الاثنين، 13 يوليو 2015

رؤوس الثوم يعلو جبل قشر الثوم يوما بعد يوم ولايغرى جامعى القمامه بالاستفادة منه لنقله الى مقالبهم الكبيرة فيتركونه ليزيد ويزيد ويصبح القشر نكدا على أهل الحى كما تقول الجدات فلاتكاد المشاجرات أن تتوقف بين الأزواج والزوجات والابناء والجيران حتى تبدأ . يزن البائعون الثوم بالسيقان الجافة فتسرع السيدات الى الخلاص من العروش حتى لاتنتفخ الحقائب ويلقين بها الى جانب عربات البائعين اليد ليلملمها الصبيان ويحملونها الى المقلب فى نهاية السوق . يزحف جبل قش الثوم على السوق فيتراجع التجار بعرباتهم الى الخلف للتقليل من حدة النكد الذى قد يأتى مع الرياح المحملة بقشر الثوم ويواصلون بيعهم متوخين الحذر فى التعامل مع الزبائن حتى لاتتحقق نبوءة العجائز . يعود رمضان عطا مع زميله صيام هريدى كل يوم من المدرسة فى منتصف النهار ويمران فى طريقهما الى المنزل بجبل قشر الثوم ، ويأخذان فى اللهو فيمسك رمضان بربطة قشر الثوم ويضرب رأس صديقه لتنفلت الربطة وتتناثر على الوجه الصغير فتشكل رؤوسا جوفاء كرؤوس الغول أبوعيون حمراء التى حكت له عنها أمه تفيده الغراوى .. يرد ولد هريدى على زميله رمضان ، وحين لايجدان مايبحثان عنه يتوغلان فى قلب الجبل . يظل الصغيران يتقافزان ويلهوان الى أن ينال التعب منهما فيستريحان ثم يتحرى كل منهما الدقة فى البحث حتى يعانق رؤوس الثوم الصغيرة التى مازالت عالقة فى أكوام القش ليفرح الصغيران . يسرع كل صغير الى فصل الرؤوس الصغيرة ويضعها فى الحقيبة ويتسابقان حتى تسحب الشمس أشعنها المتكاسلة وراءها مخلفة الظلام فيكتفى الصغيران بحصيلة صيد اليوم ويتجهان الى عربة نحله الدومى بائع الكبده المستوردة ليبيعان له رؤوس الثوم الصغيرة فيعطى كلا منهما عشرة فضه وسندوتشا من الكبده يأكلانه ويعودان الى المنزل وفى حقيبة كل منهما خمسة رؤوس من الثوم الصغير واحدة للأب والأخرى للأم لزوم علاج الدوسنتاريا الحادة والسعال اللذين يعانيان منهما دائما ، ويأخذ هريدى السمسار العشرة فضه من ابنه ويتوجه الى المقهى كى يلحق بميعاد زبون بعد العشاء حتى يريه الغرفة التى يحلم بالسكن فيها ، وتجهز فتحيه زوجته الطشة بالثوم للفتة الكذّابه التى تسد بطون أولادها السبعه وتنظف ملابس صيام من قشر الثوم . يرسل عطيه البواب ابنه رمضان الى منعم البقال ليشترى له باكو التبغ القص المعسل ،ويرصه على أحجار الجوزه مكوما عليه الفحم المشتعل فيثير عاصفة من الدخان أمام الغرفة الصغيرة التى أعطاها له عليوه الرخ صاحب العماره بدون ايجار مقابل عمله كخفير وبواب .. تغرف تفيده طبق الملوخيه للرجل وابنائه الخمس ، وتذكر الست وهيبه حنين بالخير فهى الساكنة فى الدور الثانى التى أعطتها ورك الأرنب صباح اليوم لتطهو عليه حلة الملوخيه ، وتعنف صغيرها رمضان الذى يصر دائما على استحمامه بالقشر الذى يجلب النكد فى رحلته اليوميه بحثا عن رؤوس الثوم . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

رؤوس الثوم
يعلو جبل قشر الثوم يوما بعد يوم ولايغرى جامعى القمامه بالاستفادة منه لنقله الى مقالبهم الكبيرة فيتركونه ليزيد ويزيد ويصبح القشر نكدا على أهل الحى كما تقول الجدات فلاتكاد المشاجرات أن تتوقف بين الأزواج والزوجات والابناء والجيران حتى تبدأ .
يزن البائعون الثوم بالسيقان الجافة فتسرع السيدات الى الخلاص من العروش حتى لاتنتفخ الحقائب ويلقين بها الى جانب عربات البائعين اليد ليلملمها الصبيان ويحملونها الى المقلب فى نهاية السوق .
يزحف جبل قش الثوم على السوق فيتراجع التجار بعرباتهم الى الخلف للتقليل من حدة النكد الذى قد يأتى مع الرياح المحملة بقشر الثوم ويواصلون بيعهم متوخين الحذر فى التعامل مع الزبائن حتى لاتتحقق نبوءة العجائز .
يعود رمضان عطا مع زميله صيام هريدى كل يوم من المدرسة فى منتصف النهار ويمران فى طريقهما الى المنزل بجبل قشر الثوم ، ويأخذان فى اللهو فيمسك رمضان بربطة قشر الثوم ويضرب رأس صديقه لتنفلت الربطة وتتناثر على الوجه الصغير فتشكل رؤوسا جوفاء كرؤوس الغول أبوعيون حمراء التى حكت له عنها أمه تفيده الغراوى .. يرد ولد هريدى على زميله رمضان ، وحين لايجدان مايبحثان عنه يتوغلان فى قلب الجبل .
يظل الصغيران يتقافزان ويلهوان الى أن ينال التعب منهما فيستريحان ثم يتحرى كل منهما الدقة فى البحث حتى يعانق رؤوس الثوم الصغيرة التى مازالت عالقة فى أكوام القش ليفرح الصغيران .
يسرع كل صغير الى فصل الرؤوس الصغيرة ويضعها فى الحقيبة ويتسابقان حتى تسحب الشمس أشعنها المتكاسلة وراءها مخلفة الظلام فيكتفى الصغيران بحصيلة صيد اليوم  ويتجهان الى عربة نحله الدومى بائع الكبده المستوردة ليبيعان  له رؤوس الثوم الصغيرة فيعطى كلا منهما عشرة فضه وسندوتشا من الكبده يأكلانه ويعودان الى المنزل وفى حقيبة كل منهما خمسة رؤوس من الثوم الصغير واحدة للأب والأخرى للأم لزوم علاج الدوسنتاريا الحادة والسعال اللذين يعانيان منهما دائما ، ويأخذ هريدى السمسار العشرة فضه من ابنه ويتوجه الى المقهى كى يلحق بميعاد زبون بعد العشاء حتى يريه الغرفة التى يحلم بالسكن فيها ، وتجهز فتحيه زوجته الطشة بالثوم للفتة الكذّابه التى تسد بطون أولادها السبعه وتنظف ملابس صيام من قشر الثوم .
يرسل عطيه البواب ابنه رمضان الى منعم البقال ليشترى له باكو التبغ القص المعسل ،ويرصه على أحجار الجوزه مكوما عليه الفحم المشتعل فيثير عاصفة من الدخان أمام الغرفة الصغيرة التى أعطاها له عليوه الرخ صاحب العماره بدون ايجار مقابل عمله كخفير وبواب .. تغرف تفيده طبق الملوخيه للرجل وابنائه الخمس ، وتذكر الست وهيبه حنين بالخير فهى الساكنة فى الدور الثانى التى أعطتها ورك الأرنب صباح اليوم لتطهو عليه حلة الملوخيه ، وتعنف صغيرها رمضان الذى يصر دائما على استحمامه بالقشر الذى يجلب النكد فى رحلته اليوميه بحثا عن رؤوس الثوم .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه

mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه



المشاورجيه أقبل خمسة من الأغراب على الحى القديم فلم يتقبلهم السكان فى أول الأمر .. لجأ الأخوة الى شيخ الحارة يبحثون عن لقمة العيش وشكوا اليه سوء معاملة أهل الحى ، ومجيئهم من الأطراف البعيدة هربا من الجفاف الذى اجتاح المناطق التى كانوا يقطنون بها .. رقّ قلب شيخ الحارة الى حال الأغراب وكلّفهم بأعمال العتالة فى وكالة الشيخ رابح العطار ، وكان الضامن لهم استنادا الى أوراق الهوية التى يحملها كل أخ من الأخوة الخمسة . فرش كل شقيق خده مداسا لأهل الحارة يسيروا عليه ويتهادوا ، وأسرع كل منهم يحمل عن السكان مايأتون به من الخارج من طعام أوشراب وملبس واحتياجات معيشية أخرى بدون مقابل فى أول الأمر ثم بمقابل زهيد بعد ذلك حتى تركوا الاقامة فى الوكالة الى شقة الدور الأرضى بمنزل شيخ الحارة ، والتصق بهم لقب المشاورجيه ليكتفوا بعملهم الجديد . يدق أهل الحارة باب أونافذة الأشقاء الخمسة ليخرج اليهم أحدهم فتصطحبه احدى نساء الحارة ويحمل عنها امتعتها فى رحلة العودة من السوق أوينهى لها أوراقا هامة تتعلق بالميلاد أو الوفاة أوتحقيق الهوية . علا نجم الأشقاء الخمسة بعد رحيل رضوان فرج شيخ حارة المناخلى فتزوج ريحان الغربى أكبر الأشقاء الخمسة بأرملة الشيخ وعفا أشقائه الأربعة من دفع ايجار شقة الدور الأرضى بمنزل المرحوم . برع صفوان الغربى فى تصدير أجمل فتيات الحارة الى مكاتب المخدمين للعمل كشغالات فى منازل الاعيان ، كما تميز ربعه وحميده ونونو فى استجلاب وترويج المخدرات بين كبار وصغار حارة المناخلى والحوارى المجاورة . تمكن الاشقاء الخمسة من شراء نصف منازل الحارة بعد سنتين من تاريخ الدخول ليلا الى الحارة سرا حتى لايتم الاشتباه فيهم لغرابة الوجوه .. امتلك الغرابوه الخمسة بعد ستة أشهر أخرى بقية منازل الحارة ليتحول كل سكان حارة المناخلى الى العمل كمشاورجيه فى وكالات الأشقاء الخمسة ، وتم خلع تسعة عشر من أجمل زوجات الحارة ليدخل بهم صفوان وربعه وحميده ونونو ، وصار على ذمة الأخوة الخمسة عشرون زوجة ومن البنين والبنات مائه ثم تم استبدال عشر زوجات بعشر أخريات حتى اجتمع المطلقات الخمسون واتفقن على تقطيع المطلقين الخمسة فطويت بذلك الصفحة الاخيرة من تاريخ الأشقاء الخمسة الغرابوه المشاورجيه . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

المشاورجيه
أقبل خمسة من الأغراب على الحى القديم فلم يتقبلهم السكان فى أول الأمر .. لجأ الأخوة الى شيخ الحارة يبحثون عن لقمة العيش وشكوا اليه سوء معاملة أهل الحى ، ومجيئهم من الأطراف البعيدة هربا من الجفاف الذى اجتاح المناطق التى كانوا يقطنون بها  .. رقّ قلب شيخ الحارة الى حال الأغراب وكلّفهم بأعمال العتالة فى وكالة الشيخ رابح العطار ، وكان الضامن لهم استنادا الى أوراق الهوية التى يحملها كل أخ من الأخوة الخمسة .
فرش كل شقيق خده مداسا لأهل الحارة  يسيروا عليه ويتهادوا ، وأسرع كل منهم يحمل عن السكان مايأتون به من الخارج من طعام أوشراب وملبس واحتياجات معيشية أخرى بدون مقابل فى أول الأمر ثم بمقابل زهيد بعد ذلك حتى تركوا الاقامة فى الوكالة الى شقة الدور الأرضى بمنزل شيخ الحارة ، والتصق بهم لقب المشاورجيه ليكتفوا بعملهم الجديد .
يدق أهل الحارة باب أونافذة الأشقاء الخمسة ليخرج اليهم أحدهم فتصطحبه احدى نساء الحارة ويحمل عنها امتعتها فى رحلة العودة من السوق أوينهى لها أوراقا هامة تتعلق بالميلاد أو الوفاة أوتحقيق الهوية .
علا نجم الأشقاء الخمسة بعد رحيل رضوان فرج شيخ حارة المناخلى فتزوج ريحان الغربى أكبر الأشقاء الخمسة بأرملة الشيخ وعفا أشقائه الأربعة من دفع ايجار شقة الدور الأرضى بمنزل المرحوم .
برع صفوان الغربى فى تصدير أجمل فتيات الحارة الى مكاتب المخدمين للعمل كشغالات فى منازل الاعيان ، كما تميز ربعه وحميده ونونو فى استجلاب وترويج المخدرات بين كبار وصغار حارة المناخلى والحوارى المجاورة .
تمكن الاشقاء الخمسة من شراء نصف منازل الحارة بعد سنتين من تاريخ الدخول ليلا الى الحارة سرا حتى لايتم الاشتباه فيهم لغرابة الوجوه .. امتلك الغرابوه الخمسة بعد ستة أشهر أخرى بقية منازل الحارة ليتحول كل سكان حارة المناخلى الى العمل كمشاورجيه فى وكالات الأشقاء الخمسة ، وتم خلع تسعة عشر من أجمل زوجات الحارة ليدخل بهم صفوان وربعه وحميده ونونو ، وصار على ذمة الأخوة الخمسة عشرون زوجة ومن البنين والبنات مائه ثم تم استبدال عشر زوجات بعشر أخريات حتى اجتمع المطلقات الخمسون واتفقن على تقطيع المطلقين الخمسة فطويت بذلك الصفحة الاخيرة من تاريخ الأشقاء الخمسة الغرابوه المشاورجيه .
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه

mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه



المسامير ينغرس المسمار الاول فى يد حسان عبد الله العبد فيسرع عبد الدايم العطار الى انتزاعه وأغلاق مكانه ببعض بقايايا البن المستقر فى قاع الكوب الذى شربه منذ قليل ، ويتركه ليواصل استخراج المسامير القديمة من ألواح الخشب ليعيد تركيبها قبل صب خلطة المونه . ينغرس المسمار الثانى فى اليد اليسرى فيسهل تعامل حسان معه ويتمكن من استخراجه كاتما آهاته حتى لايزعج عبد الدايم الوحيد من زملاء الجامعة الذى تمكن من ايجاد فرصة عمل له بعد فترة طويلة من البطالة دامت أكثر من ست سنوات بعدما انفق عبد الله العبد وزوجته عطيات الاشمونى آخر قرش فى حوزتهم لتعليم ابنهما الوحيد حسان فى الجامعة ليكون أول خريجى الجامعة والوحيد فى العزبة القبلية لقرية التلاوى غير انهم لم ينعموا برؤية حسد ابناء العزبة لهم على الوليد خريج الجامعة لوفاتهم مبكرا اسفل جدران منزلهم القديم وقبل اعلان نتيجة البكالوريوس بشهر واحد .. قرر حسان أن لايعود الى العزبة ثانية بعدما فقد أعزّ ماله فيها ولن يبكى على البيت القديم المؤجر من عبّيس الحلاق فلن يتمكن من دفع ايجاره لضيق ذات اليد . داعب مسمار ثالث يد حسان اليمنى فخدشها ولم ينغرس فتابع عمله .. طلب حسان من رحمانى ابن قناوى الشيخ ابن شيخ بلد قرية التلاوى أن يبقى عليه فى الغرفة الصغيرة أسفل السلم المظلم وكان أبواه يقتطعان أجر الغرفة من اجرهم الذى يتقاضيانه من عملهم فى الارض البحرية للعزبة والتى يملكها قناوى الشيخ ، ومنذ وفاة والديه قبل تخرجه وهو يقوم على خدمة ابناء شيخ البلد مقابل الزاد والاقامة فى الغرفة المظلمة . يتسلل مسمار عنيد الى اليد اليسرى فينزعه حسان باليمنى فيزيد سريان الدماء على الارض .. كان حسان العبد دائم البحث عن عمل يخرج به من رتابة خدمة ابناء شيخ البلد .. ساعده الكثير من زملائه فى البحث حتى وفق عبد الدايم العطار فى توفير فرصة عمل نادرة كصبى نجار مسلح يساعده بعدما أتقن هو هذه المهنة لسنوات أربع ماضية وأقلع عن التفكير فى وظيفة أخرى غيرها لمناسبة الدخل . جاء محرز البنا رئيس العمال يخبر عبد الدايم العطار بأن صديقه زيادة عن العدد المقرر للمقاولة ولن يستطيع صرف أجر الصبى له حتى لعدم خبرته .. عاد حسان ليمر على زملائه واحدا واحدا عسى ان يوفق فى العثور على فرصة أخرى بعيدا عن عناد وأذى المسامير التى فجرّت نهر دمائه الهارب منذ زمن ، وبعد ساعات أربع من البحث رجع الى حجرته يضمد جراحه وينهى أعمال اولاد قناوى الشيخ المنزلية ليغمض عينيه على أمل العثور على فرصة أخرى لاتدمى يداه فيها المسامير . قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتّاب عضو نقابة المهن السينمائيه mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز بواق الدكرور بالجيزه

المسامير
ينغرس المسمار الاول فى يد حسان عبد الله العبد فيسرع عبد الدايم العطار الى انتزاعه وأغلاق مكانه ببعض بقايايا البن المستقر فى قاع الكوب  الذى شربه منذ قليل ، ويتركه ليواصل استخراج المسامير القديمة من ألواح الخشب ليعيد تركيبها قبل صب خلطة المونه .
ينغرس المسمار الثانى فى اليد اليسرى فيسهل تعامل حسان معه ويتمكن من استخراجه كاتما آهاته حتى لايزعج عبد الدايم الوحيد من زملاء الجامعة الذى تمكن من ايجاد فرصة عمل له بعد فترة طويلة من البطالة دامت أكثر من ست سنوات بعدما انفق عبد الله العبد وزوجته عطيات الاشمونى آخر قرش فى حوزتهم لتعليم ابنهما الوحيد حسان فى الجامعة ليكون أول خريجى الجامعة والوحيد فى العزبة القبلية لقرية التلاوى غير انهم لم ينعموا برؤية حسد ابناء العزبة لهم على الوليد خريج الجامعة لوفاتهم مبكرا اسفل جدران منزلهم القديم وقبل اعلان نتيجة البكالوريوس بشهر واحد .. قرر حسان أن لايعود الى العزبة ثانية بعدما فقد أعزّ ماله فيها ولن يبكى على البيت القديم المؤجر من عبّيس الحلاق فلن يتمكن من دفع ايجاره  لضيق ذات اليد .
داعب مسمار ثالث يد حسان اليمنى فخدشها ولم ينغرس فتابع عمله .. طلب حسان من رحمانى ابن قناوى الشيخ ابن شيخ بلد قرية التلاوى أن يبقى عليه فى الغرفة الصغيرة أسفل السلم المظلم وكان أبواه يقتطعان أجر الغرفة من اجرهم الذى يتقاضيانه من عملهم فى الارض البحرية للعزبة والتى يملكها قناوى الشيخ ، ومنذ وفاة والديه قبل تخرجه وهو يقوم على خدمة ابناء شيخ البلد مقابل الزاد والاقامة فى الغرفة المظلمة .
يتسلل مسمار عنيد الى اليد اليسرى فينزعه حسان باليمنى فيزيد سريان الدماء على الارض .. كان حسان العبد دائم البحث عن عمل يخرج به من رتابة خدمة ابناء شيخ البلد .. ساعده الكثير من زملائه فى البحث حتى وفق عبد الدايم العطار فى توفير فرصة عمل نادرة كصبى نجار مسلح يساعده بعدما أتقن هو هذه المهنة لسنوات أربع ماضية وأقلع عن التفكير فى وظيفة أخرى غيرها لمناسبة الدخل .
جاء محرز البنا رئيس العمال يخبر عبد الدايم العطار بأن صديقه زيادة عن العدد المقرر للمقاولة ولن يستطيع صرف أجر الصبى له حتى لعدم خبرته .. عاد حسان ليمر على زملائه واحدا واحدا عسى ان يوفق فى العثور على فرصة أخرى بعيدا عن عناد وأذى المسامير التى فجرّت نهر دمائه الهارب منذ زمن ، وبعد ساعات أربع من البحث رجع الى حجرته يضمد جراحه وينهى أعمال اولاد قناوى الشيخ المنزلية ليغمض عينيه على أمل العثور على فرصة أخرى لاتدمى يداه فيها المسامير .

قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتّاب
عضو نقابة المهن السينمائيه

mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
العنوان / 18 ش الجمهوريه متفرع من ش المساكن
خلف مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز
بواق الدكرور بالجيزه



الاثنين، 6 يوليو 2015

سكينه سالم وبرنامج قصه قصيره فى اذاعة البرنامج الثقافى بدأت نشر قصصى القصيره فى اذاعة البرنامج الثقافى فى برنامج قصه قصيره ، وكانت تقدمه المذيعه سكينه سالم وكان لديها من المشاعر فيض ..فكانت كلما قرأت قصة لى بكت من فرط الحزن على حال الشخوص فى القصة ، وعندما علمت بما يحدث اقلعت عن اعطائى اى قصص للمذيعه الحساسه سكينه سالم التى رحلت عن عالمنا اثر حادث اليم فى نهاية التسعينيات فرحمة الله عليها. من مذكرات الكاتب والمخرج محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين بالتفزليون ..مدير عام والتانى غرق على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com من أول فيصل ش الجمهوريه والذى تسده مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز الابتدائيه ومن الناحية الاخرى محطة المجارى

سكينه سالم
وبرنامج قصه قصيره
فى اذاعة البرنامج الثقافى
بدأت نشر قصصى القصيره فى اذاعة البرنامج الثقافى فى برنامج قصه قصيره ، وكانت تقدمه المذيعه سكينه سالم وكان لديها من المشاعر فيض ..فكانت كلما قرأت قصة لى  بكت من فرط الحزن على حال الشخوص فى القصة ، وعندما علمت بما يحدث اقلعت عن اعطائى اى قصص للمذيعه الحساسه سكينه سالم التى رحلت عن عالمنا اثر حادث اليم فى نهاية التسعينيات فرحمة الله عليها.
من مذكرات الكاتب والمخرج
محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين بالتفزليون ..مدير عام والتانى غرق
على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
من أول فيصل ش الجمهوريه
والذى تسده مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز الابتدائيه
ومن الناحية الاخرى محطة المجارى

ابراهيم الدسوقى والشريف خاطر فى لجنة امتحان الاذاعه فى اوائل الثمانينيات منذ اكثر من ثلاثين عاما كان الصديق ابراهيم الدسوقى مخرجا فى البرنامج الثقافى ، وكان يعجبه صوتى واقنعنى لمرات عديده ان اتقدم لاختبار الاذاعه ، وبعد تفكير قدمت طلب الاختبار ، وذهبت الى استوديو الاختبار ، وكان من بين اعضاء لجنة الاختبار المخرج الشريف خاطر .. دخلت الى البلاتوه .. وقفت امام الميكروفون ، واسمعتهم من الاشعار التى احفظها الكثير بدءا من الجاهلى حتى العصر الحديث .. ثم اتبعتها بأداء ماطلب منى من مسامع تمثيليه فقوبلت بالشكر ، وخرجت فوجدت المخرج الشريف خاطريحتضننى ويقبلنى وقول : احنا بقالنا اسبوع موش لاقيين حد عليه القيمه .. روح يابنى ربنا يكرمك ، وبادر ابراهيم الدسوقى بعرضه لى ان اقوم بتسجيل تترات برامجه والاداء فيها .... وكانت ايام . من مذكرات الكاتب والمخرج محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه كبير مخرجين بالتفزليون ..مدير عام والتانى غرق على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com من أول فيصل ش الجمهوريه والذى تسده مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز الابتدائيه ومن الناحية الاخرى محطة المجارى

ابراهيم الدسوقى والشريف خاطر
فى لجنة امتحان الاذاعه
فى اوائل الثمانينيات
منذ اكثر من ثلاثين عاما كان الصديق ابراهيم الدسوقى مخرجا فى البرنامج الثقافى ، وكان يعجبه صوتى واقنعنى لمرات عديده ان اتقدم لاختبار الاذاعه ، وبعد تفكير  قدمت طلب الاختبار ، وذهبت الى استوديو الاختبار ، وكان من بين اعضاء لجنة الاختبار المخرج الشريف خاطر .. دخلت الى البلاتوه .. وقفت امام الميكروفون ، واسمعتهم من الاشعار التى احفظها الكثير بدءا من الجاهلى حتى العصر الحديث .. ثم اتبعتها بأداء ماطلب منى من مسامع تمثيليه فقوبلت بالشكر ، وخرجت فوجدت المخرج الشريف خاطريحتضننى ويقبلنى وقول : احنا بقالنا اسبوع موش لاقيين حد عليه القيمه .. روح يابنى ربنا يكرمك ، وبادر ابراهيم الدسوقى بعرضه لى ان اقوم بتسجيل تترات برامجه والاداء فيها .... وكانت ايام .
من مذكرات الكاتب والمخرج
محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه
كبير مخرجين بالتفزليون ..مدير عام والتانى غرق
على وش وكيل وزاره وابقى قابلنى
mahmoudhassanfarghaly@yahoo.com
من أول فيصل ش الجمهوريه
والذى تسده مدرسة الشهيد احمد عبد العزيز الابتدائيه
ومن الناحية الاخرى محطة المجارى