الاثنين، 2 ديسمبر 2019


ثريا بنزينه تطلق ثريا العجل مائة من اطفال الشوارع ممن لاتتجاوز اعمارهم العاشرة مع خلو الشوارع من المارة .. يدخل كل شارع اربعة من الصغار يقف اولهم على ناصية الشارع ، ويظل الثانى على الناصية الاخرى ليؤمنا عمل الاثنين الآخرين . يمسك الثالث سلسلة من المفاتيح .. يقف الى جوارخزان وقود السيارة .. يبدأ فى ادارة المفاتيح فى كالون خزان الوقود حتى يتمكن من فتحه.. يضع الرابع فوهة الخرطوم الذى يمسك به فى قلب الخزان والطرف الآخر فى فمه ويبدأ فى شد هواء الخرطوم الى صدره حتى يصل البنزين فيضع فوهة الخرطوم فى قلب جركن بلاستيكى كبير، ويبصق مابفمه من بنزين ، وينتظر الاربعة امتلاء الجركن حتى آخره . يعود الصغار الى عشة ثريا العجل الشهيره بثريا بنزينه.. تفرغ المعلمة فى الجولة الاولى خمسة وعشرين جركن فى البراميل الكبيره. يدمن الصغار شم البنزين بعد شفطه ونقله الى حضن المعلمه التى تغدق عليهم بالنعم من الطعام وقطع الحلون ليكون دافعا على مواصلة الطلعات التى لاتتوقف الا مع بداية حركة سكان الشوارع وآذان الفجر ............................................................................................................................................................................................ أقرأ المزيد قصه قصيره ل : محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه mahmoudhassanfarghaly@gmail.com

بشير ربيع يظل بشير ربيع يرقص وحيدا بعدما نبذه اهالى قرية موجه من اقصى الجنوب بعد تسلقه اسوار المنازل ليلا ونهارا يسطو على مايتاح له فى المنازل النائم اهلها ، ويقضى حاجات النساء اللاتى غاب عنهن ازواجهن . ساءت سيرة بشير ربيع الذاتيه وملئت بأبشع الاوصاف فققر اهالى قرية موجه طرده فى وضح النهارعلى حمار يواجه الامام بظهره ناظرا الى الخلف حتى لايعود اليه والاستكون النهاية بعد آخ الانذارات . يعرف حمار المطاريد طريقه الى خارج القريه ، ولايتوقف الاعند نقطة الاسقاط التى حفظها عن ظهر قلب عن صاحبه عثمان لؤلؤ عند اسفل قمة الجبل الغربى حيث قدامى المطاريد لاتعرف قلوبهم الرحمه ، وعلى بشير ربيع ان يفر هاربا من موت محقق اذا ماقابله مطرود من مطاريد الجبل الغربى . أسقط حمار عثمان لؤلؤ جسد بشير ربيع ، وعاد الى القريه .. استعاد بشير ربيع وعيه الذى فقده من شدة لطم الاهالى على وجهه والضرب المبرح على ظهره وهو خلف خلاف فى شوارع القرية حتى غادرها .. لم يصدق بشير انه مازال على قيد الحياة فأخذ يرقص وحيدا ويرقص .......................................................................................................................................................................................................... اقرأ المزيد قصة قصيره ل : محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه

ام مجيدو يطول بى السهر حتى آذان فجر كل يوم .. اقطع المسافات ذهابا وايابا احفظ الالفية .. كلامن لفظ مفيد كاستقم ، واسم وفعل ثم حرف الكلم ،، والمقرر من الشعرلزهير والعبسى وعمرو ابن كلثوم وغيرهم حتى ينال التعب منى فاستلقى على سريرى بعدما اطفىء المصباح تاركا النافذة تصنع تيارا هوائيا مع الباب يهدىء من غليان جسدى لانفعالى بالاشعار . يتسرب الى مسامعى آهات امرأة تئن وتئن .. تعودت ان اسمع هذه الآهات لهذه المرأة قبيل فجر الخميس الاول من كل شهر ، ولاادرى مالسبب .. ربما يبلغ بها الالم مداه فى هذا التوقيت بعد شهر عمل شاق فى شقق وفيلل المدينة الجديده لتقوى على اعالة اربع بنات وولد بعد زواج عيد الخرنفش زوجها من اخرى جاء بها من الريف كما جاء بها منذ خمسة عشرة عاما ، والقاها فى قلب المدينة .......................................................................................................................................................... اقرأ المزيد قصة قصيره ل : محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه

المعسل يفتح خمسة من اولاد فهد الجيص الغرابوى مصنعا للدخان بعد ان وضع ابوهم يده على عشرين فدانا طرح ترعة رابعه وزرعها بالدخان . حصد الاخوة محصولهم وخزنوه ووقفوا على شاطى النهر انتظار لقدوم مركب العسل الاسود القادم من اعلى النهر كى يخلطوا الدخان المقصوص بالعسل الاسود ويعبئونه فى عبوات ورقيه غير قابلة لامتصاص العسل حفاظا على نضارة المعسل وسهولة حرقه على حجارة النارجيله المرصوص بفحم مخصوص سيأتى على مركبة على رأسها الاخ الاكبر دخون الجيص الذى نسبت اليه الشراكة فاصبح المصنع باسم اخوان دخون .............................................................................................................................................................. اقرأ المزيد قصة قصيره ل : محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه

حجر رابعه تجلس ام لملم على حجر ترعة كفر رابعه ، تأخذ حفنا من التراب الجاف بيدها اليمنى وتلقيه فى باطن الآنية النحاس .. تبلله بماء ترعة رابعه بيدها اليسرى ، وتبدأ فى تقليبه فى كل اناء على حده حتى تطمئن على نظافته وخلوه من آثار بقايا الطعام والصدأ المتراكم. تشرع ام لملم فى فتح باب الحديث مع جاراتها حسنيه وبهيه وراجيه بنات بيومى عون خفير نظامى الكفر سابقا وزميل الراحل الغالى عوف المناديلى والد رسميه ام لملم . تزين ام لملم شباب الكفر وتعدهم واحدا واحدا وتعدد مزايا كل منهم لبنات بيومى عون حتى يجرى ريق كل منهن على من تحب فهناك ابن العمده وابن شيخ البلد وابن شيخ الخفر وابن الكلاف وابن النجار وابن الحداد وابن عامل الدريسه ، وبنات بيومى عون باطهم والنجم فلم يترك لهم الخفير النظامى سوى ملابسه الميرى ومنزلا اربعين مترا لاغيرفلايتطلعن الى اعلى، ولايحلمن بالارتباط بابن العمده اوابن شيخ البلد اوابن شيخ الخفر. يبدأن فى المفاضلة بين ابناء طبقتهم حتى استقر الراى على ثلاثة من الشباب اقسمت ام لملم برأس ابيها وبالحرة رابعة عمران التى كانت تجلس على ذات الحجر منذ خمسين عاما فباركته ونسب اليها ان تزوج الشباب الثلاثة ببنات بيومى عون . ........................................................................................................................................................................................................................ اقرا المزيد قصة قصيره ل : محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه

سرج حصان يضع جميز شوادر سرج حصانه على حافة ترعة ريم الغربيه .. يبدأ فى غسله وغسل جيوبه الخفيه حتى لاتصدر رائحة يتعرف عليها كلاب لجان الطريق المدربه .. ينقل جميز السرج الى بؤرة مشمسه ويقلبه من الداخل حتى يجف تماما . يتجه بعد ذلك الى حصانه فيغملره فى الماء حتى رأسه .. يضع الصابون المعطر فى الدلاء المخصصة له . يخرج الحصان من احضان الترعة ، ويبدأ فى غسل جسده بالليف حتى يتأكد من نظافته فينزل به ثانية الى الترعة ليزيل ماعلق به من صابون . ، ولايطوئن حتى يشم رائحة الصابون وقد أزالت كل عرق الحصان . ........................................................................................................................................................... اقرأ المزيد قصة قصيره ل : محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه

التركتاكى يعدو التركتاكى بأقصى سرعة على أظهر القطارات المنطلقة من أعالى النهر الى اسفله حيث المصب والعكس ، أكثر من ألف ومأتى كيلو مترا فى رحلة الذهاب ، ومثلها فى رحلة الاياب . ولد التركتاكى منذ اكثر من ستة عشر عاما على ظهر أحد القطارات بعدما ولدته امه رزيه الداكن عقب عام من زواجها من سمير ريشه الملقب بأمير أسطح القطارات، ورحلت رزيه لاصابتها بحمى النفاس لتلحق بزوجها الذى قتل بيد عمار سيد ابن الحاجه عين الدايه والذى كان ينازعه الامارة مكانة السيطرة على اسطح القطارات فصار عمار اميرا . يشب الصغير احمد تحت بصر عمار ، ويبرع فى مهنة التسطيح على اظهر القطارات فاعتبره عمار ابنا له بالتبنى ونسبه الى نفسه . اطلق على احمد التركتاكى لرقصه على ايقاع القطارات كلما بلغت به النشوة ذروتها ، وعادة ماتبلغ نشوته الذروه بعد دخوله على زوجة جديده من بنات ليل الشوارع التى يوقعها فى شباكه ، ويزف اليها فى الليالى المقمره، وعقب الدخول يظل التركتاكى يعدو ويوقع خطوات رقصه على ايقاعات سير القطارات مرددا بأعلى صوت : تركتاك ..تركتاك .. تركتاك ، ويكرر وراءه كل المسافرين على اسطح القطارات ، وحتى الان لم يتم حصر الزوجات اللتى دخل بهن التركتاكى ........................................................................................................................................................................................................................ أقرأ المزيد قصه قصيره ل : محمود حسن فرغلى عضو اتحاد الكتاب عضو نقابة المهن السينمائيه mahmoudhassanfarghaly@gmail.com