الجمعة، 1 مايو 2015

من ش الجمهوريه متفرع من اول المساحه فيصل خلف مدرسة الشهيد البطل احمد عبد العزيز سبيل سمره يملأ جنش ناوى القلل الفخار العشرين من ماء سبيل سمره نحينح ويضعهم أسفل المظلة الخوص التى صنعها طوال الموسم الماضى لتحميه من حرارة شمس الصيف القوية ويجلس .. يستل جنش ناوى عصاه العوجاء الغليظة التى ورثها عن ابيه ناوى عوكل خفير سبيل سمره ليبعد الاشقياء الصغار الذين يدأبون على سرقة القلل الفخار ويبيعونها فى سوق القلل القديمه حتى لاتوبخه الحاجه سمره نحينح وتقتطع جزءا من أجره اليومى عقابا له على تقصيره فى حماية السبيل الذى يروى المارة فى طريقهم الوعر الطويل بطول الصحراء الممتدة بمحاذاة وادى النمور لتزيد حسناتها أويبنى لها قصر فى الجنة كما كانت تفعل امها الحاجه عبيده مع ناوى عوكل والد جنش . يتوافد السقاؤن على سبيل سمره فيعلق جنش الحمار ويغمى عينيه حتى لايغمى عليه من كثرة الدوران حول محور ترس الدائرة الكبير الموصولة اسنانه بأسنان دائرة ترس القواديس فتمتلىء القواديس عن آخرها لتخلو من مائها فى نهاية دورة التروس ويعاد تعبئتها لتصب فى الحوض الاسمنتى الكبير فيملأ كل سقاء قربه بمقابل زهيد يضعه فى يد جنش ناوى لينتقل بدوره الى يد سمره نحينح التى لاترضى عن آداء الحمار المغمى الدائر بالتروس ولاجنش ، وتشكو من قلة الدخل ثم تلوح بخصم جزء من يومية جنش اذا ماتكاسل فيوسع جنش الحمار ضربا حتى يزيد من دورانه ليزيد الماء فى الحوض .. يزدحم السقاؤون حول الماء فيعيد جنش ناوى ترتيبهم فى صفوف طبقا لأولوية الحضور وأحيانا لأولوية المشاكسين والأكثر قوة حتى لايفقد جنش عمله لدى سمره نحينح اذا ماماطله أحد الأشقياء ولم يدفع ثمن الماء . يضع جنش عينيه فى وسط رأسه ويبعد الصغار بصوته العالى عن قلل السبيل ويلعن آباءهم وأجدادهم ثم يعود الى عمله حتى آخر سقاء فيفك قيود الحمار ويرفع الغمامة عن عينيه ، ويرطب جسده بالماء ثم يقدم له طعام الغذاء . يسرع جنش ناوى الى المظلة ليلتقط أنفاسه ويعاود الجرى وراء الصغار ليبعدهم عن سرقة قلل سبيل سمره حتى لايصيبه أذاها . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين بالتفزليون.. مدير عام والتانى غرق على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

من ش الجمهوريه متفرع من اول  المساحه فيصل
خلف مدرسة الشهيد البطل احمد عبد العزيز


سبيل سمره
يملأ جنش ناوى القلل الفخار العشرين من ماء سبيل سمره نحينح ويضعهم أسفل المظلة الخوص التى صنعها طوال الموسم الماضى لتحميه من حرارة شمس الصيف القوية ويجلس .. يستل جنش ناوى عصاه العوجاء الغليظة التى ورثها عن ابيه ناوى عوكل  خفير سبيل سمره ليبعد الاشقياء الصغار الذين يدأبون على سرقة القلل الفخار ويبيعونها فى سوق القلل القديمه حتى لاتوبخه الحاجه سمره نحينح وتقتطع جزءا من أجره اليومى عقابا له على تقصيره فى حماية السبيل الذى يروى المارة فى طريقهم الوعر الطويل بطول الصحراء الممتدة بمحاذاة وادى النمور لتزيد حسناتها أويبنى لها قصر فى الجنة كما كانت تفعل امها الحاجه عبيده مع ناوى عوكل والد جنش .
يتوافد السقاؤن على سبيل سمره فيعلق جنش الحمار ويغمى عينيه حتى لايغمى عليه من كثرة الدوران حول محور ترس الدائرة الكبير الموصولة اسنانه بأسنان دائرة ترس القواديس فتمتلىء القواديس عن آخرها لتخلو من مائها فى نهاية دورة التروس ويعاد تعبئتها لتصب فى الحوض الاسمنتى الكبير فيملأ كل سقاء قربه بمقابل زهيد يضعه فى يد جنش ناوى لينتقل بدوره الى يد سمره نحينح التى لاترضى عن آداء الحمار المغمى الدائر بالتروس ولاجنش ، وتشكو من قلة الدخل  ثم تلوح بخصم جزء من يومية جنش اذا ماتكاسل فيوسع جنش الحمار ضربا حتى يزيد من دورانه ليزيد الماء فى الحوض .. يزدحم السقاؤون حول الماء فيعيد جنش ناوى ترتيبهم فى صفوف طبقا لأولوية الحضور وأحيانا لأولوية المشاكسين والأكثر قوة حتى لايفقد جنش عمله لدى سمره نحينح اذا ماماطله أحد الأشقياء ولم يدفع ثمن الماء .
يضع جنش عينيه فى وسط رأسه ويبعد الصغار بصوته العالى عن قلل السبيل ويلعن آباءهم وأجدادهم ثم يعود الى عمله حتى آخر سقاء فيفك قيود الحمار ويرفع الغمامة عن عينيه ، ويرطب جسده بالماء ثم يقدم له طعام الغذاء .
يسرع جنش ناوى الى المظلة ليلتقط أنفاسه ويعاود الجرى وراء الصغار ليبعدهم عن سرقة قلل سبيل سمره حتى لايصيبه أذاها .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين بالتفزليون..  مدير عام والتانى غرق
على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى

mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

من ش الجمهوريه متفرع من اول المساحه فيصل خلف مدرسة الشهيد البطل احمد عبد العزيز زغلولى يرقص لطيف زغلولى على أنغام فرقته المحدوده مجسدا العديد من الشخصيات التى يألفها الصغار فيضحكون كثيرا حتى يقعون على ظهورهم ، ويرددون من الأعماق زغلولى .. زغلولى ، ليمنحهم المزيد من الحكايات . تعلم لطيف فن التهريج على يدى مراد فيّاض أشهر مهرج شهدته التياتروهات طوال فترة حكم السلطان حسين كامل وبالتحديد منذ اندلعت الحرب العالمية الأولى حتى جاء السلطان أحمد فؤاد . يواصل لطيف لصق لوحاته التمثيلية ببعضها البعض ، ويلون صوته بأصوات ممثلينه فيقهقه الصغار .. تمكن لطيف من زحزحة استاذه مراد فياض بعد عودته من رحلته السرية من أعالى الجبال ليأتى بأكياس الكوكايين ويدسها فى حجرة مراد بالتياترو ويبلغ الشرطة عنه فيتم القبض عليه . تسلل لطيف زغلولى الى قلب سلمى شمعو زوجة مراد وأصبح رجلها الوحيد الذى يدير لها شئون التياترو فنسيت سلمى زوجها الذى رحل هادئا فى السجن بعد رحلة طويلة مع المرض ، وقويت شوكة لطيف الذى تمكن من انتزاع توقيع سلمى على توكبل عام رسمى وأخذ فى الرقص على خشبة مسرح التياترو . يمسك لطيف بطرطوره الملون ويثبته فوق رأسه ليتركه يرقص بعد ذلك عن طريق خيط ثبته فى ظهره فيقلده الصغار . يبيع لطيف كل أملاك معلمه مراد دون علم أرملته سلمى فتسقط لتلحق بزوجها ويبيع زغلولى التياترو لنفسه ، ويتزوج بروز بنت مراد التى تعجب بسلام حماد الفتى الريفى الذى يذكرها بشباب زوجها فتعشقه حين يتقرب من زغلولى ليتعلم منه الكثير حتى يتفوق عليه فتلد روز ابنتها مى . يرقص لطيف ويغنى ويندس بين الأطفال ليشاركوه اللهو فيزيد الطلب عليه فى كل قصور وبيوت الباشوات والبكوات والأعيان ، ويردد الصغار اسم زغلولى بين جنبات القصور . تفرغ روز خزينة زغلولى على عشق سلام الذى يفرط فى اعطائها جرعات منتظمه من الكوكايين حتى تدمنه .. ترتدى مى بنت روز وزغلولى رداء المهرج الصغير لتساعد أبيها الذى قلّت حركته فيزيد ضحك الصغار وينشرح قلب لطيف بقدرات صغيرته فيحتضنها . تقبل روز قدمىّ سلاّم كى يمنحها شمة كوكايين من حافظته الممتلئة فيشترط حصوله على توقيع زغلولى على عقد بيع التياترو وهو نائم فتقبل . تتأكد روز من نوم زوجها لطيف وابنتها مى فتتصل بسلام الذى يجىء حاملا عقده وعلبة الكوكايين ثمنا للتياترو .. تتناول روز يد زوجها وتضع القلم بين أصابعه فيوقع ، ومع الشمة الأولى يعلو صوت عطسها فتستيقظ مى ولطيف ليفاجئآن بسلام ممسكا عقد شراء التياترو مقابل علبة الكوكايين التى تسحب روز منها المزيد حتى تفرغها فتجحظ عيناها مع آخر شمه . ينهى لطيف عرضه مع ابنته فيغادر قصر حجى باشا تاركا خمسا من الراقصات اللاتى كن يعملن معه فى التياترو وفضلن البقاء معه بعيدا عن سلام حماد .. يسب لطيف رحلته السرية فى ليلة رأس السنة التى تسببت فى وصوله الى هذه الحاله . يمسح زغلولى الأصباغ من على وجه ابنته ووجهه مارا بتياترو مراد فياض الذى تم تغيير يافطته الى سلام حماد بعدما حملت اسم لطيف زغلولى لفترة طويله ، ومازال اسمه يردده الصغار حتى الآن . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين بالتفزليون.. مدير عام والتانى غرق على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

من ش الجمهوريه متفرع من اول  المساحه فيصل
خلف مدرسة الشهيد البطل احمد عبد العزيز


زغلولى
يرقص لطيف زغلولى على أنغام فرقته المحدوده مجسدا العديد من الشخصيات التى يألفها الصغار فيضحكون كثيرا حتى يقعون على ظهورهم ، ويرددون من الأعماق زغلولى .. زغلولى ، ليمنحهم المزيد من الحكايات .
تعلم لطيف فن التهريج على يدى مراد فيّاض أشهر مهرج شهدته التياتروهات طوال فترة حكم السلطان حسين كامل وبالتحديد منذ اندلعت الحرب العالمية الأولى حتى جاء السلطان أحمد فؤاد .
يواصل لطيف لصق لوحاته التمثيلية ببعضها البعض ، ويلون صوته بأصوات ممثلينه فيقهقه الصغار .. تمكن لطيف من زحزحة استاذه مراد فياض بعد عودته من رحلته السرية من أعالى الجبال ليأتى بأكياس الكوكايين ويدسها فى حجرة مراد بالتياترو ويبلغ الشرطة عنه فيتم القبض عليه .
تسلل لطيف زغلولى الى قلب سلمى شمعو زوجة مراد وأصبح رجلها الوحيد الذى يدير لها شئون التياترو فنسيت سلمى زوجها الذى رحل هادئا فى السجن بعد رحلة طويلة مع المرض ، وقويت شوكة لطيف الذى تمكن من انتزاع توقيع سلمى على توكبل عام رسمى وأخذ فى الرقص على خشبة مسرح التياترو .
يمسك لطيف بطرطوره الملون ويثبته فوق رأسه ليتركه يرقص بعد ذلك عن طريق خيط ثبته فى ظهره فيقلده الصغار .
يبيع لطيف كل أملاك معلمه مراد دون علم أرملته سلمى فتسقط لتلحق بزوجها ويبيع زغلولى التياترو لنفسه ، ويتزوج بروز بنت مراد التى تعجب بسلام حماد الفتى الريفى الذى يذكرها بشباب زوجها فتعشقه حين يتقرب من زغلولى ليتعلم منه الكثير حتى يتفوق عليه فتلد روز ابنتها مى .
يرقص لطيف ويغنى ويندس بين الأطفال ليشاركوه اللهو فيزيد الطلب عليه فى كل قصور وبيوت الباشوات والبكوات والأعيان ، ويردد الصغار اسم زغلولى بين جنبات القصور .
تفرغ روز خزينة زغلولى على عشق سلام الذى يفرط فى اعطائها جرعات منتظمه من الكوكايين حتى تدمنه .. ترتدى مى بنت روز وزغلولى رداء المهرج الصغير لتساعد أبيها الذى قلّت حركته فيزيد ضحك الصغار وينشرح قلب لطيف بقدرات صغيرته فيحتضنها .
تقبل روز قدمىّ سلاّم كى يمنحها شمة كوكايين من حافظته الممتلئة فيشترط حصوله على توقيع زغلولى على عقد بيع التياترو وهو نائم فتقبل .
تتأكد روز من نوم زوجها لطيف وابنتها مى فتتصل بسلام الذى يجىء حاملا عقده وعلبة الكوكايين ثمنا للتياترو .. تتناول روز يد زوجها وتضع القلم بين أصابعه فيوقع ، ومع الشمة الأولى يعلو صوت عطسها فتستيقظ مى ولطيف ليفاجئآن بسلام ممسكا عقد شراء التياترو مقابل علبة الكوكايين التى تسحب روز منها المزيد حتى تفرغها فتجحظ عيناها مع آخر شمه .
ينهى لطيف عرضه مع ابنته فيغادر قصر حجى باشا تاركا خمسا من الراقصات اللاتى كن يعملن معه فى التياترو وفضلن البقاء معه بعيدا عن سلام حماد .. يسب لطيف رحلته السرية فى ليلة رأس السنة التى تسببت فى وصوله الى هذه الحاله .
يمسح زغلولى الأصباغ من على وجه ابنته ووجهه مارا بتياترو مراد فياض الذى تم تغيير يافطته الى سلام حماد بعدما حملت اسم لطيف زغلولى لفترة طويله ، ومازال اسمه يردده الصغار حتى الآن .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين بالتفزليون..  مدير عام والتانى غرق
على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى

mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

من ش الجمهوريه متفرع من اول المساحه فيصل خلف مدرسة الشهيد البطل احمد عبد العزيز رحيل الشتاء عزّ على الشتاء أن يرحل دون أن يلقى بتحيات الوداع الى أبناء عبيد الأسمر أبو الرجال قبلى البلد ..جاء الشتاء هذا العام على غير عادته محملا بالجليد المهاجر من بلاد الشمال البعيد فاحتمى ابناء العبيديه بالخنادق القديمه التى صنعها أجدادهم مكانا للسكنى حتى غطتها الرمال ، وبنى الأحفاد فوقها مساكنهم الجديده ، ولم تتركهم الرطوبة حتى فى الأبنية القديمة جدا والغير معروف تاريخ انشائها الذى لم يدونه أحد فلم يهتم واحد من المؤرخين القدامى بالوقائع والأحداث التى شهدتها هذه المنطقة قديما من انتصارات لعبيد الأسمر أبو الرجال على خصمه العنيد عبادى حنين أبو البنات حتى تم التوفيق بينهم وتصاهرا فزّوج عبيد ابنائه من بنات عبادى ، ونسى التاريخ اسم أبو البنات وحمل الأحفاد لقب ابوالرجال عبيد الأسمر القادم من جنوب الجنوب بعد أن أحرقت اشعة الشمس بشرته ، وكان فى صحبته ابن عمه الشقيق عبادى حنين الذى تزوج بنجيبه الحمايمى وانجبت له ثلاث بنات ، كما انجبت له زوجاته الأربعة بعد ذلك عشر بنات أخريات وفرقت النساء بين عبادى وعبيد الأسمر حتى اشتد الخصام بينهما قدّم عبادى بعد الصلح بناته زوجات لابناء عبيد ، ومرت السنون لتتوحد العائلتان فتصبح واحدة تحمل لقب ابو الرجال وصارت أصل القرية التى جاءها الغرباء كثيرا ثم استقروا بأهلهم فى مساكنهم الجديده فى الجهة الشمالية من قرية العبيديه وبنوا الأسوار التى تفصل بين الشمال والجنوب خوفا من الأشقياء من اولاد عبيد الأسمر ابوالرجال الذين اشتهروا بقطع الطريق فى هذه المنطقة وتجريدهم للمارة مما يملكون بدأ السور يتضاءل وأشرك الغرباء ابناء العبيديه فى تجارتهم فتحولوا عن قطع الطرق وتزوجوا من بنات الغرباء، وبنوا مساكنهم الجديده فى الجهة الشرقية أما الجهة الغربية فمازالت ممتلئة بالمقابر المطلة على الصحراء الكبيره منذ دفن عبيد ابوالرجال الأسمر وابن عمه عبادى وقد بنوها بالأحجار لتقاوم مياه السيول الدائمة التدفق طوال فصل الشتاء كل عام.. تتماسك بيوت العبيدية المبنية بالطوب اللبن فيهدم السيل نصفها ليقضى ابناء العبيدية شهرا كاملا كل سنة فى اعادة البناء ، غير أن السيول فى هذا العام كانت قاسية عنيده ، ومع رحيل فصل الشتاء بدأت بحور السماء تفتح سدودها وتسوى مائتين من بيوت العبيديه بالأرض فيفر كبار السن والصغار الى الجهة الشرقية المبنية بالطوب المحروق حتى يحمل الشتاء آخر حقائبه ويرحل قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين بالتفزليون.. مدير عام والتانى غرق على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

من ش الجمهوريه متفرع من اول  المساحه فيصل
خلف مدرسة الشهيد البطل احمد عبد العزيز


رحيل الشتاء
عزّ على الشتاء أن يرحل دون أن يلقى بتحيات الوداع الى أبناء عبيد الأسمر أبو الرجال قبلى البلد ..جاء الشتاء هذا العام على غير عادته محملا بالجليد المهاجر من بلاد الشمال البعيد فاحتمى ابناء العبيديه بالخنادق القديمه التى صنعها أجدادهم مكانا للسكنى حتى غطتها الرمال ، وبنى الأحفاد فوقها مساكنهم الجديده ، ولم تتركهم الرطوبة حتى فى الأبنية القديمة جدا والغير معروف تاريخ انشائها الذى لم يدونه أحد فلم يهتم واحد من المؤرخين القدامى بالوقائع والأحداث التى شهدتها هذه المنطقة قديما من انتصارات لعبيد الأسمر أبو الرجال على خصمه العنيد عبادى حنين أبو البنات حتى تم التوفيق بينهم وتصاهرا فزّوج عبيد ابنائه من بنات عبادى ، ونسى التاريخ اسم أبو البنات وحمل الأحفاد لقب ابوالرجال عبيد الأسمر القادم من جنوب الجنوب بعد أن أحرقت اشعة الشمس بشرته ، وكان فى صحبته ابن عمه الشقيق عبادى حنين الذى تزوج بنجيبه الحمايمى وانجبت له ثلاث بنات ، كما انجبت له زوجاته الأربعة بعد ذلك عشر بنات أخريات وفرقت النساء بين عبادى وعبيد الأسمر حتى اشتد الخصام بينهما
قدّم عبادى بعد الصلح بناته زوجات لابناء عبيد ، ومرت السنون لتتوحد العائلتان فتصبح واحدة تحمل لقب ابو الرجال وصارت أصل القرية التى جاءها الغرباء كثيرا ثم استقروا بأهلهم فى مساكنهم الجديده فى الجهة الشمالية من قرية العبيديه وبنوا الأسوار التى تفصل بين الشمال والجنوب خوفا من الأشقياء من اولاد عبيد الأسمر ابوالرجال الذين اشتهروا بقطع الطريق فى هذه المنطقة وتجريدهم للمارة مما يملكون
بدأ السور يتضاءل وأشرك الغرباء ابناء العبيديه فى تجارتهم فتحولوا عن قطع الطرق وتزوجوا من بنات الغرباء، وبنوا مساكنهم الجديده فى الجهة الشرقية أما الجهة الغربية فمازالت ممتلئة بالمقابر المطلة على الصحراء الكبيره منذ دفن عبيد ابوالرجال الأسمر وابن عمه عبادى وقد بنوها بالأحجار لتقاوم مياه السيول الدائمة التدفق طوال فصل الشتاء كل عام.. تتماسك بيوت العبيدية المبنية بالطوب اللبن فيهدم السيل نصفها ليقضى ابناء العبيدية شهرا كاملا كل سنة فى اعادة البناء ، غير أن السيول فى هذا العام كانت قاسية عنيده ، ومع رحيل فصل الشتاء بدأت بحور السماء تفتح سدودها وتسوى مائتين من بيوت العبيديه بالأرض فيفر كبار السن والصغار الى الجهة الشرقية المبنية بالطوب المحروق حتى يحمل الشتاء آخر حقائبه ويرحل
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين بالتفزليون..  مدير عام والتانى غرق
على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى

mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

من ش الجمهوريه متفرع من اول المساحه فيصل خلف مدرسة الشهيد البطل احمد عبد العزيز دود القطن يتسلق دود القطن السيقان القصيرة فى صفوف منتظمة حتى يثقل وزنها فتميل السيقان لتسقطها فتتنفس بحريه . يعيد الدود تنظيم صفوفه ويتحرك حتى يصل الى ملتقى الجذور والسيقان موزعا أعداده الهائلة على كل عيدان الحقول فيخف وزنه . تخترق الديدان غابة الأوراق الخضراء المتشابكة لتصل الى الشرانق التى تغلق باحكام على زهور القطن اللين ، وتصوب سهاما الى الجدران فتتآكل لتكشف عن القلب وتسرع الديدان الى التهامه . يبلغ الفلاحون خولى العزبة الذى يبلغ بدوره الباشا مالك العزبه فيسرع بالاتصال بتجار المبيدات فى البندر ويتم تحميل السيارات ويأتى الرشاشون ، يطلقون سحائب الدخان التى تغطى الحقول الواسعة فتنال من الضعيف من جيش الديدان ويأخذ القوى مناعته . يكلف الباشا الخولى بجمع الأنفار لتنقية الدود وحرقه حتى ينقذ ماتبقى من المحصول .. يسرع الخولى الى القرية المجاورة ويتفق مع مقاول الأنفار الذى يأتى بسوليه حسانو أقدم نساء الحلب التى تعمل فى لم الدود فتأتى بأنفار الحلب وأنفار القرى المجاورة لتتمكن من انقاذ عزبة الباشا من خطر الدود الجائع . يقف الخولى ومقاول الأنفار وسوليه حسانو على رأس ثلاثمائة نفر .. ينتظم الرجال فى صفوف تواجه الديدان .. تعطى المرأة مائة طبق من الخوص الصغير لابناء الحلب لجمع الدود فيسرعون الى مكان الحريق خارج الحقول ويتم حرق الديدان . لايجد ابناء القرى المجاورة أطباقا أخرى لوضع الديدان التى يلتقطونها فيربطون جزوعم بأذيال جلابيبهم ليصبح النصف الأعلى حوافظ يلقى كل منهم فيها دوده من فتحة الصدر حتى تمتلىء الحوافظ فيهرولون الى الحريق ليزيدوا من اشعال ناره التى تلتهم المزيد من الديدان . تضع سوليه على رؤوس ابناء الحلب مظلات من الخوص لتجعلهم أكثر صبرا مما يدعو المقاول والخولى والباشا الى تمييزهم فى الأجر فينال كل نفر من المائة الحلب مليمين ليجمع أخبار رجال ونساء الكوليه الأجراء لينقلها الى سوليه التى تنقلها الى المقاول الذى ينقلها الى الخولى الذى ينقلها الى الباشا فيقرر استبعاد غير القادر على جمع الدود ويعطى بقية المائتين من نساء ورجال الكوليه مليما واحدا للنفر . يظل ابناء قرى الكوليه الأجراء يضعون دود القطن فى صدورهم فتتسع أفواه الدود لتتجه الى البطون الضعيفه فتخترقها لتلتهم الأمعاء ويسقط رجال ونساء الكوليه فيفقد الباشا ثلثى ماتبقى من المحصول لينزل بالمليمين الى واحد للنفر من ابناء الحلب وتضيع عمولة سوليه التى تأخذها عن كل نفر وهى مليمان من اسبوع النفر كما يفقد نفس النسبة المقاول والخولى ، ويعوى جسد العالم من شدة برد الشتاء الجليدى لندرة الانسجة القطنية بسبب توحش دود القطن . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين بالتفزليون.. مدير عام والتانى غرق على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

من ش الجمهوريه متفرع من اول  المساحه فيصل
خلف مدرسة الشهيد البطل احمد عبد العزيز


دود القطن
يتسلق دود القطن السيقان القصيرة فى صفوف منتظمة حتى يثقل وزنها فتميل السيقان لتسقطها فتتنفس بحريه .
يعيد الدود تنظيم صفوفه ويتحرك حتى يصل الى ملتقى الجذور والسيقان موزعا أعداده الهائلة على كل عيدان الحقول فيخف وزنه .
تخترق الديدان غابة الأوراق الخضراء المتشابكة لتصل الى الشرانق التى تغلق باحكام على زهور القطن اللين ، وتصوب سهاما الى الجدران فتتآكل لتكشف عن القلب وتسرع الديدان الى التهامه .
يبلغ الفلاحون خولى العزبة الذى يبلغ بدوره  الباشا مالك العزبه فيسرع بالاتصال بتجار المبيدات فى البندر ويتم تحميل السيارات ويأتى الرشاشون ، يطلقون سحائب الدخان التى تغطى الحقول الواسعة فتنال من الضعيف من جيش الديدان ويأخذ القوى مناعته .
يكلف الباشا الخولى بجمع الأنفار لتنقية الدود وحرقه حتى ينقذ ماتبقى من المحصول .. يسرع الخولى الى القرية المجاورة ويتفق مع مقاول الأنفار الذى يأتى بسوليه حسانو أقدم نساء الحلب التى تعمل فى لم الدود فتأتى بأنفار الحلب وأنفار القرى المجاورة لتتمكن من انقاذ عزبة الباشا من خطر الدود الجائع .
يقف الخولى ومقاول الأنفار وسوليه حسانو على رأس ثلاثمائة نفر .. ينتظم الرجال فى صفوف تواجه الديدان .. تعطى المرأة مائة طبق من الخوص الصغير لابناء الحلب لجمع الدود فيسرعون الى مكان الحريق خارج الحقول ويتم حرق الديدان .
لايجد ابناء القرى المجاورة أطباقا أخرى لوضع الديدان التى يلتقطونها فيربطون جزوعم بأذيال جلابيبهم ليصبح النصف الأعلى حوافظ يلقى كل منهم فيها دوده من فتحة الصدر حتى تمتلىء الحوافظ فيهرولون الى الحريق ليزيدوا من اشعال ناره التى تلتهم المزيد من الديدان .
تضع سوليه على رؤوس ابناء الحلب مظلات من الخوص لتجعلهم أكثر صبرا مما يدعو المقاول والخولى والباشا الى تمييزهم فى الأجر فينال كل نفر من المائة الحلب مليمين ليجمع أخبار رجال ونساء الكوليه الأجراء لينقلها الى سوليه التى تنقلها الى المقاول الذى ينقلها الى الخولى الذى ينقلها الى الباشا فيقرر استبعاد غير القادر على جمع الدود ويعطى بقية المائتين من نساء ورجال الكوليه مليما واحدا للنفر .
يظل ابناء قرى الكوليه الأجراء يضعون دود القطن فى صدورهم فتتسع أفواه الدود لتتجه الى البطون الضعيفه فتخترقها لتلتهم الأمعاء ويسقط رجال ونساء الكوليه فيفقد الباشا ثلثى ماتبقى من المحصول لينزل بالمليمين الى واحد للنفر من ابناء الحلب وتضيع عمولة سوليه التى تأخذها عن كل نفر وهى مليمان من اسبوع النفر كما يفقد نفس النسبة المقاول والخولى ، ويعوى جسد العالم من شدة برد الشتاء الجليدى لندرة الانسجة القطنية بسبب توحش دود القطن .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين بالتفزليون..  مدير عام والتانى غرق
على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى

mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com


من ش الجمهوريه متفرع من اول المساحه فيصل خلف مدرسة الشهيد البطل احمد عبد العزيز دجاج لايبيض علا صوت طلبه نظير ليبلغ آخر القاعة الكبيرة : ياسيدنا القاضى سرقوا دجاجاتى التى لاتبيض .. ذهبت الى صاحب الشرطة ، وأدليت بأوصاف السارق والسرقة فكلف رجاله بالبحث منذ عام مضى ، ولم تعد الىّ دجاجاتى .. قالوا اذهب الى مولاك القاضى فجئت أنشد العدل فى ساحتكم البيضاء ، قالوا ستجده فأنصفنى ياسيد المنصفين ومنجد الغارقين . - ماأوصاف السارق ؟ - السارق يده بطول أزرع الأخطبوط . -حدد أكثر فكل أيدى اللصوص بهذا الطول . - عيناه سوداوان بئران بدون ماء . - عيون اللصوص كذلك ، عدنا للحيرة - ياولدى- هل لديك صفة أكثر دقه ؟ - لم تقو عيناى على التقاط أكثر من ذلك فى زحام وسط النهار .. افتعل مساعدوه المشاجرة وأخذوا دجاجاتى مهر زوجتى الذى سأدفعه الى والدها .. أقبل أقدامك ياسيدنا القاضى .. أعد الىّ دجاجاتى حتى تشفى زوجتى مما أصابها . - وماذا أصابها ؟ - مرض عضال حار فيه الاطباء . - أعطنا ياولدى فرصة الى آخر الجلسة ، وسأكلف حاجبنا بتفقد تجار الدجاج فى البلده فقد يساعد هذا فى ايجاد الحل . عاد الرجل الى مكانه فى القاعة بجوار زوجته التى لم يدخل بها وبشرها بعدل القاضى الذى ملأ جنبات الوادى .. حركت المرأة أصبعها .. وعد الرجل حماه بقرب عودة الدجاجات مهر ابنته حتى يتمكن من انقاذ قبيلته فى الواحة من وباء دجاجها .. وهب الشيخ ابنته لطلبه نظير حين تيقن من امتلاكه للدجاجات التى لاتبيض والتى سيزوجها من كل ديوك الواحة حتى تفنى الدجاجات والديوك ، ويتخلص أهل الواحة من وباء فتّاك .. أحبت الفتاة عريسها وطار بها عشقا لجمالها . عاد الحاجب ورجال القاضى بالخبر اليقين .. وضع اللص الدجاجات فى صناديق الوراقين التى سافرت الى المدينة المجاورة .. قال الحاجب : الوراقون سبب كل بلاء . - وكيف سمح الوراقون بهذا الفعل ؟ أيها الحاجب الىّ بشيخ الوراقين الأرعن . يقتل الشوق طلبه نظير الذى يرى عتاب حبيبته فى العينين ، وتوبخه على التهاون فى المهر الذى لم يقدر اللص حق قدره . جاء شيخ الوراقين أمام القاضى وأكد عدم وجود الدجاجات فى قلب الصناديق التى أشرف على فتحها بنفسه ، ولم يكن بها سوى الكتب ، لكنه رأى رجلا يبيع الى جواره دجاجات ونسى وصف البائع والمشترى . قال القاضى لطلبه : عوضك على الله ياولدى .. سنقيد حادث السرقة ضد مجهول . عاد الرجل خائبا فلن يعطى حماه مهر ابنته ، ولن يدخل بامرأته التى ستعود فى صحبة أبيها الى الواحة التى امتلأت بالوباء بعد ما فقد طلبه نظير الدجاجات التى لاتبيض . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين بالتفزليون.. مدير عام والتانى غرق على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

من ش الجمهوريه متفرع من اول  المساحه فيصل
خلف مدرسة الشهيد البطل احمد عبد العزيز


دجاج لايبيض
علا صوت طلبه نظير ليبلغ آخر القاعة الكبيرة : ياسيدنا القاضى سرقوا دجاجاتى التى لاتبيض .. ذهبت الى صاحب الشرطة ، وأدليت بأوصاف السارق والسرقة فكلف رجاله بالبحث منذ عام مضى ، ولم تعد الىّ دجاجاتى .. قالوا اذهب الى مولاك القاضى فجئت أنشد العدل فى ساحتكم البيضاء ، قالوا ستجده فأنصفنى ياسيد المنصفين ومنجد الغارقين .
- ماأوصاف السارق ؟
- السارق يده بطول أزرع الأخطبوط .
-حدد أكثر فكل أيدى اللصوص بهذا الطول .
- عيناه سوداوان بئران بدون ماء .
- عيون اللصوص كذلك ، عدنا للحيرة - ياولدى- هل لديك صفة أكثر دقه ؟
- لم تقو عيناى على التقاط أكثر من ذلك فى زحام وسط النهار .. افتعل مساعدوه المشاجرة وأخذوا دجاجاتى مهر زوجتى الذى سأدفعه الى والدها .. أقبل أقدامك ياسيدنا القاضى .. أعد الىّ دجاجاتى حتى تشفى زوجتى مما أصابها .
- وماذا أصابها ؟
- مرض عضال حار فيه الاطباء .
- أعطنا ياولدى فرصة الى آخر الجلسة ، وسأكلف حاجبنا بتفقد تجار الدجاج فى البلده فقد يساعد هذا فى ايجاد الحل .
عاد الرجل الى مكانه فى القاعة بجوار زوجته التى لم يدخل بها وبشرها بعدل القاضى الذى ملأ جنبات الوادى .. حركت المرأة أصبعها .. وعد الرجل حماه بقرب عودة الدجاجات مهر ابنته حتى يتمكن من انقاذ قبيلته فى الواحة من وباء دجاجها .. وهب الشيخ ابنته لطلبه نظير حين تيقن من امتلاكه للدجاجات التى لاتبيض والتى سيزوجها من كل ديوك الواحة حتى تفنى الدجاجات والديوك ، ويتخلص أهل الواحة من وباء فتّاك .. أحبت الفتاة عريسها وطار بها عشقا لجمالها .
عاد الحاجب ورجال القاضى بالخبر اليقين .. وضع اللص الدجاجات فى صناديق الوراقين التى سافرت الى المدينة المجاورة .. قال الحاجب : الوراقون سبب كل بلاء .
- وكيف سمح الوراقون بهذا الفعل ؟ أيها الحاجب الىّ بشيخ الوراقين الأرعن .
يقتل الشوق طلبه نظير الذى يرى عتاب حبيبته فى العينين ، وتوبخه على التهاون فى المهر الذى لم يقدر اللص حق قدره .
جاء شيخ الوراقين أمام القاضى وأكد عدم وجود الدجاجات فى قلب الصناديق التى أشرف على فتحها بنفسه ، ولم يكن بها سوى الكتب ، لكنه رأى رجلا يبيع الى جواره دجاجات ونسى وصف البائع والمشترى .
قال القاضى لطلبه : عوضك على الله ياولدى .. سنقيد حادث السرقة ضد مجهول .
عاد الرجل خائبا فلن يعطى حماه مهر ابنته ، ولن يدخل بامرأته التى ستعود فى صحبة أبيها الى الواحة التى امتلأت بالوباء بعد ما فقد طلبه نظير الدجاجات التى لاتبيض .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين بالتفزليون..  مدير عام والتانى غرق
على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى

mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

من ش الجمهوريه متفرع من اول المساحه فيصل خلف مدرسة الشهيد البطل احمد عبد العزيز داير مايدور ينظر عبادى الخير الى منتصف الدائرة الكبيرة يبحث عن قشة صغيرة يتعلق بها فلايجد ويحاول من جديد .. فقد عبادى الخير زفتاوى أوراق هويته فعرضه مسؤلوا دوائر الهوية على علماء الانساب فلم يتعرفوا عليه فقرر المسؤلون اللف بعبادى الخير كعب دائر على كل دوائر الهوية الخمسمائة المتناثرة فى المناطق البعيدة والقريبة بطول آلاف الكيلومترات . قيّد الحارس يدىّ عبادى الخير وسحبه وراءه بالسلسلة الحديدية الطويلة .. ينظر المارة فى الشوارع الى رداء عبادى الخير الذى يحمل رقم الصفر على وجهه دلالة على عدم معرفة هويته فيمطمئن كل منهم على وجود اوراق هويته ويجرى .. تتثاقل اقدام عبادى الخير فيشعر الحارس بالتراخى فيشد السلسلة لتظغط القيود على ايدى عبادى فينصاع للسحب وتستجيب أقدامه لتريح الايدى من شدة الالم . دخل الحارس الدائرة الاولى التى تبعد خمسة كيلومترات عن المركز الرئيسى ليتم عرض عبادى على جملة الحراس العاملين بها ، وحين لايتعرف عليه أحد يقوم عامل الفوتوغرافيا بتصويره ووضع صورته فى المدخل عسى ان يتعرف احد على شخصيته . ينقل عبادى القدم الاولى لتأخذ خطوتها فى الخمسة كيلومترات الثانية حتى يصل الى الدائرة الثانية التى سيعرض عليها ولن يتعرف عليه احد ليترك صورته ومن المقرر ان يسير عبادى والحارس خمسة وعشرين كيلومترا هى اتساع الدائرة التى تحيط بالمركز الرئيسى لدائرة الهوية ، وبعد التأكد من عدم معرفة أحد من ابناء الدائرة على عبادى سيستقل الحارس المركبة لتبدأ رحلة المسافات البعيدة التى لاتقل بحال من الاحوال عن خمسين كيلومترا ، ومع نهاية كل خمسين ينزل الحارس ووراءه عبادى الخير فيعرض على أهل النقطة حيث منتصف الدائرة الصغيرة ثم يستقل الحارس المركبة الاخرى التى ستنقله الى النقطة التالية . يبعد عبادى الخير مسافة ألف كيلو متر فى نهاية اليوم الثانى حتى ينفذ مخزون الخبز فيناما فى النقطة الجديدة حتى الصباح ثم تبدأ رحلة بحث جديدة عن واحد يمكنه التعرف على عبادى الخير ليتم الافراج عنه وتسليمه الى أهله ان وجد . تتوالى الليالى وتمضى الايام والاسابيع والشهور ويقطع الحارس وخلفه عبادى الخير مسافة خمسة وعشرين ألف كيلومترا ولم يتعرف أحد على عبادى الخير ، ورد عبادى ذلك الى تغيير ملامحه التى تغيرت بفعل فقده لأوراق الهوية .. عاد عبادى الخير وراء الحارس فى رحلة العودة الى المركز الرئيسى مارا بكل نقاط الدوائر الصغيرة للتأكد من معرفة أحد المترددين على الصور الفوتوغرافية المعلقة فى المداخل . انتهت رحلة العودة الى المركز الرئيسى لدائرة الهوية لتبدأ من جديد رحلة جديدة لعبادى الخير وراء حارس جديد كعب داير مايدور . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين بالتفزليون.. مدير عام والتانى غرق على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

من ش الجمهوريه متفرع من اول  المساحه فيصل
خلف مدرسة الشهيد البطل احمد عبد العزيز

داير مايدور
ينظر عبادى الخير الى منتصف الدائرة الكبيرة يبحث عن قشة صغيرة يتعلق بها فلايجد ويحاول من جديد .. فقد عبادى الخير زفتاوى أوراق هويته فعرضه مسؤلوا دوائر الهوية على علماء الانساب فلم يتعرفوا عليه فقرر المسؤلون اللف بعبادى الخير كعب دائر على كل دوائر الهوية الخمسمائة المتناثرة فى المناطق البعيدة والقريبة بطول آلاف الكيلومترات .
قيّد الحارس يدىّ عبادى الخير وسحبه وراءه بالسلسلة الحديدية الطويلة .. ينظر المارة فى الشوارع الى رداء عبادى الخير الذى يحمل رقم الصفر على وجهه دلالة على عدم معرفة هويته فيمطمئن كل منهم على وجود اوراق هويته ويجرى .. تتثاقل اقدام عبادى الخير فيشعر الحارس بالتراخى فيشد السلسلة لتظغط القيود على ايدى عبادى فينصاع للسحب وتستجيب أقدامه لتريح الايدى من شدة الالم .
دخل الحارس  الدائرة الاولى التى تبعد خمسة كيلومترات عن المركز الرئيسى ليتم عرض عبادى على جملة الحراس العاملين بها ، وحين لايتعرف عليه أحد يقوم عامل الفوتوغرافيا بتصويره ووضع صورته فى المدخل عسى ان يتعرف احد على شخصيته .
ينقل عبادى القدم الاولى لتأخذ خطوتها فى الخمسة كيلومترات الثانية حتى يصل الى الدائرة الثانية التى سيعرض عليها ولن يتعرف عليه احد ليترك  صورته ومن المقرر ان يسير عبادى والحارس خمسة وعشرين كيلومترا هى اتساع الدائرة التى تحيط بالمركز الرئيسى لدائرة الهوية ، وبعد التأكد من عدم معرفة أحد من ابناء الدائرة على عبادى سيستقل الحارس المركبة لتبدأ رحلة المسافات البعيدة التى لاتقل بحال من الاحوال عن خمسين كيلومترا ، ومع نهاية كل خمسين ينزل الحارس ووراءه عبادى الخير فيعرض على أهل النقطة حيث منتصف الدائرة الصغيرة ثم يستقل الحارس المركبة الاخرى التى ستنقله الى النقطة التالية .
يبعد عبادى الخير مسافة ألف كيلو متر فى نهاية اليوم الثانى حتى ينفذ مخزون الخبز فيناما فى النقطة الجديدة حتى الصباح ثم تبدأ رحلة بحث جديدة عن واحد يمكنه التعرف على عبادى الخير  ليتم الافراج عنه وتسليمه الى أهله ان وجد .
تتوالى الليالى وتمضى الايام والاسابيع والشهور ويقطع الحارس وخلفه عبادى الخير مسافة خمسة وعشرين ألف كيلومترا ولم يتعرف أحد على عبادى الخير  ، ورد عبادى ذلك الى تغيير ملامحه التى تغيرت بفعل فقده لأوراق الهوية .. عاد عبادى الخير وراء الحارس فى رحلة العودة الى المركز الرئيسى مارا بكل نقاط الدوائر الصغيرة للتأكد من معرفة  أحد المترددين على الصور الفوتوغرافية المعلقة فى المداخل .
انتهت رحلة العودة الى المركز الرئيسى لدائرة الهوية لتبدأ من جديد رحلة جديدة لعبادى الخير وراء حارس جديد  كعب داير مايدور .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين بالتفزليون..  مدير عام والتانى غرق
على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى

mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com


من ش الجمهوريه متفرع من اول المساحه فيصل خلف مدرسة الشهيد البطل احمد عبد العزيز خارجيه تبحث عيون خارجيه عن مكان هادىء تستريح فيه ، ويلتقط سائقها أنفاسه العالية التى أوشكت أن تتوقف من كثرة الجرى وراء الأهداف البعيدة ، فلقد تم تخصيص خارجية للأماكن التىتجاوز العشرين كيلومترا أما الأهداف التى فى نطاق العشرين فيتعامل معها الأنفار بالدراجات البخارية لقربها تتحرك المساحتان يمينا ويسارا لتزيل قطرات الماء المتساقط وتغسل وجه خارجية كى تقوى عيونها على النظر بحثا عن مكان المبيت فى هذه الليلة التى قررت السماء فيها أن تزيد من سيولها .. أغلق عاملوا خارجية الأبواب باحكام حتى لايتسرب الماء الى الداخل فتتوقف عن الدوران بعدما بلغت نسبة ارتفاع الماء الى المتر لتغرق اطارات خارجيه العاليه . تثاقلت عيون السائق فسقطت الجفون العليا لينسدل الظلام ويوقف موتور خارجيه .. يعيد الرجل جفونه الى موضع الرؤيا ، ويدير المحرك ثانية ليعمل التكييف هربا من تجمد اجساد العاملين داخل خارجيه . يسير السائق ببطىء شديد جدا فيشق بطن محيط البرك الواسعة التى صنعتها السيول الغزيرة فتعلوا الأمواج على جانبى خارجيه التى صممت للعمل فى أحلك الظروف الطبيعية . ينظر المهندس الى الشاشة التى أمامه ليحدد مكان البالوعة على جانب الطريق فتتجه خارجيه اليه .. يوقف السائق السيارة .. تفتح الأبواب .. يحمل العمال آلاتهم والعدد التى ستزيل الأتربة والحجارة التى أدت الى سد البالوعة .. يرسل العامل سيخا طويلا فى قلب بؤرة العمل حتى يطمئن الى سيولة مروره فيسحبه ليندفع الماء فى دوائر صغيره ، ويبحث المهندس عن النقطة التالية لتتجه اليها خارجيه ويواصل عمال التسليك عملهم . تنطلق خارجيه الى الشارع المجاور فيرتطم خزان وقودها بحجر لم يتمكن السائق من رؤيته وسط بحيرات الماء التى تغطى شوارع المدينه .. يوقف السائق سيارته وينزل المهندس ليزيل الحجر بعناية بعيدا عن خط سير الناقلة ، وتواصل خارجيه السير .. يتابع المهندس شاشته التى ستحدد محطة الوقوف التالية .. يرفع الرجل عينيه من على شاشته لينظر من خلال زجاج السيارة فى ضوء المصابيح فيطمئن على قرب الوصول الى النقطة التالية حيث كهف البوم القديم الذى يبعد مائة مترا . تتوقف خارجيه عن الحركة لتسرب بعض المياه الى مولد الكهرباء مما أدى الى انطفاء الأنوار .. أسرع المهندس والعمال الى الاحتماء بكهف البوم القديم .. أبعد العشرة عمال والمهندس الصخرة التى تسد باب الكهف ليقابلهم مع الدخول اسراب البوم التى تدمى وجوههم وتكسر زجاج خارجية الأمامى فيندفع الماء الى داخلها . يزداد انحدار السيول فتدفع السيارة الى قلب المحيط الكبير .. يغمض الرجال عيونهم داخل الكهف حتى تعود اسراب البوم قبل ان يأتى الصباح . تستيقظ الشمس فيصحو الرجال بعد أن تنام البوم .. يتحرك الركب تجاه مكان خارجيه التى أخذها التيار فيتعقبون آثارها لتوصلهم الى الشاطىء الكبير .. يستمر البحث عن خارجيه بدون فائدة .. يعود المهندس والعمال الى المركز الذى يبعد عن المكان مائتا كيلومترا ، ويبكون خارجيه التى سيتسبب ضياعها فى فصلهم من المركز الذى يعملون به . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين بالتفزليون.. مدير عام والتانى غرق على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

من ش الجمهوريه متفرع من اول  المساحه فيصل
خلف مدرسة الشهيد البطل احمد عبد العزيز


خارجيه
تبحث عيون خارجيه عن مكان هادىء تستريح فيه ، ويلتقط سائقها أنفاسه العالية التى أوشكت أن تتوقف من كثرة الجرى وراء الأهداف البعيدة ، فلقد تم تخصيص خارجية للأماكن التىتجاوز العشرين كيلومترا أما الأهداف التى فى نطاق العشرين فيتعامل معها الأنفار بالدراجات البخارية لقربها
تتحرك المساحتان يمينا ويسارا لتزيل قطرات الماء المتساقط وتغسل وجه خارجية كى تقوى عيونها على النظر بحثا عن مكان المبيت فى هذه الليلة التى قررت السماء فيها أن تزيد من سيولها .. أغلق عاملوا خارجية الأبواب باحكام حتى لايتسرب الماء الى الداخل فتتوقف عن الدوران بعدما بلغت نسبة ارتفاع الماء الى المتر لتغرق اطارات خارجيه العاليه .
تثاقلت عيون السائق فسقطت الجفون العليا لينسدل الظلام ويوقف موتور خارجيه .. يعيد الرجل جفونه الى موضع الرؤيا ، ويدير المحرك ثانية ليعمل التكييف هربا من تجمد اجساد العاملين داخل خارجيه .
يسير السائق ببطىء شديد جدا فيشق بطن محيط البرك الواسعة التى صنعتها السيول الغزيرة فتعلوا الأمواج على جانبى خارجيه التى صممت للعمل فى أحلك الظروف الطبيعية .
ينظر المهندس الى الشاشة التى أمامه ليحدد مكان البالوعة على جانب الطريق فتتجه خارجيه اليه .. يوقف السائق السيارة .. تفتح الأبواب .. يحمل العمال آلاتهم والعدد التى ستزيل الأتربة والحجارة التى أدت الى سد البالوعة .. يرسل العامل سيخا طويلا فى قلب بؤرة العمل حتى يطمئن الى سيولة مروره فيسحبه ليندفع الماء فى دوائر صغيره ، ويبحث المهندس عن النقطة التالية لتتجه اليها خارجيه ويواصل عمال التسليك عملهم .
تنطلق خارجيه الى الشارع المجاور فيرتطم خزان وقودها بحجر لم يتمكن السائق من رؤيته وسط بحيرات الماء التى تغطى شوارع المدينه .. يوقف السائق سيارته وينزل المهندس ليزيل الحجر بعناية بعيدا عن خط سير الناقلة ، وتواصل خارجيه السير .. يتابع المهندس شاشته التى ستحدد محطة الوقوف التالية .. يرفع الرجل عينيه من على شاشته لينظر من خلال زجاج السيارة فى ضوء المصابيح فيطمئن على قرب الوصول الى النقطة التالية حيث كهف البوم القديم الذى يبعد مائة مترا .
تتوقف خارجيه عن الحركة لتسرب بعض المياه الى مولد الكهرباء مما أدى الى انطفاء الأنوار .. أسرع المهندس والعمال الى الاحتماء بكهف البوم القديم .. أبعد العشرة عمال والمهندس الصخرة التى تسد باب الكهف ليقابلهم مع الدخول اسراب البوم التى تدمى وجوههم وتكسر زجاج خارجية الأمامى فيندفع الماء الى داخلها .
يزداد انحدار السيول فتدفع السيارة الى قلب المحيط الكبير .. يغمض الرجال عيونهم داخل الكهف حتى تعود اسراب البوم قبل ان يأتى الصباح .
تستيقظ الشمس فيصحو الرجال بعد أن تنام البوم .. يتحرك الركب تجاه مكان خارجيه التى أخذها التيار فيتعقبون آثارها لتوصلهم الى الشاطىء الكبير .. يستمر البحث عن خارجيه بدون فائدة .. يعود المهندس والعمال الى المركز الذى يبعد عن المكان مائتا كيلومترا ، ويبكون خارجيه التى سيتسبب ضياعها فى فصلهم من المركز الذى يعملون به .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين بالتفزليون..  مدير عام والتانى غرق
على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى

mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com