الثلاثاء، 3 ديسمبر 2019

طعم الآبار
تتصدر محطة المجارى صدر زقاق جمهر من ناحية المساكن الشعبيه .. تطلق رائحتها التى تقضى على كل الطيور من حمام واوز وبط ودواجن فى منازل الزقاق والازقة المجاوره .
اقلعت كل الطيور المهاجرة عن البيات الشتوى بالمناطق المحيطة بمحطة المجارى حتى لاتفقد امل العوده الى بلاد الجنوب الاوربى وبعض المناطق الشماليه.
استوطنت اطنان من الذباب المتوحش والخنافس والصراصير فى المحيط الملاصق لمحطة المجارى ، وكثرت مزارع الخنازير تقتات من مقالب فضلات الطعام المتوفره فى هذه المناطق .
اقلع الصغار عن تعاطى المخدرات وشم الكولا لارتفاع اثمانها ، واقبلوا على اغطية بلاعات المحطة يتزاحمون بأسبقية الحجز .
يتسع كل غطاء لثمانية صغار اثنان من كل جانب فى المرة الواحده .. تستغرق المرة الواحده نصف الساعة .............................................................................................................................................................................................................. اقرأ المزيد

 قصة قصيره ل : محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه


تحرش شلبى
يسد شلبى فى عامه الثالث عشر بجسده باب مدرسة الشويقى الابتدائيه المشتركه بنات وبنين حتى يدق جرس انصراف الصغار.
ينفتح باب المدرسة .. تجحظ عيون شلبى شيبونه .. ينتظر خروج بنات الصف السادس الابتدائى .
يبدأ خروج الدفعة الاولى من الصف الاول حتى الرابع فلايعيرهم شلبى ادنى اهتمام .. ويتحرق شوقه الى بنات الصف الخامس والسادس لبدق جرس الانصراف الثانى .
يسيل لعاب شلبى شيبونه فى تمام الثانيةعشر ظهرا الادقيقتين .. يبتلع ريقه فيدق الجرس لتخرج بنات الصف الخامس والسادس .. يتوسط شلبى قلب باب الخروج ليشغر بسخونة اجساد الصغار حتى يلمح عويجه المرى زميلة دراسته والتى تعيد معه السادسة للمرة الثانيه بعد رسوبهما .. يهتز جسد شلبى .. يزداد خفقان قلبه فيسقط على الارض وحين تخطو عليه اقدام الصغيرات لايشعر بهن حتى تأتى اقدام عويجه لتستقر على بطنه فيمسك بأرادفها بكل قوته وتصرخ عويجه كل يوم من قسوة يديه على ارادفها ، ولايلتفت اليها احد .
............................................................................................................................................................................................................ اقرأ المزيد

قصة قصيره ل : محمود حسن فرغلى
عضو اتحاد الكتاب
عضو نقابة المهن السينمائيه

الاثنين، 2 ديسمبر 2019


سوكانانا يعمل فارس سيد سوده نحاتا باليوميه فيلزم اسفل نفق الربوه بعد آذان كل فجر لاعتقاده الجازم بأن السابق يحصد رزقا اوفر لأن الطلب عليه يزيد من الخارجين من المسجد بعد صلاة الصبح فيذهب مع الزبون ينحت الاحجار التى تحدد له ، وينهى عمله مع آذان الظهر . يتجه فارس سوده للصلاة وتناول الغذاء بعد الخروج الى نفق الربوه حاملا مطرقته الثقيله ومجموعة الازاميل والمسامير الكبيره التى تيسر له النحت حتى فى الجرانيت . ................................................................................................................................................................................................................ اقرأ المزيد قصة قصيره ل : محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه

سمير سبارس ينحنى سمير مبارزه كل دقيقه ليجمع أعقاب السجائر المتناثرة عبر شوارع الخيريه الطويله حتى يمتلىء كيسه الكبير خلف ظهره فيفرغه فى أجولته المفتوحه أسفل كوبرى الرياح الشرقى . يتناوب العمل مع سمير فى الوردية الواحده خمسون صغيرا .. ينتقيهم سمير بعناية فائقة حتى يحقق نتائج عاليه فى جمع السبارس ، وعادة مايكون صغاره من مدمنى تدخين السبارس والكولا والبنزين والمجارى حتى يمكنه السيطره عليهم فى منطقته المحظور دخولها الا للعاملين فيها . .......................................................................................................................................................................................................... أقرأ المزيد قصة قصيره ل : محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه mahmoudhassanfarghaly@gmail.com

حمام مرزوق يزدحم حمام مرزوق بنساء المناطق اللاتى يحلمن بحمل الاجنة التى يلح عليها ازواجهن الطامعون فى العوض وأولاد تحمل اسم العائلات على مدى الحياه . تدفىء حبيبه قريطم ماء المغطس المظلم المسور بستار حريرى اسود .. يفصل السابحين من النساء فى قلبه عن مرزوق ابولا لا صاحب الحمام والمستضيف لسيدنا الخضر فى ليلتى الاثنين والجمعه حيث يملأ الحمام بالبخور المغربى الغالى الثمن لينال رضا سيدنا الخضر ، وتحل البركه على الحمام واهله ورواده وتتحق احلامهن .. وقد نال حمام مرزوق شهرة واسعه فى المدينه والمدن المجاوره حتى لايكاد ينفض جمع النساء منه الويمتلىء عن آخره ثانية ................................................................................................................................................................................................................. اقرأ المزيد قصة قصيره ل : محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه

عبده ابوسمير جزار الفطيس يتوقف عبده ابوسمير جزار الفطيس عن سلخ وبيع الفطيس بعدما اشتد عليه المرض فأطلق صغاره فى حقول قرية الصفاره مركز الشاهده بحرى . يعمل الصغار بنصف اجر النفر لدى الغير سمير ، احمد ، ابراهيم وسميه حتى يحصل سمير على الدبلوم فيقرر الرحيل الى العاصمة القديمه كى يعمل فى تشكيل المعادن ، واصبح سمير بعد فترة قصيرة مشرفا لورديه. يتابع عبده ابوسمير جزار الفطيس نمو ابنائه امام عينيه وهو جالس القرفصاء فى شمس الشتاء أمام منزلهم المطل على الرياح .. لايملك سوى صوته يهش به على اولاده الاربعة وهم يمسكون كتبهم الدراسية يلتهمونها جيئة وذهابا عبر شوارع القرية بامتداد الحقول الطويله . يطير عبده ابوسمير جزار الفطيس فرحا لارتباطابنه الاكبر سمير وزواجه وسفر ابنه الاوسط الى بلاد الغربة للعمل فى طائفة المعمار وتعيين ابنه الاصغرفى جهاز مدينة جديده. يرزق سمير المولود الاول فيسميه احمد .. تدب الحياة فى اوصال عبده ابو سمير جزار الفطيس .......................................................................................................................................................................................... اقرأ المزيد قصة قصيره ل : محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه mahmoudhassanfarghaly@gmail.com

ثريا بنزينه تطلق ثريا العجل مائة من اطفال الشوارع ممن لاتتجاوز اعمارهم العاشرة مع خلو الشوارع من المارة .. يدخل كل شارع اربعة من الصغار يقف اولهم على ناصية الشارع ، ويظل الثانى على الناصية الاخرى ليؤمنا عمل الاثنين الآخرين . يمسك الثالث سلسلة من المفاتيح .. يقف الى جوارخزان وقود السيارة .. يبدأ فى ادارة المفاتيح فى كالون خزان الوقود حتى يتمكن من فتحه.. يضع الرابع فوهة الخرطوم الذى يمسك به فى قلب الخزان والطرف الآخر فى فمه ويبدأ فى شد هواء الخرطوم الى صدره حتى يصل البنزين فيضع فوهة الخرطوم فى قلب جركن بلاستيكى كبير، ويبصق مابفمه من بنزين ، وينتظر الاربعة امتلاء الجركن حتى آخره . يعود الصغار الى عشة ثريا العجل الشهيره بثريا بنزينه.. تفرغ المعلمة فى الجولة الاولى خمسة وعشرين جركن فى البراميل الكبيره. يدمن الصغار شم البنزين بعد شفطه ونقله الى حضن المعلمه التى تغدق عليهم بالنعم من الطعام وقطع الحلون ليكون دافعا على مواصلة الطلعات التى لاتتوقف الا مع بداية حركة سكان الشوارع وآذان الفجر ............................................................................................................................................................................................ أقرأ المزيد قصه قصيره ل : محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه mahmoudhassanfarghaly@gmail.com