السبت، 14 أكتوبر 2017

بمناسبة اصرار اللص على زيارة شقتى فى ابوشلبى ليسرق ماتقابله يداه ============= لص في منزل شاعر -------------------- للشاعر عبد الله البردونى ------------- شكراً دخلت بلا إثارة وبلا طفور أو غراره لما أغرت خنقت في رجليك ضوضاء الإغارة لم تسلب الطين السكون ولم ترع نوم الحجارة كالطيف جئت بلا خطى وبلا صدى وبلا إشارة أرأيت هذا البيت قزماً لا يكلفك المهارة؟ فأتيته ترجو الغنائم وهو أغرى من مغارة **** ماذا وجدت سوى الفراغ وهرة تشتم فأرة ولهاث صعلوك الحروف يصوغ من دمه العبارة يطفي التوقد باللظى ينسى المرارة بالمرارة لم يبق في كوب الأسى شيئاً حساه إلى القرارة **** ماذا؟ أتلقى عند صعلوك البيوت غنى الإمارة يا لص عفواً إن رجعت بدون ربح أو خسارة لم تلق إلا خيبة ونسيت صندوق السجارة شكراً أتنوي أن تشرفنا بتكرار الزيارة =========== بمناسبة اصرار اللص على زيارة شقتى فى ابوشلبى ليسرق ماتقابله يداه

بمناسبة اصرار اللص على زيارة
شقتى فى ابوشلبى
ليسرق ماتقابله يداه
=============

لص في منزل شاعر
--------------------
للشاعر عبد الله البردونى
-------------
شكراً دخلت بلا إثارة
وبلا طفور أو غراره

لما أغرت خنقت في
رجليك ضوضاء الإغارة

لم تسلب الطين السكون
ولم ترع نوم الحجارة

كالطيف جئت بلا خطى
وبلا صدى وبلا إشارة

أرأيت هذا البيت قزماً
لا يكلفك المهارة؟

فأتيته ترجو الغنائم
وهو أغرى من مغارة

****

ماذا وجدت سوى الفراغ
وهرة تشتم فأرة

ولهاث صعلوك الحروف
يصوغ من دمه العبارة

يطفي التوقد باللظى
ينسى المرارة بالمرارة

لم يبق في كوب الأسى
شيئاً حساه إلى القرارة

****

ماذا؟ أتلقى عند صعلوك
البيوت غنى الإمارة

يا لص عفواً إن رجعت
بدون ربح أو خسارة

لم تلق إلا خيبة
ونسيت صندوق السجارة

شكراً أتنوي أن تشرفنا
بتكرار الزيارة

===========
بمناسبة اصرار اللص على زيارة
شقتى فى ابوشلبى
ليسرق ماتقابله يداه

31 من شارع ابوشلبى اول فيصل بولاق الدكرور ===== الشيخة صبيحه جلست الشيخة صبيحة أمام مسجد سيدى محمد بن أحمد الفرغل الذى يعود نسبه الى سيدنا الحسين بن على وفاطمة الزهراء رضوان الله عليهم كما تؤكد الوثائق المحفوظة بالدفترخانة منذ تم انشاؤها من سنين قديمة لايعلم مداها الا الله كما يقول العارفون من أهل المدينة ، وكم تردد الشيخة صبيحة لكل محبى السلطان الذين جاءوا اليه من كل مكان فى مختلف الاقطار القريبة والبعيدة ليشهد وا الاحتفال السنوى الذى يقام احياءا لذكرى هذا الزاهد الذى نذر كل حياته فى خدمة أحبابه من المريدين ، وتواصل الشيخة صبيحة عدّ مناقب وكرامات الاولياء الصالحين ومن بينهم هذا القطب الذى تصر على حضور مولده من أول ليلة حتى الليلة اليتيمة التى تقام عقب انتهاء المولد والذى يتزامن مع المنتصف من رجب من كل عام . جاء المولد هذا العام فى اليوم الثالث من شهر طوبة فأنذرت السماء المحتفلين بغيوم غطت الاقليم مما دعاهم الى اقامة الخيم الجلدية الصنع لتحول بينهم وبين السيل الذى سيتدفق من السماء غير أن الشيخة صبيحة لم تعر الغيوم أدنى اهتمام وواصلت مد يدها فى حقائب الصدقة التى بجوارها لتهب كل محبى السلطان صدقاتها على روح زوجها عبد الدايم بيك الرمانى الذى جاءها فى المنام منذ عشر سنوات وأوصاها بالوفاء لنذره الذى داوم على تقديمه كل عام ومنذ عشرين عاما وهو يذبح عجل بقرى كبير فى الليلة الكبيرة ويقدم مايماثل ثمن العجل الى الفقراء من المريدين فداومت صبيحة الغندوقى على هذه العادة حتى عرفت بين المريدين بالشيخة صبيحه . يترقب المريدون لحظة صمت عجل الشيخة صبيحة عن الخوار كى تصمت بطونهم عن التقلص ويكتفون كل يوم بما تهبه لهم الشيخة صبيحة من نفحات ليواصلوا ذكرهم فى الحلقات المقامة أمام السلطان . هاج العجل البقرى الكبير مع تدفق السيل ثقيلا ففك قيوده وسابق الريح واحتمى كل المريدين بخيمهم ولكن الشيخة صبيحة لم تقو على الحركة ، وتخللت مياه السيول جدار الضريح مما أدى الى سقوطه على الشيخة صبيحة التى امتزجت بطين الجدران ولم يلتفت اليها أحد حتى هدأت السيول ليجدها المريدون جثة هامدة مغطاة بالطين فتم دفنها فى نفس المكان وبنى عليها بنيان . بكى الفقراء كثيرا على الشيخة صبيحه . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى باتحاد الاذاعة والتليفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

31 من شارع ابوشلبى
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====

الشيخة صبيحه
جلست الشيخة صبيحة أمام مسجد سيدى محمد بن أحمد الفرغل الذى يعود نسبه الى سيدنا الحسين بن على وفاطمة الزهراء رضوان الله عليهم كما تؤكد الوثائق المحفوظة بالدفترخانة منذ تم انشاؤها من سنين قديمة لايعلم مداها الا الله كما يقول العارفون من أهل المدينة ، وكم تردد الشيخة صبيحة لكل محبى السلطان الذين جاءوا اليه من كل مكان فى مختلف الاقطار القريبة والبعيدة ليشهد وا الاحتفال السنوى الذى يقام احياءا لذكرى هذا الزاهد الذى نذر كل حياته فى خدمة أحبابه من المريدين ، وتواصل الشيخة صبيحة عدّ مناقب وكرامات الاولياء الصالحين ومن بينهم هذا القطب الذى تصر على حضور مولده من أول ليلة حتى الليلة اليتيمة التى تقام عقب انتهاء المولد والذى يتزامن مع المنتصف من رجب من كل عام .
جاء المولد هذا العام فى اليوم الثالث من شهر طوبة فأنذرت السماء المحتفلين بغيوم غطت الاقليم مما دعاهم الى اقامة الخيم الجلدية الصنع لتحول بينهم وبين السيل الذى سيتدفق من السماء غير أن الشيخة صبيحة لم تعر الغيوم أدنى اهتمام وواصلت مد يدها فى حقائب الصدقة التى بجوارها لتهب كل محبى السلطان صدقاتها على روح زوجها عبد الدايم بيك الرمانى الذى جاءها فى المنام منذ عشر سنوات وأوصاها بالوفاء لنذره الذى داوم على تقديمه كل عام ومنذ عشرين عاما وهو يذبح عجل بقرى كبير فى الليلة الكبيرة  ويقدم مايماثل ثمن العجل الى الفقراء من المريدين فداومت صبيحة الغندوقى على هذه العادة حتى عرفت بين المريدين بالشيخة صبيحه .
يترقب المريدون لحظة صمت عجل الشيخة صبيحة عن الخوار كى تصمت بطونهم عن التقلص ويكتفون كل يوم بما تهبه لهم الشيخة صبيحة من نفحات ليواصلوا ذكرهم فى الحلقات المقامة أمام السلطان .
هاج العجل البقرى الكبير مع تدفق السيل ثقيلا ففك قيوده وسابق الريح واحتمى كل المريدين بخيمهم ولكن الشيخة صبيحة لم تقو على الحركة ، وتخللت مياه السيول جدار الضريح مما أدى الى سقوطه على الشيخة صبيحة التى امتزجت بطين الجدران ولم يلتفت اليها أحد حتى هدأت السيول ليجدها المريدون جثة هامدة مغطاة بالطين فتم دفنها فى نفس المكان وبنى عليها بنيان .
بكى الفقراء كثيرا على الشيخة صبيحه .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه










32 من شارع ابوشلبى اول فيصل بولاق الدكرور ===== الصاروخ تغزل جدتى هانم رزق الله فتيل الصاروخ من شريطين قديمين ، تلفهما حول بعضهما البعض بعناية واحكام .. تنهرنى عن اللعب بعيدا عن المنزل حتى لايخطفنى القشيرى عدو الشمس اذا ماارتطم جسده القوى بجسدى الضعيف فيحملنى بعيدا بعيدا .. أتوجس خيفة من رؤية الرجل الذى يفتح عينيه بصعوبة فى وضح النهار ويرى بسهولة فى ظلام الليل .. تتعثر قدماى ولاتقوى على البعد عن حضن جدتى . تجلسنى الجدة على قدمها ، وتلف الفتيل بأصابع يديها على القدم الأخرى فتقل نسبة الوبر البارزة من الشريطين القديمين .. تمد اليد فتمسك باناء الكيروسين وتسقط الفتيل داخله ممسكة بالطرف كى يسهل مروره فى بلبلة الصاروخ . أتململ فى جلستى المريحة فتناولنى الجدة قطعة من العسلية لأعود الى استكانتى ، وأتفرس فى وجوه الخارجين والداخلين الى الحارة المسدوده من خلال باب الدار المفتوح والذى تسده جدتى بجسدها وهى جالسة تعدد : رحت اللحود وقلت ياسدّاد أوعى تتكلنى على الأولاد رحت اللحود وقلت ياسبعى واوعى تتكلنى على ولدى تسيل دموع جدتى فأسرع الى مسحها بيدى الصغيرة بعد وفاة جدى وسفر خالى الى المدينة للعمل فيها مع ابن عم أبيه . تحاول الجدة هانم مد اليد بطولها لتمسك الصاروخ وتضع الفتيل بداخله قبل أن يأتى الليل فلاتستطيع .. أهرول الى ركن البهو وأحضره لها فتربت بيدها على ظهرى وأعود الى مكانى على قدمها حتى لاتغضب منى فتعيدنى الى أمى وأبى وأخوتى العشره . تضع الجدة الكيروسين فى قلب الصاروخ ، وتبدأ فى ادخال الفتيل فلاتقوى اليد المرتعشه لتواصل عديدها : ياعمود بيتى والعمود هدوه ياهل ترى فى بيت مين نصبوه ؟ ياعمود بيتى والعمود رخام ياهل ترى فى بيت مين اتقام ؟ تتساقط دموع جدتى مختلطة بالكيروسين الذى يلف فى دوائر أرى من خلالها خالى قادما من البلاد البعيده لتكف جدتى عن البكاء على جدى فلايأتى ، وأقبل يدها فتحتضننى مع رحيل الشمس الحمراء تشد وراءها الأسود المخيف .. أدفن رأسى فى صدر جدتى هربا من عيون القشيرى التى ترى فى الظلام فتشعل هانم بنت رزق الله الصاروخ .. أفتح العينين حتى تطمئن جدتى الى نومى لتطفىء الصاروخ فلانحترق وتبدأ أحلامى الليليه . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى باتحاد الاذاعة والتليفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

32 من شارع ابوشلبى
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====
الصاروخ
تغزل جدتى هانم رزق الله فتيل الصاروخ من شريطين قديمين ، تلفهما حول بعضهما البعض بعناية واحكام .. تنهرنى عن اللعب بعيدا عن المنزل حتى لايخطفنى القشيرى عدو الشمس اذا ماارتطم جسده القوى بجسدى الضعيف فيحملنى بعيدا بعيدا .. أتوجس خيفة من رؤية الرجل الذى يفتح عينيه بصعوبة فى وضح النهار ويرى بسهولة فى ظلام الليل .. تتعثر قدماى ولاتقوى على البعد عن حضن جدتى .
تجلسنى الجدة على قدمها ، وتلف الفتيل بأصابع يديها على القدم الأخرى فتقل نسبة الوبر البارزة من الشريطين القديمين .. تمد اليد فتمسك باناء الكيروسين وتسقط الفتيل داخله ممسكة بالطرف كى يسهل مروره فى بلبلة الصاروخ .
أتململ فى جلستى المريحة فتناولنى الجدة قطعة من العسلية لأعود الى استكانتى ، وأتفرس فى وجوه الخارجين والداخلين الى الحارة المسدوده من خلال باب الدار المفتوح والذى تسده جدتى بجسدها وهى جالسة تعدد : رحت اللحود وقلت ياسدّاد أوعى تتكلنى على الأولاد
رحت اللحود وقلت ياسبعى واوعى تتكلنى على ولدى
تسيل دموع جدتى فأسرع الى مسحها بيدى الصغيرة بعد وفاة جدى وسفر خالى الى المدينة للعمل فيها مع ابن عم أبيه .
تحاول الجدة هانم مد اليد بطولها لتمسك الصاروخ وتضع الفتيل بداخله قبل أن يأتى الليل فلاتستطيع .. أهرول الى ركن البهو وأحضره لها فتربت بيدها على ظهرى وأعود الى مكانى على قدمها حتى لاتغضب منى فتعيدنى الى أمى وأبى وأخوتى العشره .
تضع الجدة الكيروسين فى قلب الصاروخ ، وتبدأ فى ادخال الفتيل فلاتقوى اليد المرتعشه لتواصل عديدها :
ياعمود بيتى والعمود هدوه ياهل ترى فى بيت مين نصبوه ؟
ياعمود بيتى والعمود رخام ياهل ترى فى بيت مين اتقام ؟
تتساقط دموع جدتى مختلطة بالكيروسين الذى يلف فى دوائر أرى من خلالها خالى قادما من البلاد البعيده لتكف جدتى عن البكاء على جدى فلايأتى ، وأقبل يدها فتحتضننى مع رحيل الشمس الحمراء تشد وراءها الأسود المخيف .. أدفن رأسى فى صدر جدتى هربا من عيون القشيرى التى ترى فى الظلام فتشعل هانم بنت رزق الله الصاروخ .. أفتح العينين حتى تطمئن جدتى الى نومى لتطفىء الصاروخ فلانحترق وتبدأ أحلامى الليليه .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

33 من شارع ابوشلبى اول فيصل بولاق الدكرور ===== العدة البديلة جهز رضوان محجوب المزين عدتين للحلاقة أخفى احداهما اسفل جيب الحقيبة السرى ، ووضع الثانية أمام أعين الناظرين ليتعاقد مع صاحب الصالون على ثلاثة آلاف وخمسمائة كل شهر فترك قريته وارتحل الى المدينة . مر الشهر الاول والثانى حتى ملّ حسان عرمرم أكبر حلاقين المدينة والذى تحمل واجهة صالونه يافطة حلاقكوا .. دفع حسان أجر رضوان محبوب للشهر الخامس بعد أن خفّضه الى الالفين فهدده رضوان بابلاغ مكتب العمل ليعيد أجره الى مانص عليه العقد . حاولت سلمى شنيف زوجة حسان الايقاع برضوان فكان يغلق دائما الباب فى وجهها لأن صديقه عثمان اسماعيل الذى سبقه الى العمل بالصالون كان قد حذّره مما سيتعرض له من الزوجة ، فبعد استدانة زوجها للعامل بعشرة آلاف سيتفق مع الزوجة على مباغتة العامل وتخييره بين ترك العشرة آلاف والمغادرة أوالسجن لمحاولته اغتصاب الزوجة وسوف تبلغ المرأة نفسهاالشرطة فيفر كل من عمل معهما بعيدا عن ظلام السجن . حار صاحب الصالون فى أمر رضوان محبوب وكره مواصلة دفع أجره فعرض عليه تأجير الصالون مقابل أربعة آلاف كل شهر غير أن رضوان قبل بألفين وسيتحمل هو الخسارة فى حالة عدم رواج العمل فى الصالون لكن حسان رفض واستقر رأيه مع الزوجة على عدم تجديد الاقامة وانهاء التعاقد مع رضوان الذى أخبر الزوجة بأنه مثلها حتى لاتفكر فى الايقاع به مرة أخرى . وصل الامر الى آذان عثمان اسماعيل صاحب رضوان فارتدى زى صاحب الصالون وذهب مع رضوان الى مكتب العمل فلم يجرؤ أحد على مساءلته وتم تجديد اقامة رضوان لمدة شهرين فى اقل من دقيقة واحدة ، وحين علم صاحب الصالون بماحدث أبلغ الشرطة وأعطاهم صورة فوتوغرافيه لرضوان من الملف الخاص به والذى كان يحتفظ به فى خزانة البيت . واصل رضوان عمله وسط زحام السوق من الصباح وحتى الظهيرة ليجمع الالفين فحاصرته الشرطة ليترك العدة فوق الحقيبة الصغيرة ويفر هاربا فتأخذ الشرطة العدة وتترك الحقييبة الخالية . يعود رضوان الى حقيبته ويستخرج العدة البديلة التى خبأها فى الجراب السحرى ، وعاد ليواصل عمله حتى تمكن من تجميع العشرين ألفا فى أقل من اسبوعين .. عرض عثمان اسماعيل على رضوان أن يخبأه فى زى صاحب الصالون حتى تنتهى فترة الاقامة الجديدة لكن رضوان عقد العزم على الرحيل خوفا من أن يفقد ماجمع ،وحزم أمتعته وغادر عائدا الى قريته فى صحبة عدته البديلة . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى باتحاد الاذاعة والتليفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

33 من شارع ابوشلبى
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====
العدة البديلة
جهز رضوان محجوب المزين عدتين للحلاقة أخفى احداهما اسفل جيب الحقيبة السرى ، ووضع الثانية أمام أعين الناظرين ليتعاقد مع صاحب الصالون على ثلاثة آلاف وخمسمائة كل شهر فترك قريته وارتحل الى المدينة .
مر الشهر الاول والثانى حتى ملّ حسان عرمرم أكبر حلاقين المدينة والذى تحمل واجهة صالونه يافطة حلاقكوا .. دفع حسان أجر رضوان محبوب للشهر الخامس بعد أن خفّضه الى الالفين فهدده رضوان بابلاغ مكتب العمل ليعيد أجره الى مانص عليه العقد .
حاولت سلمى شنيف زوجة حسان الايقاع برضوان فكان يغلق دائما الباب فى وجهها لأن صديقه عثمان اسماعيل الذى سبقه الى العمل بالصالون كان قد حذّره مما سيتعرض له من الزوجة ، فبعد استدانة زوجها للعامل بعشرة آلاف سيتفق مع الزوجة على مباغتة العامل وتخييره بين ترك العشرة آلاف والمغادرة أوالسجن لمحاولته اغتصاب الزوجة وسوف تبلغ المرأة نفسهاالشرطة فيفر كل من عمل معهما بعيدا عن ظلام السجن .
حار صاحب الصالون فى أمر رضوان محبوب وكره مواصلة دفع أجره فعرض عليه تأجير الصالون مقابل أربعة آلاف كل شهر غير أن رضوان قبل بألفين وسيتحمل هو الخسارة فى حالة عدم رواج العمل فى الصالون لكن حسان رفض واستقر رأيه مع الزوجة على عدم تجديد الاقامة وانهاء التعاقد مع رضوان الذى أخبر الزوجة بأنه مثلها حتى لاتفكر فى الايقاع به مرة أخرى .
وصل الامر الى آذان عثمان اسماعيل صاحب رضوان فارتدى زى صاحب الصالون وذهب مع رضوان الى مكتب العمل فلم يجرؤ أحد على مساءلته وتم تجديد اقامة رضوان لمدة شهرين فى اقل من دقيقة واحدة ، وحين علم صاحب الصالون بماحدث أبلغ الشرطة وأعطاهم صورة فوتوغرافيه لرضوان من الملف الخاص به والذى كان يحتفظ به فى خزانة البيت .
واصل رضوان عمله وسط زحام السوق من الصباح وحتى الظهيرة ليجمع الالفين فحاصرته الشرطة ليترك العدة فوق الحقيبة الصغيرة ويفر هاربا فتأخذ الشرطة العدة وتترك الحقييبة الخالية .
يعود رضوان الى حقيبته ويستخرج العدة البديلة التى خبأها فى الجراب السحرى ، وعاد ليواصل عمله حتى تمكن من تجميع العشرين ألفا فى أقل من اسبوعين .. عرض عثمان اسماعيل على رضوان أن يخبأه فى زى صاحب الصالون حتى تنتهى فترة الاقامة الجديدة لكن رضوان عقد العزم على الرحيل خوفا من أن يفقد ماجمع ،وحزم أمتعته وغادر عائدا الى قريته فى صحبة عدته البديلة .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

34 من شارع ابوشلبى اول فيصل بولاق الدكرور ==== المخطوفه تزاحم المارة حول الصغيرة التى تصرخ وتحاول الفرار من السيدة الممسكة بيدها .. تساءل الزحام عن سر بكاء الصغيرة فى أول الأمر فلم تجب السيدة وشددت من قبضتها حتى لاتفلت الصغيرة من يدها . قطعت الصغيرة بيدها خصلات من شعرها تعبيرا عن رفضها للقبضة التى تمسك بيدها اليمنى ومازالت تصرخ وتصرخ ليزيد الزحام المتحلق حول الصغيرة والسيدة الممسكة بيدها . كرر الزحام السؤال عن سر خوف الصغيرة فواصلت السيدة صمتها ومسحت آثار الدماء التى تركتها أظافر الصغيرة على الوجه العجوز ، وواصلت الصغيرة بكاءها بحرقه . رقّ قلب شابة تحمل دفتر محاضراتها فى طريق العودة من الجامعة وهى فى صحبة صديقها فدفعت بالصديق الى الصغيرة ليحملها مع بقاء يدها اليمنى فى يد السيدة اليسرى واحتضنها برفق فتوقفت الصغيرة عن البكاء ليتهم الصديق السيدة العجوز بخطف الفتاة . تنفى السيدة خطف الصغيرة فهى جارة أمها كما تقول وتخشى عليها من الضياع أو أن تلقطها احدى عصابات خطف الأطفال التى تقطعهم لتبيعهم عضوا عضوا لذلك لن تترك يدها وجذبتها من حضن الصديق الشاب . لم يقتنع الزحام بما قالت العجوز فتطوع الواقفون بابلاغ الشرطة عن طريق هواتفهم المحمولة ، والسيدة تنفى التهمة .. علا صوت الصغيرة ثانية يستغيث بحضن صديق الفتاة الجامعية الذى أسرع الى تلبية نداء الصغيرة لتشعر بدفىء غريب تصمت بعده عن البكاء ، وتظل السيدة العجوز ممسكة بيد الصغيرة وتقول : لقد دخلت أمها البنك الاكليرى لتصرف معاش زوجها المشلول وأوصتها برعايتها وعدم ترك يدها ، وهى على العهد باقية حتى لاتضيع الصغيرة . جاءت عشر سيارات شرطة تلبية لنداء عشرة هواتف محموله من نفس الزحام الملتف حول الصغيرة والعجوز أمام البنك ، وتم التحقيق فى الواقعة وأمسكوا بالعجوز والصغيرة المخطوفة كما أكد كل الواقفين فقالت العجوز للصغيرة : خلاص أنا حاجيبلك طبق الكشرى اللى عايزاه .. ابتسمت الصغيرة ثم ضحكت مع خروج أمها من باب البنك لتحتضنها ، وتذهب العجوز لتشترى الطبق الذى وعدت به ، وينفض المتزاحمون بعد عودة الصغيرة الى حضن أمها الدافىء ونفى تهمة الخطف عن الجارة العجوز . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى باتحاد الاذاعة والتليفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

34 من شارع ابوشلبى
اول فيصل
بولاق الدكرور
====
المخطوفه
تزاحم المارة حول الصغيرة التى تصرخ وتحاول الفرار من السيدة الممسكة بيدها .. تساءل الزحام عن سر بكاء الصغيرة فى أول الأمر فلم تجب السيدة وشددت من قبضتها حتى لاتفلت الصغيرة من يدها .
قطعت الصغيرة بيدها خصلات من شعرها تعبيرا عن رفضها للقبضة التى تمسك بيدها اليمنى ومازالت تصرخ وتصرخ ليزيد الزحام المتحلق حول الصغيرة والسيدة الممسكة بيدها .
كرر الزحام السؤال عن سر خوف الصغيرة فواصلت السيدة صمتها ومسحت آثار الدماء التى تركتها أظافر الصغيرة على الوجه العجوز ، وواصلت الصغيرة بكاءها بحرقه .
رقّ قلب شابة تحمل دفتر محاضراتها فى طريق العودة من الجامعة وهى فى صحبة صديقها فدفعت بالصديق الى الصغيرة ليحملها مع بقاء يدها اليمنى فى يد السيدة اليسرى واحتضنها برفق فتوقفت الصغيرة عن البكاء ليتهم الصديق السيدة العجوز بخطف الفتاة .
تنفى السيدة خطف الصغيرة فهى جارة أمها كما تقول وتخشى عليها من الضياع أو أن تلقطها احدى عصابات خطف الأطفال التى تقطعهم لتبيعهم عضوا عضوا لذلك لن تترك يدها وجذبتها من حضن الصديق الشاب .
لم يقتنع الزحام بما قالت العجوز فتطوع الواقفون بابلاغ الشرطة عن طريق هواتفهم المحمولة ، والسيدة تنفى التهمة .. علا صوت الصغيرة ثانية يستغيث بحضن صديق الفتاة الجامعية الذى أسرع الى تلبية نداء الصغيرة لتشعر بدفىء غريب تصمت بعده عن البكاء ، وتظل السيدة العجوز ممسكة بيد الصغيرة وتقول : لقد دخلت أمها البنك الاكليرى لتصرف معاش زوجها المشلول وأوصتها برعايتها وعدم ترك يدها ، وهى على العهد باقية حتى لاتضيع الصغيرة .
جاءت عشر سيارات شرطة تلبية لنداء عشرة هواتف محموله من نفس الزحام الملتف حول الصغيرة والعجوز أمام البنك ، وتم التحقيق فى الواقعة وأمسكوا بالعجوز والصغيرة المخطوفة كما أكد كل الواقفين فقالت العجوز للصغيرة : خلاص أنا حاجيبلك طبق الكشرى اللى عايزاه .. ابتسمت الصغيرة ثم ضحكت مع خروج أمها من باب البنك لتحتضنها ، وتذهب العجوز لتشترى الطبق الذى وعدت به ، وينفض المتزاحمون بعد عودة الصغيرة الى حضن أمها الدافىء ونفى تهمة الخطف عن الجارة العجوز .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

35 من شارع ابوشلبى اول فيصل بولاق الدكرور ===== المذبوحه ترى الدجاجة سكينة شلبيه تيح الحامية فتجرى محتمية بصغارها الذين يلتفون حولها ويدافعون عنها فيضربون اقدام شلبيه بالاجنحة والمناقير .. يجىء ذكى اللمه متعهد الفنانين بالتياتروهات متوسطة السمعة الى شلبيه كى ينقلها من حارة الزعفرانى الى التياتروهات فتمتع محبى فن الرقص بفنها الذى برعت فيه فى الافراح والليالى الملاح .. تتمسح أزهار واشجان ورقية بأمهم خوفا من ذهابها وعدم عودتها كما حدث لجارتهم زايناهم التراحيلى التى تركت اولادها وزوجها بعد تعاقدها مع تياترو زمرده منذ أربعة اعوام ولم تعد حتى الان كى تنظر فى وجه اولادها الخمسة وابا اولادها الذى طلقته لتتزوج من مدرب الرقص بالتياترو . تتخطى شلبيه زحام الكتاكيت لتمسك بالدجاجة الام كى تقدمها فى عشاء الليلة المدعو اليه ذكى اللمه حتى تقنعه باصطحاب بناتها الثلاث فلم يعد لهم أحد سواها بعد وفاة زوجها برهام غنوش بائع عرقسوس حارة الزعفرانى .. لاتقوى الكتاكيت على مقاومة شلبيه وتسقط الدجاجة الام فى يد شلبيه اليسرى وتدفع السكين باليد اليمنى فتتساقط دموع صغار الكتاكيت .. تقع السكين من يد شلبيه ومازالت تمسك بالدجاجة . سيستمتع ذكى اللمه بأكل لحم الدجاجة الام فى هذه الليلة ولن تقو أزهار واشجان ورقيه على منعه من ذبح شلبيه باقناعه لها بعدم اصطحاب الثلاث بنات وتركهم مع اى جارة لتعود اليهن كل اسبوع بالعشرة ريالات المتبقية من اجر الاسبوع المنصرف . تخف قبضة شلبيه الممسكة بالدجاجة الام فتحاول المذبوحة الفرار .. تتملص من يد شلبيه فى رقصة ماقبل الذبح .. ترى شلبيه وجه ذكى اللمه يقهقه على سطح السكين اللامع بعد منتصف الليل مع آخر قضمة من جسد الدجاجة لتبدأ شلبيه رقصتها التى سيقرر بعدها ذكى الى اى من التياتروهات سيتوجه بشلبيه ليتعاقد معها . سكتت الدجاجة الام عن المقاومة واستسلمت ليد شلبيه التى امسكتها بعطف سينتهى مع صمت المها بعد الذبح حين تنهى رقصة الدجاجة المذبوحة ، وتواصل شلبيه رقصتها الليلية لمتعهد الفنانات ومع كل آهة تتذكر أزهار وعلاج مرضها المزمن فتستمر فى الرقص ،وعندما تنهك تتصدر مصاريف مدرستى أشجان ورقيه عينيها فتواصل الرقص حتى تعجب ذكى . ستنسى الكتاكيت الدجاجة الام وقد تنسى شلبيه بناتها فى حارة الزعفرانى كما فعلت زايناهم التراحيلى .. اطلقت شلبيه الدجاجة الام من يدها واكتفت بالرقص فى الافراح والليالى الملاح فى حارة الزعفرانى والحارات المجاورة ، وأغلقت الباب فى وجه ذكى اللمه حتى لاترقص مذبوحه . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى باتحاد الاذاعة والتليفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه


35 من شارع ابوشلبى
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====
المذبوحه
ترى الدجاجة سكينة شلبيه تيح الحامية فتجرى محتمية بصغارها الذين يلتفون حولها ويدافعون عنها فيضربون اقدام شلبيه بالاجنحة والمناقير .. يجىء ذكى اللمه متعهد الفنانين بالتياتروهات متوسطة السمعة الى شلبيه كى ينقلها من حارة الزعفرانى الى التياتروهات فتمتع محبى فن الرقص بفنها الذى برعت فيه فى الافراح والليالى الملاح .. تتمسح أزهار واشجان ورقية بأمهم خوفا من ذهابها وعدم عودتها كما حدث لجارتهم زايناهم التراحيلى التى تركت اولادها وزوجها بعد تعاقدها مع تياترو  زمرده منذ أربعة اعوام ولم تعد حتى الان كى تنظر فى وجه اولادها الخمسة وابا اولادها الذى طلقته لتتزوج من مدرب الرقص بالتياترو .
تتخطى شلبيه زحام الكتاكيت لتمسك بالدجاجة الام كى تقدمها فى عشاء الليلة المدعو اليه ذكى اللمه حتى تقنعه باصطحاب بناتها الثلاث فلم يعد لهم أحد سواها بعد وفاة زوجها برهام غنوش بائع عرقسوس حارة الزعفرانى .. لاتقوى الكتاكيت على مقاومة شلبيه وتسقط الدجاجة الام فى يد شلبيه اليسرى وتدفع السكين باليد اليمنى  فتتساقط دموع صغار الكتاكيت .. تقع السكين من يد شلبيه ومازالت تمسك بالدجاجة .
سيستمتع ذكى اللمه بأكل لحم الدجاجة الام فى هذه الليلة ولن تقو أزهار واشجان ورقيه على منعه من ذبح شلبيه باقناعه لها بعدم اصطحاب الثلاث بنات وتركهم مع اى جارة لتعود اليهن كل اسبوع بالعشرة ريالات المتبقية من اجر الاسبوع المنصرف .
تخف قبضة شلبيه الممسكة بالدجاجة الام فتحاول المذبوحة الفرار .. تتملص من يد شلبيه فى رقصة ماقبل الذبح .. ترى شلبيه وجه ذكى اللمه يقهقه على سطح السكين اللامع بعد منتصف الليل مع آخر قضمة من جسد الدجاجة لتبدأ شلبيه رقصتها التى سيقرر بعدها ذكى الى اى من التياتروهات سيتوجه بشلبيه ليتعاقد معها .
سكتت الدجاجة الام عن المقاومة واستسلمت ليد شلبيه التى امسكتها بعطف سينتهى مع صمت المها بعد الذبح حين تنهى رقصة الدجاجة المذبوحة ، وتواصل شلبيه رقصتها الليلية لمتعهد الفنانات ومع كل آهة تتذكر أزهار وعلاج مرضها المزمن فتستمر فى الرقص ،وعندما تنهك تتصدر مصاريف مدرستى أشجان ورقيه عينيها فتواصل الرقص حتى تعجب ذكى .
ستنسى الكتاكيت الدجاجة الام وقد تنسى شلبيه بناتها فى حارة الزعفرانى كما فعلت زايناهم التراحيلى  .. اطلقت شلبيه الدجاجة الام من يدها واكتفت بالرقص فى الافراح والليالى الملاح فى حارة الزعفرانى والحارات المجاورة ، وأغلقت الباب فى وجه ذكى اللمه حتى لاترقص مذبوحه .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

36 من شارع الجمهوريه اول فيصل بولاق الدكرور ===== المقابله جاء مساء الخميس الأول من الشهر ففتح عمنون الأعرج باب قصر عنابى باشا الكرايمى فى قلب بندر مينوى لتستقبل أسرار هانم السيد كل زوجات عمد القرى والكفور والنجوع المجاوره فى يوم المقابله . هتف عمنون الأعرج باسم حياة هانم حامد زوجة ابراهيم بيك الغرايبى عمدة كفر زغلوله والتى تجزل له العطاء مع كل مقابلة فى قصر الكرايمى فخفت أسرار هانم الى استقبالها فى حفاوة منقطعة النظير لأن الوالده باشا تحرص على استضافتها مع كل مرة تزور فيها عزبتها المجاورة لكفر زغلوله ، ومن ناحية أخرى تطمئن من حياة على سلامة خطى زوجها عنابى باشا الكرايمى والذى وعد بالوزارة أكثر من مرة وعلى لسان الوالدة باشا شخصيا ولم تأته حتى الآن . تتوافد سيدات البندر فتقبل كل وافدة الموجودات لتأخذ مكانها ولايعلو صوت عمنون الأعلرج الاباسم من تدس يدها فى جيبه لتترك نقودها الفضية تصفق طربا من فرحة عمنون الذى مازال يقلب داخل جيبه فى فضيات حياة هانم التى استأثرت بالمقابلة حتى هذه اللحظة فالكل يسألها عن الملكه الوالده واشاعة زواجها العرفى من الباشا رئيس الديوان فتقول حياة : وايش عملت الحره .. قالوا اتجوزت ، واهى حره . تنفرج أسارير عمنون الأعرج مع قدوم جليله هانم مبروك زوجة شهاب بيك طمان عمدة كفر السلامله والتى يقل عطاؤها عن عطاء حياة هانم فيعلو صوته نسبيا ليبلغ آذان أسرار هانم التى تعتدل فى جلستها لتسلم من لسان جليلله الطويل والتى تطيل احتضان الموجودات واحدة واحده وتأسى عليهن لينطلق لسانها قائلا : حسرة عليكن .. لم تغسل واحدة منكن شعرها منذ سنين بالرغم من كثرة الرجال فى الدور حتى تجمدت وجوهكن وطالت شواربكن التى تتشمم الاناث وحسب . اكتملت حلقة المقابلة بمجىء هنيه هانم بيومى زوجة عمدة كفر لطوخى شهاب بيك طمان وذكيه هانم هريدى زوجة المغربى بيك امام عمدة كفر الشرشاوى وأخيرا تحيه هانم فرج زوجة حامد بيك لبيب عمدة قرية البهادير فيطير عمنون فرحا لامتلاء جيبه بالريالات الفضة ، ويغادر موقعه من على البوابة ليساعد خضره الشغاله فى تقديم المشروبات والمكسرات الى السيدات واعادة الفوارغ الى المطبخ ... تتواصل ثرثرة المقابلة فى كل صغيرة وكبيرة فتقول جليله : ان بعد اشاعة الزواج العرفى قررت معظم الأرامل الزواج من شباب الهجامين الذين يتسلقون الجدران ليدخلوا من أعلى المنازل ليلا ويغادرون قبل طلوع النهار حتى تصل كل منهن الى نهاية عمر حبها الافتراضى فيتجه الهجام الصغير الى شغالة المنزل ويعلن زواجه منها ليستقرا تحت كنف السيدة الكريمة ... رأت هنيه هانم بيومى الكثير من الهجامين الذين يتسلقون البيوت المجاورة وهم آمنون من عيون رجال الدورية الذين لاينظرون الى أعلى مخافة السقوط فى الحفر الصناعية التى ملأت الشوارع ... تقول ذكيه هانم : لولا سيارة الراقصة الشهيرة ننا الدفتراوى التى انزلقت فى واحدة من هذه الحفر لما سدّت ، فلقد رفعت ننا قضية على وزارة الأشغال وكسبت تعويضا كبيرا مما اضطر الوزارة الى سد كل الحفر حتى ينظر رجال الدورية الى أعلى فيدخل شباب الهجامين من الأبواب بعد اعلان زواجهم من الشغالات فلايقعوا تحت أنظار رجال الدورية الذين ينظرون الآن الى الأعلى...تأخذ تحيه هانم فى سرد ماقدمته ننا الدفتراوى من خدمات لجيرانها من سكان شارعها الذى تسكن فيه ، وتواصل آذان عمنون الأعرج تسجيل كل مايقال من قصص مازال يرددها على مسامع الأجيال التالية له فى كل الميادين التى يرتادها ليستمتع الجميع بما كان يدور مساء الخميس الأول من كل شهر فى يوم المقابله . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى باتحاد الاذاعة والتليفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه


36 من شارع الجمهوريه
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====

المقابله
     جاء مساء الخميس الأول من الشهر ففتح عمنون الأعرج باب قصر عنابى باشا الكرايمى فى قلب بندر مينوى لتستقبل أسرار هانم السيد كل زوجات عمد القرى والكفور والنجوع المجاوره فى يوم المقابله .
     هتف عمنون الأعرج باسم حياة هانم حامد زوجة ابراهيم بيك الغرايبى عمدة كفر زغلوله والتى تجزل له العطاء مع كل مقابلة فى قصر الكرايمى فخفت أسرار هانم الى استقبالها فى حفاوة منقطعة النظير لأن الوالده باشا تحرص على استضافتها مع كل مرة تزور فيها عزبتها المجاورة لكفر زغلوله ، ومن ناحية أخرى تطمئن من حياة على سلامة خطى زوجها عنابى باشا الكرايمى والذى وعد بالوزارة أكثر من مرة وعلى لسان الوالدة باشا  شخصيا ولم تأته حتى الآن .
     تتوافد سيدات البندر فتقبل كل وافدة الموجودات لتأخذ مكانها ولايعلو صوت عمنون الأعلرج الاباسم من تدس يدها فى جيبه لتترك نقودها الفضية تصفق طربا من فرحة عمنون الذى مازال يقلب داخل جيبه فى فضيات حياة هانم التى استأثرت بالمقابلة حتى هذه اللحظة فالكل يسألها عن الملكه الوالده واشاعة زواجها العرفى من الباشا رئيس الديوان فتقول حياة : وايش عملت الحره .. قالوا اتجوزت  ، واهى حره .
     تنفرج أسارير عمنون الأعرج مع قدوم جليله هانم مبروك زوجة شهاب بيك طمان عمدة كفر السلامله والتى يقل عطاؤها عن عطاء حياة هانم فيعلو صوته نسبيا ليبلغ آذان أسرار هانم التى تعتدل فى جلستها لتسلم من لسان جليلله الطويل والتى تطيل احتضان الموجودات واحدة واحده وتأسى عليهن لينطلق لسانها قائلا : حسرة عليكن .. لم تغسل واحدة منكن شعرها منذ سنين بالرغم من كثرة الرجال فى الدور حتى تجمدت وجوهكن وطالت شواربكن التى تتشمم الاناث وحسب .
     اكتملت حلقة المقابلة بمجىء هنيه هانم بيومى زوجة عمدة كفر لطوخى شهاب بيك طمان وذكيه هانم هريدى زوجة المغربى بيك امام عمدة كفر الشرشاوى وأخيرا تحيه هانم فرج زوجة حامد بيك لبيب عمدة قرية البهادير فيطير عمنون فرحا لامتلاء جيبه بالريالات الفضة ، ويغادر موقعه من على البوابة ليساعد خضره الشغاله فى تقديم المشروبات والمكسرات الى السيدات واعادة الفوارغ الى المطبخ ... تتواصل ثرثرة المقابلة فى كل صغيرة وكبيرة  فتقول جليله : ان بعد اشاعة الزواج العرفى قررت معظم الأرامل الزواج من شباب الهجامين الذين يتسلقون الجدران ليدخلوا من أعلى المنازل ليلا ويغادرون قبل طلوع النهار حتى تصل كل منهن الى نهاية عمر حبها الافتراضى فيتجه الهجام الصغير الى شغالة المنزل ويعلن زواجه منها ليستقرا تحت كنف السيدة الكريمة ... رأت هنيه هانم بيومى الكثير من الهجامين الذين يتسلقون البيوت المجاورة وهم آمنون من عيون رجال الدورية الذين لاينظرون الى أعلى مخافة السقوط فى الحفر الصناعية التى ملأت الشوارع ... تقول ذكيه هانم : لولا سيارة الراقصة الشهيرة ننا الدفتراوى التى انزلقت فى واحدة من هذه الحفر لما سدّت ، فلقد رفعت ننا قضية على وزارة الأشغال وكسبت تعويضا كبيرا مما اضطر الوزارة الى سد كل الحفر حتى ينظر رجال الدورية الى أعلى فيدخل شباب الهجامين من الأبواب بعد اعلان زواجهم من الشغالات فلايقعوا تحت أنظار رجال الدورية الذين ينظرون الآن الى الأعلى...تأخذ تحيه هانم فى سرد ماقدمته ننا الدفتراوى من خدمات لجيرانها من سكان شارعها الذى تسكن فيه ، وتواصل آذان عمنون الأعرج تسجيل كل مايقال من قصص مازال يرددها على مسامع الأجيال التالية له فى كل الميادين التى يرتادها ليستمتع الجميع بما كان يدور مساء الخميس الأول من كل شهر فى يوم المقابله .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

37 من شارع الجمهوريه اول فيصل بولاق الدكرور ===== النظرة الأخيرة نظرت سهام طلبه فى عينى حجاب عبد الله البندقى زميلها فى المصلحة ، وندمت على كل لحظة هجرت فيها حبها ، فلقد فرض عليها أبوها طلبه عبد المتعال الرايح الزواج من ابن عمها مصطفى حسان الرايح لأنه كان مستدينا لأخيه وحتى لايرد الدين طرح فكرة زواج البنت من ولد الدائن . تربت سهام بعيدا عن بيت العائلة وتعلمت فن الحب على يد ابن الجيران حجاب عبد الله البندقى الذى كان يسكن مع اسرته فى المنزل المواجه لمنزل طلبه عبد المتعال الرايح .. كان حجاب يسبق سهام بثلاث سنوات دراسية فطلبت نظلة أم سهام من نظيرة أم حجاب أن يذاكر حجاب لابنتها الدروس الصعبة المراس .. توسمت نظلة الخير فى هذه العلاقة الصغيرة التى أخذت تنمو على مر الزمن حتى تخرّج حجاب وتم تعيينه فى ادارة التسليف ، وبعد ثلاث سنوات استطاع أن يعين محبوبته سهام فى نفس الادارة ، وحين تم تعيينها قدمها طلبه عروسا لابن عمها مصطفى ليكسر قلبها وتنجب البنت الأولى . كتب حجاب طلب نقله الى المديرية ، وكان اللقاء الذى شهد النظرة الأخيرة الزائغة فى عينى حجاب والباكية فى عينى سهام التى افتقدته كثيرا لتنجب الولد الثانى ولم يستطع الولدان والبنت والزوج أن ينسوا سهام حبها الأول فلم تولد مشاعر حب بعد فقده أوحتى كره للزوج والولدين والبنت . يتقافز قلب سهام فرحا مع كل زيارة لبيت والدها كى ترى حجاب ومع كل مرة تجد نافذته مغلقة ، وتخاف أن تسأل أمها فتتناسى نظلة هذه الحيرة التى تراها فى عينى ابنتها كلما جاءت حتى ترك حجاب وأمه نظيرة المنزل ليقيما فى منزلهما الجديد فى المديرية بالقرب من الادارة التى يعمل بها .. لم ينم جفن سهام طوال ليلة المرة الاخيرة التى زارت فيها بيت اسرتها ، وظلت تنظر الى السقف حتى الصباح فتوقع مصطفى قربها من الجنون لانها لم تسمع كلمة واحدة مما قاله حتى سقطت فى نوم عميق ولم تذهب هذا اليوم الى عملها .. استيقظت سهام صباح اليوم التالى لتستعيد فى طريقها النظرة الاخيرة فتغيّر من وجهتها وتحملها قدماها الى محطة القطار الذى أقلها الى المديرية .. وصلت سهام الى مديرية التسليف بعد موعد انصراف الموظفين وسألت كثيرا عن منزل حجاب حتى دقت الباب بعد ثلاث ساعات .. صدّت نظيره وابنها فعل سهام الطائش خوفا من عواقب الفرار وعار بنت الرايح الذى قد يأتى على نهاية حجاب .. غادرت سهام ولم تستطع العودة مخافة عقاب زوجها فعملت فى مصنع البان وأقامت فى غرفة وحيدة بالقرب من معشوقها حجاب .. طال فرار سهام من وجه الاسرة فأرسل مصطفى ورقة الطلاق الى بيت عمه .. جاء أول اتصال لسهام بأمها فأخبرتها بانقضاء فترة العدة لتستعيد القدرة على دق باب حبيبها حجاب ويستعيدا النظرة الاخيرة فيمسح دموعها وتستقر عيناه الزائغتان ويودعان معا النظرة الاخيرة . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى باتحاد الاذاعة والتليفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

37 من شارع الجمهوريه
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====

النظرة الأخيرة
نظرت سهام طلبه فى عينى حجاب عبد الله البندقى زميلها فى المصلحة ، وندمت على كل لحظة هجرت فيها حبها ، فلقد فرض عليها أبوها طلبه عبد المتعال الرايح الزواج من ابن عمها مصطفى حسان الرايح لأنه كان مستدينا لأخيه وحتى لايرد الدين طرح فكرة زواج البنت من ولد الدائن .
تربت سهام بعيدا عن بيت العائلة وتعلمت فن الحب على يد ابن الجيران حجاب عبد الله البندقى الذى كان يسكن مع اسرته فى المنزل المواجه لمنزل طلبه عبد المتعال الرايح .. كان حجاب يسبق سهام بثلاث سنوات دراسية فطلبت نظلة أم سهام من نظيرة أم حجاب أن يذاكر حجاب لابنتها الدروس الصعبة المراس .. توسمت نظلة الخير فى هذه العلاقة الصغيرة التى أخذت تنمو على مر الزمن حتى تخرّج حجاب وتم تعيينه فى ادارة التسليف ، وبعد ثلاث سنوات استطاع أن يعين محبوبته سهام فى نفس الادارة ، وحين تم تعيينها قدمها طلبه عروسا لابن عمها مصطفى ليكسر قلبها وتنجب البنت الأولى .
كتب حجاب طلب نقله الى المديرية ، وكان اللقاء الذى شهد النظرة الأخيرة الزائغة فى عينى حجاب والباكية فى عينى سهام التى افتقدته كثيرا لتنجب الولد الثانى ولم يستطع الولدان والبنت والزوج أن ينسوا سهام حبها الأول فلم تولد مشاعر حب بعد فقده أوحتى كره للزوج والولدين والبنت .
يتقافز قلب سهام فرحا مع كل زيارة لبيت والدها كى ترى حجاب ومع كل مرة تجد نافذته مغلقة ، وتخاف أن تسأل أمها فتتناسى نظلة هذه الحيرة التى تراها فى عينى ابنتها كلما جاءت حتى ترك حجاب وأمه نظيرة المنزل ليقيما فى منزلهما الجديد فى المديرية بالقرب من الادارة التى يعمل بها .. لم ينم جفن سهام طوال ليلة المرة الاخيرة التى زارت فيها بيت اسرتها ، وظلت تنظر الى السقف حتى الصباح فتوقع مصطفى قربها من الجنون لانها لم تسمع كلمة واحدة مما قاله حتى سقطت فى نوم عميق ولم تذهب هذا اليوم الى عملها .. استيقظت سهام صباح اليوم التالى لتستعيد فى طريقها النظرة الاخيرة فتغيّر من وجهتها وتحملها قدماها الى محطة القطار الذى أقلها الى المديرية .. وصلت سهام الى مديرية التسليف بعد موعد انصراف الموظفين وسألت كثيرا عن منزل حجاب حتى دقت الباب بعد ثلاث ساعات .. صدّت نظيره وابنها فعل سهام الطائش خوفا من عواقب الفرار وعار بنت الرايح الذى قد يأتى على نهاية حجاب .. غادرت سهام ولم تستطع العودة مخافة عقاب زوجها فعملت فى مصنع البان وأقامت فى غرفة وحيدة بالقرب من معشوقها حجاب .. طال فرار سهام من وجه الاسرة فأرسل مصطفى ورقة الطلاق الى بيت عمه .. جاء أول اتصال لسهام بأمها فأخبرتها بانقضاء فترة العدة لتستعيد القدرة على دق باب حبيبها حجاب ويستعيدا النظرة الاخيرة فيمسح دموعها وتستقر عيناه الزائغتان ويودعان معا النظرة الاخيرة .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

38 من شارع الجمهوريه اول فيصل بولاق الدكرور ===== الهزه جلس دحروج عزوز النواتى على مقهى بشارع رزق رميل يحرك عينيه يمينا ويسارا ، ويكثر من اهتزاز قدميه لتهز المنضدة التى تحمل كوب الشاى الذى يشربه أمامه فتهتز صورته المتكسرة داخل الكوب . يراقب دحروج مجىء طه المغربى المقاول الذى سيعمل معه فى ترميم بيت وديد العجان الذى أوشك على الانهيار فى صباح الغد ... سلبت الحسناوات عقل وعينى دحروج فراح يلهث ليفصل بينه وبينهم جسد رجل ثقيل الظل فيزيحه بكل قوة كى تحلم عيناه المتسعة وتلملم كل نساء الشارع فى مركز ابصاره . يعاود دحروج مسح عينيه بكلتا يديه ليقوى على النظر من بعد بحثا عن طه المغربى الذى تأخر كثيرا حتى طلب دحروج شايه الخامس ولم يجد مكانا خاليا فى بطنه للسادس ولن يحاسب المعلم عواد زايد صاحب المقهى فى هذه الليلة لان جيوبه خاليه الا اذا جاء طه وصدق فى وعده الذى يخلفه دائما كى يربط كلاما مع دحروج بمنحه الخمسة جنيهات من اجمالى أجر السبعة أيام مقاولة الترميم ليدفع جزءا من ديونه لعواد زايد . يتابع دحروج النظر الى كل الحسان اللاتى تأتين من كل حارات وشوارع المدينة لتشترى المستعمل من شارع رزق لتصلحه وترتديه وتصبح كل بوصه عروسه .. يواصل دحروج هزّ قدميه غير أن هزّة ثقيلة أسقطت حجارة كبيرة من أعلى أسطح المنازل فجعلت كل الجلوس على المقهى وصاحبها والمارة يهرولون الى أماكن شتى عدا دحروج عزوز الذى لزم مكانه فلم تقو قدماه الكثيرة الاهتزاز على الحركة . هشمت الحجارة الثقيلة الكثير من السيارات المستظلة بالمنازل وظلت السيارات المتحركة تتفادى سيل الحجارة المتساقط من أعلى ليتداخل الاتجاهان فى اتجاه واحد وتصطدم السيارات وتعتلى الارصفة لتسوى المارة بالارض . ينشطر المنزل المجاور للمقهى الى نصفين يسقط النصف الاول ويظل الثانى معلقا فى الهواء حاملا نصف سكان المنزل والنصف الآخر تحت الانقاض لتأتى اليه سيارات الانقاذ بعد ساعات حتى تخف توابع الهزة . ينظر دحروج الى سقف المطعم الذى امامه فيجده يرقص ليغادر كل رواد المطعم الى الخارج ويظل دحروج يحرك عينيه ببطىء شديد غير قادر على الحركة .. يسقط منزل وديد العجان فتسيل دموع دحروج ويضيع أمله فى الخمسة جنيهات ربط الكلام كبداية للمقاولة التى كانت ستأخذ سبعة أبام بطول ايام الاسبوع . يتزاحم الصغار على سلم المدرسة بجوار المطعم مما أدى الى انهيار السلم واصابة الكثير من الصغار فحمل الكبار صغارهم فوق ايديهم ولم تأت سيارات الاسعاف حتى هذه اللحظة . تقول جدة دحروج الحاجه خضره أبوغنيم : ان الثور الذى يحمل الكرة الارضية على قرنه قد أصابه التعب فيضطر الى نقلها الى القرن الثانى فتحدث الهزة أ، ولكل هزة ضحاياها ، وكان دحروج بين ضحايا هذه الهزة . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى باتحاد الاذاعة والتليفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

38 من شارع الجمهوريه
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====

الهزه
جلس دحروج عزوز النواتى على مقهى بشارع رزق رميل يحرك عينيه يمينا ويسارا ، ويكثر من اهتزاز قدميه لتهز المنضدة التى تحمل كوب الشاى الذى يشربه أمامه فتهتز صورته المتكسرة داخل الكوب .
يراقب دحروج مجىء طه المغربى المقاول الذى سيعمل معه فى ترميم بيت وديد العجان الذى أوشك على الانهيار فى صباح الغد ... سلبت الحسناوات عقل وعينى دحروج فراح يلهث ليفصل بينه وبينهم جسد رجل ثقيل الظل فيزيحه بكل قوة كى تحلم عيناه المتسعة وتلملم كل نساء الشارع    فى مركز ابصاره .
يعاود دحروج مسح عينيه بكلتا يديه ليقوى على النظر من بعد بحثا عن طه المغربى الذى تأخر كثيرا حتى طلب دحروج شايه الخامس ولم يجد مكانا خاليا فى بطنه للسادس ولن يحاسب المعلم عواد زايد صاحب المقهى فى هذه الليلة لان جيوبه خاليه الا اذا جاء طه وصدق فى وعده الذى يخلفه دائما كى يربط كلاما مع دحروج بمنحه الخمسة جنيهات من اجمالى أجر السبعة أيام مقاولة الترميم ليدفع جزءا من ديونه لعواد زايد .
يتابع دحروج النظر الى كل الحسان اللاتى تأتين من كل حارات وشوارع المدينة لتشترى المستعمل من شارع رزق لتصلحه وترتديه وتصبح كل بوصه عروسه .. يواصل دحروج هزّ قدميه غير أن هزّة ثقيلة أسقطت حجارة كبيرة من أعلى أسطح المنازل فجعلت كل الجلوس على المقهى وصاحبها والمارة يهرولون الى أماكن شتى عدا دحروج عزوز الذى لزم مكانه فلم تقو قدماه الكثيرة الاهتزاز على الحركة .
هشمت   الحجارة الثقيلة الكثير من السيارات المستظلة بالمنازل وظلت السيارات المتحركة تتفادى سيل الحجارة المتساقط من أعلى ليتداخل الاتجاهان فى اتجاه واحد وتصطدم السيارات وتعتلى الارصفة لتسوى المارة بالارض .
ينشطر المنزل المجاور للمقهى الى نصفين يسقط النصف الاول ويظل الثانى معلقا فى الهواء حاملا نصف سكان المنزل والنصف الآخر تحت الانقاض لتأتى اليه سيارات الانقاذ بعد ساعات حتى تخف توابع الهزة .
ينظر دحروج الى سقف المطعم الذى امامه فيجده يرقص ليغادر كل رواد المطعم الى الخارج ويظل دحروج يحرك عينيه ببطىء شديد غير قادر على الحركة .. يسقط منزل وديد العجان فتسيل دموع دحروج ويضيع أمله فى الخمسة جنيهات ربط الكلام كبداية للمقاولة التى كانت ستأخذ سبعة أبام بطول ايام الاسبوع .
يتزاحم الصغار على سلم المدرسة بجوار المطعم مما أدى الى انهيار السلم واصابة الكثير من الصغار فحمل الكبار صغارهم فوق ايديهم ولم تأت سيارات الاسعاف حتى هذه اللحظة .
تقول جدة دحروج الحاجه خضره أبوغنيم : ان الثور الذى يحمل الكرة الارضية على قرنه قد أصابه التعب فيضطر الى نقلها الى القرن الثانى فتحدث الهزة أ، ولكل هزة ضحاياها ، وكان دحروج بين ضحايا هذه الهزة .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

39 من شارع الجمهوريه اول فيصل بولاق الدكرور ===== انهيار السقف استلقى مؤمن عبد البر رديسى على سريره البالى القديم وظل ينظر الى سقف حجرته الخشبى يتابع اتساع الشقوق حول العرق الوحيد الذى يحمله منذ جاء به والده الى هذه الحياة ورحل ليتركه وحيدا بعد وفاة امه وهو فى سن السادسة عشر . كدّس الجيران أكواما من الكراكيب القديمه على سقف حجرته الوحيد المتماسك بين أسقف حجرات السطح فى العقار رقم 15 بحارة النن بالمشهد الزينى والذى كانوا يحسدونه عليه . أخرج أول شرخ لسانه فظل مؤمن مستلقيا على ظهره ولم يعبأ من سخريته وأدار عينيه ليغمضها على رحلته اليوميه التى ارهقته من والى المعهد الذى يدرس فيه متوكئا على معاش ابيه البسيط الذى حار فى سد بعض احتياجاته من مأكل ومشرب وملبس ومواصلات وايجار غرفه حتى أشفق عليه عميد المعهد فصرف له الكتب من رعاية شئون الطلاب بالمجان بعد أن أطال النظر فى عينيه . تساقطت حبات الجير المتبقية من طلاء الغرفة القديم من الشق الثانى فلم يعرها مؤمن أدنى انتباه وجاء بجاكيت بدلة عرس ابيه وأخذ يرتقه ليحميه من برد الشتاء القارس وعاد الى استرخائه اسفل لحاف عبد البر رديسى الذى لم يمنعه من جليد هذا العام الذى حل بالمدينة ليحتمى أهلها بنيران مدافىء الاخشاب . ينتظر مؤمن دقات بسمه بنت فكيهه الشرباتى على باب الغرفة لتدعوه الى العشاء والجلوس معهم حول المدفأة الفخار المليئة بالفحم نزولا على رغبة فكيهة بائعة اللبن آملة فى ارتباط مؤمن ببسمه وسيلبى مؤمن الدعوة وتظل فكيهة تحاصره وتقرّب له كل بعيد مقدمة كل التنازلات عن حقوق ابنتها كعروس حاصلة على دبلوم تجاره ، وستكتفى بالاقامة معه فى غرفة المرحوم عبد البر رديسى وهنومه سراج الغاليين عليها وستكتفى ايضا بتجديد بعض الاثاث لكنه اصبح غير قادر على الزواج ومنذ تيقنت فكيهه من ذلك لم تدعه مرة واحدة على العشاء ومازال مؤمن ينتظر . يمسك مؤمن بفستان امه القديم .. يجفف ماء مطر الامس من الشق الثالث الذى جاوز النصف متر .. يدفع عطا خليل الباب بقدمه ويلقى باللحمة المفرومة تموين الغد الى جانب السرير ويسبق مؤمن فى الاختباء أسفل اللحاف العتيق وهو يلتهم سندوتشا من الاثنين اللذين لم يبعهما وعاد بهما بعدما أغلق عربة السندوتشات التى يقف معه عليها مؤمن الذى سقط بدوره على جسده لينتزع السندوتش المتبقى من بين فكيه . يواصل مؤمن النظر الى السقف تحت ضوء لمبة الجاز نمره خمسه .. قرر مؤمن أن يعالج الشق الرابع الاكثر اتساعا بحشوه بالجبس والاسمنت عندما يقوم من مرضه فى الغد ليلحق أجر يوم من ايام الاسبوع وحتى لايستبدله حنفى سليم صاحب عربة السندوتشات بشخص آخر . علا شخير عطا ابن خليل شلبى فرّاش مدرسة البنات النموذجية الذى ترك غرفة ابيه المزدحمة بالسبعة أخوه والام واقام مع صديقه مؤمن منذ عشر سنوات عقب وفاة عبد البر رديسى ،وعملا معا فور تخرجهما فى العام قبل الماضى ويقوم مؤمن بغسل الملابس وينظف عطا الغرفة وكثيرا ماكان عطا يقسو على مؤمن ويحمله تنظيف الغرفة وطهو الطعام . جاوز شخير عطا مداه فزاد من اتساع الشق الخامس مما أدى الى انهيار السقف الذى كتم انفاس ابن خليل شلبى ، ومازال مؤمن ينظر الى السماء المظلمة الخالية من النجوم ، ويمنى النفس باعادة سقف الغرفة الى ماكان عليه قبل زواج ابيه من امه فى رحاب المشهد الزينى . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى باتحاد الاذاعة والتليفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

39 من شارع الجمهوريه
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====

انهيار السقف
استلقى مؤمن عبد البر رديسى على سريره البالى القديم وظل ينظر الى سقف حجرته الخشبى يتابع اتساع الشقوق حول العرق الوحيد الذى يحمله منذ جاء به والده الى هذه الحياة  ورحل ليتركه وحيدا بعد وفاة امه  وهو فى سن السادسة عشر .
كدّس الجيران أكواما من الكراكيب القديمه على سقف    حجرته الوحيد المتماسك بين أسقف حجرات السطح فى العقار رقم 15 بحارة النن بالمشهد الزينى والذى كانوا يحسدونه عليه .
أخرج أول شرخ لسانه فظل مؤمن مستلقيا على ظهره ولم يعبأ من سخريته وأدار عينيه ليغمضها  على رحلته اليوميه التى ارهقته من والى المعهد الذى يدرس فيه متوكئا على معاش ابيه البسيط الذى حار فى سد بعض احتياجاته من مأكل ومشرب وملبس ومواصلات وايجار غرفه حتى أشفق عليه عميد المعهد فصرف له الكتب من رعاية شئون الطلاب بالمجان بعد أن أطال النظر فى عينيه .
تساقطت حبات الجير المتبقية من طلاء الغرفة القديم من الشق الثانى فلم يعرها مؤمن أدنى انتباه وجاء بجاكيت  بدلة عرس ابيه وأخذ يرتقه ليحميه من برد الشتاء القارس وعاد الى استرخائه اسفل لحاف عبد البر رديسى الذى لم يمنعه من جليد هذا العام الذى حل بالمدينة ليحتمى أهلها بنيران مدافىء الاخشاب .
ينتظر مؤمن دقات بسمه بنت فكيهه الشرباتى على باب الغرفة لتدعوه الى العشاء والجلوس معهم حول المدفأة الفخار المليئة بالفحم نزولا على رغبة فكيهة بائعة اللبن آملة فى ارتباط مؤمن ببسمه وسيلبى مؤمن الدعوة وتظل فكيهة تحاصره وتقرّب له كل بعيد مقدمة كل التنازلات عن حقوق ابنتها كعروس حاصلة على دبلوم تجاره ، وستكتفى بالاقامة معه فى غرفة المرحوم عبد البر رديسى وهنومه سراج الغاليين عليها وستكتفى ايضا بتجديد بعض الاثاث لكنه اصبح غير قادر على الزواج ومنذ تيقنت فكيهه من ذلك لم تدعه مرة واحدة على العشاء ومازال مؤمن ينتظر .
يمسك مؤمن بفستان امه القديم .. يجفف ماء مطر الامس من الشق الثالث الذى جاوز النصف متر .. يدفع عطا خليل الباب بقدمه ويلقى باللحمة المفرومة تموين الغد الى جانب السرير ويسبق مؤمن فى الاختباء أسفل اللحاف العتيق وهو يلتهم سندوتشا من  الاثنين اللذين لم يبعهما وعاد بهما بعدما أغلق عربة السندوتشات التى يقف معه عليها مؤمن الذى سقط بدوره على جسده لينتزع السندوتش المتبقى من بين فكيه .
يواصل مؤمن النظر الى السقف تحت  ضوء لمبة الجاز نمره خمسه .. قرر مؤمن أن يعالج الشق الرابع الاكثر اتساعا بحشوه بالجبس والاسمنت عندما يقوم من مرضه فى الغد ليلحق أجر يوم من ايام الاسبوع وحتى لايستبدله حنفى سليم صاحب عربة السندوتشات بشخص آخر .
علا شخير عطا ابن خليل شلبى فرّاش مدرسة البنات النموذجية الذى ترك غرفة ابيه المزدحمة بالسبعة أخوه والام واقام مع صديقه مؤمن منذ عشر سنوات عقب وفاة عبد البر رديسى ،وعملا معا فور  تخرجهما فى العام قبل الماضى ويقوم مؤمن بغسل الملابس وينظف عطا الغرفة وكثيرا ماكان عطا يقسو على مؤمن ويحمله تنظيف الغرفة وطهو الطعام .
جاوز شخير عطا مداه فزاد من اتساع الشق الخامس مما أدى الى انهيار السقف الذى كتم انفاس ابن خليل شلبى ، ومازال مؤمن ينظر الى السماء المظلمة الخالية من النجوم ، ويمنى النفس باعادة سقف الغرفة الى ماكان عليه قبل  زواج ابيه من امه فى رحاب المشهد الزينى .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

40 من شارع الجمهوريه اول فيصل بولاق الدكرور ===== أيراد نصف الفرق تتابع عيون صاحبة المحل سرعة دوران ماكينة العد وتثبت على يدى فتاة الماكينه حتى لاتتمكن من اختلاس ولو قرشا واحدا ..يتزاحم الرجال حول الفتاه ليسددون فواتير شراء البضاعه من أجل عيون صاحبة العقار العسليه التى تفقد الكثيرين توازنهم مما يجعلهم يتركون بقايا الفواتير للصغيرة فتاة الماكينه تصرف الجميلة صاحبة العقار العيون عن الماكينه لتهدهد العيون المتزاحمه حولها فتشع دفئا يسرى فى أوصال الواقفين .. مازالت ماكينة العد تعمل وعيون الصغيره فى منتصف رأسها لتزيد بقايا الفواتير لتخرج بالنسبة المقررة لها .. تصرف الجميلة صاحبة المحل العيون عن الماكينه لتهدهد العيون المتزاحمه حولها وتشع دفئا كثيرا حولها يرضى كل الواقفين . مازالت ماكينة العد تعمل وعيون الصغيره يقظه لتزيد من بقايا الفواتير وتخرج بالنسبة المقرره لها من المتبقى بعد حصر البضاعة المباعه والنقد المسجل على الماكينه .. تسرى الحركة غير عاديه من الرشيقات التى تدأب سيدة المحل على اختيارهن بعنايه عقب نشر اعلان التوظيف فى الجرائد والمجلات الأكثر انتشارا حتى تريح عيون الرواد بالجمال الهادىء والابتسامة المشعه وهذا ماتؤكد عليه دائما صاحبة العقار فى أول لقاء مع الفتيات لاختبارهن قبل التوظيف وبعد ذلك . تروح الفتيات وتجىء حاملة الملابس من المخازن الى الارفف ثم الى ايدى الزبائن فالتكييس والتسليم وأخيرا التوديع على باب المحل بابتسامات رقيقه ودعوة الى المزيد من التردد عليهن لجودة البضاعة التى تأتى بها صاحبة المحل من مختلف مصانع الملابس المتفرقة بالأقاليم . تسترق عاملة الماكينة النظر كى تتأكد من انشغال صاحبة المحل العسلية اللون وعيون الفتيات الأخريات .. تلملم الصغيره ورقا نقديا كبيرا وتتنحنح لتخرج منديلا لتبصق وتتجه الى الحائط خلفها موهمة المشترين والعاملين بتعديل ملابسها وفى لمح البصر تتمكن الصغيرة من وضع الورق النقدى بين الفستان والجلد فلايتيقن أحد من نية السرقة لدى الصغيرة المقربة جدا من صاحبة المحل .. ستتمكن الصغيرة التى أكتفت بالثانوية العامه ولم تكمل دراستها الجامعيه من توفير نفقات علاج مرض والدها المزمن ومصاريف سبعة من الاخوة وثلاث من الأخوات والام المرهقة دائما من عملها كعاملة بمدرسة ابتدائيه .. تسقط الجميلة صاحبة المحل من الاعياء على أقرب مقعد فهى تجمع بين عملها الحكومى ونوبة عملها الليلى فى المحل بالتبادل مع أختها كى تؤمن مستقبل ولديها . . يبدأ جرد الخزينة وتتماسك الصغيرة عاملة الماكينة حتى لاتسقط العائلة بين مخالب الحاجة .. تتبين صاحبة العقار ضياع الفين من اجمالى الخمسة آلاف بواقى الفواتير فتقرر خصم الألفين من بقشيش العشرين فتاة وتوزيع الثلاثة المتبقية لتخرج كل واحدة بمائة وخمسين مقابل عمل اليوم الذى يبدأ من الثامنة صباحا وحتى الثانية بعد منتصف الليل وتوعدت الجميله بالحرمان من المزيد اذا ماتكرر ضياع ولو جنيه من الايراد أوحتى البقشيش. عادت الصغيرة لترسم البسمة على وجوه العائلة وقررت ان لاتعود الى فعلتها مرة أخرى حتى لاتفقد وظيفتها وستكتفى بما تحصل من بقشيش . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى باتحاد الاذاعة والتليفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

40 من شارع الجمهوريه
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====
أيراد نصف الفرق
تتابع عيون صاحبة المحل سرعة دوران ماكينة العد وتثبت على يدى فتاة الماكينه حتى لاتتمكن من اختلاس ولو قرشا واحدا ..يتزاحم الرجال حول الفتاه ليسددون فواتير شراء البضاعه من أجل عيون صاحبة العقار العسليه التى تفقد الكثيرين توازنهم مما يجعلهم يتركون بقايا الفواتير للصغيرة فتاة الماكينه
تصرف الجميلة صاحبة العقار العيون عن الماكينه لتهدهد العيون المتزاحمه حولها فتشع دفئا يسرى فى أوصال الواقفين .. مازالت ماكينة العد تعمل وعيون الصغيره فى منتصف رأسها لتزيد بقايا الفواتير لتخرج بالنسبة المقررة لها .. تصرف الجميلة صاحبة المحل العيون عن الماكينه لتهدهد العيون المتزاحمه حولها وتشع دفئا كثيرا حولها يرضى كل الواقفين .
مازالت ماكينة العد تعمل وعيون الصغيره يقظه لتزيد من بقايا الفواتير وتخرج بالنسبة المقرره لها من المتبقى بعد حصر البضاعة المباعه والنقد المسجل على الماكينه .. تسرى الحركة غير عاديه من الرشيقات التى تدأب سيدة المحل على اختيارهن بعنايه عقب نشر اعلان التوظيف فى الجرائد والمجلات الأكثر انتشارا حتى تريح عيون الرواد بالجمال الهادىء والابتسامة المشعه وهذا ماتؤكد عليه دائما صاحبة العقار فى أول لقاء مع الفتيات لاختبارهن قبل التوظيف وبعد ذلك .
تروح الفتيات وتجىء حاملة الملابس من المخازن الى الارفف ثم الى ايدى الزبائن فالتكييس والتسليم وأخيرا التوديع على باب المحل بابتسامات رقيقه ودعوة الى المزيد من التردد عليهن لجودة البضاعة التى تأتى بها صاحبة المحل من مختلف مصانع الملابس المتفرقة بالأقاليم .
تسترق عاملة الماكينة النظر كى تتأكد من انشغال صاحبة المحل العسلية اللون وعيون الفتيات الأخريات .. تلملم الصغيره ورقا نقديا كبيرا وتتنحنح لتخرج منديلا لتبصق وتتجه الى الحائط خلفها موهمة المشترين والعاملين بتعديل ملابسها وفى لمح البصر تتمكن الصغيرة من وضع الورق النقدى بين الفستان والجلد فلايتيقن أحد من نية السرقة لدى الصغيرة المقربة جدا من صاحبة المحل .. ستتمكن الصغيرة التى أكتفت بالثانوية العامه ولم تكمل دراستها الجامعيه من توفير نفقات علاج مرض والدها المزمن ومصاريف سبعة من الاخوة وثلاث من الأخوات والام المرهقة دائما من عملها كعاملة بمدرسة ابتدائيه .. تسقط الجميلة صاحبة المحل من الاعياء على أقرب مقعد فهى تجمع بين عملها الحكومى ونوبة عملها الليلى فى المحل بالتبادل مع أختها كى تؤمن مستقبل ولديها .
.
يبدأ جرد الخزينة وتتماسك الصغيرة عاملة الماكينة حتى لاتسقط العائلة بين مخالب الحاجة .. تتبين صاحبة العقار ضياع الفين من اجمالى الخمسة آلاف بواقى الفواتير فتقرر خصم الألفين من بقشيش العشرين فتاة وتوزيع الثلاثة المتبقية لتخرج كل واحدة بمائة وخمسين مقابل عمل اليوم الذى يبدأ من الثامنة صباحا وحتى الثانية بعد منتصف الليل وتوعدت الجميله بالحرمان من المزيد اذا ماتكرر ضياع ولو جنيه من الايراد أوحتى البقشيش.
عادت الصغيرة لترسم البسمة على وجوه العائلة وقررت ان لاتعود الى فعلتها مرة أخرى حتى لاتفقد وظيفتها وستكتفى بما تحصل من بقشيش .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام بقطاع التليفزيون المصرى
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

الجمعة، 13 أكتوبر 2017

21 من شارع ابوشلبى اول فيصل بولاق الدكرور ===== الشيخ الاحمر بأ بأ .. تأ تأ .. صأ صأ .. مجموعة من الاصوات المتداخلة والغير واضحة تخرج من فم الدرويش الاحمر اللون البدين الذى جاء منذ عام مضى ليرتاد مولد السلطان الفرغل ببندر ابوتيج التابع لمديرية أسيوط شأنه فى ذلك شأن سائر الدراويش ليشاركوا بالذكر المقام فى ساحة السلطان طوال ايام المولد . يقف بهلول الاحمر امام الجزار ويأخذ قطعة صغيرة من اللحم يلوكها غير مستوية ويمضى ليسير وراءه الصغار يصفعونه أويشدون ثيابه فيبدى بهلول تأزمه من الصغار ويجرى كى يتمكن من الهروب الى قبلى البلد . مرّ الشهر ولم يغادر بهلول المدينة مع انتهاء مولد السلطان الفرغل وفضل الاقامة بجواره دونا عن سائر أولياء الله الصالحين .. اتخذ بهلول مقابر المسلمين والمسيحيين مقرا لنومه عقب جولته اليومية فى المدينة يجمع فيها مايقوته فى الصباح والظهيرة والمساء .. يأتى المساء فيقف بهلول فى الزحام أمام عم حنيفه بائع الفول والطعمية فيتشا جر اثنان ليقتل الاول الثانى ، ولاتدمع عينا بهلول ويهرول الى مقر اقامته بالمقابر لينام . يذاع خبر وفاة الثانى من المتشاجرين أمام عم حنيفه فى الاذاعات الاجنبية وتكتسب المدينة شهرة دولية .. يمر الشهر الثانى وفى بداية الشهر الثالث تخترق الطائرات المغيرة أجواء المدينة الجنوبية بعيدا عن رصد اجهزة الرادار لها ولم تمض سوى ثوان ليعقبها انفجار ضخم زلزل أركان المدن المجاورة وتم تدمير طائرات المطار السرى الذى تم نقله فى اعقاب هزيمة السابع والستين . تمكنت اخيرا المخابرات المصرية بعد عام من تجوال الشيخ الاحمر بالمدن والقرى المصرية وبث اخبارها عن طريق جهاز ارسال صغير جدا من مقابر المسلمين والمسيحيين من القبض على الجنرال عزرا حاييم فى شهر ديسمبر فى العام التاسع والستين ، وتم طى ملف الشيخ بهلول الملقب خطأ بالشيخ الاحمر . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتلفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

21 من شارع ابوشلبى
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====
الشيخ الاحمر

بأ بأ .. تأ تأ .. صأ صأ .. مجموعة من الاصوات المتداخلة والغير واضحة تخرج من فم الدرويش الاحمر اللون البدين الذى جاء منذ عام مضى ليرتاد مولد السلطان الفرغل ببندر ابوتيج التابع لمديرية أسيوط شأنه فى ذلك شأن سائر الدراويش ليشاركوا بالذكر المقام فى ساحة السلطان طوال ايام المولد .
يقف بهلول الاحمر امام الجزار ويأخذ قطعة صغيرة من اللحم يلوكها غير مستوية ويمضى ليسير وراءه الصغار يصفعونه أويشدون ثيابه فيبدى بهلول تأزمه من الصغار ويجرى كى يتمكن من الهروب الى قبلى البلد .
مرّ الشهر ولم يغادر بهلول المدينة مع انتهاء مولد السلطان الفرغل وفضل الاقامة بجواره دونا عن سائر أولياء الله الصالحين .. اتخذ بهلول مقابر المسلمين والمسيحيين مقرا لنومه عقب جولته اليومية فى المدينة يجمع فيها مايقوته فى الصباح والظهيرة والمساء .. يأتى المساء فيقف بهلول فى الزحام أمام عم حنيفه بائع الفول والطعمية فيتشا جر اثنان ليقتل الاول الثانى ، ولاتدمع عينا بهلول ويهرول الى مقر اقامته بالمقابر لينام .
يذاع خبر وفاة الثانى من المتشاجرين أمام عم حنيفه فى الاذاعات الاجنبية وتكتسب المدينة شهرة دولية  .. يمر الشهر الثانى وفى بداية الشهر الثالث تخترق الطائرات المغيرة أجواء المدينة الجنوبية بعيدا عن رصد اجهزة الرادار لها ولم تمض سوى ثوان ليعقبها انفجار ضخم زلزل أركان المدن المجاورة وتم تدمير طائرات المطار السرى الذى تم نقله فى اعقاب هزيمة السابع والستين .
تمكنت اخيرا المخابرات المصرية بعد عام من تجوال الشيخ الاحمر بالمدن والقرى المصرية وبث اخبارها عن طريق جهاز ارسال صغير جدا من مقابر المسلمين والمسيحيين من القبض على الجنرال عزرا حاييم فى شهر ديسمبر فى العام التاسع والستين ، وتم طى ملف الشيخ بهلول الملقب خطأ بالشيخ الاحمر .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام
بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتلفزيون

العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

22 من شارع ابوشلبى اول فيصل بولاق الدكرور ===== على سفر جلس على يعوض الله النقاش الى جوار زوجته زيبه الحمداوى فى غرفة الاستقبال التى تتسع لأكثر من مائتين من النساء ومرافقيهم ، ومازال مصرا على أن يكون على سفر كى يحقق حلم عمره كما حققه ابناء عمومته وجاءوا بالاموال الطائلة والبضائع الغزيرة التى لاتعد ولاتحصى من بلاد الله البعيدة . مرّت الساعة الاولى ولم يبد على يعوض الله تأزما أوضيقا من شدة زحام الاجساد المتلاصقة حتى يبدو متكاملا كرجل أمام عينى زوجته وفى عيون الحاضرين ، ومازال الطبيب مصرا على منح زوجته فرصة جديدة للمرة العاشرة لتنشيط القدرة على الحمل ، ولم يطلب منه فى مرة من المرات العشر اجراء اى من الفحوصات التى تؤكد فحولته من عدمه . تواصل زيبه الحمداوى حديثها مع جاراتها من النساء اللاتى أوشكن أن يضعن أحمالهن لعلو بطونهن ووصولها الى المنتهى .. تئن الجارة الاولى وتتوجع من شدة الالم فهذه هى المرة السادسة - كما تقول - ولم يبق على قيد الحياة من الصغار سوى أربع بنات ومازال زوجها يحلم بالولد الذى سيشد من أزره ويسند ظهره حين يعمل معه فى دكانة الحدادة التى يملكها . يفتح على يعوض الله على الحلم ثم يغلقهما على صغيره الذى سيقف الى جواره على عربة الخضروات اليد التى ورثها عن ابيه يعوض الله كانى الخضرى وترك النقاشة ليواصل مسيرة ابيه فى بيع وشراء الخضر فى السوق الكبير كما يحلم الحداد . التصق لقب سفر منذ خمس سنوات بعلى وأطلقه عليه زملاؤه من النقاشين لحلم على الدائم بالسفر ، ويواصل يعوض الله الاطباق على حلم الجارة الاولى لزوجته فى غرفة الاستقبال بأن يرزقه بأبناء كثيرين حتى ولوكانوا اناثا فكله نعمة من الله وسيحمده عليهن . علا صوت شخير يعوض الله فحاولت زيبه الحمداوى زوجته أن توقظه حتى لايشمئز الحاضرون فكف يعوض الله عن الشخير وواصل نومه ممسكا بتلابيب حلمه .. قرر على يعوض الله بيع العربة اليد التى يملكها بعدما قرر الطبيب فشل محاولات علاج عقم زيبه فى داخل البلاد .. اخذ يعوض الله ثمن العربة واقترض الفين من عمته نظيرة مقابل تنازله عن ورث ابيه فى بيت جده الذى تقيم فيه نظيره عمته ، وطرق باب مكتب السفريات المجاور لعيادة الطبيب الذى تتعالج لديه زيبه الحمداوى فى ميدان النور . أقنع يعوض الله زوجته وسلم المبلغ المطلوب للمكتب وارتحل عشر سنوات ليرسل القليل لاعاشة زيبه الحمداوى ، ويدخر فى كيس الغربة كل ماتبقى ويعد زوجته فى كل خطاب بقرب امكانية علاجها خارج البلاد حتى يرزقه الله منها الولد أوالبنت ، وكله خير ونعمة من الله كما يؤكد يعوض الله دائما . تآمر الغرباء على كيس يعوض الله الممتلىء بالخمسين الفا ادخار العشر سنوات بدون عطلة ليوم واحد .. وضع الغرباء قرصا من المنوم فى كوب شاى يعوض الله فى ثلث الليل الاخير قبل أن يغادروا بلاد الغربة عائدين الى بلادهم ، وقاوم يعوض الله النوم كثيرا لكنه لم يفلح فنام ليتمكن الغرباء من فك كيسه وقسموه على خمستهم لينال كل منهم عشرة آلاف وغادروا مستقلين الطائرة قبل طلوع الفجر . لملم يعوض الله ثمن تذكرة العودة وسقط بين يدى زيبه مغشيا عليه فأوقظه من الكابوس صوت الممرضة الممتلئة الحاد جدا ينادى على رقم زوجته الخمسين فى الفحص فاصطحبها الى داخل حجرة الفحص ليبشره الطبيب بحمل زوجته فيبقى يعوض الله على عربة اليد ميراث ابيه حتى لايصبح على يعوض الله على سفر . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتلفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

22 من شارع ابوشلبى
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====

على سفر

جلس على يعوض الله النقاش الى جوار زوجته زيبه الحمداوى فى غرفة الاستقبال التى تتسع لأكثر من مائتين من النساء ومرافقيهم ، ومازال مصرا على أن يكون على سفر كى يحقق حلم عمره كما حققه ابناء عمومته وجاءوا بالاموال الطائلة والبضائع الغزيرة التى لاتعد ولاتحصى من بلاد الله البعيدة .
مرّت الساعة الاولى ولم يبد على يعوض الله تأزما أوضيقا من شدة زحام الاجساد المتلاصقة حتى يبدو متكاملا كرجل أمام عينى زوجته وفى عيون الحاضرين ، ومازال الطبيب مصرا على منح زوجته فرصة جديدة للمرة العاشرة لتنشيط القدرة على الحمل ، ولم يطلب منه فى مرة من المرات العشر اجراء اى من الفحوصات التى تؤكد فحولته من عدمه .
تواصل زيبه الحمداوى حديثها مع جاراتها من النساء اللاتى أوشكن أن يضعن أحمالهن لعلو بطونهن ووصولها الى المنتهى .. تئن الجارة الاولى وتتوجع من شدة الالم فهذه هى المرة السادسة - كما تقول - ولم يبق على قيد الحياة من الصغار سوى أربع بنات ومازال زوجها يحلم بالولد الذى سيشد من أزره ويسند ظهره حين يعمل معه فى دكانة الحدادة التى يملكها .
يفتح على يعوض الله على الحلم ثم يغلقهما على صغيره الذى سيقف الى جواره على عربة الخضروات اليد التى ورثها عن ابيه يعوض الله كانى الخضرى وترك النقاشة ليواصل مسيرة ابيه فى بيع وشراء الخضر فى السوق الكبير كما يحلم الحداد .
التصق لقب سفر منذ خمس سنوات بعلى وأطلقه عليه زملاؤه من النقاشين لحلم على الدائم بالسفر ، ويواصل يعوض الله الاطباق على حلم الجارة الاولى لزوجته فى غرفة الاستقبال بأن يرزقه بأبناء كثيرين حتى ولوكانوا اناثا فكله نعمة من الله وسيحمده عليهن .
علا صوت شخير يعوض الله فحاولت زيبه الحمداوى زوجته أن توقظه حتى لايشمئز الحاضرون فكف يعوض الله عن الشخير وواصل نومه ممسكا بتلابيب حلمه .. قرر على يعوض الله بيع العربة اليد التى يملكها بعدما قرر الطبيب فشل محاولات علاج عقم زيبه فى داخل البلاد .. اخذ يعوض الله ثمن العربة واقترض الفين من عمته نظيرة مقابل تنازله عن ورث ابيه فى بيت جده الذى تقيم فيه نظيره عمته  ، وطرق باب مكتب السفريات المجاور لعيادة الطبيب الذى تتعالج لديه زيبه الحمداوى فى ميدان النور .
أقنع يعوض الله زوجته وسلم المبلغ المطلوب للمكتب وارتحل عشر سنوات ليرسل القليل لاعاشة زيبه الحمداوى ، ويدخر فى كيس الغربة كل ماتبقى ويعد زوجته فى كل خطاب بقرب امكانية علاجها خارج البلاد حتى يرزقه الله منها الولد أوالبنت ، وكله خير ونعمة من الله كما يؤكد يعوض الله دائما .
تآمر الغرباء على كيس يعوض الله الممتلىء بالخمسين الفا ادخار العشر سنوات بدون عطلة ليوم واحد  .. وضع الغرباء قرصا من المنوم فى كوب شاى يعوض الله فى ثلث الليل الاخير قبل أن يغادروا بلاد الغربة عائدين الى بلادهم ، وقاوم يعوض الله النوم كثيرا لكنه لم يفلح فنام ليتمكن الغرباء من فك كيسه وقسموه على خمستهم لينال كل منهم عشرة آلاف وغادروا مستقلين الطائرة قبل طلوع الفجر .
لملم يعوض الله ثمن تذكرة العودة وسقط بين يدى زيبه مغشيا عليه فأوقظه من الكابوس صوت الممرضة الممتلئة الحاد جدا ينادى على رقم زوجته الخمسين فى الفحص فاصطحبها الى داخل حجرة الفحص ليبشره الطبيب بحمل زوجته فيبقى يعوض الله على عربة اليد ميراث ابيه حتى لايصبح على يعوض الله على سفر .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام
بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتلفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

23 من شارع ابوشلبى اول فيصل بولاق الدكرور ===== لاعب الخيال يحرك لاعب الخيال عرائسه فتحكى مايروى من حكايات قديمة كسيرة عنترة بن شداد والزير سالم والاميرة ذات الهمة وسيف بن زى يزن ، وأحيانا الشاطر حسن والاميرة ست الحسن . تخرج عيون الجالسين أمام القماش الابيض الشفاف الذى يستقبل ظل الخيال مع الالوان التى تمكن من الوصول اليها اللاعب وخلّف اللون الاسود ليطل فى مساحاته المحدودة والتى يحددها اللاعب نفسه .. يوهم عمار فاهم الحضور أمام شاشة الخيال بتباين الالوان الاحمر والاخضر والاصفر والاسود حتى يشعر الجالسون بها ، وغرقهم فى قلبها فلايستطيعون التمييز بين لون عنترة العبسى وابوزيد الهلالى سلامه ليصبح الاثنان واحدا من كثرة مايروى عمار فاهم طوال الاربعة والعشرين ساعة فى الايام الاخيرة من مولد سيدى الرايح جمالى الذى يجتذب معظم المتصوفة المتفرقين فى مختلف أقاليم القطر فتزدحم شوارع المدينة عن آخرها حتى تزحف سرادقات السيرك والاراجوز والدراجات البخارية فى براميلها الكبيرة الواسعة ، ولاعب خيال الظل عمار فاهم الى خارج المدينة فى الارض الفضاء المترامية الاطراف والمحيطة بالجدار الامنى الذى يقوم على حماية المدينة من المغيرين عليها والطامعين فيها من خلال ابراجها التى بلغت الخمسين برجا حتى آخر احصاء . يبتكر عمار فاهم طريقة جديدة للحكى مع كل قصة يرويها ، وفى كل مرة يقصها على المشاهدين لشاشة خيال ظله ويصبغ عرائسه صباح كل يوم بالوان زاهية جديدة طوال ايام مولد سيدى الرايح والموالد المجاورة طوال العام حتى اجتذ ب معظم رواد المولد وانصرفوا عن نمر السيرك القديمة وقفشات الاراجوز المستهلكة وصوته الذى ملّه الصغار ، ولم يجد لاعب الدراجة البخارية من يطرق أبواب برميله للفرجة . دمعت عيون الاراجوز جوز وتزاحم لاعبوا سيرك البهلوانات حول شاشة لاعب الخيال عمار فاهم ليقفوا على سر سحره العجيب الذى صرف عنهم المتفرجين فباتوا لياليهم الباردة الطويلة بلازاد . اشتد زحام المتفرجين والاراجو ولاعبوا السيرك وحيواناتهم حول عمار فاهم وأخذوا يضيقون عليه الخناق حتى سقطت عرائسه من يده وتحطمت الواحدة بعد الاخرى وتمزقت شاشة الخيال ، ولفظ عمار آخر نفس له ولم يستطع ادخال الاخر فمات واحتل الاراجوز ولاعبوا السيرك وحيواناتهم مكان عمار فى مولد سيدى الرايح جمالى ، ونسى المتفرجون يوما بعد الآخر عمار فاهم لاعب الخيال . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتلفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

23 من شارع ابوشلبى
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====

لاعب الخيال
يحرك لاعب الخيال عرائسه فتحكى مايروى من حكايات قديمة كسيرة عنترة بن شداد والزير سالم والاميرة ذات الهمة وسيف بن زى يزن ، وأحيانا الشاطر حسن والاميرة ست الحسن .
تخرج عيون الجالسين أمام القماش الابيض الشفاف الذى يستقبل ظل الخيال مع الالوان التى تمكن من الوصول اليها اللاعب وخلّف اللون الاسود ليطل فى مساحاته المحدودة والتى يحددها اللاعب نفسه .. يوهم عمار فاهم الحضور أمام شاشة الخيال بتباين الالوان الاحمر والاخضر والاصفر والاسود حتى يشعر الجالسون بها ، وغرقهم فى قلبها فلايستطيعون التمييز بين لون عنترة العبسى وابوزيد الهلالى سلامه ليصبح الاثنان واحدا من كثرة مايروى عمار فاهم طوال الاربعة والعشرين ساعة فى الايام الاخيرة من مولد سيدى الرايح جمالى الذى يجتذب معظم المتصوفة المتفرقين فى مختلف أقاليم القطر فتزدحم شوارع المدينة عن آخرها حتى تزحف سرادقات السيرك والاراجوز والدراجات البخارية فى براميلها الكبيرة الواسعة ، ولاعب خيال الظل عمار فاهم الى خارج المدينة فى الارض الفضاء المترامية الاطراف والمحيطة بالجدار الامنى الذى يقوم على حماية المدينة من المغيرين عليها والطامعين فيها من خلال ابراجها التى بلغت الخمسين برجا حتى آخر احصاء .
يبتكر عمار فاهم طريقة جديدة للحكى مع كل قصة يرويها ، وفى كل مرة يقصها على المشاهدين لشاشة خيال ظله ويصبغ عرائسه صباح كل يوم بالوان زاهية جديدة طوال ايام مولد سيدى الرايح والموالد المجاورة طوال العام حتى اجتذ ب معظم رواد المولد وانصرفوا عن نمر السيرك القديمة وقفشات الاراجوز المستهلكة وصوته الذى ملّه الصغار ، ولم يجد لاعب الدراجة البخارية من يطرق أبواب برميله للفرجة .
دمعت عيون الاراجوز جوز وتزاحم لاعبوا سيرك البهلوانات حول شاشة لاعب الخيال عمار فاهم ليقفوا على سر سحره العجيب الذى صرف عنهم المتفرجين فباتوا لياليهم الباردة الطويلة بلازاد .
اشتد زحام المتفرجين والاراجو ولاعبوا السيرك وحيواناتهم حول عمار فاهم وأخذوا يضيقون عليه الخناق حتى سقطت عرائسه من يده وتحطمت الواحدة بعد الاخرى وتمزقت شاشة الخيال ، ولفظ عمار آخر نفس له ولم يستطع ادخال الاخر فمات واحتل الاراجوز ولاعبوا السيرك وحيواناتهم مكان عمار فى مولد سيدى الرايح جمالى ، ونسى المتفرجون يوما بعد الآخر عمار فاهم لاعب الخيال .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام
بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتلفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

24 من شارع ابوشلبى اول فيصل بولاق الدكرور ===== الحد الفاصل يقف عايد الروانى على الحد الفاصل بين الشمال والجنوب يلوم نفسه على تطاوله على المفتش العام الذى قرر نقله الى هذا المكان النائى على الحدود وبالتحديد فى المحطة المواجهة لنقطة تفتيش العبور من الجنوب الى الشمال وبالعكس . أوصى المفتش العام مدير المحطة بعدم اعفاء عايد من أى من الورديات المسائية التى تم تثبيته عليها ولمدة شهرين متواصلين منذ قدومه الى هذه النقطة من نقاط هيئة الطاقة الشمسية . ينام عايد الروانى طوال النهار فى غرفة الغرباء من العاملين الذين يفدون دائما الى هذه المحطة كعقاب لهم على سوء سلوكهم أوتطاولهم على رؤسائهم المفوضين من مجلس ادارة الهيئة بتوقيع العقاب الذى يرونه مناسبا للمارقين الخارجين على قانون العمل بالهيئة . أقسم عايد بأغلظ القسم لزميلى وردية المساء بعدم معرفته لسيادة المفتش العام غراب شنشق والا لوقف كسائر زملائه فى المقر العام حين دخل الرجل الطويل الاسمر المفتول الشوارب ، وحين أمره الرجل بالوقوف تكاسل عايد من شدة الاستغراب للغريب الذى يأمره فى حضرة مدير ادارته .. اعتبر غراب شنشق تكاسل عايد تطاولا من موظف صغير بالشئون الادارية على معاليه فأخرج قرار نقله بعد دقيقتين من بداية وقوف عايد ، وسافر الموظف الصغير الى محطة الحدود فى اليوم التالى حتى لايتم فصله اذا ماتباطأ فى تسليم نفسه الى مدير المحطة كما أكد على ذلك سيادة المفتش العام . تغمض عيون بلال راضى وسالم أرنب ليتركا عايد وحيدا فى وردية المراقبة المسائية فيستخرج عايد نايه من جيبه ويبدأ فى العزف لتطل المزركشة بعينيها من قلب الصحراء وتأخذ فى التمايل يمينا وشمالا .. خاف عايد من المزركشة فى أول الامر غير انه تعوّد عليها بعد فترة من الزمن . صارت صداقة حميمة بين المزركشة وبين عايد .. يخرج اليها بعد منتصف كل ليلة ليعزف على نايه الشجى وترسم المزركشة أبهى الاستعراضات متقافزة على كتفيه حتى شك الجيران فى أن عايد الروانى يخاوى الجان وماالحية المزركشة الاجنية من الجنيات الشديدة المراس التى ستفتك بأى شخص يحاول ايذاء عايد فخافه الجميع وبعدوا عنه لتتوثق صلته بالمزركشة وتصبح الصديقة الوحيدة له . خاف مدير المحطة من ايذاء جنية عايد االروانى فانصاع لرغبة عماله من زملاء وردية عايد ، وأسرع بكتابة تقريره السرى وأرسله مع مخصوص مستعجل الى الفرع الرئيسى .. ضحك المفتش العام على سذاجة موظفى محطة الحدود وقرر المغامرة فاستقل طائرة الهيئة وفاجأ العاملين بالمحطة ليتعرف على كل صغيرة وكبيرة جاءت فى التقرير بنفسه. دأب عايد على تقديم وجبة فئران لذيذة الى صديقته المزركشة مكافأة لها على تسليتها له كل ليلة بعد أن يتمكن من صيده عن طريق الفخ الحديدى الذى ينصبه فى المنطقة الخلفية من المحطة حيث تكثر فئران الحقول .. تطير المزركشة من الفرح وتتقافز على كتفيه وتطير فى الهواء لتحط أحيانا على النخيل المواجه ثم تعود اليه لتواصل رقصها على عزفه الجميل . رأى المفتش العام من خلف زجاج مكتب مدير المحطة ماكان من أمر المزركشة وعايد فقرر توجيه اللوم اليه لاخافة العاملين بالمحطة وخرج ليبلغه بالقرار فأبدى عايد تبرمه من القرارات التى تلاحقه حتى فى نقطة الحدود البعيدة ولم ينطق بحرف واحد .. رأت المزركشة نظرات كره عايد للرجل فقفزت فى الهواء والتفت حول رقبة غراب شنشق ولم تتركه الاجثة هامدة ، وتنفس عايد بارتياح وأعرب عن شكره لصديقته المزركشة بتقديم وجبة فئران اضافية فى ليلة واحدة على الحد الفاصل . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتلفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

24 من شارع ابوشلبى
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====

الحد الفاصل
يقف عايد الروانى على الحد الفاصل بين الشمال والجنوب يلوم نفسه على تطاوله على المفتش العام الذى قرر نقله الى هذا المكان النائى على الحدود وبالتحديد فى المحطة المواجهة لنقطة تفتيش العبور من الجنوب الى الشمال وبالعكس .
أوصى المفتش العام مدير المحطة بعدم اعفاء عايد من أى من الورديات المسائية التى تم تثبيته عليها ولمدة شهرين متواصلين منذ قدومه الى هذه النقطة من نقاط هيئة الطاقة الشمسية .
ينام عايد الروانى طوال النهار فى غرفة الغرباء من العاملين الذين يفدون دائما الى هذه المحطة كعقاب لهم على سوء سلوكهم أوتطاولهم على رؤسائهم المفوضين من مجلس ادارة الهيئة بتوقيع العقاب الذى يرونه مناسبا للمارقين الخارجين على قانون العمل بالهيئة .
أقسم عايد بأغلظ القسم لزميلى وردية المساء بعدم معرفته لسيادة المفتش العام غراب شنشق والا لوقف كسائر زملائه فى المقر العام حين دخل الرجل الطويل الاسمر المفتول الشوارب ، وحين أمره الرجل بالوقوف تكاسل عايد من شدة الاستغراب للغريب الذى يأمره فى حضرة مدير ادارته  .. اعتبر غراب شنشق تكاسل عايد تطاولا من موظف صغير بالشئون الادارية على معاليه فأخرج قرار نقله بعد دقيقتين من بداية وقوف عايد  ، وسافر الموظف الصغير الى محطة الحدود فى اليوم التالى حتى لايتم فصله اذا ماتباطأ  فى تسليم نفسه الى مدير المحطة كما أكد على ذلك سيادة المفتش العام .
تغمض عيون بلال راضى وسالم أرنب ليتركا عايد وحيدا فى وردية المراقبة المسائية فيستخرج عايد نايه من جيبه ويبدأ فى العزف لتطل المزركشة بعينيها من قلب الصحراء وتأخذ فى التمايل يمينا وشمالا .. خاف عايد من المزركشة فى أول الامر غير انه تعوّد عليها بعد فترة من الزمن .
صارت صداقة حميمة بين المزركشة وبين عايد .. يخرج اليها بعد منتصف كل ليلة ليعزف على نايه الشجى وترسم المزركشة أبهى الاستعراضات متقافزة على كتفيه حتى شك الجيران فى أن عايد الروانى يخاوى الجان وماالحية المزركشة الاجنية من الجنيات الشديدة المراس التى ستفتك بأى شخص يحاول ايذاء عايد فخافه الجميع وبعدوا عنه لتتوثق صلته بالمزركشة وتصبح الصديقة الوحيدة له .
خاف مدير المحطة من ايذاء جنية عايد االروانى فانصاع لرغبة عماله من زملاء وردية عايد ، وأسرع بكتابة تقريره السرى وأرسله مع مخصوص مستعجل الى الفرع الرئيسى .. ضحك المفتش العام على سذاجة موظفى محطة الحدود وقرر المغامرة فاستقل طائرة الهيئة وفاجأ العاملين بالمحطة ليتعرف على كل صغيرة وكبيرة جاءت فى التقرير بنفسه.
دأب عايد على تقديم وجبة فئران لذيذة الى صديقته المزركشة مكافأة لها على تسليتها له كل ليلة بعد أن يتمكن من صيده عن طريق الفخ الحديدى الذى ينصبه فى المنطقة الخلفية من المحطة حيث تكثر فئران الحقول .. تطير المزركشة من الفرح وتتقافز على كتفيه وتطير فى الهواء لتحط أحيانا على النخيل المواجه ثم تعود اليه لتواصل رقصها على عزفه الجميل .
رأى المفتش العام من خلف زجاج مكتب مدير المحطة ماكان من أمر المزركشة وعايد فقرر توجيه اللوم اليه لاخافة العاملين بالمحطة وخرج ليبلغه بالقرار فأبدى عايد تبرمه من القرارات التى تلاحقه حتى فى نقطة الحدود البعيدة ولم ينطق بحرف واحد .. رأت المزركشة نظرات كره عايد للرجل فقفزت فى الهواء والتفت حول رقبة غراب شنشق ولم تتركه الاجثة هامدة ، وتنفس عايد بارتياح وأعرب عن شكره لصديقته المزركشة بتقديم وجبة فئران اضافية فى ليلة واحدة على الحد الفاصل .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام
بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتلفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

25 من شارع ابوشلبى اول فيصل بولاق الدكرور ===== سروال حريرى جديد خرج أبوسماح من ملابسه ولم يبق الاعلى سرواله الحريرى الجديد الذى اشتراه من سوق العرباوى بالفسحة القبلية بعد أن لعن وسبّ آباء سنيه النباح زوجته وأمهاتها حتى سابع جد لأنها لاتكف عن الطلبات التى لاتنتهى من لبن بودره للصغيرة وحفاظات وادوية واطباء ، وغير ذلك من احتياجات المنزل . أمسك زعيزع الخوازيقى بالخرطوم الطويل ووضع بدايته فى فم الصنبور ، وحمل طرف النهاية التى تعلو عشرين لفة من البلاستيك .. يخطو زعيزع خطوتين فتنفك الدائرة الاولى متحولة الى خط مستقيم طوله مترا واحدا لاغير ، وتتواصل الدوائر منفكة حتى يبعد الرجل عن باب المنزل خمسة عشر مترل ثم يعود ثانية الى الصنبور ليفتحه . تتدفق المياه فى الخرطوم الطويل فيهرول الخوازيقى ليسبقها ويمسك بنهاية البلاستيك ليرسم على أرض الشارع منازله التى احتمى ببرودة قلوبها السكان من شدة الحر ، وأغلقوا كل النوافذ بعد أن صارت السنة فصلا واحدا من الصيف فى صحراواتهم الواسعة .. يصب أبوسماح الماء على وجه الارض المرسوم وجسده العارى ليطفىء لهيبه . يواصل زعيزع الخوازيقى رسم ملامح المنطقة السكنية لابناء الواحة بخرطوم مياهه الضعيف بعد أن فتحت كل النساء صنابير منازلهن استعدادا للقيلولة ان وجد الرجال أسفل قباء الحمامات الشديدة التهوية بدون فائده . تفتح روميه السابغ نافذة منزلها الخلفية المطلة على شارع ابو سماح الذى سمى باسمه لانه اول من سكن به ليتمكن الخوازيقى من القفز الى الداخل .. أسرع زعيزع الى روميه وترك خرطومه يرسم ترعة صغيرة وسط رمال الشارع . أغلقت روميه النافذة خلف زعيزع مسرعة حتى لايلفت نظر أى عابر سبيل .. تنادى سنيه النباح على زوجها فلايجيب .. تصرخ سماح الصغيرة من شدة الجوع بعد أن فرغ لبن البودرة فأسرعت سنيه بالخروج حتى تأتى بزوجها ليحضر بعضا من البودرة بعد أن جف لبنها فى الشهر الثالث عقب وضعها لسماح لمقابلتها عفريت من الجن اثناء زيارتها لقبر امها . قابل الخرطوم الملقى على الارض وجه سنيه فاستغربت من اختفاء زوجها لتنادى عليه بأعلى صوتها ، ولامن مجيب .. لملمت المرأة الخرطوم وأغلقت الصنبور وحملت صغيرتها الى بيت النباح عايص ابيها ، وقبلت يديه حتى يرق قلبه على حفيدته الصغيرة فيمنحها القليل من كثير أمواله التى يجنيها من تجارته فى الابل . دق عدلى ريمان باب منزله ليقفز زعيزع الخوازيقى من النافذة الخلفية عاريا حتى من سرواله الجديد ، ويجرى الى باب بيته فيجده موصدا ليواصل الدق .. تفتح كل نساء الشارع نوافهن من شدة الطرق ليتقززن من مشهد الخوازيقى عاريا فتسارعن الى طلب سيارة مستشفى الامراض االنفسية ، وتحمله قبل أن تعود زوجته . يمنح عايص النباح ابنته بعض الدراهم فى ظل امتعاض زوجته الجديدة ، وتغادر سنيه حاملة ابنتها لتبدأ رحلة بحثها عن الزوج فتخبرها النساء عن مكانه .. تسرع أم سماح الى المستشفى فيرفض الاطباء اجراء المقابلة لسوء حالة الزوج فتعود من حيث جاءت ، وتهرول الى اخوة زعيزع الخمسة الذين يفشلوا بدورهم فى انتزاعه من بين الحالات المستعصيه . يسأل عدلى ريمان روميه زوجته عن السروال الحريرى الابيض الجديد الذى يعكس كل حرارة الشمس الحارقة ويشعر الجسم بالبرودة فتخبره بشرائها له من سوق العرباوى بالفسحة القبلية فيرتديه لاسابيع طويلة حتى تقرر روميه تنظيفه فيخلعه وتغسله ثم تنشره . ترى سنيه النباح سروال زوجها حاملا ثلاث نقاط من دم يدها التى جرحت وهى تدخل الخيط فى عين الابرة فتسرع الى المنشر وتلتقط السروال .. تسرع الى كبير الاطباء وتحكى له كل القصة فيأمر بعقد اللقاء بين المريض وزوجته وابنتهما الصغيرة ويعودوا بعد ساعة الى المنزل . ترحل روميه وزوجها عدلى ريمان الذى لم ينجب سوى ابن واحد واقلع بعده عن الانجاب .. قرر زعيزع عدم الخروج الى الشارع ورسم اشكاله المحببة فى فصل الصيف الطويل والتصق بسرواله الجديد الذى كان السبب الحقيقى فى خروجه من المصحه . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتلفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

25 من شارع ابوشلبى
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====

سروال حريرى جديد
خرج أبوسماح من ملابسه ولم يبق الاعلى سرواله الحريرى الجديد الذى اشتراه من سوق العرباوى بالفسحة القبلية بعد أن لعن وسبّ آباء سنيه النباح زوجته وأمهاتها حتى سابع جد لأنها لاتكف عن الطلبات التى لاتنتهى من لبن بودره للصغيرة وحفاظات وادوية واطباء ، وغير ذلك من احتياجات المنزل .
أمسك زعيزع الخوازيقى بالخرطوم الطويل ووضع بدايته فى فم الصنبور ، وحمل طرف النهاية التى تعلو عشرين لفة من البلاستيك .. يخطو زعيزع خطوتين فتنفك الدائرة الاولى متحولة الى خط مستقيم طوله مترا واحدا لاغير ، وتتواصل الدوائر منفكة حتى يبعد الرجل عن باب المنزل خمسة عشر مترل ثم يعود ثانية الى الصنبور ليفتحه .
تتدفق المياه فى الخرطوم الطويل فيهرول الخوازيقى ليسبقها ويمسك بنهاية البلاستيك ليرسم على أرض الشارع منازله التى احتمى ببرودة قلوبها السكان من شدة الحر ، وأغلقوا كل النوافذ بعد أن صارت السنة فصلا واحدا من الصيف فى صحراواتهم الواسعة .. يصب أبوسماح الماء على وجه الارض المرسوم وجسده العارى ليطفىء لهيبه .
يواصل زعيزع الخوازيقى رسم ملامح المنطقة السكنية لابناء الواحة بخرطوم مياهه الضعيف بعد أن فتحت كل النساء صنابير منازلهن استعدادا للقيلولة ان وجد الرجال أسفل قباء الحمامات الشديدة التهوية بدون فائده .
تفتح روميه السابغ نافذة منزلها الخلفية المطلة على شارع ابو سماح الذى سمى باسمه لانه اول من سكن به ليتمكن الخوازيقى من القفز الى الداخل .. أسرع زعيزع الى روميه وترك خرطومه يرسم ترعة صغيرة وسط رمال الشارع .
أغلقت روميه النافذة خلف زعيزع مسرعة حتى لايلفت نظر أى عابر سبيل .. تنادى سنيه النباح على زوجها فلايجيب .. تصرخ سماح الصغيرة من شدة الجوع بعد أن فرغ لبن البودرة فأسرعت سنيه بالخروج حتى تأتى بزوجها ليحضر بعضا من البودرة بعد أن جف لبنها فى الشهر الثالث عقب وضعها لسماح لمقابلتها عفريت من الجن اثناء زيارتها لقبر امها .
قابل الخرطوم الملقى على الارض وجه سنيه فاستغربت من اختفاء زوجها لتنادى عليه بأعلى صوتها ، ولامن مجيب .. لملمت المرأة الخرطوم وأغلقت الصنبور وحملت صغيرتها الى بيت النباح عايص ابيها ، وقبلت يديه حتى يرق قلبه على حفيدته الصغيرة فيمنحها القليل من كثير أمواله التى يجنيها من تجارته فى الابل .
دق عدلى ريمان باب منزله ليقفز زعيزع الخوازيقى من النافذة الخلفية عاريا حتى من سرواله الجديد ، ويجرى الى باب بيته فيجده موصدا ليواصل الدق .. تفتح كل نساء الشارع نوافهن من شدة الطرق ليتقززن من مشهد الخوازيقى عاريا  فتسارعن الى طلب سيارة مستشفى الامراض االنفسية ، وتحمله قبل أن تعود زوجته .
يمنح عايص النباح ابنته بعض الدراهم فى ظل امتعاض زوجته الجديدة ، وتغادر سنيه حاملة ابنتها لتبدأ رحلة بحثها عن الزوج فتخبرها النساء عن مكانه .. تسرع أم سماح الى المستشفى فيرفض الاطباء اجراء المقابلة لسوء حالة الزوج فتعود من حيث جاءت ، وتهرول الى اخوة زعيزع الخمسة الذين يفشلوا بدورهم فى انتزاعه من بين الحالات المستعصيه .
يسأل عدلى ريمان روميه زوجته عن السروال الحريرى الابيض الجديد الذى يعكس كل حرارة الشمس الحارقة ويشعر الجسم بالبرودة فتخبره بشرائها له من سوق العرباوى بالفسحة القبلية فيرتديه لاسابيع طويلة حتى تقرر روميه تنظيفه فيخلعه وتغسله ثم تنشره .
ترى سنيه النباح سروال زوجها حاملا ثلاث نقاط من دم يدها التى جرحت وهى تدخل الخيط فى عين الابرة  فتسرع الى المنشر وتلتقط السروال .. تسرع الى كبير الاطباء وتحكى له كل القصة فيأمر بعقد اللقاء بين المريض وزوجته وابنتهما الصغيرة ويعودوا بعد ساعة الى المنزل .
ترحل روميه وزوجها عدلى ريمان الذى لم ينجب سوى ابن واحد واقلع بعده عن الانجاب .. قرر زعيزع عدم الخروج الى الشارع ورسم اشكاله المحببة فى فصل الصيف الطويل والتصق بسرواله الجديد الذى كان السبب الحقيقى فى خروجه من المصحه .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام
بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتلفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

26 من شارع الجمهوريه اول فيصل بولاق الدكرور ===== الجواهريه يغلق تجار شارع سلمانية الجواهرية محلاتهم فى منتصف نهار اليوم الذى يحدده لهم عمّار داير أكبر تجار السبائك الغالية والقديمة فى مناطق البرور قبلى وبحرى ، وينطلق عمال المتاجر الى أعلى أسطح منازل الشارع وينتشرون فى ساحة ميدان الدقاديق المؤدى الى قلب شارع سلمانية الجواهرية . يتم اخلاء الشارع من عربات اليد والكارو وسيارات السكان الملاكى التى تحتل جانبى الشارع بدون احداث أى جلبة أوضوضاء .. تتابع الكاميرات المثبتة على أسطح منازل شارع السلمانية وميدان الدقاديق قدوم قافلة سيارات عمّار داير والتى تزيد عن خمسين سيارة محملة بالحرس الخاص المسلح المنقسم الى نصفين نصف فى المقدمة والنصف الآخر فى الخلف حتى يتم تأمين عمار وحمولته الغالية من عصابات الطريق الطويل الذى يصل الى ثلاثة آلاف كيلومترا من الدروب الملتوية بعيدا عن عيون العسكر الذين يدأبون على الايقاع به ومصادرة مايحمل والزج به مع رجاله فى سجون البلاد المتفرقة شرقا وغربا . تبدأ الرحلة من قبلى البرور فى بطن الليل عقب استخراج السبائك القديمة بعد تخدير كل الحراس ، وتصوب كل السيارات الخمسين مدافعها يمينا وشمالا فى وجوه الظلام المحيط فلايقوى لص صغير أوقاطع طريق كبير على الاقتراب من القافلة التى يتجنبها دائما زعماء عصابات السطو الكبيرة فلاتكتب نهاينهم على يد عمار ورجاله وتلقى جثثهم للطيور الجارحة على شواطىء الصحراء المترامية الاطراف بطول الطريق الاسفلتى الطويلى . تتخطى قافلة سيارات عمار داير كل الحواجز الطبيعية والصناعية بسرعة البرق لتصل الى نقطة الاستراحة الاولى بعد خمس ساعات من بداية الانطلاق .. يتزود الرجال بالمؤن والوقود ويتريضون لمدة نصف الساعة ثم يواصلون الرحلة فى مرحلتها التالية ، وتتوقف الرحلة بعد الالف كيلومتر الثانية لينزل عمار داير فى منزل زوجته الثانية على الطريق .. يمكث ساعة ويطمئن عبر الهواتف النقالة لرجاله المتناثرين عبر الطريق الطويل على خلوه من العسكر حتى يفلت كما يفلت كل مرة بصيده الثمين ثم يواصل الرحلة حتى ينتصف نهار اليوم المحدد لمقابلة تجار شارع سلمانية الجواهرية أكبر تجار الحضر والبوادى القريبة والبعيدة ليتم تسليمهم السبائك ويأخذ الاموال ليخلى مسؤليته عن الصيد . أعطى ناظرجية سلمانية الجواهرية المنتشرين أعلى أسطح منازل ميدان الدقاديق وشارع السلمانية اشارة وصول قافلة سيارات عمار داير فيشهر رجال التجار اسلحتهم تأمينا للسبائك التى سيدفع فيها التجار دماء قلوبهم . تستقر السيارات فى منتصف الشارع الطويل وينزل الحرس الخاص من الامام والخلف يصوبون فوهات مدافعهم الى أعلى والى بداية الشارع ونهايته حتى يتم دخول السبائك فى صحبة عمار داير وتغلق الابواب خلفه . يسمع بعد عشرين دقيقة من فحص السبائك صوت طلقات نارية من داخل المتجر الكبير الموجود بداخله عمار داير .. اقتحم رجال عمار المتجر بعد كسر ابوابه ليجدوه قتيلا بعد أن حيّر العسكر خمسين عاما .. يتم تبادل اطلاق النيران بين رجال عمار ورجال التجار حتى يسقط آخر رجال عمار المائتين نتيجة للخداع الذى كان سيتعرض له التجار اذا ماأخذوا السبائك الزائفة التى وضعها حراس المنجم أمام عينى رجال عمار داير . عادت الحياة ثانية الى شارع سلمانية الجواهرية ، ومازال كبار التجار فى انتظار عمار آخر يمدهم بالسبائك الغالية القديمة ليخلطوها بسلعهم التى تجد رواجا كبيرا . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتلفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

26 من شارع الجمهوريه
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====

الجواهريه
يغلق تجار شارع سلمانية الجواهرية محلاتهم فى منتصف نهار اليوم الذى يحدده لهم عمّار داير أكبر تجار السبائك الغالية والقديمة فى مناطق البرور قبلى وبحرى ، وينطلق عمال المتاجر الى أعلى أسطح منازل الشارع وينتشرون فى ساحة ميدان الدقاديق المؤدى الى قلب شارع سلمانية الجواهرية .
يتم اخلاء الشارع من عربات اليد والكارو وسيارات السكان الملاكى التى تحتل جانبى الشارع بدون احداث أى جلبة أوضوضاء .. تتابع الكاميرات المثبتة على أسطح منازل شارع السلمانية وميدان الدقاديق قدوم قافلة سيارات عمّار داير والتى تزيد عن خمسين سيارة محملة بالحرس الخاص المسلح المنقسم الى نصفين نصف فى المقدمة والنصف الآخر فى الخلف حتى يتم تأمين عمار وحمولته الغالية من عصابات الطريق الطويل الذى يصل الى ثلاثة آلاف كيلومترا من الدروب الملتوية بعيدا عن عيون العسكر الذين يدأبون على الايقاع به ومصادرة مايحمل والزج به مع رجاله فى سجون البلاد المتفرقة شرقا وغربا .
تبدأ الرحلة من قبلى البرور فى بطن الليل عقب استخراج السبائك القديمة بعد تخدير كل الحراس ، وتصوب كل السيارات الخمسين مدافعها يمينا وشمالا فى وجوه الظلام المحيط فلايقوى لص صغير أوقاطع طريق كبير على الاقتراب من القافلة التى يتجنبها دائما زعماء عصابات السطو الكبيرة فلاتكتب نهاينهم على يد عمار ورجاله وتلقى جثثهم للطيور الجارحة على شواطىء الصحراء المترامية الاطراف بطول الطريق الاسفلتى الطويلى .
تتخطى قافلة سيارات عمار داير كل الحواجز الطبيعية والصناعية بسرعة البرق لتصل الى نقطة الاستراحة الاولى بعد خمس ساعات من بداية الانطلاق .. يتزود الرجال بالمؤن والوقود ويتريضون لمدة نصف الساعة ثم يواصلون الرحلة فى مرحلتها التالية ، وتتوقف الرحلة بعد الالف كيلومتر الثانية لينزل عمار داير فى منزل زوجته الثانية على الطريق .. يمكث ساعة ويطمئن عبر الهواتف النقالة لرجاله المتناثرين عبر الطريق الطويل على خلوه من العسكر حتى يفلت كما يفلت كل مرة بصيده الثمين ثم يواصل الرحلة حتى ينتصف نهار اليوم المحدد لمقابلة تجار شارع سلمانية الجواهرية أكبر تجار الحضر والبوادى القريبة والبعيدة ليتم تسليمهم السبائك ويأخذ الاموال ليخلى مسؤليته عن الصيد .
أعطى ناظرجية سلمانية الجواهرية المنتشرين أعلى أسطح منازل ميدان الدقاديق وشارع السلمانية اشارة وصول قافلة سيارات عمار داير فيشهر رجال التجار اسلحتهم تأمينا للسبائك التى سيدفع فيها التجار دماء قلوبهم .
تستقر السيارات فى منتصف الشارع الطويل وينزل الحرس الخاص من الامام والخلف يصوبون فوهات مدافعهم الى أعلى والى بداية الشارع ونهايته حتى يتم دخول السبائك فى صحبة عمار داير وتغلق الابواب خلفه .
يسمع بعد عشرين دقيقة من فحص السبائك صوت طلقات نارية من داخل المتجر الكبير الموجود بداخله عمار داير .. اقتحم رجال عمار المتجر بعد كسر ابوابه ليجدوه قتيلا بعد أن حيّر العسكر خمسين عاما .. يتم تبادل اطلاق النيران بين رجال عمار ورجال التجار حتى يسقط آخر رجال عمار المائتين نتيجة للخداع الذى كان سيتعرض له التجار اذا ماأخذوا السبائك الزائفة التى وضعها حراس المنجم أمام عينى رجال عمار داير .
عادت الحياة ثانية الى شارع سلمانية الجواهرية ، ومازال كبار التجار فى انتظار عمار آخر يمدهم بالسبائك الغالية القديمة ليخلطوها بسلعهم التى تجد رواجا كبيرا .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام
بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتلفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

27 من شارع الجمهوريه اول فيصل بولاق الدكرور ===== جليسة خاصة جدا أعلن رايب فحلاوى عن حاجته الماسة والشديدة الى جليسة خاصة جدا تؤتمن على أسراره الحياتية عائلية وشخصية ان لزم الأمر .. أعطى رايب مواصفات الفتاة الى غلمانه الكثيرين ، وحملها الغلمان لينطلقوا فى مختلف الشعاب والخيم المنتشرة عبر الصحراء الكبيرة .. يفتشون عن بغية العجوز الذى أوشك أن يفارق الحياة . مازال الرجل ملازما خيمته الوسيعة بعرب الجسر الذى يتوسط المسافة بين البادية الكبيرة والحضر الصغير .. يضع فحلاوى صورة فتاته التى جسدها له فى لوحة غلامه الموهوب فى فن الرسم فجاءت كما كان يتخيلها طوال الثمانين عاما الماضية .. عينان سوداوان .. شعر ليلى غزير ولون بشرة بطعم حليب ناقة أمه التى تربى عليها مع اخوته الراحلين والباقين على قيد الحياة حتى سن الفطام ومابعدها . يقبل الرجل العجوز قدمى فتاته فى نسخ الصورة المكررة والمعلقة على كل جدران االخيمة .. عاد الغلمان بعد شهر من الترحال على ظهور النوق البيضاء الفتية وقد جاءوا بمائة من الفتيات الشديدة البياض الملون بحمرة الدم المتدفق من الوجنات .. لوّن الغلمان شعور فتياتهن المائة بلون الليل ، وارتدين العدسات السوداء اللاصقة . اصطف طابور الفتيات أمام خيمة المسن وخرج مستندا على كتفى أحب غلمانه والمقربين دائما الى قلبه العليل .. فتح الرجل عيونه المغلقة وأرسل نظره الضعيف يتفرس بشرات المائة صغيرة فصدمته حمرة الوجنات ليسقط من بين كتفى غلاميه العاشقين .. يكره العجوز لون الدم الذى أراقه قطاع الطرق وهو ابن الخامسة من عمره لدم ابيه وامه بعدما نال منها غلاظ القلوب من الصعاليك . لعن الرجل آباء غلمانه الاشقياء الذين يتسببون فى نكوصه الدائم الى الخلف حتى جعلوه غير قادر على الحركة لاصابته بالشلل المؤقت .. تجمع الغلمان وحملوا سيدهم فوق الاعناق وأدخلوه الى قلب الخيمة . سالت دموع العجوز بعد اكتشافه زيف ليل شعر الصغيرات لعدم جفاف الصبغة السوداء التى تركت بعضا من الشعر الذهبى الذى يكرهه والذى كان يجرى خلفه الصعاليك وراء كل القوافل التى تحمله نساؤها زينة على صدورهن وآذانهن وأنوفهن ، والذى تسبب فى مقتل امه وابيه وبعض من أخواته بنات البنوت الصغيره . أمر رايب فحلاوى صرف المائة فتاة بعد أن عوّض كل واحدة منهن عن الوقت الذى استغرق الشهر منذ التقطها غلمانه من الاسواق حتى عودتهن الى الاماكن نفسها .. يعود رايب فحلاوى الى حزنه الدائم ووحدته الموحشة .. يحاول غلاماه المقربان والغلام الرسام االتسرية عن سيدهم ومسح دموعه المتدفقة فلايفلحون .. يعيد الرسام الكرّة فيرسم نسرا ضخما يملأ سماء اللوحة وينقض على الملاعين من الصعاليك الذين يمقتهم العجوز ويلتهمهم النسر الاسطورى والذى يشبه فى ملامح الوجه وجه رايب فحلاوى رمز الفحولة فى البادية الكبيرة والحضر الصغير .. يعيد الرسام الرجل العجوز الى ماضيه البعيد حيث كان يتفنن فى الايقاع بفتيات الصعاليك ليقتلهن ثأرا لابيه وأمه وأخواته بنات البنوت الصغيرات . يقتننص الغلامان الفرصة التى أوقعه فيها الرسام ويأخذان فى القاء الفكاهات التى لم تفلح فى اعادة نظرة الرضا عنهم كما تعودا من سيدهما .. أشار رايب فحلاوى الى صغيريه الغلامين المحببين اليه بالكف عن المحاولة وفتح النافذة المجاورة له فى الخيمة فنفذا الامر فى أقل من لحظة ليشخص بصره باحثا عن جليسته الخاصة جدا والتى تشبه الى حد كبير امه الحبيبة .. ثبت نظر رايب على الفضاء العالى حيث التقت روحه بروح احبائه وتوقفت أنفاسه .. أغمض الغلمان عيون عجوزهم الحبيب وأخذوا فى التجهيز لمراسم دفنه فى مقبرة العائلة الخاصة ، ولعنوا سائر الغلمان الذين قصّروا فى تحقيق حلم سيدهم فى ان يعثر على جليسته الخاصة جدا قبل أن يرحل . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتلفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

27 من شارع الجمهوريه
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====
جليسة خاصة جدا
أعلن رايب فحلاوى عن حاجته الماسة والشديدة الى جليسة خاصة جدا تؤتمن على أسراره الحياتية عائلية وشخصية ان لزم الأمر .. أعطى رايب مواصفات الفتاة الى غلمانه الكثيرين ، وحملها الغلمان لينطلقوا فى مختلف الشعاب والخيم المنتشرة عبر الصحراء الكبيرة .. يفتشون عن بغية العجوز الذى أوشك أن يفارق الحياة .
مازال الرجل ملازما خيمته الوسيعة بعرب الجسر الذى يتوسط المسافة بين البادية الكبيرة والحضر الصغير .. يضع فحلاوى صورة فتاته التى جسدها له فى لوحة غلامه الموهوب فى فن الرسم فجاءت كما كان يتخيلها طوال الثمانين عاما الماضية .. عينان سوداوان .. شعر ليلى غزير ولون بشرة بطعم حليب ناقة أمه التى تربى عليها مع اخوته الراحلين والباقين على قيد الحياة حتى سن الفطام ومابعدها .
يقبل الرجل العجوز قدمى فتاته فى نسخ الصورة المكررة  والمعلقة على كل جدران االخيمة .. عاد الغلمان بعد شهر من الترحال على ظهور النوق البيضاء الفتية وقد جاءوا بمائة من الفتيات الشديدة البياض الملون بحمرة الدم المتدفق من الوجنات  .. لوّن الغلمان شعور فتياتهن المائة بلون الليل ، وارتدين العدسات السوداء اللاصقة .
اصطف طابور الفتيات أمام خيمة المسن وخرج مستندا على كتفى أحب غلمانه والمقربين دائما الى قلبه العليل .. فتح الرجل عيونه المغلقة وأرسل نظره الضعيف يتفرس بشرات المائة صغيرة فصدمته حمرة الوجنات ليسقط من بين كتفى غلاميه العاشقين .. يكره العجوز لون الدم الذى أراقه قطاع الطرق وهو ابن الخامسة من عمره لدم ابيه وامه بعدما نال منها غلاظ القلوب من الصعاليك .
لعن الرجل آباء غلمانه الاشقياء الذين يتسببون فى نكوصه الدائم الى الخلف حتى جعلوه غير قادر على الحركة لاصابته بالشلل المؤقت .. تجمع الغلمان وحملوا سيدهم فوق الاعناق وأدخلوه الى قلب الخيمة .
سالت دموع العجوز بعد اكتشافه زيف ليل شعر الصغيرات لعدم جفاف الصبغة السوداء التى تركت بعضا من الشعر الذهبى الذى يكرهه والذى كان يجرى خلفه الصعاليك وراء كل القوافل التى تحمله نساؤها زينة على صدورهن وآذانهن وأنوفهن ، والذى تسبب فى مقتل امه وابيه وبعض من أخواته بنات البنوت الصغيره .
أمر رايب فحلاوى صرف المائة فتاة بعد أن عوّض كل واحدة منهن عن الوقت الذى استغرق الشهر منذ التقطها غلمانه من الاسواق حتى عودتهن الى الاماكن نفسها .. يعود رايب فحلاوى الى حزنه الدائم ووحدته الموحشة .. يحاول غلاماه المقربان والغلام الرسام االتسرية عن سيدهم ومسح دموعه المتدفقة فلايفلحون .. يعيد الرسام الكرّة فيرسم نسرا ضخما يملأ سماء اللوحة وينقض على الملاعين من الصعاليك الذين يمقتهم العجوز ويلتهمهم النسر الاسطورى والذى يشبه فى ملامح الوجه وجه رايب فحلاوى رمز الفحولة فى البادية الكبيرة والحضر الصغير  .. يعيد الرسام الرجل العجوز الى ماضيه البعيد حيث كان يتفنن فى الايقاع بفتيات الصعاليك ليقتلهن ثأرا لابيه وأمه وأخواته بنات البنوت الصغيرات .
يقتننص الغلامان الفرصة التى أوقعه فيها الرسام ويأخذان فى القاء الفكاهات التى لم تفلح فى اعادة نظرة الرضا عنهم كما تعودا من سيدهما .. أشار رايب فحلاوى الى صغيريه الغلامين المحببين اليه بالكف عن المحاولة وفتح النافذة المجاورة له فى الخيمة فنفذا الامر فى أقل من لحظة ليشخص بصره باحثا عن جليسته الخاصة جدا والتى تشبه الى حد كبير امه الحبيبة .. ثبت نظر رايب على الفضاء العالى حيث التقت روحه بروح احبائه وتوقفت أنفاسه .. أغمض الغلمان عيون عجوزهم الحبيب وأخذوا فى التجهيز لمراسم دفنه فى مقبرة العائلة الخاصة ، ولعنوا سائر الغلمان الذين قصّروا فى تحقيق حلم سيدهم فى ان يعثر على جليسته الخاصة جدا قبل أن يرحل .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام
بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتلفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

28 من شارع الجمهوريه اول فيصل بولاق الدكرور ===== أحلى نابت ينبت الأخضر عند التقاء الأسود بالبنى فى حبات الفول النابت كل صباح .. تغرق كشيره البقاق يديها النحيلتين لتتصيد ماتبقى من الفول النابت فى قاع نصف برميل المازوت الممتلىء بالماء لتراكمه فى النصف الخالى .. تخلط كشيره الملح والكمون وقرون الفلفل الحمراء مع رأس من الثوم ، وتمسك بيد الهون لتبدأ فى الدق حتى يتم الطحن. يضع ممدوح الصغير ولد زبيده المعدده خشب الزان بطىء الاحتراق فى قلب الكانون ، ويرص قوالب الطوب التى تكمل الضلع الثالث ليشعل النيران فيعمى الدخان عيون الزبائن الجالسين حول موائد حجازى الرخ الخمسه التى كانت تستخدم فى تغسيل الموتى وقام بتقصيرها بعد سرقتها من مسجد سيدى امام البنداوى لتقترب من أفواه الزبائن الجالسين على أرض الطريق خلف الضريح . يهشم بلاص ابن حجازى الصلب من الخبز الى قطع صغيرة ويستخرجها من الأجولة التى يعبئها بعد جولته فى شوارع القرية عصر كل يوم ليشترى الخبز الجاف المتبقى من المنازل ويضعها فى أطباق والده الذى يصب عليها ماء النابت المغلى فتصبح قطعا من الملبن يسهل التهامها . يمسك حجازى نصف برميل المازوت الثالث وتساعده كشيره وبلاص وممدوح فى وضعه على الكانون المشتعل .. يزيد حجازى الماء الى ثلاثة أرباع نصف البرميل ، ويضع الفول النابت حتى يغلى الماء فيضع الخلطة مضافا اليها قطعة صغيرة من دهن البقر المذبوح فتختلط رائحة النابت برائحة اللحم ، ويجرى لعاب الزبائن ليطفىء نيران كانون حجازى الرخ الذى يصب الماء فى الاطباق، ويوزعها بلاص وممدوح على الموائد التى تتسع لمائتى زبون مع الليمون والبصل الأخضر. يهتز جسد ولد زبيده المعدده من كثرة الذهاب والأياب فتصطدم قدمه بضلع الكانون الثالث الضعيف من الخلف ليتأرجح نصف البرميل ولايحفظ توازنه فيصب مائه المغلى المخلوط بالملح والكمون وقرون الفلفل الحمراء ورأس الثوم ودهن البقر الذبوح على أرض الشارع فتشوى مقاعد الزبائن التى تجرى مذعورة قبل أن تدفع ثمن مالتهمت .. يطير عقل حجازى الرخ ، ويوسع الصغير ضربا ، ولايهدأ حتى يمسكه من كتفيه ويسقطه فى نصف البرميل المائل على الأرض ليشوى جسده بالفول المغلى حزنا على ايراد اليوم لأحلى نابت . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتلفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

28 من شارع الجمهوريه
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====
أحلى نابت
ينبت الأخضر عند التقاء الأسود بالبنى فى حبات الفول النابت كل صباح .. تغرق كشيره البقاق يديها النحيلتين لتتصيد ماتبقى من الفول النابت فى قاع نصف برميل المازوت الممتلىء بالماء لتراكمه فى النصف الخالى .. تخلط كشيره الملح والكمون وقرون الفلفل الحمراء مع رأس من الثوم ، وتمسك بيد الهون لتبدأ فى الدق حتى يتم الطحن.
يضع ممدوح الصغير ولد زبيده المعدده خشب الزان بطىء الاحتراق فى قلب الكانون ، ويرص قوالب الطوب التى تكمل الضلع الثالث ليشعل النيران فيعمى الدخان عيون الزبائن الجالسين حول موائد حجازى الرخ الخمسه التى كانت تستخدم فى تغسيل الموتى وقام بتقصيرها بعد سرقتها من مسجد سيدى امام البنداوى لتقترب من أفواه الزبائن الجالسين على أرض الطريق خلف الضريح .
يهشم بلاص ابن حجازى الصلب من الخبز الى قطع صغيرة ويستخرجها من الأجولة التى يعبئها بعد جولته فى شوارع القرية عصر كل يوم ليشترى الخبز الجاف المتبقى من المنازل ويضعها فى أطباق والده الذى يصب عليها ماء النابت المغلى فتصبح قطعا من الملبن يسهل التهامها .
يمسك حجازى نصف برميل المازوت الثالث وتساعده كشيره وبلاص وممدوح فى وضعه على الكانون المشتعل .. يزيد حجازى الماء الى ثلاثة أرباع نصف البرميل ، ويضع الفول النابت حتى يغلى الماء فيضع الخلطة مضافا اليها قطعة صغيرة من دهن البقر المذبوح فتختلط رائحة النابت برائحة اللحم ، ويجرى لعاب الزبائن ليطفىء نيران كانون حجازى الرخ الذى يصب الماء فى الاطباق، ويوزعها بلاص وممدوح على الموائد التى تتسع لمائتى زبون مع الليمون والبصل الأخضر.
يهتز جسد ولد زبيده المعدده من كثرة الذهاب والأياب فتصطدم قدمه بضلع الكانون الثالث الضعيف من الخلف ليتأرجح نصف البرميل ولايحفظ توازنه فيصب مائه المغلى المخلوط بالملح والكمون وقرون الفلفل الحمراء ورأس الثوم ودهن البقر الذبوح على أرض الشارع فتشوى مقاعد الزبائن التى تجرى مذعورة قبل أن تدفع ثمن مالتهمت .. يطير عقل حجازى الرخ ، ويوسع الصغير ضربا ، ولايهدأ حتى يمسكه من كتفيه ويسقطه فى نصف البرميل المائل على الأرض ليشوى جسده بالفول المغلى حزنا على ايراد اليوم لأحلى نابت .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام
بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتلفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

29 من شارع الجمهوريه اول فيصل بولاق الدكرور ===== الاراجوز جوز الاراجوز جوز والعروسه اوسه والخيّال شلال ، وحصانهم الطائر طيار اصدقاء يعشقون الضحك والفكاهة . يلتفت الصغار بعيونهم الجميله الصافيه الى العرائس الاربعة .. يواصل سيد ماريونيت تحريك العرائس بيديه الاثنين من خلف المسرح الصغير ، ويلعب كل الادوار بتلوين صوته حتى ترضى عنه الجميله كريمه بنت توفيق حميده أقدم لاعب عرائس فى بر شجر اللبلاب بأكمله وصاحب صندوق العرائس التى يلعب بها ماريونيت . يضع سيد صفارة الاراجوز فى فمه ويبدأ فى لعب دوره فيستمتع الصغار بمغامرات الاراجوز وشقاوته احيانا .. ينظر الاراجوز الى العروسه أوسه الجميله ويحلم بالارتباط بها لكنها تفضل الخيّال شلال الفارس الذى يمتطى صهوة جواده الطائر ليأتى باللؤلؤ والمرجان الغالى ليقدمه لابيها كى يتزوجها ويهدى اليها فاكهة الصيف فى فصل الشتاء وفاكهة الشتاء فى فصل الصيف .. تسيل دموع الاراجوز جوز ويطأطىء الرأس لعدم فروسيته وعجزه عن الطيران لانه لايملك حصانا طائرا كشلال ، وتزيد العروسه أوسه من دلالها . يمسح سيد ماريونيت دموعه ويواصل أداء الادوار فيصهل اذا ماتحدث الحصان الطائر ويقوى صوته مع شلال الفارس المغوار ، ويتدلل بصوت أوسه العروسه ، ويضع فى فمه صفارة جوز الاراجوز ولاتعره كريمه بنت توفيق حميده اى اهتمام مع حبه الشديد لها . كانت كريمه محط انظار معظم شباب بر شجر اللبلاب ففاضلت كثيرا بين خطابها حتى تركها قطار الزواج فآثرت أن ترث مهنة ابيها توفيق حميده أراجوز منطقة بر شجر اللبلاب والمناطق المجاوره ، واحتالت ثانية على سيد ماريونيت بعد رحيل ابيها ولمحت له بموافقتها على الزواج منه بعد طول انتظار سيد لها ولأكثر من عشرين عاما كان سيد فى خدمتها وحدمة ابيها حتى ملّ الانتظار فغادر البر كله ، ومع رحيل توفيق حميده ارسلت كريمه فى طلب سيد من كفر الكمايره فعاد ليقوم بدور الاراجوز بدلا من ابيها . يزدحم السامر بالصغار فيدفع الآباء على الرأس خمسمائة قطعة لتمتلىء جيوب الجمياه بالدنانير الكثيره وتشترى منزلها الجديد وتقرر أن لايسكنها سيد مايونيت .. تنتظر كريمه عشر سنوات أخرى تفاضل فيها بين طالبى يدها وطالبى الدنانير التى تملكها والمنزل ، ومازالت تنتظر فارسها الذى سيحملها فوق صهوة جواده ويهدى اليها فاكهة الشتاء فى فصل الصيف وفاكهة الصيف فى فصل الشتاء . يواصل سيد ماريونيت لعب ادواره الاربعة الاراجوز جوز والعروسه اوسه والخيال شلال وحصانه الطائر طيار ليسلى الصغار ويسترضى حبيبته عسى ان يلين قلبها للاراجوز جوز . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتلفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

29 من شارع الجمهوريه
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====
الاراجوز جوز
الاراجوز جوز والعروسه اوسه والخيّال شلال ، وحصانهم الطائر طيار اصدقاء يعشقون الضحك والفكاهة . يلتفت الصغار بعيونهم الجميله الصافيه الى العرائس الاربعة .. يواصل سيد ماريونيت تحريك العرائس بيديه الاثنين من خلف المسرح الصغير ، ويلعب كل الادوار بتلوين صوته حتى ترضى عنه الجميله كريمه بنت توفيق حميده أقدم لاعب عرائس فى بر شجر اللبلاب بأكمله وصاحب صندوق العرائس التى يلعب بها ماريونيت .
يضع سيد صفارة الاراجوز فى فمه ويبدأ فى لعب دوره فيستمتع الصغار بمغامرات الاراجوز وشقاوته احيانا .. ينظر الاراجوز الى العروسه أوسه الجميله ويحلم بالارتباط بها لكنها تفضل الخيّال شلال الفارس الذى يمتطى صهوة جواده الطائر ليأتى باللؤلؤ والمرجان الغالى ليقدمه لابيها كى يتزوجها ويهدى اليها فاكهة الصيف فى فصل الشتاء وفاكهة الشتاء فى فصل الصيف .. تسيل دموع الاراجوز جوز ويطأطىء الرأس لعدم فروسيته وعجزه عن الطيران لانه لايملك حصانا طائرا كشلال ، وتزيد العروسه أوسه من دلالها .
يمسح سيد ماريونيت دموعه ويواصل أداء الادوار فيصهل اذا ماتحدث الحصان الطائر ويقوى صوته مع شلال الفارس المغوار ، ويتدلل بصوت أوسه العروسه ، ويضع فى فمه صفارة جوز الاراجوز ولاتعره كريمه بنت توفيق حميده اى اهتمام مع حبه الشديد لها .
كانت كريمه محط انظار معظم شباب بر شجر اللبلاب ففاضلت كثيرا بين خطابها حتى تركها قطار الزواج فآثرت أن ترث مهنة ابيها توفيق حميده أراجوز منطقة بر شجر اللبلاب والمناطق المجاوره ، واحتالت ثانية على سيد ماريونيت بعد رحيل ابيها ولمحت له بموافقتها على الزواج منه بعد طول انتظار سيد لها ولأكثر من عشرين عاما كان سيد فى خدمتها وحدمة ابيها حتى ملّ الانتظار فغادر البر كله ، ومع رحيل توفيق حميده ارسلت كريمه فى طلب سيد من كفر الكمايره فعاد ليقوم بدور الاراجوز بدلا من ابيها .
يزدحم السامر بالصغار فيدفع الآباء على الرأس خمسمائة قطعة لتمتلىء جيوب الجمياه بالدنانير الكثيره وتشترى منزلها الجديد وتقرر أن لايسكنها سيد مايونيت .. تنتظر كريمه عشر سنوات أخرى تفاضل فيها بين طالبى يدها وطالبى الدنانير التى تملكها والمنزل ، ومازالت تنتظر فارسها الذى سيحملها فوق صهوة جواده ويهدى اليها فاكهة الشتاء فى فصل الصيف وفاكهة الصيف فى فصل الشتاء .
يواصل سيد ماريونيت لعب ادواره الاربعة الاراجوز جوز والعروسه اوسه والخيال شلال وحصانه الطائر طيار ليسلى الصغار ويسترضى حبيبته عسى ان يلين قلبها للاراجوز جوز .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام
بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتلفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

30 من شارع الجمهوريه اول فيصل بولاق الدكرور ===== الأسطى فاتونه تسهر عيون ابناء نجع الكرايميه للاستمتاع بصوت الاسطى فاتونه الغجريه مساء كل خميس من كل اسبوع ، وتنتظر بفارغ الصبر ظهور مريانه راقصة الفرقة التى اختارتها فاتونه بعناية من بين نساء النجوع العشرة . يلّون نور الكلوبات جسد مريانه بالابيض فتخرج على الجالسين بوجه نصف قمرى يطل من أعلى المصطبة الواسعة التى تصطف عليها الفرقة .. تعلو دقات حاكم عبد السيد تحية لدخول مريانه الجميلة ، ويصفق كل الحضور بحرارة حتى يخفت صوت الايقاع لتواصل الاسطى الغناء . تصف فاتونه حرارة عشق الولد للفتاة وقرارالاب القاسى بحرمان ابنه من شرب كؤوس الحب وتزويجه من بنت من بنات النجع لتتوه الغجرية .. تتلوى مريانة الغجرية من شدة الالم وترقص على ايقاعات حاكم الذى تعهدها بتوصية من فاتونه وجاء بها من نجع الفراوليه ليعينها على سد احتاجات ابنتها المصابة منذ زمن بمرض عقلى حار الاطباء فى علاجه . ينزل عمدة نجع الفراولية على رغبة فاتونه فى تشغيل زوج مريانه فى عزبة عبد السلام بيك البجواى كما الحق مريانه بالعمل صباحا فى قصر البيك لتتفرغ الجميلة فى المساء للمعلمة ولياليها التى لاتتوقف ، وتوزعها بالتبادل بين النجوع العشرة . يطلب ابناء نجع الكرايميه من المعلمة اعادة الاغنية ليزيد استمتاعهم برقص الجميلة فيزداد علو ايقاع حاكم المنفرد متواصلا مع مريانه وتبدأ فاتونه فى الغناء للمرة الرابعة لأغنية واحدة حتى توشك الجميلة على السقوط . أخذت مريانه قرار التوقف عن الرقص مع زوجها خلف المزايكى الذى اصبح الخفير الخاص لعبد السلام بيك البجواى واصبحت مريانه مديرة للقصر وعلت مكانتها حتى صارت كل أمور القصر بين ايديهما من تعيين للعاملين أوفصلهم من العزبة . رأت فاتونه الحيرة فى عينى مريانه فرفعت يدها مشيرة بالاستمرار حتى لاينقلب عليهم ابناء نجع الكرايميه وتفقد جمهورها الحبيب .. اسقطت فاتونه غطاء رأسها المصبوغ بالحناء والذى تحول الى الأحمر ليلون وجه مريانه بشدة الارهاق وكثرة العرق وتفجر الدماء بكل قوة من اوردة الوجه الجميل . ستصارح مريانه فى هذه الليلة الاسطى فاتونه وتوقفها على القرار فلم تعد قادرة على العمل طوال اليوم صباحا فى العزبة ومساءا مع الفرقة التى تنهى عملها بعد منتصف كل ليلة فلايتبقى وقت للنوم أورعاية الصغيرة ابنتها التى يتبادل معها الزوج فى تقديم العلاج لها . رأى حاكم اعتصار الالم لوجه مريانه فزاد من ايقاعاته لتنهى الرقصة لكنها كانت اسرع فى السقوط وصارحت الاسطى بقرارها لتبدأ فاتونه رحلة البحث الطويل عن راقصة جديدة للفرقة . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتلفزيون العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

30 من شارع الجمهوريه
اول فيصل
بولاق الدكرور
=====
الأسطى فاتونه
تسهر عيون ابناء نجع الكرايميه للاستمتاع بصوت الاسطى فاتونه الغجريه مساء كل خميس من كل اسبوع ، وتنتظر بفارغ الصبر ظهور مريانه راقصة الفرقة التى اختارتها فاتونه بعناية من بين نساء النجوع العشرة .
يلّون نور الكلوبات جسد مريانه بالابيض فتخرج على الجالسين بوجه نصف قمرى يطل من أعلى المصطبة الواسعة التى تصطف عليها الفرقة ..  تعلو دقات حاكم عبد السيد تحية لدخول مريانه الجميلة ، ويصفق كل الحضور بحرارة حتى يخفت صوت الايقاع لتواصل الاسطى الغناء .
تصف فاتونه حرارة عشق الولد للفتاة وقرارالاب القاسى بحرمان ابنه من شرب كؤوس الحب وتزويجه من بنت من بنات النجع لتتوه الغجرية .. تتلوى مريانة الغجرية من شدة الالم وترقص على ايقاعات حاكم الذى تعهدها بتوصية من فاتونه وجاء بها من نجع الفراوليه ليعينها على سد احتاجات ابنتها المصابة منذ زمن بمرض عقلى حار الاطباء فى علاجه .
ينزل عمدة نجع الفراولية على  رغبة فاتونه فى تشغيل زوج مريانه فى عزبة عبد السلام بيك البجواى كما الحق مريانه بالعمل صباحا فى قصر البيك لتتفرغ الجميلة فى المساء للمعلمة ولياليها التى لاتتوقف ، وتوزعها بالتبادل بين النجوع العشرة .
يطلب ابناء نجع الكرايميه من  المعلمة اعادة الاغنية ليزيد استمتاعهم برقص الجميلة فيزداد علو ايقاع حاكم المنفرد متواصلا مع مريانه وتبدأ فاتونه فى الغناء للمرة الرابعة لأغنية واحدة حتى توشك الجميلة على السقوط .
أخذت مريانه قرار التوقف عن الرقص مع زوجها خلف المزايكى الذى اصبح الخفير الخاص لعبد السلام بيك البجواى واصبحت مريانه مديرة للقصر وعلت مكانتها حتى صارت كل أمور القصر بين ايديهما من تعيين للعاملين أوفصلهم من العزبة .
رأت فاتونه الحيرة فى عينى مريانه فرفعت يدها مشيرة بالاستمرار حتى لاينقلب عليهم ابناء نجع الكرايميه وتفقد جمهورها الحبيب .. اسقطت فاتونه غطاء رأسها المصبوغ بالحناء والذى تحول الى الأحمر ليلون وجه مريانه بشدة الارهاق وكثرة العرق وتفجر الدماء بكل قوة من اوردة الوجه الجميل .
ستصارح مريانه فى هذه الليلة الاسطى فاتونه وتوقفها على القرار فلم تعد قادرة على العمل طوال اليوم صباحا فى العزبة ومساءا مع الفرقة التى تنهى عملها بعد منتصف كل ليلة فلايتبقى وقت للنوم أورعاية الصغيرة ابنتها التى يتبادل معها الزوج فى تقديم العلاج لها .
رأى حاكم اعتصار الالم لوجه مريانه فزاد من ايقاعاته لتنهى الرقصة لكنها كانت اسرع فى السقوط وصارحت الاسطى بقرارها لتبدأ فاتونه رحلة البحث الطويل عن راقصة جديدة للفرقة .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين مدير عام
بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتلفزيون
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه