الخميس، 24 نوفمبر 2016

من شارع الجمهوريه اول فيصل 11 السقف استلقى مؤمن عبد البر رديسى على سريره البالى القديم وظل ينظر الى سقف حجرته الخشبى يتابع اتساع الشقوق حول العرق الخشبى الوحيد الذى يحمله منذ جاء به والده الى هذه الحياة ورحل ليتركه وحيدا بعد وفاة امه وهو فى سن السادسة عشر . كدّس الجيران أكواما من الكراكيب القديمه على سقف حجرته الوحيد المتماسك بين أسقف حجرات السطح فى العقار رقم 15 بحارة النن بالمشهد الزينى والذى كانوا يحسدونه عليه . أخرج أول شرخ لسانه فظل مؤمن مستلقيا على ظهره ولم يعبأ من سخريته وأدار عينيه ليغمضها على رحلته اليوميه التى ارهقته من والى المعهد الذى يدرس فيه متوكئا على معاش ابيه البسيط الذى حار فى سد بعض احتياجاته من مأكل ومشرب وملبس ومواصلات وايجار غرفه حتى أشفق عليه عميد المعهد فصرف له الكتب من رعاية شئون الطلاب بالمجان بعد أن أطال النظر فى عينيه . تساقطت حبات الجير المتبقية من طلاء الغرفة القديم من الشق الثانى فلم يعرها مؤمن أدنى انتباه وجاء بجاكيت بدلة عرس ابيه وأخذ يرتقه ليحميه من برد الشتاء القارس وعاد الى استرخائه اسفل لحاف عبد البر رديسى الذى لم يمنعه من جليد هذا العام الذى حل بالمدينة ليحتمى أهلها بنيران مدافىء الاخشاب . ينتظر مؤمن دقات بسمه بنت فكيهه الشرباتى على باب الغرفة لتدعوه الى العشاء والجلوس معهم حول المدفأة الفخار المليئة بالفحم نزولا على رغبة فكيهة بائعة اللبن آملة فى ارتباط مؤمن ببسمه وسيلبى مؤمن الدعوة وتظل فكيهة تحاصره وتقرّب له كل بعيد مقدمة كل التنازلات عن حقوق ابنتها كعروس حاصلة على دبلوم تجاره ، وستكتفى بالاقامة معه فى غرفة المرحوم عبد البر رديسى وهنومه سراج الغاليين عليها وستكتفى ايضا بتجديد بعض الاثاث لكنه اصبح غير قادر على الزواج ومنذ تيقنت فكيهه من ذلك لم تدعه مرة واحدة على العشاء ومازال مؤمن ينتظر . يمسك مؤمن بفستان امه القديم .. يجفف ماء مطر الامس من الشق الثالث الذى جاوز النصف متر .. يدفع عطا خليل الباب بقدمه ويلقى باللحمة المفرومة تموين الغد الى جانب السرير ويسبق مؤمن فى الاختباء أسفل اللحاف العتيق وهو يلتهم سندوتشا من الاثنين اللذين لم يبعهما وعاد بهما بعدما أغلق عربة السندوتشات التى يقف معه عليها مؤمن الذى سقط بدوره على جسده لينتزع السندوتش المتبقى من بين فكيه . يواصل مؤمن النظر الى السقف تحت ضوء لمبة الجاز نمره خمسه .. قرر مؤمن أن يعالج الشق الرابع الاكثر اتساعا بحشوه بالجبس والاسمنت عندما يقوم من مرضه فى الغد ليلحق أجر يوم من ايام الاسبوع وحتى لايستبدله حنفى سليم صاحب عربة السندوتشات بشخص آخر . علا شخير عطا ابن خليل شلبى فرّاش مدرسة البنات النموذجية الذى ترك غرفة ابيه المزدحمة بالسبعة أخوه والام واقام مع صديقه مؤمن منذ عشر سنوات عقب وفاة عبد البر رديسى ،وعملا معا فور تخرجهما فى العام قبل الماضى ويقوم مؤمن بغسل الملابس وينظف عطا الغرفة وكثيرا ماكان عطا يقسو على مؤمن ويحمله تنظيف الغرفة وطهو الطعام . جاوز شخير عطا مداه فزاد من اتساع الشق الخامس مما أدى الى انهيار السقف الذى كتم انفاس ابن خليل شلبى ، ومازال مؤمن ينظر الى السماء المظلمة الخالية من النجوم ، ويمنى النفس باعادة بناء سقف الغرفة الى ماكان عليه قبل زواج ابيه من امه فى رحاب المشهد الزينى . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه


من شارع الجمهوريه
اول فيصل
11
السقف
استلقى مؤمن عبد البر رديسى على سريره البالى القديم وظل ينظر الى سقف حجرته الخشبى يتابع اتساع الشقوق حول العرق  الخشبى الوحيد الذى يحمله منذ جاء به والده الى هذه الحياة  ورحل ليتركه وحيدا بعد وفاة امه  وهو فى سن السادسة عشر .
كدّس الجيران أكواما من الكراكيب القديمه على سقف    حجرته الوحيد المتماسك بين أسقف حجرات السطح فى العقار رقم 15 بحارة النن بالمشهد الزينى والذى كانوا يحسدونه عليه .
أخرج أول شرخ لسانه فظل مؤمن مستلقيا على ظهره ولم يعبأ من سخريته وأدار عينيه ليغمضها  على رحلته اليوميه التى ارهقته من والى المعهد الذى يدرس فيه متوكئا على معاش ابيه البسيط الذى حار فى سد بعض احتياجاته من مأكل ومشرب وملبس ومواصلات وايجار غرفه حتى أشفق عليه عميد المعهد فصرف له الكتب من رعاية شئون الطلاب بالمجان بعد أن أطال النظر فى عينيه .
تساقطت حبات الجير المتبقية من طلاء الغرفة القديم من الشق الثانى فلم يعرها مؤمن أدنى انتباه وجاء بجاكيت  بدلة عرس ابيه وأخذ يرتقه ليحميه من برد الشتاء القارس وعاد الى استرخائه اسفل لحاف عبد البر رديسى الذى لم يمنعه من جليد هذا العام الذى حل بالمدينة ليحتمى أهلها بنيران مدافىء الاخشاب .
ينتظر مؤمن دقات بسمه بنت فكيهه الشرباتى على باب الغرفة لتدعوه الى العشاء والجلوس معهم حول المدفأة الفخار المليئة بالفحم نزولا على رغبة فكيهة بائعة اللبن آملة فى ارتباط مؤمن ببسمه وسيلبى مؤمن الدعوة وتظل فكيهة تحاصره وتقرّب له كل بعيد مقدمة كل التنازلات عن حقوق ابنتها كعروس حاصلة على دبلوم تجاره ، وستكتفى بالاقامة معه فى غرفة المرحوم عبد البر رديسى وهنومه سراج الغاليين عليها وستكتفى ايضا بتجديد بعض الاثاث لكنه اصبح غير قادر على الزواج ومنذ تيقنت فكيهه من ذلك لم تدعه مرة واحدة على العشاء ومازال مؤمن ينتظر .
يمسك مؤمن بفستان امه القديم .. يجفف ماء مطر الامس من الشق الثالث الذى جاوز النصف متر .. يدفع عطا خليل الباب بقدمه ويلقى باللحمة المفرومة تموين الغد الى جانب السرير ويسبق مؤمن فى الاختباء أسفل اللحاف العتيق وهو يلتهم سندوتشا من  الاثنين اللذين لم يبعهما وعاد بهما بعدما أغلق عربة السندوتشات التى يقف معه عليها مؤمن الذى سقط بدوره على جسده لينتزع السندوتش المتبقى من بين فكيه .
يواصل مؤمن النظر الى السقف تحت  ضوء لمبة الجاز نمره خمسه .. قرر مؤمن أن يعالج الشق الرابع الاكثر اتساعا بحشوه بالجبس والاسمنت عندما يقوم من مرضه فى الغد ليلحق أجر يوم من ايام الاسبوع وحتى لايستبدله حنفى سليم صاحب عربة السندوتشات بشخص آخر .
علا شخير عطا ابن خليل شلبى فرّاش مدرسة البنات النموذجية الذى ترك غرفة ابيه المزدحمة بالسبعة أخوه والام واقام مع صديقه مؤمن منذ عشر سنوات عقب وفاة عبد البر رديسى ،وعملا معا فور  تخرجهما فى العام قبل الماضى ويقوم مؤمن بغسل الملابس وينظف عطا الغرفة وكثيرا ماكان عطا يقسو على مؤمن ويحمله تنظيف الغرفة وطهو الطعام .
جاوز شخير عطا مداه فزاد من اتساع الشق الخامس مما أدى الى انهيار السقف الذى كتم انفاس ابن خليل شلبى ، ومازال مؤمن ينظر الى السماء المظلمة الخالية من النجوم ، ويمنى النفس باعادة  بناء سقف الغرفة الى ماكان عليه قبل  زواج ابيه من امه فى رحاب المشهد الزينى .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

من شارع الجمهوريه اول فيصل 10 ضحايا الاهتزاز جلس دحروج عزوز النواتى على مقهى بشارع رزق رميل يحرك عينيه يمينا ويسارا ، ويكثر من اهتزاز قدميه لتهز المنضدة التى تحمل كوب الشاى الذى يشربه أمامه فتهتز صورته المتكسرة داخل الكوب . يراقب دحروج مجىء طه المغربى المقاول الذى سيعمل معه فى ترميم بيت وديد العجان الذى أوشك على الانهيار فى صباح الغد ... سلبت الحسناوات عقل وعينى دحروج فراح يلهث ليفصل بينه وبينهم جسد رجل ثقيل الظل فيزيحه بكل قوة كى تحلم عبناه المتسعة وتلملم كل نساء الشارع فى مركز ابصاره . يعاود دحروج مسح عينيه بكلتا يديه ليقوى على النظر من بعد بحثا عن طه المغربى الذى تأخر كثيرا حتى طلب دحروج شايه الخامس ولم يجد مكانا خاليا فى بطنه للسادس ولن يحاسب المعلم عواد زايد صاحب المقهى فى هذه الليلة لان جيوبه خاليه الا اذا جاء طه وصدق فى وعده الذى يخلفه دائما كى يربط كلاما مع دحروج بمنحه الخمسة جنيهات من اجمالى أجر السبعة أيام مقاولة الترميم ليدفع جزءا من ديونه لعواد زايد . يتابع دحروج النظر الى كل الحسان اللاتى تأتين من كل حارات وشوارع المدينة لتشترى المستعمل من شارع رزق لتصلحه وترتديه وتصبح كل بوصه عروسه .. يواصل دحروج هزّ قدميه غير أن هزّة ثقيلة أسقطت حجارة كبيرة من أعلى أسطح المنازل فجعلت كل الجلوس على المقهى وصاحبها والمارة يهرولون الى أماكن شتى عدا دحروج عزوز الذى لزم مكانه فلم تقو قدماه الكثيرة الاهتزاز على الحركة . هشمت الحجارة الثقيلة الكثير من السيارات المستظلة بالمنازل وظلت السيارات المتحركة تتفادى سيل الحجارة المتساقط من أعلى ليتداخل الاتجاهان فى اتجاه واحد وتصطدم السيارات وتعتلى الارصفة لتسوى المارة بالارض . ينشطر المنزل المجاور للمقهى الى نصفين يسقط النصف الاول ويظل الثانى معلقا فى الهواء حاملا نصف سكان المنزل والنصف الآخر تحت الانقاض لتأتى اليه سيارات الانقاذ بعد ساعات حتى تخف توابع الهزة . ينظر دحروج الى سقف المطعم الذى امامه فيجده يرقص ليغادر كل رواد المطعم الى الخارج ويظل دحروج يحرك عينيه ببطىء شديد غير قادر على الحركة .. يسقط منزل وديد العجان فتسيل دموع دحروج ويضيع أمله فى الخمسة جنيهات ربط الكلام كبداية للمقاولة التى كانت ستأخذ سبعة أبام بطول ايام الاسبوع . يتزاحم الصغار على سلم المدرسة بجوار المطعم مما أدى الى انهيار السلم واصابة الكثير من الصغار فحمل الكبار صغارهم فوق ايديهم ولم تأت سيارات الاسعاف حتى هذه اللحظة . تقول جدة دحروج الحاجه خضره أبوغنيم : ان الثور الذى يحمل الكرة الارضية على قرنه قد أصابه التعب فيضطر الى نقلها الى القرن الثانى فتحدث الهزة أ، ولكل هزة ضحاياها ، وكان دحروج بين ضحايا هذه الهزة . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه


من شارع الجمهوريه
اول فيصل
10

 ضحايا الاهتزاز
جلس دحروج عزوز النواتى على مقهى بشارع رزق رميل يحرك عينيه يمينا ويسارا ، ويكثر من اهتزاز قدميه لتهز المنضدة التى تحمل كوب الشاى الذى يشربه أمامه فتهتز صورته المتكسرة داخل الكوب .
يراقب دحروج مجىء طه المغربى المقاول الذى سيعمل معه فى ترميم بيت وديد العجان الذى أوشك على الانهيار فى صباح الغد ... سلبت الحسناوات عقل وعينى دحروج فراح يلهث ليفصل بينه وبينهم جسد رجل ثقيل الظل فيزيحه بكل قوة كى تحلم عبناه المتسعة وتلملم كل نساء الشارع    فى مركز ابصاره .
يعاود دحروج مسح عينيه بكلتا يديه ليقوى على النظر من بعد بحثا عن طه المغربى الذى تأخر كثيرا حتى طلب دحروج شايه الخامس ولم يجد مكانا خاليا فى بطنه للسادس ولن يحاسب المعلم عواد زايد صاحب المقهى فى هذه الليلة لان جيوبه خاليه الا اذا جاء طه وصدق فى وعده الذى يخلفه دائما كى يربط كلاما مع دحروج بمنحه الخمسة جنيهات من اجمالى أجر السبعة أيام مقاولة الترميم ليدفع جزءا من ديونه لعواد زايد .
يتابع دحروج النظر الى كل الحسان اللاتى تأتين من كل حارات وشوارع المدينة لتشترى المستعمل من شارع رزق لتصلحه وترتديه وتصبح كل بوصه عروسه .. يواصل دحروج هزّ قدميه غير أن هزّة ثقيلة أسقطت حجارة كبيرة من أعلى أسطح المنازل فجعلت كل الجلوس على المقهى وصاحبها والمارة يهرولون الى أماكن شتى عدا دحروج عزوز الذى لزم مكانه فلم تقو قدماه الكثيرة الاهتزاز على الحركة .
هشمت   الحجارة الثقيلة الكثير من السيارات المستظلة بالمنازل وظلت السيارات المتحركة تتفادى سيل الحجارة المتساقط من أعلى ليتداخل الاتجاهان فى اتجاه واحد وتصطدم السيارات وتعتلى الارصفة لتسوى المارة بالارض .
ينشطر المنزل المجاور للمقهى الى نصفين يسقط النصف الاول ويظل الثانى معلقا فى الهواء حاملا نصف سكان المنزل والنصف الآخر تحت الانقاض لتأتى اليه سيارات الانقاذ بعد ساعات حتى تخف توابع الهزة .
ينظر دحروج الى سقف المطعم الذى امامه فيجده يرقص ليغادر كل رواد المطعم الى الخارج ويظل دحروج يحرك عينيه ببطىء شديد غير قادر على الحركة .. يسقط منزل وديد العجان فتسيل دموع دحروج ويضيع أمله فى الخمسة جنيهات ربط الكلام كبداية للمقاولة التى كانت ستأخذ سبعة أبام بطول ايام الاسبوع .
يتزاحم الصغار على سلم المدرسة بجوار المطعم مما أدى الى انهيار السلم واصابة الكثير من الصغار فحمل الكبار صغارهم فوق ايديهم ولم تأت سيارات الاسعاف حتى هذه اللحظة .
تقول جدة دحروج الحاجه خضره أبوغنيم : ان الثور الذى يحمل الكرة الارضية على قرنه قد أصابه التعب فيضطر الى نقلها الى القرن الثانى فتحدث الهزة أ، ولكل هزة ضحاياها ، وكان دحروج بين ضحايا هذه الهزة .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

الأحد، 20 نوفمبر 2016

من شارع الجمهوريه اول فيصل 9 الخميس يجىء مساء الخميس الأول من الشهر فيفتح عمنون الأعرج باب قصر عنابى باشا الكرايمى فى قلب بندر مينوى لتستقبل أسرار هانم السيد كل زوجات عمد القرى والكفور والنجوع المجاوره فى يوم المقابله . هتف عمنون الأعرج باسم حياة هانم حامد زوجة ابراهيم بيك الغرايبى عمدة كفر زغلوله والتى تجزل له العطاء مع كل مقابلة فى قصر الكرايمى فخفت أسرار هانم الى استقبالها فى حفاوة منقطعة النظير لأن الوالده تحرص على استضافتها مع كل مرة تزور فيها عزبتها المجاورة لكفر زغلوله ، ومن ناحية أخرى تطمئن من حياة على سلامة خطى زوجها عنابى باشا الكرايمى والذى وعد بالوزارة أكثر من مرة وعلى لسان الوالدة شخصيا ولم تأته حتى الآن . تتوافد سيدات البندر فتقبل كل وافدة الموجودات لتأخذ مكانها ولايعلو صوت عمنون الأعلرج الاباسم من تدس يدها فى جيبه لتترك نقودها الفضية تصفق طربا من فرحة عمنون الذى مازال يقلب داخل جيبه فى فضيات حياة هانم التى استأثرت بالمقابلة حتى هذه اللحظة فالكل يسألها عن الملكه الوالده واشاعة زواجها العرفى من الباشا رئيس الديوان فتقول حياة : وايش عملت الحره .. قالوا اتجوزت ، واهى حره . تنفرج أسارير عمنون الأعرج مع قدوم جليله هانم مبروك زوجة شهاب بيك طمان عمدة كفر السلامله والتى يقل عطاؤها عن عطاء حياة هانم فيعلو صوته نسبيا ليبلغ آذان أسرار هانم التى تعتدل فى جلستها لتسلم من لسان جليلله الطويل والتى تطيل احتضان الموجودات واحدة واحده وتأسى عليهن لينطلق لسانها قائلا : حسرة عليكن .. لم تغسل واحدة منكن شعرها منذ سنين بالرغم من كثرة الرجال فى الدور حتى تجمدت وجوهكن وطالت شواربكن التى تتشمم الاناث وحسب . اكتملت حلقة المقابلة بمجىء هنيه هانم بيومى زوجة عمدة كفر لطوخى شهاب بيك طمان وذكيه هانم هريدى زوجة المغربى بيك امام عمدة كفر الشرشاوى وأخيرا تحيه هانم فرج زوجة حامد بيك لبيب عمدة قرية البهادير فيطير عمنون فرحا لامتلاء جيبه بالريالات الفضة ، ويغادر موقعه من على البوابة ليساعد خضره الشغاله فى تقديم المشروبات والمكسرات الى السيدات واعادة الفوارغ الى المطبخ ... تتواصل ثرثرة المقابلة فى كل صغيرة وكبيرة فتقول جليله : ان بعد اشاعة الزواج العرفى قررت معظم الأرامل الزواج من شباب الهجامين الذين يتسلقون الجدران ليدخلوا من أعلى المنازل ليلا ويغادرون قبل طلوع النهار حتى تصل كل منهن الى نهاية عمر حبها الافتراضى فيتجه الهجام الصغير الى شغالة المنزل ويعلن زواجه منها ليستقرا تحت كنف السيدة الكريمة ... رأت هنيه هانم بيومى الكثير من الهجامين الذين يتسلقون البيوت المجاورة وهم آمنون من عيون رجال الدورية الذين لاينظرون الى أعلى مخافة السقوط فى الحفر الصناعية التى ملأت الشوارع ... تقول ذكيه هانم : لولا سيارة الراقصة الشهيرة ننا الدفتراوى التى انزلقت فى واحدة من هذه الحفر لما سدّت ، فلقد رفعت ننا قضية على وزارة الأشغال وكسبت تعويضا كبيرا مما اضطر الوزارة الى سد كل الحفر حتى ينظر رجال الدورية الى أعلى فيدخل شباب الهجامين من الأبواب بعد اعلان زواجهم من الشغالات فلايقعوا تحت أنظار رجال الدورية الذين ينظرون الآن الى الأعلى...تأخذ تحيه هانم فى سرد ماقدمته ننا الدفتراوى من خدمات لجيرانها من سكان شارعها الذى تسكن فيه ، وتواصل آذان عمنون الأعرج تسجيل كل مايقال من قصص مازال يرددها على مسامع الأجيال التالية له فى كل الميادين التى يرتادها ليستمتع الجميع بما كان يدور مساء الخميس الأول من كل شهر فى يوم المقابله . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع الجمهوريه
اول فيصل
9
الخميس
     يجىء مساء الخميس الأول من الشهر فيفتح عمنون الأعرج باب قصر عنابى باشا الكرايمى فى قلب بندر مينوى لتستقبل أسرار هانم السيد كل زوجات عمد القرى والكفور والنجوع المجاوره فى يوم المقابله .
     هتف عمنون الأعرج باسم حياة هانم حامد زوجة ابراهيم بيك الغرايبى عمدة كفر زغلوله والتى تجزل له العطاء مع كل مقابلة فى قصر الكرايمى فخفت أسرار هانم الى استقبالها فى حفاوة منقطعة النظير لأن الوالده تحرص على استضافتها مع كل مرة تزور فيها عزبتها المجاورة لكفر زغلوله ، ومن ناحية أخرى تطمئن من حياة على سلامة خطى زوجها عنابى باشا الكرايمى والذى وعد بالوزارة أكثر من مرة وعلى لسان الوالدة شخصيا ولم تأته حتى الآن .
     تتوافد سيدات البندر فتقبل كل وافدة الموجودات لتأخذ مكانها ولايعلو صوت عمنون الأعلرج الاباسم من تدس يدها فى جيبه لتترك نقودها الفضية تصفق طربا من فرحة عمنون الذى مازال يقلب داخل جيبه فى فضيات حياة هانم التى استأثرت بالمقابلة حتى هذه اللحظة فالكل يسألها عن الملكه الوالده واشاعة زواجها العرفى من الباشا رئيس الديوان فتقول حياة : وايش عملت الحره .. قالوا اتجوزت  ، واهى حره .
     تنفرج أسارير عمنون الأعرج مع قدوم جليله هانم مبروك زوجة شهاب بيك طمان عمدة كفر السلامله والتى يقل عطاؤها عن عطاء حياة هانم فيعلو صوته نسبيا ليبلغ آذان أسرار هانم التى تعتدل فى جلستها لتسلم من لسان جليلله الطويل والتى تطيل احتضان الموجودات واحدة واحده وتأسى عليهن لينطلق لسانها قائلا : حسرة عليكن .. لم تغسل واحدة منكن شعرها منذ سنين بالرغم من كثرة الرجال فى الدور حتى تجمدت وجوهكن وطالت شواربكن التى تتشمم الاناث وحسب .
     اكتملت حلقة المقابلة بمجىء هنيه هانم بيومى زوجة عمدة كفر لطوخى شهاب بيك طمان وذكيه هانم هريدى زوجة المغربى بيك امام عمدة كفر الشرشاوى وأخيرا تحيه هانم فرج زوجة حامد بيك لبيب عمدة قرية البهادير فيطير عمنون فرحا لامتلاء جيبه بالريالات الفضة ، ويغادر موقعه من على البوابة ليساعد خضره الشغاله فى تقديم المشروبات والمكسرات الى السيدات واعادة الفوارغ الى المطبخ ... تتواصل ثرثرة المقابلة فى كل صغيرة وكبيرة  فتقول جليله : ان بعد اشاعة الزواج العرفى قررت معظم الأرامل الزواج من شباب الهجامين الذين يتسلقون الجدران ليدخلوا من أعلى المنازل ليلا ويغادرون قبل طلوع النهار حتى تصل كل منهن الى نهاية عمر حبها الافتراضى فيتجه الهجام الصغير الى شغالة المنزل ويعلن زواجه منها ليستقرا تحت كنف السيدة الكريمة ... رأت هنيه هانم بيومى الكثير من الهجامين الذين يتسلقون البيوت المجاورة وهم آمنون من عيون رجال الدورية الذين لاينظرون الى أعلى مخافة السقوط فى الحفر الصناعية التى ملأت الشوارع ... تقول ذكيه هانم : لولا سيارة الراقصة الشهيرة ننا الدفتراوى التى انزلقت فى واحدة من هذه الحفر لما سدّت ، فلقد رفعت ننا قضية على وزارة الأشغال وكسبت تعويضا كبيرا مما اضطر الوزارة الى سد كل الحفر حتى ينظر رجال الدورية الى أعلى فيدخل شباب الهجامين من الأبواب بعد اعلان زواجهم من الشغالات فلايقعوا تحت أنظار رجال الدورية الذين ينظرون الآن الى الأعلى...تأخذ تحيه هانم فى سرد ماقدمته ننا الدفتراوى من خدمات لجيرانها من سكان شارعها الذى تسكن فيه ، وتواصل آذان عمنون الأعرج تسجيل كل مايقال من قصص مازال يرددها على مسامع الأجيال التالية له فى كل الميادين التى يرتادها ليستمتع الجميع بما كان يدور مساء الخميس الأول من كل شهر فى يوم المقابله .
                                                       قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

من شارع الجمهوريه اول فيصل 8 شلبيه تيح ترى الدجاجة سكينة شلبيه تيح الحامية فتجرى محتمية بصغارها الذين يلتفون حولها ويدافعون عنها فيضربون اقدام شلبيه بالاجنحة والمناقير .. يجىء ذكى اللمه متعهد الفنانين بالتياتروهات متوسطة السمعة الى شلبيه كى ينقلها من حارة الزعفرانى الى التياتروهات فتمتع محبى فن الرقص بفنها الذى برعت فيه فى الافراح والليالى الملاح .. تتمسح أزهار واشجان ورقية بأمهم خوفا من ذهابها وعدم عودتها كما حدث لجارتهم زايناهم التراحيلى التى تركت اولادها وزوجها بعد تعاقدها مع تياترو زمرده منذ أربعة اعوام ولم تعد حتى الان كى تنظر فى وجه اولادها الخمسة وابى اولادها الذى طلقته لتتزوج من مدرب الرقص بالتياترو . تتخطى شلبيه زحام الكتاكيت لتمسك بالدجاجة الام كى تقدمها فى عشاء الليلة المدعو اليه ذكى اللمه حتى تقنعه باصطحاب بناتها الثلاث فلم يعد لهن أحد سواها بعد وفاة زوجها برهام غنوش بائع عرقسوس حارة الزعفرانى .. لاتقوى الكتاكيت على مقاومة شلبيه وتسقط الدجاجة الام فى يد شلبيه اليسرى وتدفع السكين باليد اليمنى فتتساقط دموع صغار الكتاكيت .. تقع السكين من يد شلبيه ومازالت تمسك بالدجاجة . سيستمتع ذكى اللمه بأكل لحم الدجاجة الام فى هذه الليلة ولن تقو أزهار واشجان ورقيه على منعه من ذبح شلبيه باقناعه لها بعدم اصطحاب الثلاث بنات وتركهم مع اى جارة لتعود اليهن كل اسبوع بالعشرة ريالات المتبقية من اجر الاسبوع المنصرف . تخف قبضة شلبيه الممسكة بالدجاجة الام فتحاول المذبوحة الفرار .. تتملص من يد شلبيه فى رقصة ماقبل الذبح .. ترى شلبيه وجه ذكى اللمه يقهقه على سطح السكين اللامع بعد منتصف الليل مع آخر قضمة من جسد الدجاجة لتبدأ شلبيه رقصتها التى سيقرر بعدها ذكى الى اى من التياتروهات سيتوجه بشلبيه ليتعاقدمعها . سكتت الدجاجة الام عن المقاومة واستسلمت ليد شلبيه التى امسكتها بعطف سينتهى مع صمت المها بعد الذبح حين تنهى رقصة الدجاجة المذبوحة ، وتواصل شلبيه رقصتها الليلية لمتعهد الفنانات ومع كل آهة تتذكر أزهار وعلاج مرضها المزمن فتستمر فى الرقص ،وعندما تنهك تتصدر مصاريف مدرستى أشجان ورقيه عينيها فتواصل الرقص حتى تعجب ذكى . ستنسى الكتاكيت الدجاجة الام وقد تنسى شلبيه بناتها فى حارة الزعفرانى كما فعلت زايناهم التراحيلى .. اطلقت شلبيه الدجاجة الام من يدها واكتفت بالرقص فى الافراح والليالى الملاح فى حارة الزعفرانى والحارات المجاورة ، وأغلقت الباب فى وجه ذكى اللمه حتى لاترقص مذبوحه . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع الجمهوريه
اول فيصل
8
شلبيه تيح

ترى الدجاجة سكينة شلبيه تيح الحامية فتجرى محتمية بصغارها الذين يلتفون حولها ويدافعون عنها فيضربون اقدام شلبيه بالاجنحة والمناقير .. يجىء ذكى اللمه متعهد الفنانين بالتياتروهات متوسطة السمعة الى شلبيه كى ينقلها من حارة الزعفرانى الى التياتروهات فتمتع محبى فن الرقص بفنها الذى برعت فيه فى الافراح والليالى الملاح .. تتمسح أزهار واشجان ورقية بأمهم خوفا من ذهابها وعدم عودتها كما حدث لجارتهم زايناهم التراحيلى التى تركت اولادها وزوجها بعد تعاقدها مع تياترو  زمرده منذ أربعة اعوام ولم تعد حتى الان كى تنظر فى وجه اولادها الخمسة وابى اولادها الذى طلقته لتتزوج من مدرب الرقص بالتياترو .
تتخطى شلبيه زحام الكتاكيت لتمسك بالدجاجة الام كى تقدمها فى عشاء الليلة المدعو اليه ذكى اللمه حتى تقنعه باصطحاب بناتها الثلاث فلم يعد لهن أحد سواها بعد وفاة زوجها برهام غنوش بائع عرقسوس حارة الزعفرانى .. لاتقوى الكتاكيت على مقاومة شلبيه وتسقط الدجاجة الام فى يد شلبيه اليسرى وتدفع السكين باليد اليمنى  فتتساقط دموع صغار الكتاكيت .. تقع السكين من يد شلبيه ومازالت تمسك بالدجاجة .
سيستمتع ذكى اللمه بأكل لحم الدجاجة الام فى هذه الليلة ولن تقو أزهار واشجان ورقيه على منعه من ذبح شلبيه باقناعه لها بعدم اصطحاب الثلاث بنات وتركهم مع اى جارة لتعود اليهن كل اسبوع بالعشرة ريالات المتبقية من اجر الاسبوع المنصرف .
تخف قبضة شلبيه الممسكة بالدجاجة الام فتحاول المذبوحة الفرار .. تتملص من يد شلبيه فى رقصة ماقبل الذبح .. ترى شلبيه وجه ذكى اللمه يقهقه على سطح السكين اللامع بعد منتصف الليل مع آخر قضمة من جسد الدجاجة لتبدأ شلبيه رقصتها التى سيقرر بعدها ذكى الى اى من التياتروهات سيتوجه بشلبيه ليتعاقدمعها .
سكتت الدجاجة الام عن المقاومة واستسلمت ليد شلبيه التى امسكتها بعطف سينتهى مع صمت المها بعد الذبح حين تنهى رقصة الدجاجة المذبوحة ، وتواصل شلبيه رقصتها الليلية لمتعهد الفنانات ومع كل آهة تتذكر أزهار وعلاج مرضها المزمن فتستمر فى الرقص ،وعندما تنهك تتصدر مصاريف مدرستى أشجان ورقيه عينيها فتواصل الرقص حتى تعجب ذكى .
ستنسى الكتاكيت الدجاجة الام وقد تنسى شلبيه بناتها فى حارة الزعفرانى كما فعلت زايناهم التراحيلى  .. اطلقت شلبيه الدجاجة الام من يدها واكتفت بالرقص فى الافراح والليالى الملاح فى حارة الزعفرانى والحارات المجاورة ، وأغلقت الباب فى وجه ذكى اللمه حتى لاترقص مذبوحه .


قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

من شارع الجمهوريه اول فيصل 7 صغيرة وعجوز تزاحم المارة حول الصغيرة التى تصرخ وتحاول الفرار من السيدة الممسكة بيدها .. تساءل الزحام عن سر بكاء الصغيرة فى أول الأمر فلم تجب السيدة وشدت من قبضتها حتى لاتفلت الصغيرة من يدها . قطعت الصغيرة بيدها خصلات من شعرها تعبيرا عن رفضها للقبضة التى تمسك بيدها اليمنى ومازالت تصرخ وتصرخ ليزيد الزحام المتحلق حول الصغيرة والسيدة الممسكة بيدها . كرر الزحام السؤال عن سر خوف الصغيرة فواصلت السيدة صمتها ومسحت آثار الدماء التى تركتها أظافر الصغيرة على الوجه العجوز ، وواصلت الصغيرة بكاءها بحرقه . رقّ قلب شابة تحمل دفتر محاضراتها فى طريق العودة من الجامعة وهى فى صحبة صديقها فدفعت بالصديق الى الصغيرة ليحملها مع بقاء يدها اليمنى فى يد السيدة اليسرى واحتضنها برفق فتوقفت الصغيرة عن البكاء ليتهم الصديق السيدة العجوز بخطف الفتاة . تنفى السيدة خطف الصغيرة فهى جارة أمها كما تقول وتخشى عليها من الضياع أو أن تلتقطها احدى عصابات خطف الأطفال التى تقطعهم لتبيعهم عضوا عضوا لذلك لن تترك يدها وجذبتها من حضن الصديق الشاب . لم يقتنع الزحام بما قالت العجوز فتطوع الواقفون بابلاغ الشرطة عن طريق هواتفهم المحمولة ، والسيدة تنفى التهمة .. علا صوت الصغيرة ثانية يستغيث بحضن صديق الفتاة الجامعية الذى أسرع الى تلبية نداء الصغيرة لتشعر بدفىء غريب تصمت بعده عن البكاء ، وتظل السيدة العجوز ممسكة بيد الصغيرة وتقول : لقد دخلت أمها البنك الاكليرى لتصرف معاش زوجها المشلول وأوصتها برعايتها وعدم ترك يدها ، وهى على العهد باقية حتى لاتضيع الصغيرة . جاءت عشر سيارات شرطة تلبية لنداء عشرة هواتف محموله من نفس الزحام الملتف حول الصغيرة والعجوز والام التى بداخل البنك ، وتم التحقيق فى الواقعة وأمسكوا بالعجوز والصغيرة المخطوفة كما أكد كل الواقفين فقالت العجوز للصغيرة : خلاص أنا حاجيبلك طبق الكشرى اللى عايزاه .. ابتسمت الصغيرة ثم ضحكت مع خروج أمها من باب البنك لتحتضنها ، وتذهب العجوز لتشترى الطبق الذى وعدت به ، وينفض المتزاحمون بعد عودة الصغيرة الى حضن أمها الدافىء ونفى تهمة الخطف عن الجارة العجوز . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع الجمهوريه
اول فيصل
7
صغيرة وعجوز
تزاحم المارة حول الصغيرة التى تصرخ وتحاول الفرار من السيدة الممسكة بيدها .. تساءل الزحام عن سر بكاء الصغيرة فى أول الأمر فلم تجب السيدة وشدت من قبضتها حتى لاتفلت الصغيرة من يدها .
قطعت الصغيرة بيدها خصلات من شعرها تعبيرا عن رفضها للقبضة التى تمسك بيدها اليمنى ومازالت تصرخ وتصرخ ليزيد الزحام المتحلق حول الصغيرة والسيدة الممسكة بيدها .
كرر الزحام السؤال عن سر خوف الصغيرة فواصلت السيدة صمتها ومسحت آثار الدماء التى تركتها أظافر الصغيرة على الوجه العجوز ، وواصلت الصغيرة بكاءها بحرقه .
رقّ قلب شابة تحمل دفتر محاضراتها فى طريق العودة من الجامعة وهى فى صحبة صديقها فدفعت بالصديق الى الصغيرة ليحملها مع بقاء يدها اليمنى فى يد السيدة اليسرى واحتضنها برفق فتوقفت الصغيرة عن البكاء ليتهم الصديق السيدة العجوز بخطف الفتاة .
تنفى السيدة خطف الصغيرة فهى جارة أمها كما تقول وتخشى عليها من الضياع أو أن تلتقطها احدى عصابات خطف الأطفال التى تقطعهم لتبيعهم عضوا عضوا لذلك لن تترك يدها وجذبتها من حضن الصديق الشاب .
لم يقتنع الزحام بما قالت العجوز فتطوع الواقفون بابلاغ الشرطة عن طريق هواتفهم المحمولة ، والسيدة تنفى التهمة .. علا صوت الصغيرة ثانية يستغيث بحضن صديق الفتاة الجامعية الذى أسرع الى تلبية نداء الصغيرة لتشعر بدفىء غريب تصمت بعده عن البكاء ، وتظل السيدة العجوز ممسكة بيد الصغيرة وتقول : لقد دخلت أمها البنك الاكليرى لتصرف معاش زوجها المشلول وأوصتها برعايتها وعدم ترك يدها ، وهى على العهد باقية حتى لاتضيع الصغيرة .
جاءت عشر سيارات شرطة تلبية لنداء عشرة هواتف محموله من نفس الزحام الملتف حول الصغيرة والعجوز والام التى بداخل البنك ، وتم التحقيق فى الواقعة وأمسكوا بالعجوز والصغيرة المخطوفة كما أكد كل الواقفين فقالت العجوز للصغيرة : خلاص أنا حاجيبلك طبق الكشرى اللى عايزاه .. ابتسمت الصغيرة ثم ضحكت مع خروج أمها من باب البنك لتحتضنها ، وتذهب العجوز لتشترى الطبق الذى وعدت به ، وينفض المتزاحمون بعد عودة الصغيرة الى حضن أمها الدافىء ونفى تهمة الخطف عن الجارة العجوز .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

الاثنين، 14 نوفمبر 2016

من شارع الجمهوريه اول فيصل 6 صبيحه جلست الشيخة صبيحة أمام مسجد سيدى محمد بن أحمد الذى يعود نسبه الى سيدنا الحسين بن على وفاطمة الزهراء رضوان الله عليهم كما تؤكد الوثائق المحفوظةبالدفترخانة منذ تم انشاؤها من سنين قديمة لايعلم مداها الا الله كما يقول العارفون من أهل المدينة ، وكما تردد الشيخة صبيحة لكل محبى السلطان الذين جاءوا اليه من كل مكان فى مختلف الاقطار القريبة والبعيدة ليشهدوا الاحتفال السنوى الذى يقام احياءا لذكرى هذا الزاهد الذى نذر كل حياته فى خدمة أحبابه من المريدين ، وتواصل الشيخة صبيحة عدّ مناقب وكرامات الاولياء الصالحين ومن بينهم هذا القطب الذى تصر على حضور مولده من أول ليلة حتى الليلة اليتيمة التى تقام عقب انتهاء المولد والذى يتزامن مع المنتصف من رجب من كل عام . جاء المولد هذا العام فى اليوم الثالث من شهر طوبة فأنذرت السماء المحتفلين بغيوم غطت الاقليم مما دعاهم الى اقامة الخيم الجلدية الصنع لتحول بينهم وبين السيل الذى سيتدفق من السماء غير أن الشيخة صبيحة لم تعر الغيوم أدنى اهتمام وواصلت مد يدها فى حقائب الصدقة التى بجوارها لتهب كل محبى السلطان صدقاتها على روح زوجها عبد الدايم بيك الرمانى الذى جاءها فى المنام منذ عشر سنوات وأوصاها بالوفاء بنذره الذى داوم على تقديمه كل عام ومنذ عشرين عاما وهو يذبح عجل بقرى كبير فى الليلة الكبيرة ويقدم مايماثل ثمن العجل الى الفقراء من المريدين فداومت صبيحة الغندوقى على هذه العادة حتى عرفت بين المريدين بالشيخة صبيحه . يترقب المريدون لحظة صمت عجل الشيخة صبيحة عن الخوار كى تصمت بطونهم عن التقلص ويكتفون كل يوم بما تهبه لهم الشيخة صبيحة من نفحات ليواصلوا ذكرهم فى الحلقات المقامة أمام السلطان . هاج العجل البقرى الكبير مع تدفق السيل ثقيلا ففك قيوده وسابق الريح واحتمى كل المريدين بخيمهم ولكن الشيخة صبيحة لم تقو على الحركة ، وتخللت مياه السيول جدار الضريح مما أدى الى سقوطه على الشيخة صبيحة التى امتزجت بطين الجدران ولم يلتفت اليها أحد حتى هدأت السيول ليجدها المريدون جثة هامدة مغطاة بالطين فتم دفنها فى نفس المكان وبنى عليها بنيان . بكى الفقراء كثيرا على الشيخة صبيحه . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع الجمهوريه
اول فيصل
6

صبيحه
جلست الشيخة صبيحة أمام مسجد سيدى محمد بن أحمد الذى يعود نسبه الى سيدنا الحسين بن على وفاطمة الزهراء رضوان الله عليهم كما تؤكد الوثائق المحفوظةبالدفترخانة منذ تم انشاؤها من سنين قديمة لايعلم مداها الا الله كما يقول العارفون من أهل المدينة ، وكما تردد الشيخة صبيحة لكل محبى السلطان الذين جاءوا اليه من كل مكان فى مختلف الاقطار القريبة والبعيدة ليشهدوا الاحتفال السنوى الذى يقام احياءا لذكرى هذا الزاهد الذى نذر كل حياته فى خدمة أحبابه من المريدين ، وتواصل الشيخة صبيحة عدّ مناقب وكرامات الاولياء الصالحين ومن بينهم هذا القطب الذى تصر على حضور مولده من أول ليلة حتى الليلة اليتيمة التى تقام عقب انتهاء المولد والذى يتزامن مع المنتصف من رجب من كل عام .
جاء المولد هذا العام فى اليوم الثالث من شهر طوبة فأنذرت السماء المحتفلين بغيوم غطت الاقليم مما دعاهم الى اقامة الخيم الجلدية الصنع لتحول بينهم وبين السيل الذى سيتدفق من السماء غير أن الشيخة صبيحة لم تعر الغيوم أدنى اهتمام وواصلت مد يدها فى حقائب الصدقة التى بجوارها لتهب كل محبى السلطان صدقاتها على روح زوجها عبد الدايم بيك الرمانى الذى جاءها فى المنام منذ عشر سنوات وأوصاها بالوفاء بنذره الذى داوم على تقديمه كل عام ومنذ عشرين عاما وهو يذبح عجل بقرى كبير فى الليلة الكبيرة  ويقدم مايماثل ثمن العجل الى الفقراء من المريدين فداومت صبيحة الغندوقى على هذه العادة حتى عرفت بين المريدين بالشيخة صبيحه .
يترقب المريدون لحظة صمت عجل الشيخة صبيحة عن الخوار كى تصمت بطونهم عن التقلص ويكتفون كل يوم بما تهبه لهم الشيخة صبيحة من نفحات ليواصلوا ذكرهم فى الحلقات المقامة أمام السلطان .
هاج العجل البقرى الكبير مع تدفق السيل ثقيلا ففك قيوده وسابق الريح واحتمى كل المريدين بخيمهم ولكن الشيخة صبيحة لم تقو على الحركة ، وتخللت مياه السيول جدار الضريح مما أدى الى سقوطه على الشيخة صبيحة التى امتزجت بطين الجدران ولم يلتفت اليها أحد حتى هدأت السيول ليجدها المريدون جثة هامدة مغطاة بالطين فتم دفنها فى نفس المكان وبنى عليها بنيان .
بكى الفقراء كثيرا على الشيخة صبيحه .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

من شارع الجمهوريه اول فيصل 6 صبيحه جلست الشيخة صبيحة أمام مسجد سيدى محمد بن أحمد الذى يعود نسبه الى سيدنا الحسين بن على وفاطمة الزهراء رضوان الله عليهم كما تؤكد الوثائق المحفوظةبالدفترخانة منذ تم انشاؤها من سنين قديمة لايعلم مداها الا الله كما يقول العارفون من أهل المدينة ، وكما تردد الشيخة صبيحة لكل محبى السلطان الذين جاءوا اليه من كل مكان فى مختلف الاقطار القريبة والبعيدة ليشهدوا الاحتفال السنوى الذى يقام احياءا لذكرى هذا الزاهد الذى نذر كل حياته فى خدمة أحبابه من المريدين ، وتواصل الشيخة صبيحة عدّ مناقب وكرامات الاولياء الصالحين ومن بينهم هذا القطب الذى تصر على حضور مولده من أول ليلة حتى الليلة اليتيمة التى تقام عقب انتهاء المولد والذى يتزامن مع المنتصف من رجب من كل عام . جاء المولد هذا العام فى اليوم الثالث من شهر طوبة فأنذرت السماء المحتفلين بغيوم غطت الاقليم مما دعاهم الى اقامة الخيم الجلدية الصنع لتحول بينهم وبين السيل الذى سيتدفق من السماء غير أن الشيخة صبيحة لم تعر الغيوم أدنى اهتمام وواصلت مد يدها فى حقائب الصدقة التى بجوارها لتهب كل محبى السلطان صدقاتها على روح زوجها عبد الدايم بيك الرمانى الذى جاءها فى المنام منذ عشر سنوات وأوصاها بالوفاء بنذره الذى داوم على تقديمه كل عام ومنذ عشرين عاما وهو يذبح عجل بقرى كبير فى الليلة الكبيرة ويقدم مايماثل ثمن العجل الى الفقراء من المريدين فداومت صبيحة الغندوقى على هذه العادة حتى عرفت بين المريدين بالشيخة صبيحه . يترقب المريدون لحظة صمت عجل الشيخة صبيحة عن الخوار كى تصمت بطونهم عن التقلص ويكتفون كل يوم بما تهبه لهم الشيخة صبيحة من نفحات ليواصلوا ذكرهم فى الحلقات المقامة أمام السلطان . هاج العجل البقرى الكبير مع تدفق السيل ثقيلا ففك قيوده وسابق الريح واحتمى كل المريدين بخيمهم ولكن الشيخة صبيحة لم تقو على الحركة ، وتخللت مياه السيول جدار الضريح مما أدى الى سقوطه على الشيخة صبيحة التى امتزجت بطين الجدران ولم يلتفت اليها أحد حتى هدأت السيول ليجدها المريدون جثة هامدة مغطاة بالطين فتم دفنها فى نفس المكان وبنى عليها بنيان . بكى الفقراء كثيرا على الشيخة صبيحه . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع الجمهوريه
اول فيصل
6

صبيحه
جلست الشيخة صبيحة أمام مسجد سيدى محمد بن أحمد الذى يعود نسبه الى سيدنا الحسين بن على وفاطمة الزهراء رضوان الله عليهم كما تؤكد الوثائق المحفوظةبالدفترخانة منذ تم انشاؤها من سنين قديمة لايعلم مداها الا الله كما يقول العارفون من أهل المدينة ، وكما تردد الشيخة صبيحة لكل محبى السلطان الذين جاءوا اليه من كل مكان فى مختلف الاقطار القريبة والبعيدة ليشهدوا الاحتفال السنوى الذى يقام احياءا لذكرى هذا الزاهد الذى نذر كل حياته فى خدمة أحبابه من المريدين ، وتواصل الشيخة صبيحة عدّ مناقب وكرامات الاولياء الصالحين ومن بينهم هذا القطب الذى تصر على حضور مولده من أول ليلة حتى الليلة اليتيمة التى تقام عقب انتهاء المولد والذى يتزامن مع المنتصف من رجب من كل عام .
جاء المولد هذا العام فى اليوم الثالث من شهر طوبة فأنذرت السماء المحتفلين بغيوم غطت الاقليم مما دعاهم الى اقامة الخيم الجلدية الصنع لتحول بينهم وبين السيل الذى سيتدفق من السماء غير أن الشيخة صبيحة لم تعر الغيوم أدنى اهتمام وواصلت مد يدها فى حقائب الصدقة التى بجوارها لتهب كل محبى السلطان صدقاتها على روح زوجها عبد الدايم بيك الرمانى الذى جاءها فى المنام منذ عشر سنوات وأوصاها بالوفاء بنذره الذى داوم على تقديمه كل عام ومنذ عشرين عاما وهو يذبح عجل بقرى كبير فى الليلة الكبيرة  ويقدم مايماثل ثمن العجل الى الفقراء من المريدين فداومت صبيحة الغندوقى على هذه العادة حتى عرفت بين المريدين بالشيخة صبيحه .
يترقب المريدون لحظة صمت عجل الشيخة صبيحة عن الخوار كى تصمت بطونهم عن التقلص ويكتفون كل يوم بما تهبه لهم الشيخة صبيحة من نفحات ليواصلوا ذكرهم فى الحلقات المقامة أمام السلطان .
هاج العجل البقرى الكبير مع تدفق السيل ثقيلا ففك قيوده وسابق الريح واحتمى كل المريدين بخيمهم ولكن الشيخة صبيحة لم تقو على الحركة ، وتخللت مياه السيول جدار الضريح مما أدى الى سقوطه على الشيخة صبيحة التى امتزجت بطين الجدران ولم يلتفت اليها أحد حتى هدأت السيول ليجدها المريدون جثة هامدة مغطاة بالطين فتم دفنها فى نفس المكان وبنى عليها بنيان .
بكى الفقراء كثيرا على الشيخة صبيحه .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه