما تصحب كل سكان المناطق المحيطة حتى دخولهم منتهى طريق الحياة ..............................................
...................................................... اقرأ المزيد
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق