الأربعاء، 30 ديسمبر 2020

 المناخ


من شارع الجمهوريه اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات


المناخ


نخ ..خ ..خ..خ..خ ..... نخ .. خ ..خ ..خ..... نخ .. خ .. خ ..... نخ ..خ.

يشد كل رجل من رجال القوافل عقال بعيره الى الاسفل حتى يبرك فى المناخ الذى حدده نويرى سرحيس أشهر أدلة دروب الصحراء الطويلة الملتوية و الذى يقود قوافل التجارة القادمة من أقصى الشمال صيف هذا العام فى رحلة العودة الى الديار محملة ببضائع تجار البوادى.

يقرر ظل المثل انحساره من جهة الغرب الى اسفل الابل الباركة والرجال حتى يختفى فتشتد حرارة الشمس .

يفرغ الرجال من اقامة مخيماتهم ليسقطوا داخلها هربا من نيران شمس منتصف النهار المتقدة  .

تزحف الابل على ركبها باركة تستظل بشجر الشوك .

يتعجب رجال القوافل من خيوط العناكب التى تغطى شجر الشوك ، وجفاف بقايا الابل المغادرة للمناخ منذ شهور فيتجهون بالسؤال لنويرى سرحيس الذى ضربته شمس البارحة فتداخلت الصور فى عينيه مستقرا على الاقامة بهذا المناخ.

رفض الدليل نظرات اتهامه بالجهل فى صميم عمله الذى قضى فيه أكثر من نصف قرن من الزمان مستنكرا تعجبهم وغط فى نومه محموما بخيمة المقدمة .

ستنال القوافل  قسطا من الراحة وقد تبيت عندما تتيقن من سلامة وأمان المناخ بعد مشقة ايام متتالية من السير ليل نهار صعودا الى مناطق الربوات تجنبا لسهل وادى الافاعى وسهل وادى العقارب وسهل وادى السباع والوحوش الضوارى .

اكد دليل القوافل بين اليقظة والمنام بعد المناخ المختاراميال كثيرة عن سهول وديان الردى فاطمأن الجمع.

تتبرم الابل الباركة تبرما غير عادى بعد طعامها وقضاء حوائجها لشعورها بزواحف تقترب من المناخ .

تنقض بعض الافاعى والعقارب على الابل الباركة تبثها السموم .. يصيب الذعر والهلع الابل المسمومه فتنطلق الى البرية لتتساقط الواحدة تلو الاخرى بالقرب من المناخ الذى توحد رجاله فى مواجهة القلة من الزواحف وقتلها .

يزيد الرجال من صب قرب الماء على ام رأس نويرى سرحيس الذى أفاق معدلا من خط سير القوافل  بعيدا عن المناخ المهجور والذى كاد ان يأتى على نهاية قوافل تجارة الصيف القادمة من الشمال تاركين عشرة من الابل فريسة للافاعى والعقارب، ومازال بحثه متواصلا للمبيت فى مناخ آمن.


قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

  


  


الثلاثاء، 29 ديسمبر 2020

 ابو الشوم


من شارع الجمهوريه اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات



ابو الشوم


يعد رجال فتيحه شقليط الشهير بابى الشوم مائة شومه للنزال القادم اليومى المتكرر واستيقاظ شمس النهارمع اى من قطاع الطرق والدروب المؤدية الى الاسواق بطول الصحراء الوسطى وعرضها حتى لاتسول نفس اى منهم ورجاله الاقتراب اعتداءا على مناطق نفوذ ولد شقليط .

تحار سيوف الخصوم امام شوم فتيحه ولد شقليط فلاتقوى على النيل منها متى  يتم نزعها من أجساد شجر الشؤم بواحة شرورى الملاصقة لتل شقليط الخاضعة لنفوذ فتيحه.

يخصص ولد شقليط شومتين لكل رجل من رجاله تناسب حجمه، تكسر عظام الخصم ولاتجاوز حتى لايطلب الدم منه اومن القاتل من رجاله فشوم فتيحه تحمل الشؤم عادة للخصم ولايقوى بعد نزالها على الحركة يلازم رمال الصحراء حيث يسقط.

يمسك فتيحه ولد شقليط شومتيه ، ويبدأ عازف الارغول عزفه ليرقص سيد قومه على ايقاعات الحرب .

تنتفخ أوداج ولد شقليط ويهرول الدم فى عروقه فيتضاءل رماح السنانينى قاطع طرق تلال عمرينه  حاملا سيفه امام فتيحه.

يوسع ولد شقليط غريمه رماح ضربا بالشومتين ، وتخيب كل ضربات سيف السنانينى وسيوف رجاله ، وتحار دروعهم فى صد الضربات المهشمة لعظامهم .

يقضى رجال فتيحه على رجال رماح بشوم سيدهم ابى الشوم فتيحه ولد شقليط فيلزم المهزومون غير قادرين على الحركة جانبى الدروب المؤدية الى الاسواق كى تتمكن ابل التجارة  من المرور فى سلام تحت ظل ولد شقليط بعد سداد رسوم المرور بسهل الصحراء الوسطى الخاضع لنفوذ ابى الشوم .


قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com


الاثنين، 28 ديسمبر 2020

يوم قتل البعير


من شارع الجمهوريه اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات


يوم قتل البعير

يتربص ابناء روصى عياص بالبعير الهائم على وجهه فى البرية بعد ان تمكن من قتل ابيهم .

كان روصى عياص يوسع بعيره ضربا بالسياط صباح مساء كلما حرن وبالغ فى عناده ولم ينصاع لأمر سيده.

مل البعير معيشته فانقلب على سيده حين اشتد عليه الم الضرب فغرس اسنانه فى رأس روصى عياص ليسقط فيدهسه بالاقدام حتى فارق الحياة وفر البعير الى البراح فى الصحراء الوسيعة .

تابع العشرة ابناء آثار البعير الهارب من دمه ، وتفرقوا فى خمسة دروب ليقطعوا على القاتل كل طرق النجاة حتى يثأروا من قاتل ابيهم .

مر الشهر والشهران ومازال البعير هائما على وجهه فى البرية مخافة سيوف اولاد روصى عياص القاطعة ووأقواسهم التى لاتخطىء فى اطلاق سهامها كى تستقر فى قلب الهدف .

وصلت بشرى مقتفى الآثار  فى مطلع الشهر الثالث تحدد مكان اختباء البعير .

يلتقى العشرة ابناء فى اليوم المشهود امام البعير ملقى على الرمال من شدة الجوع والعطش بعد ان استنفذ مخزونه فوجهوا اليه سيوفهم وسهامهم وقتلوه قتلة رجل واحد وعادوا برأسه بين يدى رويعه المناخيلى الام التى صرحت باقامة العزاء يوم قتل البعير.


قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

  

الأحد، 27 ديسمبر 2020

 


قصور من زجاج


من شارع الجمهوريه اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات


قصور من  زجاج

تتحول رمال صحراء وادى الجن المتفرع من التصاق  الصحراء الوسطى بالصغرى الى قصور زجاجية .

يتمكن مسعود سعد سعداوى العواينى من رؤية القصور الزجاجية ويخرج من الوادى دون ان يمسه جان. .

يعود مسعود سعد سعداوى  الى حى العواينه  .. يحكى مارأته عينا رأسه التى مازالت مثبتة اللوحة  حتى تاريخه  .. يتعجب الحاضرون .. يود كل منهم رؤية عجائب وادى الجن الذى لايقربه بشر .. يعتزموا الرحيل فى صباح الغد .

يستيقظ الصباح .. يجتمع الشباب أمام  خيمة مسعود سعد  سعداوى .. ينادى الجمع  عليه حتى يكون دليلهم الى وادى الجن فلايرد النداء .. يلحون فى النداء.. يخرج اليهم فاقدا نطقه مكتفيا بالاشارة و فجأة يعتلى سطح ماء بحر الملح سائرا الى مالانهاية حتى لاتدركه عيون شباب حى العواينه  فتتسمر أقدامهم ولايقوى أحدهم على الحركة..

يفقدون الامل فى رؤية القصور الزجاجية بفقدان الدليل.    


قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com


ربا الحساسنه


من شارع الجمهوريه اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات


ربا الحساسنه

اوصى حسان ولد ويه الغازيه وحسانه بنت زينه المعمران قبائلهم باعتلاء الربوات هذا الشتاء الجليدى .

يحتمى الحساسنة بالربا المتفرقة بالشريط الغربى الضيق من الصحراء الكبرى مخافة السباع المهاجرة هذا الشتاء شديد القسوة .

تنتشر السباع لبؤات ، أسود ، جراء ،ضباع .. ذئاب .. ثعالب .. ثعابين وعقارب أسفل ربوات الحساسنة بالسهول المحيطة بها والخالية من الانس .

أغار الحساسنة نهاية الصيف الماضى على قبائل طيبونه قتلوا رجالهم ، وعادوا محملين بالغنائم تاركين نساء وصغار طيبونة يبتهلون لصب البلاء على الحساسنة وأبواب السماء مفتوحة فاستجيب لهم ، ومع قدوم الشتاء احتمى نساء واطفال طيبونه بكهوف جبل الخير .

أوشك طعام الحساسنة  ان ينفذ ، وكثرت السباع أسفل الربوات ..

تجيىء النمور القادرة على تسلق الحجارة المؤدية الى أعلى الربوات فيأمر حسان ولد ويه الغازيه المعمر رماة السهام بالاصطفاف  على حدود الربوات .

لم يفلح نمر فى الوصول الى هدفه ليفتك بأحد الحساسنة يجره الى اسفل غذاءا لفصيلته .

نفذ طعام الحساسنة ، وأغلقت السباع كل الدروب المؤدية الى الربا ولم يبق أمامهم سوى اصطياد السباع ليلا لتكون لهم طعاما طوال النهار .

نجحت النمور فى تفادى سهام الرماة وغنمت بثلاثة نساء ورجل وعشرة اطفال وجروهم الى الاسفل فاشتبكت السباع على الطعام وتقدم الاقوى فأكل وشبع ليترك البقية للاضعف فالاضعف .

دارت رحى المعركة بين الحساسنة والسباع لتنتهى بنهاية الحساسنة والسباع عدا بعض النمور التى تمكنت من العودة الى ديارها مع قدوم الربيع .

خلت الربوات من ساكنيها ، واطمأنت السهول فنزلت نساء وأطفال طيبونه من كهوف جبل الخير ، وأقاموا خيامهم على ربا الحساسنة أكلة السباع .


قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

 

 

السبت، 26 ديسمبر 2020

 غبراء تل الاعاصير


من شارع الجمهوريه اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات


غبراء تل الاعاصير

تسابق غبراء تل الاعاصير الرياح فلاتتمكن ناقة من اللحاق بها ولاجمل .

يجنى الشيخ عصيره هنويه من فوز الغبراء فى سباق الابل الخير الكثير ، ويريد ان يكافئها بالزواج من فحل يستحقها فلايروق لها فحل من الفحول  الذين تم عرضهم عليها حتى الان ، ولن تمكن اى منهم من شم رائحتها الزكية والقفز على ظهرها.

 تظل عينا غبراء تنظر الى الافق البعيد حيث ذاك الفحل الذى فك وثاقه ولم يوقفه احد فى سوق الحضر الكبير حتى وصل اليها واخذ فى التقرب اليها وكان داحس تل بنى  بنى مزنه .

يعرض مزينه ابن ميزارى اناثا مختلفة الاشكال والالوان على فحله الفتى داحس كى يدخل بها فلاينظر الى احداهن وتظل معشوقته التى رآها منذ عام مضى متصدرة المشهد بين عينيه وفؤاده فهى غبراء تل الاعاصير التى لم يتمكن سواه من اللحاق بها وتجاوزها فذابا الاثنان عشقا .

يقول المتخصصون فى انساب الابل ان غبراء الاعاصير حفيدة غبراء الجده التى عشقت داحس الجد ومن اجلهما قامت الحرب اربعين عاما ، وهاهو ذا التاريخ يعيد سطوره ، وسوف تصطدم قبائل تل الاعاصير بقبائل تل المزن الدائمى النزاع على مراعى مابين التلين .

يعرض صحيف حزازه حكيم الصحراء الكبرى على قبائل التلين امرا سيقرب بينهما .. يتزوج ليث ابن عصيره هنويه من عفراء ابنة مزينه ابن ميزارى ، ويزف معهما غبراء تل الاعاصير على داحس تل بنى مزنه مع تقاسم مرعى مابين التلين يوما ويوم بين القبيلتين .

تتحرك الاعاصير فتزحزح المزن ليصطدم بعضه ببعض فيتساقط خيرا ينبت الحياة من قلب الرمال .


قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

   

 

الجمعة، 25 ديسمبر 2020

 خيول القمر


من شارع الجمهوريه اول فيصل

بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات


خيول القمر

ينطلق ضوء الشمس ساطعا الى ثقوب زرائب خيول القمر فلاتقوى الخيول على النظر .. تغمض عينيها لمح البصر حتى يأتى الليل فتضىء عيونها الظلام لترى ملايراه غيرها من الكائنات خاصة مع اكتمال القمر فتصح رؤيتها .

يتخطى سرب خيل محبوب بلاموطه أشهر قاطع طريق بتلال القطاع الغربى من الصحراء الوسطى حاجز العشرة آلاف ، تسعة آلاف ذكر للاغارة وتلزم الاناث الالف  البقية الزرائب ، ولايسمح للخيول العادية ان تختلط بها.

يكتمل القمر بدرا.. تنطلق خيول القمر الى التلال المجاورة ممتلئة حيوية وقوة لاتدانيها قوة فضوء القمر مصدرها .

تدهس خيول القمر كل مايقابلها من نبت وعشب فتسويها بالرمال .. يقتل محبوب بلاموطه ورجاله رجال القبائل ويسبى النساء والصغار ليعود محملا بالغنائم.

يبدأ ضوء القمر فى الانحسار فتضعف قوة خيوله وتنزوى الى الزرائب حتى يكتمل قمرهم فى الشهر التالى .

يحين دور الاغارة على قبائل النوايره .. تستغرق الحرب وقتا طويلا .. يجرد محبوب ورجاله القبائل من كل غالى ، ومازالت رحى المعركة دائرة ..اختفى القمر خلف تل النوايره فخارت قوى الخيول .. أزالت شمس الصباح آخر خيوط الليل فشخصت أبصار الخيول وأصيبت بالعمى .

عاد محبوب بلاموطه ورجاله مترجلين أميالا كثيرة بدون خيول الى تل البلاميطى فى انتظار امتطاء ظهور الجيل الثانى من خيول القمر للاغارة على القبائل مع اكتمال القمر فى الشهر التالى .

  

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com