الأربعاء، 27 مايو 2026

 ساقى بئر سهل التلال

============

من أمام مدرسة الشهيد أول فيصل

==============

 شارع الجمهوريه بين شارعى شريف وسعودى الصناديلى

زمن الكورونا و الالعاب الناريه والمفرقعات

والمخدرات

==========


يتنقل سويد ولد هليل روم بين حجرين يجوار بئر سهل الخمسة تلال بقلب الصحراء الصغرى عارى الصدر والزراعين والساقين محمر الوجه وبشرة الجسد.

يريح سويد ساعده الايمن فينتقل الى الحجر المقابل ليقبض على يد البكرة الجرارة لحبل من ليف النخيل  بساعده الايسر .. يديرها هبوطا وصعودا .. يفرغ دلو الماء فى قرب السقائيين المتراصين فى صفوف طويلة لينطلقوا الى الخمسة تلال المجاورة يفرغونها فى خيام ابناء الريح ويعيدون الكرة مرات ومرات.

تتزاحم صبابا الريح حاملات جرارهن على أكتاف سويد ولد هليل روم املا فى رؤية عينيه الزرقاوين عشقا فينهرهن نعيم الساهى صاحب البئر ، وفى رواية أخرى أول من وضع يده عليها فصار صاجبها ,, يبعدهن عن زرقة عينيه حتى يقوى على مواصلة النزح من البئر مع شروق كل شمس حتى غروبها.

يوقف نعيم العمل فى البئر عند منتصف النهار لتناول غذائه مع سويد روم ثم يواصل العمل.

تنتفخ عضلات ساعدى سويد وأقدامه مع الصدر بعد عمل دام أربعين عاما بدأه فى العشرين من عمره حتى صار فى الستين فيقرر الجسد الوردى الانفجار لتغطى أشلاؤه وجه البئر .. تغرقه دموع صبايا التلال ليستقر بالقاع الذى يجف حزنا على فراق ولد هليل روم ساقى بئر سهل التلال.

يغادر ابناء ريح التلال الخمسة الى تلال اخرى تجاور بئرا للسقيا.

قصة قصيرة ل / محمود حسن فرغلى 

عضو اتحاد الكتّاب

عضو نقابة المهن السينمائيه


mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com

==========================

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق