السبت، 29 يوليو 2023

 عوالم

====

سوريانه بنت شنيفه هديهد


من شارع الجمهوريه المسدود بمدرسة الشهيد من ناحية والمطل من الناحية الاخرى على محطة رفع مجارى ارض اللوا وكفر طهرمس  اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات


سوريانه بنت شنيفه هديهد

تتقن سوريانه بنت شنيفه هديهد السوريانية فتتحدث بطلاقة مع امها التى أرضعتها اللغة حين  جاءت بها فارة من الارض الخصبة الى أقصى تل من تلال الصحراء الصغرى هربا من اهلها تحمل جنينها الذى لم تتمكن من تحديد ابيه بعد.

يفوق جمال سوريانه جمال امها شنيفه بشدة بياض بشرتها المشرب بالحمرة واصفرار شعرها المتراقص على ظهرها فيسرق ألباب رجال تل غجر الشنايفه بأكملهم.

يصطف الشباب والمتزوجين والشيوخ من تل الشنايفه  أمام خيمة شنيفه بنت هديهد طلبا ليد الجميله سوريانه.

تمنح الام خطاب ابنتها الامل فلاترفض أحدهم مستقبلة هداياهم التى لاتعد ولاتحصى ، وتعدهم برد الجميلة مع اكتمال القمر بدرا.

يتسور خطاب سوريانه الخيمة من خلفها وعلى جانبيها متسلقين بعضهم البعض  فتتنصت آذانهم الى الحوار القائم بين الجميلة وامها فلايفقهون قولا من السريانية التى تتحدث بها الجميلة مع امها وانصرافهما عن لغة تل غجر الشنايفه الخاصة حتى لايذاع سرهما.

يتأرجح المتسلقون بعضهم البعض من خطاب الجميلة سوريانه فيسقطون من أعلى قمة تل الشنايفه حيث تقيم شنيفه خيمتها ليلقى الجميع مصرعهم.

تشيع نساء التل الارامل بين أهالى التلال شائعة سحر سوريانه وامها الذى أفقدهن رجالهن وابنائهن وآبائهن فيتم عزل المرأة الساحرة وابنتها الجميله حتى مغادرتهما بحثا عن مأوى آخر بالتلال القريبه أو البعيده.


قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

===========================================

 

   


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق