الخميس، 19 فبراير 2026

 لما قالولى دى بنيه

306

من شارع الجمهوريه اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات



لما قالولى دى بنيه


تضع عايقه هلاله بنت تفيده هنيده الغجرية قرة عينها اروى فى يومها الخمسين بعد سبعة اشهر من الحمل العنيف على الرمال بين يديها  تشدو فى الصبا : لما قالولى دى بنيه اتهدت الخيمه على .. لما قالولى دا ولد انشد ضهرى واتسند.

تملأ غجريات تل لايم خيمة بنت تفيده مشاركة حزن فقدها لابنتها الوحيده .. يعلو صراخ الغجر على اروى وحيدة امها التى جاءت بعد سبع زيجات من ابناء غجر تل لايم والتلال المجاورة بشمال الصحراء الوسطى.

طرقت عايقه باب اليأس منذ اسبوع مضى وستمضى وحيدة بعد ان قرر رجيبو وهنان الغجرى آخر ازواجها ان يطفش من التلال الحزينة عقب رحيل ابنته الوحيده اروى.

تغرس سهيله الدقاق ابرها على صدغى عايقه راسمة صورة اروى وشما يلازمها .. يؤنس وحدتها حتى الممات ، ومازالت عايقه تندب: ولما قالولى دى بنيه .. اتهدت الخيمه على... تكرر نساء التل خلف عايقه حتى رحيل آخر ضوء لشمس النهار.


قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق