السبت، 13 أغسطس 2016

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 96 رحيل الشتاء عزّ على الشتاء أن يرحل دون أن يلقى بتحيات الوداع الى أبناء عبيد الأسمر أبو الرجال قبلى البلد ..جاء الشتاء هذا العام على غير عادته محملا بالجليد المهاجر من بلاد الشمال البعيد فاحتمى ابناء العبيديه بالخنادق القديمه التى صنعها أجدادهم مكانا للسكنى حتى غطتها الرمال ، وبنى الأحفاد فوقها مساكنهم الجديده ، ولم تتركهم الرطوبة حتى فى الأبنية القديمة جدا والغير معروف تاريخ انشائها الذى لم يدونه أحد فلم يهتم واحد من المؤرخين القدامى بالوقائع والأحداث التى شهدتها هذه المنطقة قديما من انتصارات لعبيد الأسمر أبو الرجال على خصمه العنيد عبادى حنين أبو البنات حتى تم التوفيق بينهم وتصاهرا فزّوج عبيد ابنائه من بنات عبادى ، ونسى التاريخ اسم أبو البنات وحمل الأحفاد لقب ابوالرجال عبيد الأسمر القادم من جنوب الجنوب بعد أن أحرقت اشعة الشمس بشرته ، وكان فى صحبته ابن عمه الشقيق عبادى حنين الذى تزوج بنجيبه الحمايمى وانجبت له ثلاث بنات ، كما انجبت له زوجاته الأربعة بعد ذلك عشر بنات أخريات وفرقت النساء بين عبادى وعبيد الأسمر حتى اشتد الخصام بينهما قدّم عبادى بعد الصلح بناته زوجات لابناء عبيد ، ومرت السنون لتتوحد العائلتان فتصبح واحدة تحمل لقب ابو الرجال وصارت أصل القرية التى جاءها الغرباء كثيرا ثم استقروا بأهلهم فى مساكنهم الجديده فى الجهة الشمالية من قرية العبيديه وبنوا الأسوار التى تفصل بين الشمال والجنوب خوفا من الأشقياء من اولاد عبيد الأسمر ابوالرجال الذين اشتهروا بقطع الطريق فى هذه المنطقة وتجريدهم للمارة مما يملكون بدأ السور يتضاءل وأشرك الغرباء ابناء العبيديه فى تجارتهم فتحولوا عن قطع الطرق وتزوجوا من بنات الغرباء، وبنوا مساكنهم الجديده فى الجهة الشرقية أما الجهة الغربية فمازالت ممتلئة بالمقابر المطلة على الصحراء الكبيره منذ دفن عبيد ابوالرجال الأسمر وابن عمه عبادى وقد بنوها بالأحجار لتقاوم مياه السيول الدائمة التدفق طوال فصل الشتاء كل عام. تتماسك بيوت العبيدية المبنية بالطوب اللبن فيهدم السيل نصفها ليقضى ابناء العبيدية شهرا كاملا كل سنة فى اعادة البناء ، غير أن السيول فى هذا العام كانت قاسية عنيده ، ومع رحيل فصل الشتاء بدأت بحور السماء تفتح سدودها وتسوى مائتين من بيوت العبيديه بالأرض فيفر كبار السن والصغار الى الجهة الشرقية المبنية بالطوب المحروق حتى يحمل الشتاء آخر حقائبه ويرحل قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

96
رحيل الشتاء
عزّ على الشتاء أن يرحل دون أن يلقى بتحيات الوداع الى أبناء عبيد الأسمر أبو الرجال قبلى البلد ..جاء الشتاء هذا العام على غير عادته محملا بالجليد المهاجر من بلاد الشمال البعيد فاحتمى ابناء العبيديه بالخنادق القديمه التى صنعها أجدادهم مكانا للسكنى حتى غطتها الرمال ، وبنى الأحفاد فوقها مساكنهم الجديده ، ولم تتركهم الرطوبة حتى فى الأبنية القديمة جدا والغير معروف تاريخ انشائها الذى لم يدونه أحد فلم يهتم واحد من المؤرخين القدامى بالوقائع والأحداث التى شهدتها هذه المنطقة قديما من انتصارات لعبيد الأسمر أبو الرجال على خصمه العنيد عبادى حنين أبو البنات حتى تم التوفيق بينهم وتصاهرا فزّوج عبيد ابنائه من بنات عبادى ، ونسى التاريخ اسم أبو البنات وحمل الأحفاد لقب ابوالرجال عبيد الأسمر القادم من جنوب الجنوب بعد أن أحرقت اشعة الشمس بشرته ، وكان فى صحبته ابن عمه الشقيق عبادى حنين الذى تزوج بنجيبه الحمايمى وانجبت له ثلاث بنات ، كما انجبت له زوجاته الأربعة بعد ذلك عشر بنات أخريات وفرقت النساء بين عبادى وعبيد الأسمر حتى اشتد الخصام بينهما
قدّم عبادى بعد الصلح بناته زوجات لابناء عبيد ، ومرت السنون لتتوحد العائلتان فتصبح واحدة تحمل لقب ابو الرجال وصارت أصل القرية التى جاءها الغرباء كثيرا ثم استقروا بأهلهم فى مساكنهم الجديده فى الجهة الشمالية من قرية العبيديه وبنوا الأسوار التى تفصل بين الشمال والجنوب خوفا من الأشقياء من اولاد عبيد الأسمر ابوالرجال الذين اشتهروا بقطع الطريق فى هذه المنطقة وتجريدهم للمارة مما يملكون
بدأ السور يتضاءل وأشرك الغرباء ابناء العبيديه فى تجارتهم فتحولوا عن قطع الطرق وتزوجوا من بنات الغرباء، وبنوا مساكنهم الجديده فى الجهة الشرقية أما الجهة الغربية فمازالت ممتلئة بالمقابر المطلة على الصحراء الكبيره منذ دفن عبيد ابوالرجال الأسمر وابن عمه عبادى وقد بنوها بالأحجار لتقاوم مياه السيول الدائمة التدفق طوال فصل الشتاء كل عام. تتماسك بيوت العبيدية المبنية بالطوب اللبن فيهدم السيل نصفها ليقضى ابناء العبيدية شهرا كاملا كل سنة فى اعادة البناء ، غير أن السيول فى هذا العام كانت قاسية عنيده ، ومع رحيل فصل الشتاء بدأت بحور السماء تفتح سدودها وتسوى مائتين من بيوت العبيديه بالأرض فيفر كبار السن والصغار الى الجهة الشرقية المبنية بالطوب المحروق حتى يحمل الشتاء آخر حقائبه ويرحل

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه


من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 95 رؤوس الثوم يعلو جبل قشر الثوم يوما بعد يوم ولايغرى جامعى القمامه بالاستفادة منه لنقله الى مقالبهم الكبيرة فيتركونه ليزيد ويزيد ويصبح القشر نكدا على أهل الحى كما تقول الجدات فلاتكاد المشاجرات أن تتوقف بين الأزواج والزوجات والابناء والجيران حتى تبدأ . يزن البائعون الثوم بالسيقان الجافة فتسرع السيدات الى الخلاص من العروش حتى لاتنتفخ الحقائب ويلقين بها الى جانب عربات البائعين اليد ليلملمها الصبيان ويحملونها الى المقلب فى نهاية السوق يزحف جبل قش الثوم على السوق فيتراجع التجار بعرباتهم الى الخلف للتقليل من حدة النكد الذى قد يأتى مع الرياح المحملة بقشر الثوم ويواصلون بيعهم متوخين الحذر فى التعامل مع الزبائن حتى لاتتحقق نبوءة العجائز . يعود رمضان عطا مع زميله صيام هريدى كل يوم من المدرسة فى منتصف النهار ويمران فى طريقهما الى المنزل بجبل قشر الثوم ، ويأخذان فى اللهو فيمسك رمضان بربطة قشر الثوم ويضرب رأس صديقه لتنفلت الربطة وتتناثر على الوجه الصغير فتشكل رؤوسا جوفاء كرؤوس الغول أبوعيون حمراء التى حكت له عنها أمه تفيده الغراوى .. يرد ولد هريدى على زميله رمضان ، وحين لايجدان مايبحثان عنه يتوغلان فى قلب الجبل . يظل الصغيران يتقافزان ويلهوان الى أن ينال التعب منهما فيستريحان ثم يتحرى كل منهما الدقة فى البحث حتى يعانق رؤوس الثوم الصغيرة التى مازالت عالقة فى أكوام القش ليفرح الصغيران . يسرع كل صغير الى فصل الرؤوس الصغيرة ويضعها فى الحقيبة ويتسابقان حتى تسحب الشمس أشعتها المتكاسلة وراءها مخلفة الظلام فيكتفى الصغيران ويتجهان الى عربة نحله الدومى بائع الكبده المستوردة ليبيعان له رؤوس الثوم الصغيرة فيعطى كلا منهما عشرة فضيه وسندوتشا من الكبده يأكلانه ويعودان الى المنزل وفى حقيبة كل منهما خمسة رؤوس من الثوم الصغير واحدة للأب والأخرى للأم لزوم علاج الدوسنتاريا الحادة والسعال اللذين يعانيان منهما دائما ، ويأخذ هريدى السمسار العشرة فضه من ابنه ويتوجه الى المقهى كى يلحق بميعاد زبون بعد العشاء حتى يريه الغرفة التى يحلم بالسكن فيها ، وتجهز فتحيه زوجته الطشة بالثوم للفتة الكذّابه التى تسد بطون أولادها السبعه وتنظف ملابس صيام من قشر الثوم . يرسل عطيه البواب ابنه رمضان الى منعم البقال ليشترى له باكو التبغ القص المعسل ،ويرصه على أحجار الجوزه مكوما عليه الفحم المشتعل فيثير عاصفة من الدخان أمام الغرفة الصغيرة التى أعطاها له عليوه الرخ صاحب العماره بدون ايجار مقابل عمله كخفير وبواب .. تغرف تفيده طبق الملوخيه للرجل وابنائه الخمس ، وتذكر الست وهيبه حنين بالخير فهى الساكنة فى الدور الثانى التى أعطتها ورك الأرنب صباح اليوم لتطهو عليه حلة الملوخيه ، وتعنف صغيرها رمضان الذى يصر دائما على استحمامه بالقشر الذى يجلب النكد فى رحلته اليوميه بحثا عن رؤوس الثوم . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه


من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

95
رؤوس الثوم
يعلو جبل قشر الثوم يوما بعد يوم ولايغرى جامعى القمامه بالاستفادة منه لنقله الى مقالبهم الكبيرة فيتركونه ليزيد ويزيد ويصبح القشر نكدا على أهل الحى كما تقول الجدات فلاتكاد المشاجرات أن تتوقف بين الأزواج والزوجات والابناء والجيران حتى تبدأ .
يزن البائعون الثوم بالسيقان الجافة فتسرع السيدات الى الخلاص من العروش حتى لاتنتفخ الحقائب ويلقين بها الى جانب عربات البائعين اليد ليلملمها الصبيان ويحملونها الى المقلب فى نهاية السوق
يزحف جبل قش الثوم على السوق فيتراجع التجار بعرباتهم الى الخلف للتقليل من حدة النكد الذى قد يأتى مع الرياح المحملة بقشر الثوم ويواصلون بيعهم متوخين الحذر فى التعامل مع الزبائن حتى لاتتحقق نبوءة العجائز .
يعود رمضان عطا مع زميله صيام هريدى كل يوم من المدرسة فى منتصف النهار ويمران فى طريقهما الى المنزل بجبل قشر الثوم ، ويأخذان فى اللهو فيمسك رمضان بربطة قشر الثوم ويضرب رأس صديقه لتنفلت الربطة وتتناثر على الوجه الصغير فتشكل رؤوسا جوفاء كرؤوس الغول أبوعيون حمراء التى حكت له عنها أمه تفيده الغراوى .. يرد ولد هريدى على زميله رمضان ، وحين لايجدان مايبحثان عنه يتوغلان فى قلب الجبل .
يظل الصغيران يتقافزان ويلهوان الى أن ينال التعب منهما فيستريحان ثم يتحرى كل منهما الدقة فى البحث حتى يعانق رؤوس الثوم الصغيرة التى مازالت عالقة فى أكوام القش ليفرح الصغيران .
يسرع كل صغير الى فصل الرؤوس الصغيرة ويضعها فى الحقيبة ويتسابقان حتى تسحب الشمس أشعتها المتكاسلة وراءها مخلفة الظلام فيكتفى الصغيران ويتجهان الى عربة نحله الدومى بائع الكبده المستوردة ليبيعان له رؤوس الثوم الصغيرة فيعطى كلا منهما عشرة فضيه وسندوتشا من الكبده يأكلانه ويعودان الى المنزل وفى حقيبة كل منهما خمسة رؤوس من الثوم الصغير واحدة للأب والأخرى للأم لزوم علاج الدوسنتاريا الحادة والسعال اللذين يعانيان منهما دائما ، ويأخذ هريدى السمسار العشرة فضه من ابنه ويتوجه الى المقهى كى يلحق بميعاد زبون بعد العشاء حتى يريه الغرفة التى يحلم بالسكن فيها ، وتجهز فتحيه زوجته الطشة بالثوم للفتة الكذّابه التى تسد بطون أولادها السبعه وتنظف ملابس صيام من قشر الثوم .
يرسل عطيه البواب ابنه رمضان الى منعم البقال ليشترى له باكو التبغ القص المعسل ،ويرصه على أحجار الجوزه مكوما عليه الفحم المشتعل فيثير عاصفة من الدخان أمام الغرفة الصغيرة التى أعطاها له عليوه الرخ صاحب العماره بدون ايجار مقابل عمله كخفير وبواب .. تغرف تفيده طبق الملوخيه للرجل وابنائه الخمس ، وتذكر الست وهيبه حنين بالخير فهى الساكنة فى الدور الثانى التى أعطتها ورك الأرنب صباح اليوم لتطهو عليه حلة الملوخيه ، وتعنف صغيرها رمضان الذى يصر دائما على استحمامه بالقشر الذى يجلب النكد فى رحلته اليوميه بحثا عن رؤوس الثوم .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه


='font-size:20.0pt;font-family:Arial'> 

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 94 دود القطن يتسلق دود القطن السيقان القصيرة فى صفوف منتظمة حتى يثقل وزنها فتميل السيقان لتسقطها فتتنفس بحريه . يعيد الدود تنظيم صفوفه ويتحرك حتى يصل الى ملتقى الجذور والسيقان موزعا أعداده الهائلة على كل عيدان الحقول فيخف وزنه . تخترق الديدان غابة الأوراق الخضراء المتشابكة لتصل الى الشرانق التى تغلق باحكام على زهور القطن اللين ، وتصوب سهاما الى الجدران فتتآكل لتكشف عن القلب وتسرع الديدان الى التهامه . يبلغ الفلاحون خولى العزبة الذى يبلغ بدوره الباشا مالك العزبه فيسرع بالاتصال بتجار المبيدات فى البندر ويتم تحميل السيارات ويأتى الرشاشون ، يطلقون سحائب الدخان التى تغطى الحقول الواسعة فتنال من الضعيف من جيش الديدان ويأخذ القوى مناعته . يكلف الباشا الخولى بجمع الأنفار لتنقية الدود وحرقه حتى ينقذ ماتبقى من المحصول .. يسرع الخولى الى القرية المجاورة ويتفق مع مقاول الأنفار الذى يأتى بسوليه حسانو أقدم نساء الحلب التى تعمل فى لم الدود فنأتى بأنفار الحلب وأنفار القرى المجاورة لتتمكن من انقاذ عزبة الباشا من خطر الدود الجائع . يقف الخولى ومقاول الأنفار وسوليه حسانو على رأس ثلاثمائة نفر .. ينتظم الرجال فى صفوف تواجه الديدان .. تعطى المرأة مائة طبق من الخوص الصغير لابناء الحلب لجمع الدود فيسرعون الى مكان الحريق خارج الحقول ويتم حرق الديدان . لايجد ابناء القرى المجاورة أطباقا أخرى لوضع الديدان التى يلتقطونها فيربطون جزوعهم بأذيال جلابيبهم ليصبح النصف الأعلى حوافظا يلقى كل منهم فيها دوده من فتحة الصدر حتى تمتلىء الحوافظ فيهرولون الى الحريق ليزيدوا من اشعال ناره التى تلتهم المزيد من الديدان . تضع سوليه على رؤوس ابناء الحلب مظلات من الخوص لتجعلهم أكثر صبرا مما يدعو المقاول والخولى والباشا الى تمييزهم فى الأجر فينال كل نفر من المائة الحلب مليمين ليجمع أخبار رجال ونساء الكوليه الأجراء لينقلها الى سوليه التى تنقلها الى المقاول الذى ينقلها الى الخولى الذى ينقلها الى الباشا فيقرر استبعاد غير القادر على جمع الدود ويعطى بقية المائتين من نساء ورجال الكوليه مليما واحدا للنفر . يظل ابناء قرى الكوليه الأجراء يضعون دود القطن فى صدورهم فتتسع أفواه الدود لتتجه الى البطون الضعيفه فتخترقها لتلتهم الأمعاء ويسقط رجال ونساء الكوليه فيفقد الباشا ثلثى ماتبقى من المحصول لينزل بالمليمين الى واحد للنفر من ابناء الحلب وتضيع عمولة سوليه التى تأخذها عن كل نفر وهى مليمان من اسبوع النفر كما يفقد نفس النسبة المقاول والخولى ، ويعوى جسد العالم من شدة برد الشتاء الجليدى لندرة الانسجة القطنية بسبب توحش دود القطن . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

94
دود القطن
يتسلق دود القطن السيقان القصيرة فى صفوف منتظمة حتى يثقل وزنها فتميل السيقان لتسقطها فتتنفس بحريه .
يعيد الدود تنظيم صفوفه ويتحرك حتى يصل الى ملتقى الجذور والسيقان موزعا أعداده الهائلة على كل عيدان الحقول فيخف وزنه .
تخترق الديدان غابة الأوراق الخضراء المتشابكة لتصل الى الشرانق التى تغلق باحكام على زهور القطن اللين ، وتصوب سهاما الى الجدران فتتآكل لتكشف عن القلب وتسرع الديدان الى التهامه .
يبلغ الفلاحون خولى العزبة الذى يبلغ بدوره الباشا مالك العزبه فيسرع بالاتصال بتجار المبيدات فى البندر ويتم تحميل السيارات ويأتى الرشاشون ، يطلقون سحائب الدخان التى تغطى الحقول الواسعة فتنال من الضعيف من جيش الديدان ويأخذ القوى مناعته .
يكلف الباشا الخولى بجمع الأنفار لتنقية الدود وحرقه حتى ينقذ ماتبقى من المحصول .. يسرع الخولى الى القرية المجاورة ويتفق مع مقاول الأنفار الذى يأتى بسوليه حسانو أقدم نساء الحلب التى تعمل فى لم الدود فنأتى بأنفار الحلب وأنفار القرى المجاورة لتتمكن من انقاذ عزبة الباشا من خطر الدود الجائع .
يقف الخولى ومقاول الأنفار وسوليه حسانو على رأس ثلاثمائة نفر .. ينتظم الرجال فى صفوف تواجه الديدان .. تعطى المرأة مائة طبق من الخوص الصغير لابناء الحلب لجمع الدود فيسرعون الى مكان الحريق خارج الحقول ويتم حرق الديدان .
لايجد ابناء القرى المجاورة أطباقا أخرى لوضع الديدان التى يلتقطونها فيربطون جزوعهم بأذيال جلابيبهم ليصبح النصف الأعلى حوافظا يلقى كل منهم فيها دوده من فتحة الصدر حتى تمتلىء الحوافظ فيهرولون الى الحريق ليزيدوا من اشعال ناره التى تلتهم المزيد من الديدان .
تضع سوليه على رؤوس ابناء الحلب مظلات من الخوص لتجعلهم أكثر صبرا مما يدعو المقاول والخولى والباشا الى تمييزهم فى الأجر فينال كل نفر من المائة الحلب مليمين ليجمع أخبار رجال ونساء الكوليه الأجراء لينقلها الى سوليه التى تنقلها الى المقاول الذى ينقلها الى الخولى الذى ينقلها الى الباشا فيقرر استبعاد غير القادر على جمع الدود ويعطى بقية المائتين من نساء ورجال الكوليه مليما واحدا للنفر .
يظل ابناء قرى الكوليه الأجراء يضعون دود القطن فى صدورهم فتتسع أفواه الدود لتتجه الى البطون الضعيفه فتخترقها لتلتهم الأمعاء ويسقط رجال ونساء الكوليه فيفقد الباشا ثلثى ماتبقى من المحصول لينزل بالمليمين الى واحد للنفر من ابناء الحلب وتضيع عمولة سوليه التى تأخذها عن كل نفر وهى مليمان من اسبوع النفر كما يفقد نفس النسبة المقاول والخولى ، ويعوى جسد العالم من شدة برد الشتاء الجليدى لندرة الانسجة القطنية بسبب توحش دود القطن .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

\"gb_8a align=center style='text-align:center;mso-pagination:none; mso-layout-grid-align:none;text-autospace:none;direction:ltr;unicode-bidi:embed'> 

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 95 دجاج لايبيض علا صوت طلبه نظير ليبلغ آخر القاعة الكبيرة : ياسيدنا القاضى سرقوا دجاجاتى التى لاتبيض .. ذهبت الى صاحب الشرطة ، وأدليت بأوصاف السارق والسرقة فكلف رجاله بالبحث منذ عام مضى ، ولم تعد الىّ دجاجاتى .. قالوا اذهب الى مولاك القاضى فجئت أنشد العدل فى ساحتكم البيضاء ، قالوا ستجده فأنصفنى ياسيد المنصفين ومنجد الغارقين . - ماأوصاف السارق ؟ - السارق يده بطول أزرع الأخطبوط . -حدد أكثر فكل أيدى اللصوص بهذا الطول . - عيناه سوداوان بئران بدون ماء . - عيون اللصوص كذلك ، عدنا للحيرة - ياولدى- هل لديك صفة أكثر دقه ؟ - لم تقو عيناى على التقاط أكثر من ذلك فى زحام وسط النهار .. افتعل مساعدوه المشاجرة وأخذوا دجاجاتى مهر زوجتى الذى سأدفعه الى والدها .. أقبل أقدامك ياسيدنا القاضى .. أعد الىّ دجاجاتى حتى تشفى زوجتى مما أصابها . - وماذا أصابها ؟ - مرض عضال حار فيه الاطباء . - أعطنا ياولدى فرصة الى آخر الجلسة ، وسأكلف حاجبنا بتفقد تجار الدجاج فى البلده فقد يساعد هذا فى ايجاد الحل . عاد الرجل الى مكانه فى القاعة بجوار زوجته التى لم يدخل بها وبشرها بعدل القاضى الذى ملأ جنبات الوادى .. حركت المرأة أصبعها .. وعد الرجل حماه بقرب عودة الدجاجات مهر ابنته حتى يتمكن من انقاذ قبيلته فى الواحة من وباء دجاجها .. وهب الشيخ ابنته لطلبه نظير حين تيقن من امتلاكه للدجاجات التى لاتبيض والتى سيزوجها من كل ديوك الواحة حتى تفنى الدجاجات والديوك ، ويتخلص أهل الواحة من وباء فتّاك .. أحبت الفتاة عريسها وطار بها عشقا لجمالها . عاد الحاجب ورجال القاضى بالخبر اليقين .. وضع اللص الدجاجات فى صناديق الوراقين التى سافرت الى المدينة المجاورة .. قال الحاجب : الوراقون سبب كل بلاء . - وكيف سمح الوراقون بهذا الفعل ؟ أيها الحاجب الىّ بشيخ الوراقين الأرعن . يقتل الشوق طلبه نظير الذى يرى عتاب حبيبته فى العينين ، وتوبخه على التهاون فى المهر الذى لم يقدر اللص حق قدره . جاء شيخ الوراقين أمام القاضى وأكد عدم وجود الدجاجات فى قلب الصناديق التى أشرف على فتحها بنفسه ، ولم يكن بها سوى الكتب ، لكنه رأى رجلا يبيع الى جواره دجاجات ونسى وصف البائع والمشترى . قال القاضى لطلبه : عوضك على الله ياولدى .. سنقيد حادث السرقة ضد مجهول . عاد الرجل خائبا فلن يعطى حماه مهر ابنته ، ولن يدخل بامرأته التى ستعود فى صحبة أبيها الى الواحة التى امتلأت بالوباء بعد ما فقد طلبه نظير الدجاجات التى لاتبيض . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

95
دجاج لايبيض
علا صوت طلبه نظير ليبلغ آخر القاعة الكبيرة : ياسيدنا القاضى سرقوا دجاجاتى التى لاتبيض .. ذهبت الى صاحب الشرطة ، وأدليت بأوصاف السارق والسرقة فكلف رجاله بالبحث منذ عام مضى ، ولم تعد الىّ دجاجاتى .. قالوا اذهب الى مولاك القاضى فجئت أنشد العدل فى ساحتكم البيضاء ، قالوا ستجده فأنصفنى ياسيد المنصفين ومنجد الغارقين .
- ماأوصاف السارق ؟
- السارق يده بطول أزرع الأخطبوط .
-حدد أكثر فكل أيدى اللصوص بهذا الطول .
- عيناه سوداوان بئران بدون ماء .
- عيون اللصوص كذلك ، عدنا للحيرة - ياولدى- هل لديك صفة أكثر دقه ؟
- لم تقو عيناى على التقاط أكثر من ذلك فى زحام وسط النهار .. افتعل مساعدوه المشاجرة وأخذوا دجاجاتى مهر زوجتى الذى سأدفعه الى والدها .. أقبل أقدامك ياسيدنا القاضى .. أعد الىّ دجاجاتى حتى تشفى زوجتى مما أصابها .
- وماذا أصابها ؟
- مرض عضال حار فيه الاطباء .
- أعطنا ياولدى فرصة الى آخر الجلسة ، وسأكلف حاجبنا بتفقد تجار الدجاج فى البلده فقد يساعد هذا فى ايجاد الحل .
عاد الرجل الى مكانه فى القاعة بجوار زوجته التى لم يدخل بها وبشرها بعدل القاضى الذى ملأ جنبات الوادى .. حركت المرأة أصبعها .. وعد الرجل حماه بقرب عودة الدجاجات مهر ابنته حتى يتمكن من انقاذ قبيلته فى الواحة من وباء دجاجها .. وهب الشيخ ابنته لطلبه نظير حين تيقن من امتلاكه للدجاجات التى لاتبيض والتى سيزوجها من كل ديوك الواحة حتى تفنى الدجاجات والديوك ، ويتخلص أهل الواحة من وباء فتّاك .. أحبت الفتاة عريسها وطار بها عشقا لجمالها .
عاد الحاجب ورجال القاضى بالخبر اليقين .. وضع اللص الدجاجات فى صناديق الوراقين التى سافرت الى المدينة المجاورة .. قال الحاجب : الوراقون سبب كل بلاء .
- وكيف سمح الوراقون بهذا الفعل ؟ أيها الحاجب الىّ بشيخ الوراقين الأرعن .
يقتل الشوق طلبه نظير الذى يرى عتاب حبيبته فى العينين ، وتوبخه على التهاون فى المهر الذى لم يقدر اللص حق قدره .
جاء شيخ الوراقين أمام القاضى وأكد عدم وجود الدجاجات فى قلب الصناديق التى أشرف على فتحها بنفسه ، ولم يكن بها سوى الكتب ، لكنه رأى رجلا يبيع الى جواره دجاجات ونسى وصف البائع والمشترى .
قال القاضى لطلبه : عوضك على الله ياولدى .. سنقيد حادث السرقة ضد مجهول .
عاد الرجل خائبا فلن يعطى حماه مهر ابنته ، ولن يدخل بامرأته التى ستعود فى صحبة أبيها الى الواحة التى امتلأت بالوباء بعد ما فقد طلبه نظير الدجاجات التى لاتبيض .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه

e='font-size:20.0pt;font-family:Arial'>بواق الدكرور بالجيزه



من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 94 خارجيه تبحث عيون خارجيه عن مكان هادىء تستريح فيه ، ويلتقط سائقها أنفاسه العالية التى أوشكت أن تتوقف من كثرة الجرى وراء الأهداف البعيدة ، فلقد تم تخصيص خارجية للأماكن التىتجاوز العشرين كيلومترا أما الأهداف التى فى نطاق العشرين فيتعامل معها الأنفار بالدراجات البخارية لقربها تتحرك المساحتان يمينا ويسارا لتزيل قطرات الماء المتساقط وتغسل وجه خارجية كى تقوى عيونها على النظر بحثا عن مكان المبيت فى هذه الليلة التى قررت السماء فيها أن تزيد من سيولها .. أغلق عاملوا خارجية الأبواب باحكام حتى لايتسرب الماء الى الداخل فتتوقف عن الدوران بعدما بلغت نسبة ارتفاع الماء الى المتر لتغرق اطارات خارجيه العاليه . تثاقلت عيون السائق فسقطت الجفون العليا لينسدل الظلام ويوقف موتور خارجيه .. يعيد الرجل جفونه الى موضع الرؤيا ، ويدير المحرك ثانية ليعمل التكييف هربا من تجمد اجساد العاملين داخل خارجيه . يسير السائق ببطىء شديد جدا فيشق بطن محيط البرك الواسعة التى صنعتها السيول الغزيرة فتعلوا الأمواج على جانبى خارجيه التى صممت للعمل فى أحلك الظروف الطبيعية . ينظر المهندس الى الشاشة التى أمامه ليحدد مكان البالوعة على جانب الطريق فتتجه خارجيه اليه .. يوقف السائق السيارة .. تفتح الأبواب .. يحمل العمال آلاتهم والعدد التى ستزيل الأتربة والحجارة التى أدت الى سد البالوعة .. يرسل العامل سيخا طويلا فى قلب بؤرة العمل حتى يطمئن الى سيولة مروره فيسحبه ليندفع الماء فى دوائر صغيره ، ويبحث المهندس عن النقطة التالية لتتجه اليها خارجيه ويواصل عمال التسليك عملهم . تنطلق خارجيه الى الشارع المجاور فيرتطم خزان وقودها بحجر لم يتمكن السائق من رؤيته وسط بحيرات الماء التى تغطى شوارع المدينه .. يوقف السائق سيارته وينزل المهندس ليزيل الحجر بعناية بعيدا عن خط سير الناقلة ، وتواصل خارجيه السير .. يتابع المهندس شاشته التى ستحدد محطة الوقوف التالية .. يرفع الرجل عينيه من على شاشته لينظر من خلال زجاج السيارة فى ضوء المصابيح فيطمئن على قرب الوصول الى النقطة التالية حيث كهف البوم القديم الذى يبعد مائة مترا . تتوقف خارجيه عن الحركة لتسرب بعض المياه الى مولد الكهرباء مما أدى الى انطفاء الأنوار .. أسرع المهندس والعمال الى الاحتماء بكهف البوم القديم .. أبعد العشرة عمال والمهندس الصخرة التى تسد باب الكهف ليقابلهم مع الدخول اسراب البوم التى تدمى وجوههم وتكسر زجاج خارجية الأمامى فيندفع الماء الى داخلها . يزداد انحدار السيول فتدفع السيارة الى قلب المحيط الكبير .. يغمض الرجال عيونهم داخل الكهف حتى تعود اسراب البوم قبل ان يأتى الصباح . تستيقظ الشمس فيصحو الرجال بعد أن تنام البوم .. يتحرك الركب تجاه مكان خارجيه التى أخذها التيار فيتعقبون آثارها لتوصلهم الى الشاطىء الكبير .. يستمر البحث عن خارجيه بدون فائدة .. يعود المهندس والعمال الى المركز الذى يبعد عن المكان مائتا كيلومترا ، ويبكون خارجيه التى سيتسبب ضياعها فى فصلهم من المركز الذى يعملون به . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

94
خارجيه
تبحث عيون خارجيه عن مكان هادىء تستريح فيه ، ويلتقط سائقها أنفاسه العالية التى أوشكت أن تتوقف من كثرة الجرى وراء الأهداف البعيدة ، فلقد تم تخصيص خارجية للأماكن التىتجاوز العشرين كيلومترا أما الأهداف التى فى نطاق العشرين فيتعامل معها الأنفار بالدراجات البخارية لقربها
تتحرك المساحتان يمينا ويسارا لتزيل قطرات الماء المتساقط وتغسل وجه خارجية كى تقوى عيونها على النظر بحثا عن مكان المبيت فى هذه الليلة التى قررت السماء فيها أن تزيد من سيولها .. أغلق عاملوا خارجية الأبواب باحكام حتى لايتسرب الماء الى الداخل فتتوقف عن الدوران بعدما بلغت نسبة ارتفاع الماء الى المتر لتغرق اطارات خارجيه العاليه .
تثاقلت عيون السائق فسقطت الجفون العليا لينسدل الظلام ويوقف موتور خارجيه .. يعيد الرجل جفونه الى موضع الرؤيا ، ويدير المحرك ثانية ليعمل التكييف هربا من تجمد اجساد العاملين داخل خارجيه .
يسير السائق ببطىء شديد جدا فيشق بطن محيط البرك الواسعة التى صنعتها السيول الغزيرة فتعلوا الأمواج على جانبى خارجيه التى صممت للعمل فى أحلك الظروف الطبيعية .
ينظر المهندس الى الشاشة التى أمامه ليحدد مكان البالوعة على جانب الطريق فتتجه خارجيه اليه .. يوقف السائق السيارة .. تفتح الأبواب .. يحمل العمال آلاتهم والعدد التى ستزيل الأتربة والحجارة التى أدت الى سد البالوعة .. يرسل العامل سيخا طويلا فى قلب بؤرة العمل حتى يطمئن الى سيولة مروره فيسحبه ليندفع الماء فى دوائر صغيره ، ويبحث المهندس عن النقطة التالية لتتجه اليها خارجيه ويواصل عمال التسليك عملهم .
تنطلق خارجيه الى الشارع المجاور فيرتطم خزان وقودها بحجر لم يتمكن السائق من رؤيته وسط بحيرات الماء التى تغطى شوارع المدينه .. يوقف السائق سيارته وينزل المهندس ليزيل الحجر بعناية بعيدا عن خط سير الناقلة ، وتواصل خارجيه السير .. يتابع المهندس شاشته التى ستحدد محطة الوقوف التالية .. يرفع الرجل عينيه من على شاشته لينظر من خلال زجاج السيارة فى ضوء المصابيح فيطمئن على قرب الوصول الى النقطة التالية حيث كهف البوم القديم الذى يبعد مائة مترا .
تتوقف خارجيه عن الحركة لتسرب بعض المياه الى مولد الكهرباء مما أدى الى انطفاء الأنوار .. أسرع المهندس والعمال الى الاحتماء بكهف البوم القديم .. أبعد العشرة عمال والمهندس الصخرة التى تسد باب الكهف ليقابلهم مع الدخول اسراب البوم التى تدمى وجوههم وتكسر زجاج خارجية الأمامى فيندفع الماء الى داخلها .
يزداد انحدار السيول فتدفع السيارة الى قلب المحيط الكبير .. يغمض الرجال عيونهم داخل الكهف حتى تعود اسراب البوم قبل ان يأتى الصباح .
تستيقظ الشمس فيصحو الرجال بعد أن تنام البوم .. يتحرك الركب تجاه مكان خارجيه التى أخذها التيار فيتعقبون آثارها لتوصلهم الى الشاطىء الكبير .. يستمر البحث عن خارجيه بدون فائدة .. يعود المهندس والعمال الى المركز الذى يبعد عن المكان مائتا كيلومترا ، ويبكون خارجيه التى سيتسبب ضياعها فى فصلهم من المركز الذى يعملون به .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه


من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 93 تصادم ينظر رجل الاشارات من أعلى سلمه الى التقاطع ، وحين تخف الحركة فى اتجاه الشمال للمنطلق من الجنوب يوقد نوره الأحمر اعلانا لوقوف الحركة فيهدىء القواد من سرعة السيارات حتى تتوقف قبل الوصول الى خطوط عبور المشاة البيضاء الطويلة . يغيّر الرجل اللون الى الأصفر استعدادا لبدء تحرك سيارات الشرق المنطلقة الى الغرب والعكس .. تتعلق عيون قواد المركبات بحامل الاشارات حتى يضىء اللون الاخضر فتندفع السيارات تسابق الريح ولم يتبق فى البعيد للاتجاه المتقاطع سوى سبع سيارات على بعد ستمائة مترا فيمسك الرجل بالمقبض ويحركه الى أسفل فينبعث النور الاحمر من حامل الاشارات ويرسل نظرة خاطفة الى التقاطع ليضىء الاصفر ثم الاخضر للسيارات القادمة من الجنوب الى الشمال فتتحرك ويتحرك المشاة فى الخط الموازى لها . مازالت سيارات الشرق تواصل الاندفاع ، لم تتمكن من التوقف فترتعش يدا الرجل الممسك بمفتاح الاشارات ليغير الى اللون الآخر فتستمر السيارات فى الاندفاع منطلقة فى الاتجاهات الاربعة بدون توقف . تعانق سبع سيارات سبعة اجساد وسط زحام المارة فتتناثر اشلاؤهم وترتطم بسيارات الطريق المتقاطع .. يهتز العمود الذى يحمل كشك رجل الاشارات فترقص يداه ويسقط وسط أخشاب الكشك تاركا أنوار الاتجاهات خضراء ليتواصل اندفاع السيارات من كل مكان ، ويتكوّم بعضها فوق بعض تعتلى الاجساد البشرية داخل وخارج السيارات حتى تصنع سدا منيعا يمنع المزيد من ضحابا تصادم التقاطع . أسفر التصادم حتى حينه عن مصرع خمسمائة من المارة وثلاثمائة سيارة بين الأجرة والملاكى والنقل كانت تسير بسرعة مائة كيلةمترا فى الساعة ، ومازال رجل الاشارات يحاول أن يلملم عظامه التى تهشمت حتى يتمكن من الصعود ليصل الى مفاتيح الاشارات ليغيّر من اللون الأخضر الدامى الى الأحمر الذى سيؤدى الى وقف تفجر ينابيع الدماء التى تصب فى أوردة التقاطع بسبب التصادم . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

93
تصادم
ينظر رجل الاشارات من أعلى سلمه الى التقاطع ، وحين تخف الحركة فى اتجاه الشمال للمنطلق من الجنوب يوقد نوره الأحمر اعلانا لوقوف الحركة فيهدىء القواد من سرعة السيارات حتى تتوقف قبل الوصول الى خطوط عبور المشاة البيضاء الطويلة .
يغيّر الرجل اللون الى الأصفر استعدادا لبدء تحرك سيارات الشرق المنطلقة الى الغرب والعكس .. تتعلق عيون قواد المركبات بحامل الاشارات حتى يضىء اللون الاخضر فتندفع السيارات تسابق الريح ولم يتبق فى البعيد للاتجاه المتقاطع سوى سبع سيارات على بعد ستمائة مترا فيمسك الرجل بالمقبض ويحركه الى أسفل فينبعث النور الاحمر من حامل الاشارات ويرسل نظرة خاطفة الى التقاطع ليضىء الاصفر ثم الاخضر للسيارات القادمة من الجنوب الى الشمال فتتحرك ويتحرك المشاة فى الخط الموازى لها .
مازالت سيارات الشرق تواصل الاندفاع ، لم تتمكن من التوقف فترتعش يدا الرجل الممسك بمفتاح الاشارات ليغير الى اللون الآخر فتستمر السيارات فى الاندفاع منطلقة فى الاتجاهات الاربعة بدون توقف .
تعانق سبع سيارات سبعة اجساد وسط زحام المارة فتتناثر اشلاؤهم وترتطم بسيارات الطريق المتقاطع .. يهتز العمود الذى يحمل كشك رجل الاشارات فترقص يداه ويسقط وسط أخشاب الكشك تاركا أنوار الاتجاهات خضراء ليتواصل اندفاع السيارات من كل مكان ، ويتكوّم بعضها فوق بعض تعتلى الاجساد البشرية داخل وخارج السيارات حتى تصنع سدا منيعا يمنع المزيد من ضحابا تصادم التقاطع .
أسفر التصادم حتى حينه عن مصرع خمسمائة من المارة وثلاثمائة سيارة بين الأجرة والملاكى والنقل كانت تسير بسرعة مائة كيلةمترا فى الساعة ، ومازال رجل الاشارات يحاول أن يلملم عظامه التى تهشمت حتى يتمكن من الصعود ليصل الى مفاتيح الاشارات ليغيّر من اللون الأخضر الدامى الى الأحمر الذى سيؤدى الى وقف تفجر ينابيع الدماء التى تصب فى أوردة التقاطع بسبب التصادم .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه


من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل بولاق الدكرور 92 أنبوبة غزل البنات يدير عنتر ولد فرحانه شليب يد ماكينة غزل البنات ويغنى : غزل البنات سكر نبات قربوا يااولاد وقولولى هات .. يتجمع صغار الحى حول الماكينة ليذوب فى أفواههم الغزل فيقولوا هات . تضع جليله كبرى بنات عنتر غزل البنات فى الأكياس الصغيرة وتربطها بالخيط الرفيع وتلقى بها فى الصندوق لتلتقطها يد جميله بنت عنتر الثانية وتعطى كل صغير كيسه فيعلو صوت حمديه بنت حنفى الخولى أم البنات بصوتها الأضخم تردد : غزل البنات سكر نبات قربوا يااولاد وقولولى هات .. يقول الصغار هات . تعطى فردوس بنت حمديه الثالثة أنفاسا قويه بالكباس النحاسى لوابور الجاز المشتعل أسفل ماكينة الغزل ليديرها عنتر فتلبى طلبات الصغار . تسأل فريال البنت الرابعة لعنتر عن مصير أنبوبة البوتاجاز المسروقة والتى ستريحهم من دخان وابور الجاز المشتعل أمام مدخل البيت الذى يسكنون أسفل سلمه . يجيب عنتر بحسره : مافيش فايده .. كان عنتر يقتطع جنيها من دخل الأسرة كل شهر لتدخل به حمديه الجمعيه مع أم سيد الدلاله ونساء الحى لتقبضها فى الآخر . ظل عنتر يدفع سهم الجمعية طوال خمسة وثمانين شهرا متصله بامتداد سبعة أعوام وشهر ليتمكن من شراء انبوبة البوتاجاز التى ستريحهم من السعال الذى يسببه لهم عادم الكيروسين الذى يطلقه الوابور بغزاره . عاش عنتر ولد فرحانه شليب وزوجته حمديه وبناته الخمس عاما من السعادة المتصلة ليقطعها ذكى ذهنى سليمان لص الأنابيب فى ليلة ممطرة حين أسرعت الأسرة الى نقل ماكينة الغزل الى أسفل السلم ، وحين خرج عنتر ليأتى بالأنبوبة كان ذكى أسرع منه فى حملها . حررت الأسرة محضرا للسرقة وضرب فهيمه صغرى بنات عنتر حين منعت ذكى من حمل الأنبوبه .. ترك ذكى غرفة أسرته بالحى وهرب الى كفر الضراغمه لدى خاله عطا الرومانى عمدة الكفر .. تم القبض على ذهنى سليمان والد ذكى وأخلى سبيله فى سراى النيابه ، وعلا صوت ذكى يردد: غزل البنات سكر نبات قربوا يااولاد وقولولى هات .. يقول الصغار فى الكفر هات . يبدأ عنتر ولد فرحانه شليب فى اقتطاع أول جنيه فى أول شهر لتشترك حمديه بنت حنفى الخولى فى الجمعية التى ستجمعها أم سيد الدلاله ونساء الحى لتقبضها النمرة الأخيرة بعد ثمانى سنوات وشهر لتتمكن الأسرة من شراء انبوبة غزل بنات جديده . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما من عام 1977 وحتى الان كبير مخرجين.. مدير عام بالقناة الاولى بقطاع التليفزيون باتحاد الاذاعة والتليفزيون mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

من شارع ابوشلبى .. متفرع من اول فيصل
بولاق الدكرور

92
أنبوبة غزل البنات
يدير عنتر ولد فرحانه شليب يد ماكينة غزل البنات ويغنى : غزل البنات سكر نبات قربوا يااولاد وقولولى هات .. يتجمع صغار الحى حول الماكينة ليذوب فى أفواههم الغزل فيقولوا هات .
تضع جليله كبرى  بنات عنتر غزل البنات فى الأكياس الصغيرة وتربطها بالخيط الرفيع وتلقى بها فى الصندوق لتلتقطها يد جميله بنت عنتر الثانية وتعطى كل صغير كيسه فيعلو صوت حمديه بنت حنفى الخولى أم البنات بصوتها الأضخم تردد : غزل البنات سكر نبات قربوا يااولاد وقولولى هات .. يقول الصغار هات .
تعطى فردوس بنت حمديه الثالثة أنفاسا قويه بالكباس النحاسى لوابور الجاز المشتعل أسفل ماكينة الغزل ليديرها عنتر فتلبى طلبات الصغار .
تسأل فريال البنت الرابعة لعنتر عن مصير أنبوبة البوتاجاز المسروقة والتى ستريحهم من دخان وابور الجاز المشتعل أمام مدخل البيت الذى يسكنون أسفل سلمه .
يجيب عنتر بحسره : مافيش فايده .. كان عنتر يقتطع جنيها من دخل الأسرة كل شهر لتدخل به حمديه الجمعيه مع أم سيد الدلاله ونساء الحى لتقبضها فى الآخر .
ظل عنتر يدفع سهم الجمعية طوال خمسة وثمانين شهرا متصله بامتداد سبعة أعوام وشهر ليتمكن من شراء انبوبة البوتاجاز التى ستريحهم من السعال الذى يسببه لهم عادم الكيروسين الذى يطلقه الوابور بغزاره .
عاش عنتر ولد فرحانه شليب وزوجته حمديه وبناته الخمس عاما من السعادة المتصلة ليقطعها ذكى ذهنى سليمان لص الأنابيب فى ليلة ممطرة حين أسرعت الأسرة الى نقل ماكينة الغزل الى أسفل السلم ، وحين خرج عنتر ليأتى بالأنبوبة كان ذكى أسرع منه فى حملها .
حررت الأسرة محضرا للسرقة وضرب فهيمه صغرى بنات عنتر حين منعت ذكى من حمل الأنبوبه .. ترك ذكى غرفة أسرته بالحى وهرب الى كفر الضراغمه لدى خاله عطا الرومانى عمدة الكفر .. تم القبض على ذهنى سليمان والد ذكى وأخلى سبيله فى سراى النيابه ، وعلا صوت ذكى يردد: غزل البنات سكر نبات قربوا يااولاد وقولولى هات .. يقول الصغار فى الكفر هات .
يبدأ عنتر ولد فرحانه شليب فى اقتطاع أول جنيه فى أول شهر لتشترك حمديه بنت حنفى الخولى فى الجمعية التى ستجمعها أم سيد الدلاله ونساء الحى لتقبضها النمرة الأخيرة بعد ثمانى سنوات وشهر لتتمكن الأسرة من شراء انبوبة غزل بنات جديده .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
عمل كمعد وكاتب برامج فى التلفزيون منذ 40 عاما
من عام 1977 وحتى الان
كبير مخرجين.. مدير عام
بالقناة الاولى
بقطاع التليفزيون
باتحاد الاذاعة والتليفزيون
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه